أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سلام الامير - الانتخابات نقطة تحول نموذجي في تاريخ العراق الحديث















المزيد.....

الانتخابات نقطة تحول نموذجي في تاريخ العراق الحديث


سلام الامير

الحوار المتمدن-العدد: 2227 - 2008 / 3 / 21 - 11:17
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


- 1 -
الانتخابات وان كان معمول بها ومعول عليها في العراق منذ نشأت الدولة العراقية الحديثة في بدايات القرن الماضي إلا إنها لم تطبق بشكل صحيح بل استغلت لتحقيق مكاسب فئوية خاصة وقد صودرت في بعض العهود كما حصل في عهد البعث ونظام الدكتاتور السابق المقبور فقد جعل من الانتخابات وسيلة سهلة بيده تديم بقاءه في دفة الحكم طول حياته ويمكن توارثها بعد مماته ايضا
فكان الناخب يذهب إلى صناديق الاقتراع ليجدد العهد للرئيس ويعيد انتخابه مرة اخرى جبرا وذلك لأنه لا يوجد مرشح آخر ولا يستطيع الناخب إن يصوت بـ لا – لان السلطات الأمنية انذاك كانت تستطيع الوصول لمن يصوت على عدم انتخاب القائد هذا بالنسبة للانتخابات الرئاسية اما انتخابات المجلس الوطني فالامر لا يختلف كثيرا حيث إن النتائج كانت مهيئة ومعدة مسبقا
ولا يمكن للناخب { واقصد بالناخب طبعا المرأة والرجل دون اي تفاضل بينهما} إن يتخلف عن الذهاب لأنه إذا لم يذهب ويدلي بصوته فانه سوف تترتب عليه مساءلة امنية ويكون معرض لتهديدات السلطة بالطرد من الوظيفة أو الدراسة ما شاكل ذلك من انواع التعسف والارهاب الحكومي
وبالحقيقة هذه الحالة لم تكن في العراق فقط بل اغلب دول المنطقة انتخاباتها من هذا القبيل ولذلك تجد رؤساء بعض دول قد اصبح لهم في مناصبهم ما شاء الله من الزمن ولا اريد إن اذكر تلك الدول بالاسماء فانها غنية عن التعريف واشهر من نار على علم
وهناك انتخابات نتائجها محسومة مسبقا في بعض دول المنطقة كنتائج الانتخابات التي جرت مؤخرا في احدى دول الجوار العراقي على سبيل المثال لا الحصر

- 2 -
اين اصبح موقع الناخب العراقي من هذه الانتخابات المعمول بها هل اننا نسير على نفس الاتجاه أم اننا نسير باتجاه مغاير وهل إن الانتخابات التي حصلت بعد تغيير النظام في نيسان 2003 كانت على منوال انتخابات دول المنطقة أم مغايرة وهل ستكون الانتخابات المقبلة نفس سابقتيها من حيث النوايا والاهداف

ينبغي إن نذكر ان الانتخابات العراقية الحديثة كانت تجربة فريدة من نوعها في المنطقة عموما وذلك لعدم الزام الناخب واجباره على الادلاء بصوته فهو له كامل حرية الاختيار في التصويت لمن يرغب من جهة وفي الادلاء بصوته وعدمه من جهة اخرى وهذه نقطة تحسب لصالح الانتخابات العراقية
اما من حيث الغاية فكانت سامية بسمو النهرين وشامخة كشموخ وادي الرافدين فقد ذهبت الناخبة العراقية في الانتخابات الاولى ومعها الناخب العراقي وهما يحملان امانة الاجيال القادمة إلى صناديق الاقتراع وقد تحدوا بخروجهم السيارات المفخخة والعبوات والاحزمة الناسفة وكل عمليات القتل والتهديد لاجل تحقيق هدفهم السامي وهو انتخاب جمعية وطنية مهمتها الاساسية كتابة دستور دائم للبلاد يكون امانا ووثيقة لكل الاجيال هذا الدستور الذي يحفظ حقوقهم وينظم حياتهم ولم يكن يهم الناخب أكثر من هذه الغاية وليس في حسبانه من سيكون في قيادة البلاد أو لمن تكون السلطة
وفعلا ورغم كل المصاعب نجح الناخب العراقي واسس لدستور دائم للامة العراقية العريقة وتم التصويت عليه واقراره من قبل الشعب وبذلك يكون قد قطع الشوط الاهم في درب الديمقراطية الحقيقية
وبعد إن اكتملت كتابة دستور دائم اصبح لزاما على الناخب العراقي إن يتوجه مرة اخرى إلى صناديق الاقتراع ليصوت لتاسيس دولته الحديثة ويبني أول برلمان منتخب في تاريخه الحديث القريب ليتمكن من سن القوانين التي نص عليها الدستور ويستكمل البنية التحتية للدولة المتطورة الحديثة والنموذج الرائع في الشرق الاوسط
وان ما حصل من اخفاقات وقصور وتقصير فيما مضى في العملية السياسية فان مرجعه إلى المنتخب وليس إلى الناخب أو الانتخابات فالنواب قصروا ولم يكن القصور من الامة التي انتخبتهم وما حصل من تزوير لبعض النتائج ايضا سببه بعض القوائم وليس خللا في اصل الانتخابات
- 3 -
الجولة القادمة من انتخابات مجالس المحافظات وما يتبعها من انتخاب البرلمان العراقي

يكثر هذه الايام الكلام عن عدم الذهاب للانتخابات المقبلة سواء كانت انتخابات مجالس المحافظات أو البرلمان بحجة اننا لم نصل إلى ما كنا نصبوا له ونتوقعه من الانتخابات السابقة وجاءت النتائج مخيبة للامال وعندما نذهب وننتخب مرة اخرى فسوف نجد نفس تلك القوائم التي صنفت تصنيف عرقي وطائفي وسوف نجد نفس الاشخاص ايضا فلما نذهب ونتعب أنفسنا فلا نذهب ولا ندلي باصواتنا
وهذا بالحقيقة هو ما تتطلع له شوقا دول الشر التي تتربص بالعراق سوءا وتتمنى إن ترى فشل العراق وهدم العملية السياسية بالكامل واعادة العراق إلى نقطة الصفر ومربع البداية واغراقه ببحر دم جديد وموجة عنف جديدة
فاذا لم نذهب للانتخاب فسوف ندفن جميع ما حصلنا عليه من انجازات كبيرة بايدينا تحت التراب ونكون قد خسرنا كل انجازاتنا نعم انجازاتنا نحن الشعب وليس انجاز بعض اشخاص أو بعض قوائم أو بعض احزاب فان ما حصلنا عليه جاء بدم ودمع وصبر الامة العراقية جمعاء
لماذا اذن ينبغي علينا إن نذهب وندلي باصواتنا مرة اخرى لنفس الاشخاص أو على اقل تقدير نفس القوائم السابقة والى إي نتيجة سنصل بعدها
سألت صديقا لي من اصدقائي القدامى في احدى الدول الكبرى وهو شخص ذو تجربة ومعرفة بالانتخابات لكثرة ممارسته لها عن جدوى الانتخابات وفائدتها فقال لي إذا اردت إن تثبت حقك فانتخب { فاذا لم تنتخب لا يمكن إن تنتقد }
وفعلا إذا إنا انتخبت فقد اثبت حقي في انتقاد السلطة ومطالبتها بحقوقي فيكون لي حق المطالبة بتوفير الخدمات وفرص العمل وحق التظاهر السلمي وحق الاعتصام وحق النقد العلني للسلطات وغير ذلك من الحقوق
اما إذا لم انتخب فلا يحق فعل إي شيئ من ذلك فاكون قد اسقطت جميع حقوقي وتنازلت عنها باختياري عدم الانتخاب
ومن هنا فلابد إن يذهب جميع العراقيون ليدلوا باصواتهم وينتخبوا ولا يهم من سيكون الفائز وليكن زيدا أو عمروا فالمهم اننا أبناء الامة جمعاء بعد إن كتبنا دستورنا الدائم واسسنا لدولتنا الحديثة واعطينا الفرصة للساسة بما فيه الكفاية لذلك الغرض فاننا سوف ننتخب في هذه الجولة القادمة لكن ستكون الغاية في هذه الجولة مختلفة عن سابقتيها فهذه المرة نريد حقوقنا وسنطالب بها وسنجبر السلطات على الوفاء بتعهداتهم ووعودهم الانتخابية وسنقعد لهم في كل طريق ونعتصم إمام كل مبنى ونتظاهر بالليل والنهار حتى يشعر الساسة إن من اوصلهم إلى هذه المناصب هو الشعب وبدون الوفاء له سوف يرفع الثقة عنهم وبذلك يكونوا إمام خيار واحد فقط وهو خدمة الامة باخلاص أو الاستقالة فالحاكم الحقيقي هو الشعب ولا صوت اعلى من صوت الشعب ولا غلبة بعد غلبة الله عزوجل إلا غلبة الشعب وبذلك نجني ثمار صبرنا وحرماننا واننا قد اخترنا الطريق الصحيح وسنجعل من العراق انموذجا شرقيا رائعا راقيا يحتذى به
وكما قيل إذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد إن يستجيب القدر وهاهو شعبنا العراقي اليوم قد اختار الحياة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,600,167
- شهيد المحبة والسلام
- انعزال او اعتزال الصدر من السياسة مؤقتا
- المناسبات الدينية في العراق الجديد بحاجة إلى تنظيم وتقنين
- الرئيس الايراني المهووس في بغداد
- تمديد تجميد جيش المهدي قرار حكيم لصالح العراق
- العراقيون ينشرون السلام في كرنفال مسيرة الاربعين
- محاربة الفساد هل هو شعار جديد أم نظرية قابلة للتطبيق
- بعد أربع سنوات ظلام ..هل ستشرق شمس عراقنا من جديد
- الشهيدة {بوتو} انموذجا للمرأة الرائدة
- دمج عناصر الصحوات بقوات الامن العراقية
- الحج قرعة للمؤمنين وسياحة للبرلمانيين
- هزيمة الإرهاب في العراق
- شهر الاعياد والافراح
- السادة النواب الحجاج سعيكم ليس مشكور وذنبكم غير مغفور
- متى ستتحرر بنايات الدولة العراقية من احتلال الاحزاب
- يوم الجمعة عطلة وراحة أم نقمة وازعاج
- مشروع التصويت السري في البرلمان العراقي مشروع حضاري
- مواقف شعبية ومواقف حكومية متباينة
- مسمار نعش الائتلاف بيد من
- الغش الصناعي يكتسح الأسواق العراقية


المزيد.....




- محمد رمضان -يقود طائرة- في طريقه لمنتدى صناعة الترفيه بالسعو ...
- باريس تدعو الاتحاد الأوربي إلى حظر تصدير الأسلحة لتركيا والس ...
- الجزائر تتخلى عن قاعدة 51/49 لجذب المستثمر الأجنبي
- إسبانيا: المحكمة العليا تصدّر أحكاماً بالسجن بحق 9 زعماء كتا ...
- إسبانيا: المحكمة العليا تصدّر أحكاماً بالسجن بحق 9 زعماء كتا ...
- ما هي أبرز التحديات أمام رئيس تونس الجديد قيس سعيد؟
- تحقيق صحفي: روسيا قصفت 4 مستشفيات في سوريا خلال 12 ساعة
- المنظمة محظورة بماليزيا.. كوالالمبور تحقق بصلات برلمانييْن ب ...
- -سنحطم عظامكم ونحولها لمسحوق-.. الرئيس الصيني يحذر -قوى- تحا ...
- موقع بريطاني: طحنون بن زايد في مهمة -سرية- بطهران


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سلام الامير - الانتخابات نقطة تحول نموذجي في تاريخ العراق الحديث