أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - راسم عبيدات - الحاخامات والتحريض العنصري ضد العرب الفلسطينيين















المزيد.....

الحاخامات والتحريض العنصري ضد العرب الفلسطينيين


راسم عبيدات
الحوار المتمدن-العدد: 2236 - 2008 / 3 / 30 - 10:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


منذ العملية الفدائية التي نفذها الشهيد علاء أبو دهيم من جبل المكبر/القدس ،في إحدى المراكز الدينية المتطرفة، والتي جاءت في سياق وإطار الرد على جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وتحديداً ما حدث وارتكب في قطاع غزة من جرائم طالت الأطفال والشيوخ والنساء، ومسلسل التحريض العنصري الإسرائيلي بأبعاده الدينية والسياسية، ضد العرب الفلسطينيين، يتواصل وبشكل سافر ووقح، وهو لم يلقى أية إدانة من أي جهة إسرائيلية سواء رسمية أو غير رسمية، بل حظي في أحيان كثيرة بالدعم والمساندة، من قبل وزراء وأعضاء كنيست، ولعل الجميع يذكر العربدة وأعمال الشغب والزعرنة، التي قام بها المستوطنين والذي احتشدوا تحت سمع وبصر الشرطة الإسرائيلية،على قمة جبل المكبر، من أجل القيام باقتحام بلدة جبل المكبر، ومحاولة هدم بيت الشهيد علاء، وعندما شرع المستوطنين في الهجوم على أهالي جبل المكبر، ورشق سياراتهم وبيوتهم بالحجارة، لم تبادر الشرطة للجمهم وصدهم، بل كان هناك غض للطرف عن هذه الأعمال، والمسألة لم تقف عند هذا الحد، بل وصلت المسألة الى حد، الدعوة العلنية من قبل رجال الدين اليهود"الحاخامات" للمس بالعرب الفلسطينيين وقتلهم، حتى أن الحاخام العنصري والمتطرف "شموئيل الياهو" ،"حاخام" مدينة صفد دعا الى شنق أفراد عائلة أبو دهيم، لكي يكونوا عبرة لكل العرب، وكذلك دعا الى الانتقام وضرب العرب وإيلامهم، ولو صرح أي فلسطيني بهذه التصريحات، فالأمر لم يقتصر على سجنه، واعتبار أقواله وتصريحاته عنصرية ومعادية للسامية، بل أن جوقة الرداحين من البيت الأبيض وحتى قصر "الأليزيه"، ستعتبر هذه الأقوال دعم للإرهاب، وتحريض على شعب "الله المختار"، ولربما الشخص الذي أدلى بهذه الأقوال يصبح مطلوباً"للإنتربول" الدولي، أما مجرد أن يكتب موظف فرنسي مقالة على شبكة الإنترنت ينتقد فيها، الجرائم والممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ،فإنه يجري فصله من عمله، وحملة التحريض ضد الشعب الفلسطيني ،لم تقتصر على "حاخام" دون الآخر، بل حملة يشارك فيها أغلب "حاخامات" إسرائيل، حيث دعا عشرة من" الحاخامات" الرئيسيين في إسرائيل الى تقيد حركة العرب الفلسطينيين من عرب الداخل والقدس، ومنع تشغيلهم في أي من المراكز والمدارس الدينية اليهودية، هذه الحملة القذرة والعنصرية ، والتي دعا النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة عن قائمة التجمع الديمقراطي،الى اعتبارها جرم جنائي ومحاكمة القائمين عليه، لم تجد لها أي صدى أو ردة فعل عند الحكومة الإسرائيلية، مما يؤكد على حقيقة أن هذا المجتمع بكل ألوان طيفه السياسي مغرق في العنصرية والتطرف والعداء لكل ما هو فلسطيني، وانه لا وجود لما يسمى باليسار الإسرائيلي، وفي هذا الصدد أشارت الدكتوره آمنه بدران في رسالة الدكتوره التي أعدتها حول أوجه التشابه والخلاف بين الاحتلال في جنوب أفريقيا وفلسطين الى أن 200 فقط من الإسرائيليين ،يعرفون أنفسهم على أنهم غير صهاينة، والحركة الصهيونية تجمع على لاءاتها وتواصل التمسك بها، وهي لا لحق العودة والقدس عاصمة أبدية لإسرائيل،ولا لإزالة الكتل الاستيطانية الكبرى ولا للعودة لحدود الرابع من حزيران، وأي تنازل للفلسطينيين، هو تنازل عن جزء من أرض إسرائيل، وهؤلاء"الحاخامات" والذين يلعبون ويشكلون أحد المكونات الأساسية في المجتمع الإسرائيلي،قالوا بشكل واضح أنه إذا ما أجرى"أولمرت" مفاوضات مع الفلسطينيين تتطرق وتتناول قضايا الحل النهائي، تحديداً القدس واللاجئين فإنهم سينسحبون من الحكومة، ويدعون الى إسقاط حكومة "اولمرت" والشيء المضحك المبكي هنا، أن الأمريكان ومعهم الغرب،يعتبرون ذلك في إطار الديمقراطية وحرية التعبير،أما إذا صدرت مثل هذه الدعوات من قوى سياسية فلسطينية أو رجال دين فلسطينيين أو عرب فإن ذلك يعتبر معاداة للسلام ودعم للقوى المتطرفة و"الإرهاب"، هؤلاء "الحاخامات" المتسلحين والمؤمنين بنظريات وتصورات توراتية من طراز قول الرب للنبي موسى عليه السلام ، لك ولنسلك أعطي هذه الأرض من النيل للفرات،لن يكونوا في يوم من الأيام رسل محبة وسلام، ومن هنا فإن كل الدعوات الغربية والتي تحاول وسم الدين الإسلامي بعدم التسامح والحض على العنف، لا تكتسب أية مشروعة أو صدقية، ونحن نشهد حملة متواصلة ومكثفة من رجال الدين اليهود ضد شعبنا الفلسطيني،وحملة التحريض"الحاخامية" تلك يجب علينا كفلسطينيين وعرب مجابهتها وفضحها وتعريتها، وعلى كل المستويات ونحن ندرك أن تلك الحملة،ليست قصراً على رجال الدين فقط، بل هناك الكثيرين من المتطرفين، وفي قمة الهرم السياسي ألإسرائيليي المشبعين بهذه الرؤى والتصورات التوراتية والعنصرية، ويجاهرون بهذه الأفكار والرؤى والتصورات علناً وجهراً، بدعم وإسناد غير مسبوقين من قوى دولية كبرى مثل الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية، حيث الكثيرين من القادة السياسيين الإسرائيليين ارتكبوا جرائم حرب بحق شعبنا الفلسطيني، ودعوا الى"هولوكست" بحق شعبنا الفلسطيني،ورئيس هيئة الأركان الإسرائيلية"يهود بارك" الذي أعطى أوامره وامتدح الوحدة التي قامت باغتيال الشهيد محمد شحاده ورفاقه الثلاثة في بيت لحم، من خلال إطلاق الرصاص عليهم بدم بارد، وكذلك نائبه"ماتان فلنائي" والذي دعا وبشر الفلسطينيين في القطاع بالمحرقة، ومن قبلهم بيرس وموفاز، والذين ارتكبوا المذابح والمجازر في لبنان وفي قطاع غزة،هم من نفس طينة ومدرسة هؤلاء"الحاخامات" والقيادة الإسرائيلية التي طالما روجت وتروج بأن نضال شعبنا هو "ارهاب"، أعطوني أي من قادتها لم يوغل في الدم الفلسطيني، وحتى رئيس "الهستدروت" اتحاد النقابات الإسرائيلية"عمير بيرتس" عندما كان وزيراً للدفاع الاسرائيلي لم ،يتورع عن ارتكاب جرائم حرب،بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني، فهل مثل هذه القيادات الإسرائيلية والموغلة في الدم العربي والفلسطيني، من قمة رؤوسها وحتى أخماص أقدامها،لديها رغبة وجدية في صنع السلام،أم تستمر في "لوك" حديث ممجوج ومكرر عن السلام والتنازلات المؤلمة من أجل السلام، وفي أرض الواقع تمارس ، كل من شأنه إغلاق أي نافذة أو فسحة للسلام، حيث الاستيطان يتواصل ويتكثف، والجرائم والممارسات القمعية والإذلالية بحق شعبنا تزداد وتتصاعد وتائرها، وتصل حد الإبادة والتطهير العرقي والقتل الجماعي، وهذه القيادة المشبعة بهذه الأفكار، والتي لا تؤمن إلا بنهج الغطرسة والقوة، لا ترى في خيار المفاوضات العبثية،سوى خيار وستار لمواصلة تحقيق أهدافها على الأرض، والمفاوضات غير المسنودة بأي فعل مقاوم، لن تنتج لا دولة ولا حقوق، وتجارب كل الشعوب أثبتت ذلك، فالفيتناميين كانوا يناضلون ويحاورون، وكذلك الجزائريون وغيرهم من الشعوب.
إن استمرار الضعف والتفكك الفلسطيني وفقدان البوصلة والاتجاه والإستراتيجية الموحدة، سيزيد من تطرف وعنصرية "الحاخامات" والقادة الإسرائيليين ضد شعبنا، ومواجهة هذه العنصرية والتطرف، لن يكون إلا بوحدتنا وقدرتنا على فضح وتعرية تلك الممارسات والتصورات.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,932,827,131
- حجيج حرب هذا أم ماذا ؟
- من ذاكرة الأسر 25
- الرئيس عباس ينعم غلى روحي فتوح بنوط-نوكيا- ووسام -أورنج- من ...
- القدس ما بعد عملية القدس
- من ذاكرة الأسر 24
- في الذكرى السنوية الثانية لاعتقال سعدات ورفاقه
- رايس تزرع الأوهام مجدداً
- هل ستبدا المواجهة العسكرية من غزة ام من لبنان ؟
- بعد اغتيال مغنية،هل باتت المواجهة العسكرية حتمية ؟
- لقاءات عباس-أولمرت- وملف الأسرى الفلسطينيين
- من ذاكرة الأسر 23
- الدوران في الحلقة المفرغة فلسطينياً
- مقاربة بين مشهدين لبنانيين
- من ذاكرة الأسر 22
- من يفاوض من ؟
- من ذاكرة الأسر 21
- بين -فينوغراد- وحزب الله ...
- من ذاكرة الأسر 20
- شهر الحزن والوفاء الجبهاوي ....
- وترجل العملاق / حكيم الثورة وضميرها


المزيد.....




- مقص نباتات يبلغ سعره أكثر من 32 ألف دولار.. ما قصّته؟
- فاطمة آل علي..لاعبة هوكي جليد إماراتية تضع بصمتها محلياً وعا ...
- دراسة: فطام الطفل مبكراً يزيد من احتمال سمنته مستقبلاً
- ترامب لا ينوى لقاء روحاني على هامش فعاليات الجمعية العامة
- قطر: قرارات العدل الدولية ضد الإمارات ملزمة وترفع لمجلس الأم ...
- نتنياهو: إسرائيل ستواصل تنفيذ عمليات في سوريا لمنع التوغل ال ...
- شاهد: سائقة حافلة مدرسية في أمريكا تسمح للأطفال بقيادتها
- شاهد: بركان المكسيك الثائر وتحذيرات للسكان من الاقتراب
- أوروبا تنشئ كيانا قانونيا للالتفاف على العقوبات ضد إيران
- كيف ترون تعامل السلطات السودانية مع الحمى في كسلا؟


المزيد.....

- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - راسم عبيدات - الحاخامات والتحريض العنصري ضد العرب الفلسطينيين