أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عزو محمد عبد القادر ناجي - دورالمعسكر الشيوعي في عدم الاستقرار السياسي في سوريا - الاتحاد السوفياتي والدول الدائرة في فلكه-















المزيد.....



دورالمعسكر الشيوعي في عدم الاستقرار السياسي في سوريا - الاتحاد السوفياتي والدول الدائرة في فلكه-


عزو محمد عبد القادر ناجي
الحوار المتمدن-العدد: 2235 - 2008 / 3 / 29 - 11:28
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


لا يمكن على الإطلاق أن تنفصل السياسة الخارجية للدول الشيوعية الدائرة في فلك الإتحاد السوفياتي السابق عن السياسة الخارجية للإتحاد السوفياتي السابق، فلم تستطع المجر عام 1956 الخروج من هذه الدائرة حيث تم سحق حكومتها من قبل الجيش السوفياتي مباشرة وقتل رئيس حكومتها أمري ناجي، أيضاً تدخل الإتحاد السوفياتي عام 1968 عندما أخذت تشيكوسلوفاكيا تبتعد عن المنهج الشيوعي، فكانت دبابات الجيش السوفياتي لها بالمرصاد، وأعلن إثر ذلك برجنيف عن مبدأه المشهور الذي دعى فيه لإمكانية تدخل الجيش الأحمر في أي دولة تدور في فلكه، فيما لو ابتعدت عن منهجه وسياسته، وهو ما عرف بمبدأ برجنيف، وعلى هذا الأساس فإن تدخلات الإتحاد السوفياتي مترابطة ومتواكبة بشكل مطلق مع تدخل الدول الشيوعية بحق الدول المتخلفة، إضافة لدول المعسكر الآخر، فللكتلة الشيوعية الأثر الأكبر في هجرة اليهود لفلسطين، ونقل الأسلحة لإسرائيل عبر الموانيء اليوغسلافية والرومانية، كما أن السوفييت كانوا يشجعون التطلعات الكردية، وساعدوا في إقامة جمهورية مهباد إبان إحتلالهم لإيران خلال الحرب العالمية الثانية، ومنذ الثورة الإشتراكية البلشفية في روسيا عام 1917، وحتى سقوط الاتحاد السوفياتي، كان النظام الروسي ومن بعده السوفياتي يتبع سياسة مؤيدة لإسرائيل، سواءاً بشكل ظاهري أم بشكل غير مباشر، والسبب في ذلك يعود لعدة أمور منها, أنه كان عدد أعضاء اليهود في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي سبعة أعضاء من أصل أربع وعشرين عضو، بالرغم من أن عددهم بالنسبة لباقي السكان لا يتجاوز 1.1 بالمائة، كما بلغ عدد الأعضاء اليهود في مجلس المفوضين –الوزراء- سبعة أعضاء من أصل سبعة وعشرون عضواً، وبلغ عددهم في مجلس السوفييت الأعلى سبع وأربعون عضواً عام 1947، رغم أن اليهودي يظل مؤمناً بيهوديته حتى وإن إدعى الماركسية أو الإلحاد، كما أكد ذلك ديفيد بن غوريون.
وفي إطار الحرب الباردة التي كانت بين المعسكرين عشية الحرب الكورية، كان للاتحاد السوفياتي تدخلاته في الشرق الأوسط من خلال الأحزاب الشيوعية الموجود في البلدان الشرق أوسطية، إضافة لهدفه في القضاء على القوميات، لأن الحزب الشيوعي هو وسيلته لذلك، إضافة لأهدافه في الوصول إلى المياه الدافئة، لذلك سعى لإنشاء وطن كردي موال له، فقد عاش الملا مصطفى البرزاني ثلاثة عشر سنة في روسيا، حصل خلالها على رتبة جنرال في الجيش الأحمر، ويعتبره أكراد سوريا والعراق قائدهم، بسبب تبنيه للقومية الكردية، لذلك كان السوفييت يدعمون على الدوام التمردات الكردية باسم الإنسانية وتقرير المصير، وقد حاول بعد الحرب العالمية الثانية تحسين صورته مع الشعب السوري واللبناني من خلال ممارسته حق الفيتو في مجلس الأمن، بعد أن طلبت الولايات المتحدة خروج القوات الإنكليزية والفرنسية من سوريا، ولبنان، عشية انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدون أن تطلب تحديد المدة، حيث طالب الإتحاد السوفياتي بضرورة تحديد تاريخ الجلاء، وهذا ما قررته الأكثرية في مجلس الأمن فتم الجلاء في 16 إبريل 1946 وعن لبنان في 31 ديسمبر 1946.
ورغم فقدان شعبية الإتحاد السوفياتي في سوريا، إثر تأييده لتقسيم فلسطين عام 1946، إلا أنه استمر في مراميه، لكسب مناطق نفوذ له في الشرق الأوسط وخاصة سوريا، فكان هذا التدخل إحدى الأسباب الرئيسية لانقلاب حسني الزعيم عام 1949، الذي دعمته الولايات المتحدة لتبعد –برأيها-الخطر الشيوعي عن سوريا, حيث تعهد الرئيس حسني الزعيم بأنه سيسعى لتدمير أية دعاية شيوعية هدامة، وسيشن حرباً ضدها، فقام باضطهاد الشيوعيين، وحذا حذوه فيما بعد الشيشكلي بعد انقلابه الأول، وبنتيجة اندلاع الحرب الكورية عام 1951، أعلن رئيس الحكومة معروف الدواليبي، أن الطريقة الوحيدة لمنع حرب عالمية ثالثة هي بتوقيع ميثاق عدم اعتداء مع الإتحاد السوفياتي، ثم دعا إلى نبذ الأحلاف وإلى استيراد السلاح من الإتحاد السوفياتي، فكانت قراراته هي إحدى أسباب انقلاب الشيشكلي في ديسمبر 1951، كون الشيشكلي موالياً للغرب.
وبعد سقوط الشيشكلي في عام 1954 ازداد التدخل السوفياتي في سوريا وازداد تقارب الحكومات مع الإتحاد السوفياتي في سوريا، حيث زادت المشتريات السورية من الإتحاد السوفياتي خمسة أضعاف ما كانت علبه قبل ذلك أي خلال سنتي (1954 – 1958)، فقد اشترت سوريا دبابات تشيكية عام 1954، ثم اشترت عام 1955 دبابات (ت52) ، حتى وصلت مشترياتها من تشيكوسلوفاكيا وحدها بين عامي (1954-1957) إلى حوالي 100 مليون جنيه استرليني، وقد أكد تقرير أمريكي أن حكومة صبري العسلي عام 1956 قد رهنت سوريا للاتحاد السوفياتي، مقابل السلاح الذي أخذته، باعتبارها لم تدفع ثمنه، رغم ما قاله رئيس المكتب الثاني العقيد عبدالحميد السراج أن الحكومة دفعت ثمنه من احتياطي سوريا في الخارج، ولم تدرك الحكومات التي عملت على التقارب مع الاتحاد السوفياتي، أن الإتحاد السوفياتي قد وافق في ديسمبر 1954 على تصدير النفط لإسرائيل وفق اتفاقية اقتصادية بينهما، رغم أن اليسار كان يريد الابتعاد عن الغرب باعتباره يدعم إسرائيل، ويضغط على الحكومات خاصة حكومة صبري العسلي لهذا السبب، وما كان ذلك يمكن أن يحصل لولا نفوذ أكرم الحوراني في الجيش، واختلافات الأحزاب المحافظة، وظهور أقلية يسارية في البرلمان، إضافة إلى الدعاية السوفياتية والشيوعية، حيث سمحت حكومة صبري العسلي عام 1956 بتوزيع الصحف الشيوعية، وعرض أدبيات الفكر الشيوعي علناً، كما دخل الإتحاد السوفياتي عام 1954 في معرض دمشق الدولي، ولم تدخله الولايات المتحدة وبريطانيا، ثم اتبع الاتحاد السوفياتي إستراتيجية توثيق صلاته السياسية والاقتصادية والثقافية في سوريا، تمهيداً لربطها به بشكل مطلق من خلال ما يلي:
1- دعوات موجهة إلى رجال الفكر والسياسة والدين لزيارة الإتحاد السوفياتي.
2- منح أحد كبار رجال الدين في سوريا، جائزة ستالين للسلام.
3- تقديم وزراء الدول الشيوعية في أوربا عروض تجارية مغرية لربط الأوساط التجارية السورية بالاقتصاديات الشيوعية.
4- التركيز السوفياتي الإذاعي على سوريا.
5- مشاركة الإتحاد السوفياتي في معرض دمشق الدولي بأوسع وأضخم الأقسام، لجذب الزائرين، بمعداته الآلية وصناعاته الضخمة، إضافة لآلاف الكتب الشيوعية بجميع اللغات وبأثمان زهيدة.
وقد فاز خالد بكداش في انتخابات عام 1954 كأول شيوعي يصل إلى البرلمان في الشرق الأوسط، ثم عمل الإتحاد السوفياتي على ربط سوريا خلال الفترة (1957-1958) من خلال ما يلي:
1- قروض مالية لا تستطيع وفاءها.
2- صفقات الأسلحة الضخمة ومشاريع عمرانية واقتصادية تنفذ بواسطة خبراء دول شيوعية وعن طريقهم.
3- البعثات العسكرية إلى روسيا.
4- البعثات الثقافية والعلمية والطلابية وغيرها.
5- محاولة فرض اللغة الروسية، كإحدى اللغات الرسمية في المدارس السورية والجيش.
6- انسايق العديد من المثقفين والسياسيين والشباب والفلاحين، خلف الحزب الشيوعي السوري.

وعمل الإتحاد السوفياتي على ركوب الموجة الشعبية في سوريا التي اتسمت بالمد القومي عقب سقوط الرئيس محمد نجيب واعتلاء المقدم(البكباشي) عبدالناصر كرسي الرئاسة عام 1954، رغم إدراكه أن حركة محمد نجيب كان من تدبير الولايات المتحدة، فأصدر الحزب الشيوعي بياناً عام 1956، اعتبر فيه القومية العربية أنها حركة تقدمية تاريخية رغم أن مباديء الماركسية تقول عكس ذلك، وكان قد أصدر بياناً في إبريل 1955، تعهد فيه بالدفاع عن دول الشرق الأوسط التي تتعرض لضغوط من جانب الغرب، تجبرها على الإنضمام للتحالفات الغربية، على أساس حرصه على حماية حريتها واستقلالها، وفي 16 إبريل 1955 دخلت سوريا كتلة عدم الإنحياز وشاركت في مؤتمر باندونغ ووقعت على مبادئه الخمسة، كما أنه إتخذ موقفاً مؤيداً لمصر إبان العدوان الثلاثي على مصر، عندما زاره الرئيس شكري القوتلي، واجتمع مع كبار المسؤولين السوفييت، ومن ضمنهم برجنيف الذي تعهد بالوقوف إلى جانب سوريا ومصر ضد أي تعد عليهما، كما تم الإتفاق مع وزير الدفاع خالد العظم على تزويد سوريا بكل ما تحتاجه من السلاح، وبالفعل فقد وصل سوريا عدة أسراب من طائرات الميج السوفياتية، وقد صرح الرئيس شكري القوتلي لدى عودته من موسكو في نوفمبر 1956 بتصريح قال فيه : " إن آلاف المسلمين السوفييت قد أعلنوا استعدادهم للمجيء إلى الشرق الأوسط، لكي يخلصوا الأرض المقدسة، من المعتدين والمستعمرين" ولاشك أن هذا التصريح فيه بعض المبالغة، ولكن كان ضرورياً في ذلك الوقت لرفع معنويات الشعب السوري أمام ازدياد الهجمات الغربية والشرقية، وصراع المحاور الإقليمية على سوريا.

كما جاءت برقية من موسكو أذاعتها وكالة رويتر للأنباء تقول أن الإتحاد السوفياتي قرر السماح لمائة ألف مسلم من الإتحاد السوفياتي للتطوع إلى جانب القوات السورية والمصرية، لمواجهة أي عدوان عليهما، وأعلن الماريشال السوفياتي بولغانين تحذيره لفرنسا وبريطانيا، أن عدوانهما على مصر قد يقود إلى نشوب حرب عالمية ثالثة، ولاشك أن كل ذلك نوع من الدعايات الشيوعية السوفياتية لكسب مؤيدين لسياسته في سوريا، خاصة وأنه قدم قرضاً لسوريا بمبلغ 400 مليون ليرة سورية، إضافة إلى مساعداته في تطوير صناعة النفط السورية، وبعث ضابطاً كبيراً ليساعده في تنظيم الأجهزة الأمنية،وزار وزير خارجيته شبيلوف سوريا في يوليو 1956، وأعلن عن دعم الإتحاد السوفياتي لسوريا مادياً (اقتصادياً)، وسياسياً في كل الهيئات الدولية، كما وقعت سوريا مع الإتحاد السوفياتي في أغسطس 1956 إتفاقية ثقافية، وفتحت وكالة للأنباء تابعة للسوفييت، في دمشق، في أكتوبر 1956، وازداد حجم الإتفاقيات الاقتصادية بين سوريا والدول الشيوعية، حتى أن الشركات التشيكوسلوفاكية أخذت تزايد على الشركات الغربية في معامل

تكرير البترول، وبدأت شركة تشيكوسلوفاكية بإنشاء مصفاة للنفط في حمص، كما عقد وزير الدفاع خالد العظم اتفاقية مع الإتحاد السوفياتي في موسكو، لإصلاح ميناء اللاذقية وإعداده لرسو السفن الكبيرة، حتى يقل إعتماد سوريا على الموانيء اللبنانية، إضافة لتعهد الإتحاد السوفياتي بتقديم المساعدات المالية والفنية لاستصلاح مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في الجزيرة السورية، وتزويد سوريا بالجرارات، كما أبدى استعداده لمسانده سوريا، إذا تعرضت لأي اعتداء من جانب تركيا بعد أن رفضت سوريا مبدأ أيزنهاور مما حذا بتركيا بتأييد الولايات المتحدة إلى التهديد باجتياح سوريا، وهذا أدى بالإتحاد السوفياتي إلى التهديد باجتياح تركيا، إذا تعرضت سوريا للخطر، وهدد بضربها بالأسلحة النووية، وبالفعل قامت وحدات الأسطول السوفياتي بزيارة ميناء اللاذقية من 19 سبتمبر وحتى 2 أكتوبر 1957، وأجرت مناورات عسكرية قرب السواحل السورية، وعلى إثر ذلك تراجعت الولايات المتحدة عن حث تركيا عن تهديداتها لسوريا، وأعلن وزير خارجية الولايات المتحدة جون فوستر دلاس، أنه لا ضرورة لتطبيق مبدأ أيزنهاور على سوريا، وأن الولايات المتحدة ستسلك المسلك الدبلوماسي معها وحين انتهت الأزمة في نهاية سبتمبر 1957، أعلنت مصر في 13 أكتوبر أنها سترسل قوات مصرية لمساعدة سوريا، لمواجهة التهديدات التركية التي تتعرض لها سوريا، لكنها كانت قوات رمزية لا تزيد عن ألفي مقاتل، بينما كانت القوات التركية تزيد عن (35) ألف مقاتل، ولكن هدفت مصر من إرسال هذه القوات لتقوية التيار الموالي لمصر في سوريا، كما قام وزير الدفاع خالد العظم عام 1957 بزيارة موسكو وعقد إتفاقية تركزت على:

1- أن يقوم السوفييت بتقديم قرض طويل الأجل لسوريا من أجل التنمية.
2- شراء الإتحاد السوفياتي لفائض الإنتاج الزراعي السوري، بعد أن قرر الغرب تقليص علاقاته الاقتصادية، مع سوريا، بسبب رفضها مبدأ أيزنهاور، فأعلن الإتحاد السوفياتي أنه سيشتري 300 ألف طن من القمح السوري، كما تدخلت مصر وأقرت اتفاقية اقتصادية مع سوريا وإيطاليا.
3- عقد إتفاقية عسكرية سرية.
مما جعل الولايات المتحدة تعلن عن عدم قدرتها على تحمل وجود تابع سوفياتي في قلب الشرق الأوسط، وفي ظل هذا الوضع أعلن اليسار ممثلاً بالحوراني والعظم، تأييدهم للسوفييت، وأخذ الحزب الشيوعي يعمل على تقويض الأحزاب المحافظة واليمينية، خاصة بعد أن تم تقويض الحزب القومي السوري عام 1955، فهاجم خالد بكداش في يونيو 1957، حزب الشعب في البرلمان، متهماً إياه بالعمالة للغرب، ودافع عن الإتحاد السوفياتي، مما حذا بزعيم حزب الشعب رشدي الكيخيا للرد عليه بأنه ينشر الفوضى والفساد وأنه باع البلاد للسوفييت، كما عمل البعث على تصفية الضباط غير اليساريين من الجيش، فأقيل توفيق نظام الدين الموالي للرئيس شكري القوتلي، وتم تعيين عفيف البرزي اليساري قائداً لاركان بدلاً عنه، ثم تم إحتلال ثلاث نواب يساريين وواحد من العشائر، بعد رفع الحصانة البرلمانة عن أربعة من النواب عقب كشف عملية التيه أو ما تسمى بالانتشار.
وكان رد الإتحاد السوفياتي على مشروع أيزنهاور بخطة مضادة سميت بخطة شبيلوف في مارس 1957، تلك الخطة الموجهة ضد الولايات المتحدة وحلفاءها، وتنص على حل سلمي لنزاعات الشرق الأوسط وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذه المنطقة، وإلغاء الأحلاف العسكرية، وأي تزويد بالأسلحة ، وتحييد الشرق الأوسط، وتحديد مناطق نفوذ للإتحاد السوفياتي معترف بها من قبل الولايات المتحدة، لكن الولايات المتحدة رفضت أن يكون للإتحاد السوفياتي أي مناطق نفوذ في الشرق الأوسط، وعلى إثر ذلك تحولت سوريا إلى دولة شبه تابعة للسوفييت، وبما أن الولايات المتحدة لها عملاء في جميع الأطراف، وخاصة اليسار السوري الممثل بالحوراني والعفلق والسراج وغيرهم، من خلال ولائهم للنظام المصري المخترق من قبل الولايات المتحدة، إضافة لارتباطاتهم السرية معها، لذلك فضلت الولايات المتحدة السيطرة على سوريا وإبعاد الخطر الشيوعي عنها من خلال ربطها بالنظام المصري، وعلى هذا الأساس أيدت الوحدة مع مصر، بعد أن دفعت البعث المسيطر على الجيش من خلال أتباع الحوراني لتأجيل الانتخابات البلدية ومن ثم إلغاءها، وإفساح المجال لانقلاب عفيف البرزي عام 1958، قبل بضعة أشهر من الانتخابات البرلمانية الجديدة، التي كانت ستبعد اليسار البعثي نهائياً عن المشاركة في السلطة.
وفي ظل الوحدة مع مصر عام 1958، تضاءلت علاقات سوريا- التي أصبحت الإقليم الشمالي للجمهورية العربية المتحدة- مع الاتحاد السوفياتي والكتلة الشيوعية، وأعيد الطلاب الدارسون في البلدان الشيوعية إلى سوريا، ولوحق الشيوعيون في سوريا من خلال مخابرات رئيس المكتب الثاني (المخابرات العسكرية) العقيد عبدالحميد السراج ، وعذب قسماً منهم حتى الموت، وساءت علاقات عبدالناصر مع الاتحاد السوفياتي، إثر تدخل السراج ضد الجمهورية العراقية برئاسة عبدالكريم قاسم، الذي تقارب مع السوفييت عقب انقلابه على الحكم الملكي في يوليو 1958، كما أنه تقارب مع الحزب الشيوعي العراقي لدعم حكمه في الداخل، ومحاولات السراج تقويض نظام عبدالكريم قاسم في العراق من خلال ثورة عبدالوهاب الشواف عام 1959، إضافة لمحاولة اغتيال عبدالكريم قاسم عدة مرات، وملاحقته الشيوعيين في لبنان، وقتل وتذويب زعيم الحزب الشيوعي اللبناني فرج الله الحلو بالأسيد ، واتهامه للشيوعيين ببيع البلاد للإتحاد السوفياتي، كما نظم السراج المظاهرات الصاخبة ضد عبدالكريم قاسم، وأعلن السراج أنه تلقى آلاف البرقيات التي تدعو لإعلان الجهاد المقدس لتحرير العراق من الشيوعية، ونظم حرب دعائية كبيرة، وسادت اضطرابات كبيرة في سوريا ضد النظام الجديد في بغداد، كل هذه الأشياء جعلت الاتحاد السوفياتي يؤيد انقلاب عبدالكريم النحلاوي في سبتمبر 1961، ويعلن اعترافه بالنظام الجديد في سوريا، حيث عمل في ظل نظام ناظم القدسي على تقوية الدعاية، الشيوعية مرة أخرى ، لكن لم تجد لها أي تجاوب من قبل الشعب السوري، حتى أن عبدالكريم قاسم في العراق أخذ بعد عام 1961 يبتعد عن الشيوعية، واضطهد الشيوعيين في العراق.
وبعد حركة زياد الحريري في 8 مارس 1963، ومن ثم انقلاب جاسم علوان في يوليو 1963، وسيطرة البعث بقيادة الفريق أمين الحافظ على السلطة في سوريا، انقسم البعث بعدها إلى تيارين تيار مؤيد للماركسية وهو الذي تقوده القيادة القطرية لحزب البعث ويؤيدها صلاح جديد، وأمينها حمود الشوفي، وعلى أساسها تشكلت حكومة يوسف زعين في 23 يونيو 1965، حيث أصبح يوسف زعين الأمين القطرى لحزب البعث السوري بعد طرد حمود الشوفي من الحزب في المؤتمر السادس للحزب، وقد طالبت حكومة زعين بالتعاون مع الاتحاد السوفياتي، وقام وزير الدفاع حمد عبيد الموالي لها بتسريح ثلاثة ضباط موالين للتيار اليميني الذي تمثله القيادة القومية والتي ينتمي إليها الرئيس أمين الحافظ، مما حذا بالقيادة القومية إلى عزل القيادة القطرية في 23 دبيسمبر عام 1965، وتشكيل لجنة من أنصار ميشيل عفلق لتقوم بمهام القيادة القطرية مؤقتاً، وهذا أدى برئيس الحكومة يوسف زعين إلى الاستقالة إحتجاجاً على ذلك، وكان ذلك من الأسباب التي دفعت صلاح جديد للقيام بانقلابه في 23 فبراير 1966، وقد دعم الاتحاد السوفياتي هذا الانقلاب واعترف بالنظام الجديد مباشرة، وقدم له المساعدات، كما حث وزير الخارجية السوفياتية الجديد كوسجين، عبدالناصر على تأييد النظام الجديد في سوريا، وأكد الرئيس أمين الحافظ في برنامج شاهد على العصر، الذي تبثه قناة الجزيرة الفضائية، أن صلاح جديد كان وراءه الاتحاد السوفياتي، كما زار رئيس وزراء الصين (شوان لاي) سوريا في صيف 1966، واجتمع مع الرئيس نور الدين الأتاسي، حاثاً إياه على الابتعاد عن الاتحاد السوفياتي ومصر في إطار الخلاف الصيني السوفياتي، حيث تعهد بأن الصين ستقدم للنظام الجديد كل ما يحتاجه من مساعدة مقابل ذلك، لكن الأتاسي رفض ذلك العرض واستمر بولائه للسوفييت، ووقع صلاح جديد في أوائل 1967 باعتباره الأمين العام المساعد لحزب البعث السوري، مع عضو المكتب السياسي للجنة المركزية في الاتحاد السوفياتي اتفاقية بين البلدين وأعلنا فيها ما يلي : " يشجب الحزبان قطعاً دسائس الإمبريالية والرجعية في الوطن العربي، وسائر الأعمال الهدامة ضد الدول العربية التقدمية، والسياسة العدوانية التي تتبعها الصهيونية، ويعلن الحزبان تأييدهما الكامل لنضال عرب فلسطين من أجل حقوقهم المشروعة التي لا تتجزأ " ، كما صرح الإتحاد السوفياتي إبان زيارة رئيس الحكومة العراقية عبدالرحمن البزاز له في أغسطس 1967 بما يلي : " يستنكر الإتحاد السوفياتي استفزازات إسرائيل ضد الدول العربية، وخاصة الجمهورية العربية السورية، تلك الاستفزازات التي تكررت في الآونة الأخيرة والتي تشكل خطراً على قضية السلام" .
وعمل الإتحاد السوفياتي على عكس ما صرح به حيث عمل على توريط سوريا ومصر بحرب يونيو 1967، فقد أعلم السفير السوفياتي في القاهرة، الرئيس جمال عبدالناصر، بأن إسرائيل تخطط للهجوم على سوريا، وكان هدفه من ذلك ما يلي:
1- أن تسرع مصر بسحب قواتها من اليمن لتحركها بإتجاه إسرائيل، وبالتالي إفساح المجال أمام النفوذ السوفياتي في اليمن الجنوبي.
2- أن تؤدي المساندة المصرية للنظام السوري الجديد - نظام نور الدين الأتاسي- إلى تدعيم موقفه الداخلي، بسبب تصاعد الاضطرابات في سوريا عقب سقوط الرئيس أمين الحافظ، وإشغال الولايات المتحدة بهذه المشكلة، بعد أن بدت خسائرها واضحة في فيتنام، خاصة وأن مصر وسوريا قد وقعتا في نوفمبر 1967 على ميثاق الدفاع المشترك الذي انضمت إليه الأردن والعراق فيما بعد.
وبعد سحب القوات المصرية إلى سيناء، وإغلاق مضائق تيران إثر المزايدات السورية على عبدالناصر،حيث إتهمه النظام السوري بالتقاعس عن حل قضية فلسطين، وحله للممرات المصرية للسفن الإسرائيلية، وبعد ذلك أعلم السفير السوفياتي في القاهرة عبدالناصر بأن إسرائيل لن تكون البادئة في الحرب، رغم أنها هي التي بدأت الحرب في اليوم التالي على كلام السفير السوفياتي، وتقاعس السوفييت عن دعم العرب خلال هذه الحرب، ما حذا بالدول العربية إلى التنديد بالإتحاد السوفياتي كونه لم يف بالتزاماته تجاه العرب، كما وعد بذلك على أساس أنه سيقف إلى جانب العرب ضد إسرائيل، لذلك عمل السوفييت بعد الحرب على تحسين صورتهم في العالم العربي بتعويض كل من سوريا ومصر عن 80% من خسائرهما خلال الحرب ، وتنديدهم بعمليات الإحتلال التي قامت بها إسرائيل، وطردها للسكان العرب من الجولان، مع تأكيده على الاعتراف الكامل بحقها بالوجود، لكن كانت الأسلحة التي قدمها السوفييت لمصر وسوريا، عبارة عن أسلحة دفاعية، وليست هجومية، ورغم ذلك استطاعت أن تكسب ولاء نظامي سوريا ومصر، حتى وصل عدد خبراتها في مصر وحدها إلى 20 ألف خبير، لكنهم جعلوا هذه الأسلحة تحت تصرف خبراءهم، وعملوا على تقليل كميات الذخائر وقطع الغيار التي تحصل عليها مصر وسوريا، حتى لا يتاح لها شن أي حرب هجومية ضد إسرائيل، وعملوا على السعي لإبقاء حالة اللاحرب واللاسلم، لأن ذلك يضمن لهم حالة عدم الاستقرار في المنطقة، بما يضمن ولاء سوريا ومصر والعراق، ويقلل تكاليف الحرب من سلاح وأموال فيما لو حدثت، ويقلل أيضاً من فرصة مواجهة سوفياتية أمريكية بسبب حرب قد تحدث، لهذه الأسباب عملوا على إفشال أي تسوية سياسية في المنطقة، فلم يرحبوا بمبادرة روجرز عام 1969، وسعوا للدعاية ضدها، وضد عبدالناصر بسبب قبوله لها، رغم أنهم كانوا قد قطعوا علاقاتهم مع إسرائيل بعد حرب 1967، لكنهم لم يعترفوا بمنظمة التحرير الفلسطينية حتى عام 1968 ولم يفتحوا لها مكتباً في الإتحاد السوفياتي، ورفضوا تدريب أتباعهم على أراضيهم، وكانوا عام 1966 قد رفضوا مقابلة أي مسؤول منها، ورغم الهزيمة المؤسفة لمصر وسوريا والعراق والأردن، إلا أن هذه الأنظمة أخذت تزايد بشكل غير واقعي لتبرير هزيمتها، فقد خطب عبدالناصر عقب الهزيمة قائلاً: " إن العدو يريد اغتيال الثورة، لقد أخذ الأرض لكن الثورة باقية، .......... كنا ننتظرهم من الغرب فأتوا من الشرق " ، لكن هذا لا يبرر مسؤولية هذه الأنظمة وخاصة الجانب السوري في هذه الهزيمة ، وقد رفض صلاح جديد قبول قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 رغم حث الاتحاد السوفياتي له على ذلك ، إلا أنه أصَّر على قراره بسبب خشيته من اهتزاز صورته، وهو ما عرف عنه بالآراء المتطرفة، واعتقد أن قبوله سيشدد المعارضة ضده بشكل أكبر مما هي فيه، خاصة بعد إعلانه الحرب الشعبية والإشتراكية العلمية، على النموذج الصيني، مما عرَّض المصالح السورية الخارجية للخطر بسبب آراءه المتشددة ، خاصة أن سوريا تعتمد في تسلحها على الاتحاد السوفياتي ، ومن الممكن أن توقف مساعداتها لو أصر جديد على عدم تنفيذ القرارات الدولية ، وهذا من الأسباب التي دعت لقيام الحركة التصحيحية وإبعاد الاتجاه المتشدد عن الحكم تمهيداً لسياسة أكثر واقعية واعتدالاً .

المراجع

•هنري لورانس ،"اللعبة الكبرى: المشرق العربي والأطماع الدولية"، ط2، (بنغازي: دار الكتب الوطنية، 1993).

•شلومو نكديمون، "الموساد في العراق ودول الجوار"، ترجمة بدر عقيلي، عمان، دار الجليل، 1997

•صلاح دباغ، "الإتحاد السوفياتي، وقضية فلسطين"، بيروت، منظمة التحرير الفلسطينية (مركز الأبحاث)، 1968

•سعد جمعة، "مجتمع الكراهية"، (عمان، الأهلية للنشر والتوزيع والإعلان، 2000).

•شاهد عى العصر، أمين الحافظ WWW.Aljazeera.net

•محمد طلب هلال، ، "دراسة عن محافظة الجزيرة من النواحي القومية والاجتماعية والسياسية (وثيقة)، (بيروت: دار كاوا للنشر والتوزيع، 2001).

•باتريك سيل،"الصراع على سوريا: دراسة للسياسة العربية 1945 – 1958"، ترجمة: سمير عبده ومحمود فلاحة، (بيروت: دار الكلمة للنشر، 1980).

•أندرو راثمل، "الصراع السري على سوريا 1947-1961"، ترجمة: محمد نجار، (عمان: الأهلية للنشر والتوزيع، 1997).

•صلاح العقاد،"المشرق العربي 1985-1958: العراق، سوريا، لبنان"، (القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية ومطبعة الرسالة، 1966).

•ديفيد وليش، "سوريا وأمريكا"، (ليما سول (قبرص) :، دار الملتقى للطباعة والنشر، 1985).

•حمدان حمدان، أكرم الحوراني رجل للتاريخ ، بيروت : بيسان للنشر والتوزيع والاعلام ، 1996.

•صلاح دباغ، "الإتحاد السوفياتي وقضية فلسطين"، (بيروت: منظمة التحرير الفلسطينية - مركز الأبحاث-، 1968).

•سامي أيوب،"الحزب الشيوعي في سوريا ولبنان 1922-1958"، (بيروت: دار الحرية للطباعة والنشر والتوزيع، 1968).

•محمود رياض،"مذكرات محمود رياض"، جزأين، (القاهرة: دار المستقبل العربي، 1986).

•بشير فنصة، "النكبات والمغامرات: تاريخ ما أهمله التاريخ من أسرار الانقلابات العسكرية في سوريا"، (دمشق: دار يعرب، 1996).

•بيير بوداغوفا، ، "الصراع في سوريا 1945، 1966"، ترجمة ماجد علاء الدين وأنيس المتني، (دمشق: دار المعرفة، 1987).

•باتريك سيل، "الصراع على سوريا: دراسة للسياسة العربية 1945 – 1958"، ترجمة: سمير عبده ومحمود فلاحة، (بيروت: دار الكلمة للنشر، 1980).

•أندرو راثمل، "الصراع السري على سوريا 1947-1961"، ترجمة: محمد نجار، (عمان: الأهلية للنشر والتوزيع، 1997).

•ممدوح محمود مصطفى منصور،"الصراع الأمريكي السوفياتي في الشرق الأوسط"، (القاهرة: مكتبة مدبولي، 1995).

•هنري لورانس، "اللعبة الكبرى: المشرق العربي والأطماع الدولية"، ط2، (بنغازي: دار الكتب الوطنية، 1993).

•أكرم الحوراني ، "مذكرات أكرم الحوراني"، 4أجزاء، (القاهرة: مكتبة مدبولي، 2000).

•محمد سهيل العشي،"فجر الاستقلال في سوريا: منعطف خطير في تاريخها"، (بيروت: دار النفائس، 1999).

•محمود صادق،"حوار حول سوريا" ، (لندن: دار عكاظ، 1993).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,059,950,131
- الحزبية والصراع الحزبي في سوريا
- العامل الاقتصادي والطبقي ودوره في عدم الاستقرار السياسي في س ...
- العشائرية وخصوصية الشعب والعوامل الشخصية وصراع الأجيال وتأثي ...
- الطائفية والعرقية ودورهما في عدم الاستقرار السياسي في سوريا
- دور الجيش في عدم الاستقرار السياسي
- انقلابات عسكرية هزت استقرار سوريا
- عدم الاستقرار الحكومي ( الوزاري ) في سوريا
- العوامل الخارجية المؤثرة على الاستقرار السياسي
- انقلابات عسكرية فاشلة لكنها أدت لعدم استقرار سياسي في سوريا
- الصراع البريطاني الأيرلندي على أيرلندا الشمالية بين عامي 198 ...
- دور الجيش في عدم الاستقرار السياسي في الدولة
- السيرة الذاتية لحكام السودان منذ المهدية حتى الآن
- مفهوم عدم الاستقرار السياسي
- أثر التمايز الاجتماعي في عدم الاستقرار السياسي في الدولة( ال ...
- مفهوم عدم الاستقرار السياسي في الدولة
- علاقة صندوق النقد الدولي بالمؤساسات الاقتصادية الدولية
- من أجل وحدة الوطنية و استقرار السياسي
- الفقر فى أفريقيا: أبعاده والإستراتيجيات الموضوعة لإختزاله (ا ...


المزيد.....




- انتخاب جونغ يانغ رئيساً للإنتربول.. وانتخاب لواء إماراتي ضمن ...
- انتخاب كيم جونغ يانغ رئيساً للإنتربول
- عشقت ألعاب السيارات بدلاً من باربي.. من هي سائقة التفحيط الف ...
- انتخاب الكوري الجنوبي كيم جونغ يانغ رئيسا للإنتربول لولاية م ...
- إصابة عشرات السودانيين في حادث سير بمصر
- خفر السواحل الليبي يجبر مهاجرين بينهم سودانيين على النزول من ...
- ترامب: لا استنتاجات قاطعة حول خاشقجي
- الإعلام الإسرائيلي ينشر رسالة سرية عن مصر.. وRT تكشف تفاصيله ...
- مقتل زعيم عصابة دنماركي سابق قبل يوم من إطلاق كتاب عن " ...
- رينو تبقي على غصن رئيسا لمجلس إدارتها ورئيس العمليات يحل محل ...


المزيد.....

- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- كلمات في الدين والدولة / بير رستم
- خطاب السيرة الشعبية: صراع الأجناس والمناهج / محمد حسن عبد الحافظ
- النحو الحق - النحو على قواعد جديدة / محمد علي رستناوي
- القرامطة والعدالة الاجتماعية / ياسر جاسم قاسم
- مفهوم الهوية وتطورها في الحضارات القديمة / بوناب كمال
- الـــعـــرب عرض تاريخي موجز / بيرنارد لويس كليفيند ترجمة وديـع عـبد البـاقي زيـني
- الحركة القرمطية / كاظم حبيب
- لمحة عن رأس السنة الأمازيغية ودلالاتها الانتروبولوجية بالمغر ... / ادريس أقبوش


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عزو محمد عبد القادر ناجي - دورالمعسكر الشيوعي في عدم الاستقرار السياسي في سوريا - الاتحاد السوفياتي والدول الدائرة في فلكه-