أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عصمت موجد الشعلان - خسائر امريكا في حربها والعراق






















المزيد.....

خسائر امريكا في حربها والعراق



عصمت موجد الشعلان
الحوار المتمدن-العدد: 2226 - 2008 / 3 / 20 - 12:00
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تطل علينا الذكرى الخامسة لغزو العراق بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في 20 آذار، ففي هذه المناسبة كتب جوزيف ستجلتز أستاذ الأقتصاد في جامعة كولومبيا والحائز على جائزة نوبل في الأقتصاد مقالا نشر في جريدة التورونتوستار بتاريخ 12 الشهر الجارى تطرق فيه الى تكاليف الحرب ومعاناة الجنود الأمريكان والشعب العراقي.

هاجم الأستاذ جوزيف أدارة بوش وأتهمها بالكذب والخداع وتضليل العالم حول تكاليف الحرب المحتملة قبل اندلاعها وأخفاء تكالف استمرارها، سبق وأعلنت أدارة بوش بأن الحرب سوف تكلف 50 بليون دولار بينما تنفق هذا المبلغ كل ثلاثة أشهر، لقد بلغت تكاليف الحرب خلال الخمسة أعوام الماضية ثلاث تريليون دولار وخسر بقية العالم نفس المبلغ الذي خسرته امريكا.

حينما اصبح بوش رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية كان عجز الميزانية 5.7 تريليون دولار وأزداد العجز 800 بليون دولار قبل الحرب وبمقدار 2 تريليون بعدها، مع ذلك قامت أدارة بوش بتخفيض الضرائب على الأغنياء وتمويل الأنفاق على الحرب من الخارج، لذا تعتبر حرب العراق أول حرب في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية لم تطلب الحكومة من المواطنين التضحية من خلال زيادة الضرائب وبهذا تم تمريرجميع تكاليف الحرب للأجيال القادمة.

حاولت أدارة بوش أخفاء عدد جرحى الحرب عن الشعب الأمريكي ولكن منظمات المحاربين استطاعت معرفة العدد الكلي للمصابين بموجب قانون حرية المعلومات حيث بلغ العدد الكلي للجنود الجرحى 15 مرة اكثرمن الذين قتلوا أي 60000 جريح، وشخص 52000 من الجنود العائدين مصابين بمرض الأكتئاب ما بعد الأشتباك ( Posttraumatic Disorder stress )، فالمطلوب من الحكومة دفع تعويضات أعاقة الى 40% من 1.65 مليون جندي الذين تم نشرهم في العراق أي 660000 جندي، علما بأن تكاليف العناية الصحية والتعويضات يبلغان أكثر من 600 بليون دولار بقيمته الحالية، فبقسمة بسيطة يعوض كل جندي مريض أو معاق 800000 – 900000 دولار.

ربح من الحرب أثنان شركات النفط والشركات الأمنية الأمريكية، فمن شركات النفط التي ارتفعت قيمة اسهمها شركة نائب الرئيس دك تشيني السابقة هاللبورتون ( Halliburton (، وأعتمدت أدارة بوش على المتعاقدين الخواص (الشركات الأمنية) التي لم تكون رخيصة، فمثلا حارس من شركة بلاكووتر يكلف أكثرمن 1000 دولار باليوم بالأضافة الى تكاليف التأمين والأعاقة، ويفضل المتعاقدون استيراد عمالة رخيصة من الفليبين والنيبال ودول أخرى ولا يفضلون تعيين العراقيين.

الأستاذ جوزيف لم يذكر تكاليف الحرب على العراق بالدولار، فبدلا عن ذلك ذكر بأن العراق تحمل التكاليف الأكثر من هذه الحرب السيئة الأدارة، فبسببها بلغت البطالة 25%، وأكثرمن نصف اطباء العراق قتلوا أو غادروا البلاد، بينما تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذي صدر في الأيام الماضية بأن قطاع الصحة من أكثر القطاعات التي تأثرت بشدة بسبب الحرب والأرهاب حيث يفتقر الى الكوادر المؤهلة والأدوية الأساسية، ويقدر المسؤلون العراقيون مقتل أكثر من2200 طبيب وممرض وغادر قرابة 20 ألف طبيب البلاد من 34 ألف طبيب مسجل.

تبين الدراسات الأحصائية حقائق مروعة و مثيرة للأشمئزاز عن معدلات القتلى من العراقيين، فعدد الذين قتلوا في الأشهر الأربعين الأولى من الحرب بين 450000 و600000، فلو عوض كل شهيد 800000 دولار لبلغت قيمة التعويض 360 الى 480 بليون دولار، فلو أضفناا مبالغ تعويض الجرحى وتكاليف علاجهم وثمن البنايات والمركبات والطرق والجسور ومحطات توليد الكهرباء وتصفية وتعقيم المياه التي دمرها الأرهابيون ، فخسارة العراق لربما تزيد على عشرة تريليون دولار.

ولابد من لفت النظر الى تقرير منظمة العفو الدولية الذي صدر في 17 من هذا الشهر والذي كان واضحا بأن تطبيق القانون والنظام والأنتعاش الأقتصادي اصبح من الأمور البعيدة المنال بسبب فقدان الأمن، وذكر التقرير بأن أربعة عراقيين من بين كل عشرة يعيشون تحت خط الفقرووضع حقوق الأنسان ما زال كارثيا.

نعم، كان تشخيص منظمة العفو الدولية ناقصا فسبب الفقر فقدان الأمن بالأظافة الى بذخ المسؤلين وسرقة المال العام، فبئر الأرهاب معروفة ومحصورة بمحافظتين أو ثلاث، اما فقدان الأمن في المحافظات الجنوبية والوسطى سببه تطاحن المليشيات المرتبطة بالأحزاب الحاكمة وجيش المهدي وسببه أيضا عصابات الجريمة المنظمة التي ارتدى زعمائها الجبة والعمامة، فبدلا من تجريد المليشيات من سلاحها ترسل الحكومة الوفود للتهدئة والمصالحة، كما يساهم في زعزعة الأمن بعض منتسبي القوى الأمنية الذين يشاركون في السطو والسلب، لقد كان شخصا واحدا يوزع المكارم في النظام السابق وهو المقبور صدام حسين، اما في زمن الحرية يوزع المكارم الوزراء والقنوات الفضائيةوأعضاء مجلس النواب.

كل التقارير تقول بأن وضع العراق مآساوي و كارثي......أين المنقذ؟






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,646,967,948
- الفرقة السمفونية العراقية تعزف -چا ما لي والي- الجزء الأول
- دروس من سقوط جمهورية مهاباد
- متعاقد من بلاك ووتر يقتل احد حماية نائب رئيس الجمهورية
- تهافت بعض رجال الدين على المناصب الحكومية من ممارساتهم الخاط ...
- بحوث الخلايا الجذعية ونظرة الأديان لبعضها
- خطة أدارة بوش المستقبلية للعراق
- تهريب البضائع عبر الحدود العراقية الأيرانية
- فسيسفاء الثقافة ومهمات مجلسها العراقي
- تناقض بين مشروع د.علاوي وأقامة جبهة وطنية عريضة
- ثقافة متخلفة أفرزت جند السماء وأتباع أحمد بن الحسن
- هل تنال المرأة حقوقها بتفسيرها للقرآن؟
- تاريخ عقوبة الأعدام باختصار
- أسباب وتداعيات الصراع بين بعض المراجع الشيعية
- أنتفاضة المحرومين في كوردستان العراق
- حزب الله...وبعض الكتاب العلمانيين
- أسلحة حزب الله المتطورة تفاجأ الأسرائيليين
- صمود المقاومة اللبنانية يلحق الهزيمة بمخططات أمريكا وأسرائيل
- خطة حماية بغداد - الثغرات والدعم الشعبي المفقود
- توسيع عدد من القواعد العسكرية الأمريكية في العراق يثير التسا ...
- تجنيد المغفلين في أوربا وكندا وأنتحارهم في العراق


المزيد.....




- صحف العالم: اعتذار كيري لنتنياهو و"انتفاضة صامتة" ...
- مصر: قذيفة "آر. بي .جي" استهدفت المدرعة بالعريش وا ...
- تغريم إنتل 15 دولارا لكل من استخدم -بنتيوم 4-
- لقاء أميركي فلسطيني لخفض التوتر بالقدس
- قتلى بحمص.. و-داعش- يسيطر على شركة غاز
- المفوضية الأوروبية بتشكيلة جديدة واتفاقية الشراكة مع أوكراني ...
- تأسيس لجنة مستقلة لتقييم عمليات حفظ السلام الأممية
- ابتكار دواء للوقاية من مرض نقص المناعة
- النجار ليو فولونغ وسيارته الكهربائية
- المرجع الصرخي : ابليس يقدم النصائح وائمة الضلالة يثبتون المف ...


المزيد.....

- قراءة نقدية في كتاب -الحزب الشيوعي العراقي في عهد البكر ( 19 ... / جاسم الحلوائي
- الفساد السياسي ( أسبابه ومكافحته )* / صاحب الربيعي
- كيف نعيد بناء العراق ونكسب ثقة المواطن / احمد موكرياني
- حوار مع المعقبينَ على الرسالةِ المفتوحةِ.. / صباح كنجي
- آفاق المتغيرات في العراق ودور التيار الديموقراطي في تقديم ال ... / تيسير عبدالجبار الآلوسي
- دراسة في حركة الضباط الأحرار4-6 / عقيل الناصري
- اليسار العراقي الاشكاليات والآفاق / جريدة -الأخبار - البصرية
- سعيد قزاز وإعادة كتابة التاريخ في العراق!* / كاظم حبيب
- برنامج الحزب الشيوعي العراقي - المؤتمر الوطني الثامن / الحزب الشيوعي العراقي
- هل من دور للنفط في إسقاط حكم البعث في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عصمت موجد الشعلان - خسائر امريكا في حربها والعراق