أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - اسرار الثورة الايرانية بين ما هو معلن وما هو خفي 2 - 2















المزيد.....

اسرار الثورة الايرانية بين ما هو معلن وما هو خفي 2 - 2


جابر احمد
الحوار المتمدن-العدد: 2235 - 2008 / 3 / 29 - 08:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


... واليوم وبعد مرور ما يقارب من ثلاثة عقود على مسيرتها وما رافقتها من احداث مؤلمة نشاهد من يطلع علينا من هنا وهناك ليكشف لنا جانبا من جوانب ما كان خفي من اسرارها، ولعل اخر ما كشف من هذه الاسرار هو ما ادلى به الدكتور ابراهيم يزدي وزير الخارجية الايراني الاسبق للحكومة الموقتة التي تشكلت بعد الثورة والزعيم الحالي لحزب " نهضة الحرية في ايران" والتي تحدث عن ما عرف في حينه بمؤتمر " كوآدلوب " الذي انعقد في المنتصف الاول من ديما ماه من عام 1358 شمسية الموافق كانون الاول 1979 وضم اربع رؤساء دول هما:"كارتر، كالاهان، جيسكار ديستان واشميت" (الولايات المتحدة الامريكية، بريطانيا، فرنسا و المانيا) حيث يحتل اسم " كوادلوب " للمحللين السياسيين وخاصة فيما يتعلق باسرار الثورة الاسلامية في ايران مكانة خاصة في دراسة التاريخ السياسي الايراني المعاصر، وقد كتبتَ حينها يوناتيد برس قائلة: "لا تستطيع الولايات المتحدة الامريكية وبسبب المعارضة المتزايدة والشاملة للجماهير الايرانية ان تدعم الشاه " وبدوره كان جيمي كارتر يقول: "الجميع يقول يجب على الشاه ان يرحل فورا" كما ان الشاه بدوره قد ذكر في مذكراته:" ان مؤتمر كوادلوب وافق على ابعادي".
وفي الاجابة على سؤالا . ما هو مضمون ومحتوى نظام الجمهورية الاسلامية؟ قال يزدي
ج: لا احد يعلم ولم يقول احد ما هو مضمون الجمهورية الاسلامية! واذا قيل "الجمهورية" (بدون اضافة كلمة "اسلامية")، ايضا لا احدا كان يعرف ما هو مضمونها؟ الشيء الوحيد الذي كان الشعب يريده والجميع متفقة عليه، هو الغاء النظام الملكي من الدستور، لذلك الحل الوحيد، هو ذلك البرنامج السياسي الذي كتبته للفقيد قائد الثورة، هو تدوين دستورجديد. اذا الطريق الوحيد لتعريف مفهوم ومضمون النظام المستقبلي، سواء كان اسلاميا اوغير اسلامي يعود الى تدوين الدستور. نعم في باريس كان الكل يتسائل ماهي هذه الجمهورية الاسلامية التي تريدونها؟ وقد سئلوا السيد الخميني في باريس حول هذا الموضوع وقد اجاب، "الجمهورية التي نسعى اليها هي نفسها الجمهورية الموجودة لديكم في فرنسا!! ولكن جمهوريتنا اسلامية. طبعا هذا لم يعد كافيا، وللاجابة على هذا السؤال كان لدينا بديلان. البديل الاول ان نعقد اجتماعا سواء يعقد في باريس او في طهران يحضره جميع اهل الخبرة ليقول ما معنى المراد من الجمهورية، او الجمهورية الديمقراطية الاسلامية أو الجمهورية الاسلامية. لقد طُرح طريق الحل هذا، ولكن رأينا اننا بانتخابنا هذا الطريق سوف ندخل مستنقعاً، وقد ابديت وجهة نظري وبنظرة براغماتية وهي ان ندوّن دستورا جديدا يتضمن تعريفا للجمهورية الاسلامية. ان المضمون النظري لكل نظام يشخصه الدستور، وقد رحب السيد الخميني بهذا الاقتراح بشدة، واتفقنا ان نبدأ العمل من باريس. فناديت السيد الدكتور"حبيبي" وطلبت منه ان يجمع المصادر ويبدأ بكتابة الدستور الا انه لم يكمل وتأخرلان الدكتور حبيبي لا يتسرع في مثل هذه الامور. واستمر هذا الوضع حتى عدنا الى ايران، وعلى اثرها بدأ تدوين الدستور ولكن هذه المرة، اصبح جزء من واجبات الحكومة المؤقتة وقد تم الاستمرار بالتدوين تحت اشراف الدكتور سحابي الذي كان وزيرا مشاورا لمشاريع الانمائية للثورة. وقد كتب كل من الدكتور كاتوزيان والدكتور صدر حاج سيد جوادي والمرحوم فتح الله بني صدر وعدد اخر مسودة الدستور. وقد عرصت هذه المسودة على الحكومة واقرت وارسلت الى مجلس قيادة الثورة ولم يتم تغييرها كثيرا وكان محتوى ومضمون هذا الدستور واقعيا وديمقراطيا للغاية.
وفي الاجابة على سؤال وهو منذ متى بدأ قلقكم على مصير الثورة ومتى تعمق؟ اجاب يزدي
منذ تلك البدايات، حيث شاهدت في "نوفل لو شاتو" بعض "السلوك" سواء من رجال الدين أوغيرهم ما يثير القلق. وبعد تشكيل الحكومة المؤقته، وقعت احداث وبرزت مواقف، فبدأ يزاد قلقلي. اصبح التضاد في المواقف قويا. على سبيل المثال، الدكتور بهشتي طرح بحث الديكتاتورية الصالحة( نظرية المستبد العادل)!! وانني في عام في عام 1358 شمسية 1979 م وعندما كنت رئيس لتحرير جريدة كيهان، كتبت في احد ملاحظات رئيس التحرير، تحت عنوان " في الدفاع عن الدستور " نقداً ذلك النهج، وقلت ان هذا مصطلح متناقض (بارادوكسيكال). لا توجد ديكتاتورية صالحة ولا يوجد شخص صالح ديكتاتورا .
من وجهة نظري لانستطيع تحليل احداث الثورة دون ان نوجه نقدا اساسيا للمثففين، يجب ان اقولها بصراحة ان المثقفين الايرانيين لم يستطيعوا تعيين وتشخيص مكانتهم التاريخية ورسالتهم الاساسية في تلك المرحلة الحساسة. البعض منهم غالى باقواله الى درجة لا تصدق ، وهذا ما يدعو الى الاسف. فعلى سبيل المثال كان مرشح الحزب الشيوعي الايراني "صادق خلخالي" ( آية الله الشيخ صادق خلخالي أول حاكم شرع ورئيس محكمة الثورة بعد سيطرة رجال الدين على السلطة واشهر الجلادين في تاريخ إيران المعاصر) في انتخابات رئاسة الجمهورية!! لقد انتصرت الثورة وكان المفترض ان يكون المثقفين وحتى اكثرهم يسارية اقرب الى المهندس بازركان من السيد خلخالي، الا الحقيقية شيء آخر .
وعندما كنا في باريس كتب احد اخواننا الاعزاء من المناضلين القوميين الاسلاميين رسالة من 15 صفحة الى اية الله الخميني وضمن ابراز تقديره الى السيد الخميني وقيادته الحازمة لم ينتقد بازركان بشدة وحسب وانما وجه له اتهامات شديدة وسيئة. بعد انتصارالثورة شاهدنا ان المدير العام للاذاعة والتلفزيون يسلك منحاً معينا كما ان سلوك وتصريح كل وزير يختلف عن الآخر، الا ان الكل وقف بوجه بازركان.( لقد غضب الامام الخميني على احد الوزراء والح على بازركان ان يجبره على تقدم استقالته وقد رفض بازركان ولكن الامام الخميني قال اذا لم يستقيل سوف امر ان لا يسمحوا له بالدخول الى الوزارة وان ذلك االوزير المحترم بعد استقالته الاجبارية كتب رسالة مفتوحة الى قيادة الثورة يشير فيها على انه استقال احتجاجا على تصرفات الحكومة المؤقتة وعلى كل حال فقد شاهدنا شيئا فشيئا ان السادة رجال الدين اعضاء مجلس قيادة الثورة يبيتون نوايا اخرى ) في حين ان جلسة موسعة عقدت في قم ضمت كل من السادة: الطالقاني، بازركان، سحابي، بني صدر، قطب زادة، بهشتي، هاشمي رفسنجاني، خامني اي و... اتفق الجميع على قبول الدستور التي اقرته الحكومة الموقتة وطلبوا عرضه للاستفتاء. و كان اعضاء الحزب الجمهوري الاسلامي. طبعا وبعض الاصدقاء من غير رجال الدين( مثل بني صدر و المهندس سحابي كانوا يقولون لنعرض هذا الدستور على الاستفتاء) الا نحن ( المهندس بازركان والدكتور سحابي واية الله طالقاني وانا) كنا نقول ان نعرض مسودته على المجلس التأسيسي. لكن لماذا لم نقبل، لدينا دلائلنا ايضا. اثناء الحديث قال السيد بهشتي " يا سادة لماذا انتم متحمسين؟ ترى من الذي يريد ينفذ هذا الدستور! يجب علينا ادارة هذه البلاد 20 عاما حتى يكون الشعب مستعدا لتطبيق هذا الدستور!! " لذلك نرى اليوم رغم ان الدستورالراهن الذي أُقّر من قبل مجلس الخبراء حيث ان الغالبية العظمى من اعضاءه هم من رجال الدين( ففعلوا ما شاءوا بمواد مسودة الدستور المقر من قبل الحكومة المؤقته وغيروا بنوده حسب مزاجهم) لا يعمل به كما يجب!! اذا تلك المسودة، المعدة من قبل الحكومة المؤقتة، قبل ان تبحث ويصادق عليها في مجلس خبراء الدستور، لو عرضت للاستفتاء، فاليوم وبعد مرور 20 سنة على انتصار الثورة وبحجة ان هذه المسودة أوعدت من قبل الليبراليين، لأهمل الدستور تماما!! اما دليل معارضتنا للاستفتاء هو نفس الدليل الذي رفضنا فيه الاستفتاء الذي قام به الشاه اثناء ثورته البيضاء حيث طلب باستفتائه الاجابة بـ "نعم" او "لا" على ستة مواد في حين من الممكن ان يوافق الشعب على بعض المواد ويرفض الاخرى والان وبعد انتصار الثورة يريد السادة ان يصوت الشعب على 76 مادة بـ "نعم" ام "لا"!! لقد انتبهنا الى ما يقصده السادة وعلاوة على هذا فقد كان يقول السيد بهشتي صراحة، اننا في الاسلام لا يوجد لدينا شورى بل عندنا شور!! كما تعلمون المجلس هو مؤسسة والشور يكون نهجاً. كان السيد بهشتي يقول بصريح العبارة ان السيد الخميني هواميرالمؤمنيين، يتشاور مع مجموعة ويأخذ وجهة نظرها فيحق له ان يتشاور مع اي احد يراه صالحا ويطلب وجهة نظره فاذا اراد عمل بها والا فلا!!
وكان البعض يقول صراحة، اننا في الاسلام ليس لدينا انتخابات وبارلمان! نحن نريد حكومة اسلامية، يكون الامام فيها قائد الثورة واميرا للمؤمنيين، يعين الوزراء والولاة فمن عمل حسن يبقى ومن اساء يعزل، ان الدستور،والانتخابات والمجلس انتم طرحتوها وفرضتوها علينا.
ونشاهد اليوم وبعد مرور25 عاما واثناء انتخابات الدورة السابعة للمجلس فعلوا ذلك الشيء الذي ارادوه من قبل .
وفي معرض رده على سؤال وهو هل يعني هذا يعني انك شعرت منذ عام 1358 شمسية 1979 م ان التيار غير ديمقراطي بدأ يظهر نفسه؟ اجاب يزدي بالقول ، نعم، لقد بدأت المواجهة بين التيارين منذ الايام الاولى لانتصار الثورة ولقد عبرعن ذلك الشيخ صادق خالخالي في مذكراته واعتبرما حدث (من تطورات لصالح القوى المعادية للديمقراطية) بمثابة انقلاب!! وفي خرداد ـ مايو، ايار من عام 1997م وجه السيد مهدي بازركان رسالة باسم الحكومة المؤقتة الى السيد الخميني وضمن ما انتقد فيها الوضع الراهن وتبيان اختلافات وجهات النظر بين الحكومة المؤقتة ومجلس قيادة الثورة، كما كتب قائلا: هؤلاء السادة (رجال الدين) يتدخلون في كل الامور، ونحن نقول ان هذا لا يجوز، دعوا الحكومة تقوم بواجباتها، او تفضلوا واجلسوا مكان الحكومة!! وقد اعرب كل من هاشمي رفسنجاني وخامنه اي عن استعداده للدخول الى الحكومة المؤقتة ليمارسوا نشاطهم من هناك الا ان السيد البهشتي كان معارضا وكان يقول اننا يجب ان لا ندخل الحكومة لان قيادة الثورة بيد الامام الخميني لذلك يجب ان تكون الدولة والسلطة معا بايديناـ بهذه الصراحة ـ من هذا المنطلق قلنا اذا راغبين في السلطة يجب عليكم ادارة شؤون البلاد ايضا. فقال نحن لا نتحمل المسؤولية ويجب علينا تسليم المهام الى عدد من الشباب الذين هم مستعدين للتضحية وان نكون نحن مشرفين عليهم ونديرهم ( نفس الشيء الذي يفعله السادة الآن واصبح المجلس مثل ما يرغبون). قلت له، ياسيد بهشتي! اي انسان يحترم نفسه لا يستطيع ان يعمل معكم بهذا الاسلوب، انتم اذا استمريتوا على هذا النهج ستجذبون ثلاثة مجاميع حوركم: ام الناس البسطاء الصادقين ولكن العاجزين عن ادارة البلاد، أو الانتهازين الذين يبحثونعن مصالحهم فينفذون اومركم أو العناصر المتسللة من القوى المعادية وقد كان كلامنا هذا عام 1979 م ثم يضيف ولهذه الاسباب، فقد توصلنا تدريجا الى قناعة كاملة انه لا يمكننا العمل معهم وعلينا ان نتنحى جانبا، فالسلطة كانت بيد الخميني والبقية كانوا منفذين لتوجهاته، يجب علينا فهم ذلك. طبعا لا ننسى هناك تيارات أخرى عملت على عرقلة استقرار النظام والحكومة وهذا ما شاهدناه أثناء احتل السفارة الامريكية والتحولات الاخرى التي رافقت الثورة .
لقد تحدث فردوست في كتابه عن وجود شبكات كان يديرها شخصا برتبة عقيد اسمه "ماهوتيان" وكان تحت تصرفه الملايين من الدولارات كسيولة نقدية وكميات هائلة من الذهب والسلاح، ومهمته تنحصر فيما اذا كان يوما ما هاجم الروس البلاد من الشمال ولم تستطع الدولة المركزية الصمود، فعلى هذه الشبكة ان تستنفر الجماهير في مواجهة التدخل الروسي، لقد انتصرت الثورة وذهب الشاه الا انني اتسائل اين ذهبت هذه الشبكة وماذا حل بها؟
وفي موضوع الرهائن كان البعض يريد ان تخرج الامور ليس فقط من يد الحكومة المؤقتة وانما من يد الجميع وكان انطباعي هو ان هناك تيارا من الداخل، يريد الاستيلاء على السلطة والحكومة، هؤلاء (هذا التيار) ما كانوا يقولون صراحة، ياخميني انت إقل هؤلاء (الحكومة المؤقتة) والا فان اقالة الحكومة لايتطلب جهدا وكان بمقدورهم قول ذلك للخميني، خاصة وان السيد بازركان قدم استقالته مرارا وكان الخميني يرفضها .
وفي الاجابة على سؤلا هل ان التحولات التي حصلت لنظام الجمهورية الاسلامية والمسير الذي ادى الى الاحداث اللاحقة قد بدأ منذ عام 1358 – 1979 وليس عام 1360 ـ 1981 اجاب يزدي
ج: نعم، لقد شاهدت تكوين الوضع الجديد منذ اوائل عام 58 ـ 79 ولهذا السبب ذهبنا وقلنا اننا لا نستطيع، ولكن هذا لا يعني اننا لم نرتكب الاخطاء اذا اردنا انتقاد انفسنا، فان البرامج السياسية للسيد الخميني انا الذي كتبتها، بخط يدي، وكان هو يصحصها ولا يزال اصلها موجود لدي، وان ما طرحته بان يكون لنا مؤسستان ( مجلس قيادة الثورة والحكومة المؤقتة) كان خطأ استراتيجيا، كان من المفروض ان لا نقبل بفكرة وجود لمجلس قيادة الثورة وحكومة مؤقتة، الا اننا جئنا وطرحنا فكرة تأسيس مجلس لقيادة الثورة وقلنا انها بمثابة سلطة تشريعية مؤقتة، وما حصل هو ان قادة حزب الجمهوري الاسلامي كانوا قد حازوا على الاكثرية في مجلس قيادة الثورة وفي الوقت الذي كنا فيه نعمل بموجب القانون الذي اعتمدنا، فانهم في المقابل لم يقبلوا بان يكونون مجلس او سلطة تشريعية. كانوا يتدخلون بكل شاردة وواردة، اضافة الى ذلك كانت فيما بيننا اختلافات اساسية وعميقة في وجهات النظر، على سبيل المثال منذ اللحظات الاولى واثناء مناقشتنا لفكرة تشكيل مجلس لقيادة الثورة قال المرحوم اية الله بهشتي لماذا ترددون دائما بأننا ليس لدينا قوة، لقد جاء لي السيد كيانوري وسرد لي حكاية وهي انه بعد انتصار الثورة الروسية ذهب اعضاء اللجنة المركزية للحزب البلاشفي الى "لينين" وقالوا له نريد ان نعين رئيسا للبنك المركزي ولكن ليس لدينا ما هو مؤهل لهذا المنصب، فاجاب لينين، ماذا يعني لا يوجد لدينا مؤهل؟ ثم نادى على شخص كان فراشا في المكتب واصدر له امر يقضي بتعيينه رئيسا للبنك!! لقد نقل بهشتي هذه الحكاية عن لسان كيانوري فلو كان بهشتي اليوم على قيد الحياة لشاهد اليوم بأم عينه اين اليوم اتجهت الاوضاع وماهي النتائج التي افرزها هذا النهج طوال هذه
هناك امور حدثت اثناء الثورة وتكوين النظام تجعلنا نفكر ان هذه الامور لم تمكن محض الصدفة وحيانا يكون لها معنى كبير الامر الذي من شأنه ان يقوي التدخلات والمؤمرات الخارجية وانني اذكر واحدة منها , بعد عدة ايام على مرور احتجاز الراهن الامريكان في طهران اعلن ياسر عرفات من بيروت اذا طلبت منه حكومة الولايات المتحدة الامريكية الوساطة بين ايران وامريكا من في اجل حل ازمة الراهائن فانه على استعداد للسفر الى ايران وذلك بحكم علاقاته القوية والحسنة مع قيادة الثورة وه اردا بذلك الاستفادة لحث الولايات المتحدة الامريكية للاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ، ولكن بعد مرور اقل من 24 ساعة على تصريحات عرفات صدر بيانا باسم مكتب الامام في بيروت يتضمن اسواء الحملات ضد ياسر عرفات ، ان اصدر مثل هذا البيان في الحقيقة كان غير امر متوقعا لانه لو افترضنا ان ايران غير راغبة بتدخل منظمة التحرير الفلسطينية في هذا الامر كان عليها انتصبر قليلا ، فاذا اعترف كارتر بمنظمة التحرير الفلسطينية وطلب من ياسر عرفات الوساطة والتدخل وجاء عرفات الى طهران عندها بامكانها ان تبلغ معارضتها له ، وفي مثل هذه الحالة يكون الفلسطنيين قد حصلوا على امتياز من امريكا . وان كان غير معلوما ان كارتر ليس على استعداد للموافقة على مبادرة من هذا القبيل واعطاء امتياز للفلسطينين و لكن صدور هذا البيان ، وعلى اي حال جعل وساطة الفلسطنيين بلا جدوى . ولكن تحت اي ذريعة او اي غاية خاصة لو اعطى كارتر خاصة وانه يخوض معركة الانتخابات الرئاسية ومن الممكن وفي سبيل حل مشكلة الراهن ان يعطي امتيازا للفلسطنيين ، ترى من الذي يتضرر من ذلك ايران او الولايات المتحدة الامريكية ام اسرائيل ؟ مثال اخر قضية سفر ماك فارلين وشراء الاسلحة من امريكا وافتضاح امره ترى هل لم يكن للاسرائليين دور في افشاء سر هذا السفر ؟ ترى هل كان هناك خطر يهدد مصالحهم ؟ ان دراسة المصادر التاريخي – ومن بينها تقرير لجنة تاور ( في مجلس الشيوخ الامريكي ) ينبئنا عن اكثر مثل هذه الامور اننا بحاجة الى تةفير كافة الامكانات حتى يتسنى لنا طرح جميع الزوايا المظلمة والخفية في تاريخنا المعاصر واعطاء تحليل صحيح وبناءة عن التحولات التي رافقت الثورة وما بعدها ، ثورة حسب ضني ان ترتيبها وتبديلها الى نظام يختلف عما كان عليه عام 1979 اخذ شكل ومعنى مختلف .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,257,118
- اسرار الثورة الايرانية بين ما هو معلن وما هو خفي 1-2
- الشعب العربي الاهوازي في ظل حكومة رجال الدين
- اليسار الاوروبي يعتذر للاهوازيين أين موقفكم ايها اليساريين ا ...
- اعدامات الاهوازيين بين الاستنكار الاوروبي والصمت العربي والا ...
- ماذادهاكم ايها الاهوازيين لا تكرموا ادباءكم؟!
- الاهوازيون واهداف العقاب الجماعي للسلطات الايرانية
- الاتفاقيات بين العراق وايران من ارض روم الى الجزائر
- تنوع جرائم نظام ولاية الفقيه في ايران تجاه الشعب العربي الاه ...
- الاهوازيون بين المباح والمحذور من التصريحات
- الاعلام الخارجي الناطق بالفارسية وتجاهل التنوع القومي في اير ...
- الحوار المتمدن وقضية القوميات المضطهدة في ايران
- يوسف عزيزي ومعركته من اجل الحرية في ايران
- النفط الايراني هل يصبح كعب آخيل ؟ *
- منظمة العفو الدولية تدين الاعدامات في ايران ، 244 حالة اعدام ...
- الشعب العربي الاهوازي؛ العين العربية تقاوم المخرز الايراني
- رجال الدين والدعوة الى الانصهارفي القومية الفارسية *
- رسالة الصحفي الاهوازي حسن فلاحية الى الامين العام لهيئة الام ...
- الصحفي الاهوازي حسن فلاحية يناشد العالم من خلف القضبان
- ترشيح الكاتب الاهوازي يوسف عزيزي لجائرة نوبل للسلام
- عائدات ايران النفطية بلغت 120 مليار دولار ، مشروع -مارشال لإ ...


المزيد.....




- جنوب السودان: أطراف النزاع تستعد لتوقيع اتفاق لتقاسم السلطة ...
- ترامب: لا -مهلة محددة- لنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية ...
- طرد نصر الحريري من مدينة الباب شمال سوريا
- اكتشاف 12 قمرا جديدا تدور حول المشتري
- سلوفاكيا تسلم لروسيا الإرهابي أصلان ياندييف
- استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يعارضون سياسة ترامب تجاه روس ...
- مقتل ناشط إيراني شرق محافظة السليمانية العراقية
- الأمريكي فلويد مايويذر يتفوق على ميسي ورونالدو!
- صوت ينسب إلى رئيس المفوضية الأوروبية: يتعين أن نشرح مرارا وت ...
- ترامب: العلاقة مع روسيا تحسنت بعد القمة


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - اسرار الثورة الايرانية بين ما هو معلن وما هو خفي 2 - 2