أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - كامل الشطري - الكويت وفكرة اسقاط الديون العراقية مقابل الفائض من مياة شط العرب















المزيد.....

الكويت وفكرة اسقاط الديون العراقية مقابل الفائض من مياة شط العرب


كامل الشطري

الحوار المتمدن-العدد: 2221 - 2008 / 3 / 15 - 09:37
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


قبل تسليط الضوء على الديون العراقية - الكويتية و فكرة او مشروع اسقاطها مقابل استفادة الكويت من مياة شط العرب بأتفاقية تبرم بين البلدين الجارين والحكومتين العراقية والكويتية وهي مجرد فكرة لمشروع قد ينضج في المستقبل القريب او البعيد كما جاء في تصريحات الوفد البرلماني الكويتي ( تصريح السيد الطباطبائي لجريدة الصباح اليوم ) المشارك في المؤتمر الخمسين لأتحاد البرلمانات العربية والذي انهى اعمالهُ اليوم الخميس المصادف 13 آذار 2008 في العراق وبالذات في مدينة اربيل عاصمة اقليم كوردستان العراق وإستفادة دولة الكويت الشقيقة من المياة الفائضة او الزائدة عن جاجة العراق من مياة شط العرب والتي تصب في مياة الخليج ومن ثم تذهب هدرآ وتختلط بالمياة الاقليمية والدولية دون الاستفادة منها

وأعتقد إن الفكرة بحاجة الى دراسة مستفيضة والى تمعن وتأني ومناقشة الموضوع من كل جوانبهِ الاقتصادية والسياسية والسيادية والانسانية ، لأن الموضوع مرتبط ايضآ بدول الجوار وخصوصآ تركيا والدول التي يتقاسم العراق معها مياة نهري دجلة والفرات وكذلك من حيث المبدأ من الصعب المساومة بين اسقاط الديون والتفريط بالسيادة الوطنية وهذا الاهم وضرورة دراسة هذا الملف بتمعن وايجاد صيغ اخرى للتعاون بين العراق والكويت وتحقق رغبة الشعبين الشقيقين وسد احتياحاتهما في التكامل الاقتصادي والاجتماعي والعلمي و التنمية البشرية بما فيها المياة كحاجة انسانية ملحة وعلى جميع الاصعدة وفتح صفحة جديدة من العلاقات التي تخدم وتلبي اهداف ومصالح وطوحات الشعبين الكويتي والعراقي وكذلك ضرورة الاخذ بنظر الاعتبار الجانب التركي في مسألة تقاسم المياة والذي يطرح دائمآ فكرة النفط مقابل المياة وعدم فتح هذا المجال في هذا الجانب باتفاقيات طويلة الامد وحل مشكلة وفتح مشاكل جديدة اخرى العراق في غنى عنها حاليآ حاضرآ ومستقبلا ومهما كانت الظروف وعلى العراق والكويت فتح منافذ جديدة في التعاون المائي يالاتفاقات الاخوية وليس الاتفاقيات الملزمة وبناء جسور من الثقة المتبادلة وتصحيح اخطاء الماضي وفتح صفحة جديدة من العلاقات الاخوية وطي ونسيان صفحة الماضي الاليم وبناء علاقات جديدة ومتميزة تخدم الشعبين الشقيقين الجارين والقريبين على بعضهما البعض .

نعم هناك ديون للكويت على العراق وهذا لا ينكرهُ احد وهي ارقام فلكية وخيالية فديون حروب صدام حسين كبلت الشعب العراقي بديون لا يمكن ان تيحمل مسؤوليتها بمفردهِ وقد بادرت كثير من الدول على اسقاط أكثر من 100 مليار دولار خصوصآ نادي باريس

اما الديون المستحقة للكويت حاليآ عدا دول الخليج الاخرى والدول العربية فتقدر ب 14 مليار دولار بالأضافة الى تعويضات غزو النظام السابق على الكويت قدٌرتها الامم المتحدة ب 37 مليار دولار تم تسديد 12 مليار دولار خلال السنوات الماضية من حصة النفط العراقي المستقطعة لصندوق تعويضات الغزو والبالغة 5% من عائدات النفط العراقي والباقي 25 مليار دولار وبالتالي فان مجموع مستحقات الكويت على العراق من ديون حاليآ ما مجموعهُ 39 مليار دولار وهذا الرقم قياسي من الصعب جدآ تسديدهُ وظروف العراق الحالية خصوصآ بعد انهيار هياكل واسس الدولة العراقية وكل البنى التحتية فيها وبالتالي فان العراق يبذل كل الجهود في سبيل اعادة اعمار العراق ومن الصعب علية في الوقت الحاضر تسدسد هذهِ الارقام الخيالية من الديون المستحقة للجارة والشقيقة الكويت وضرورة البحث عن مخارج اخرى تختزل هذة الديون وتعزز وشائج الاخوة والمحبة والتعاون بين العراق والكويت وتفتح آفاق جديدة تصب في مصلحة البلدين .

ومن هذا المنطلق لابد من القول .
إن دولة الكويت وشعبها الكريم كانت ضحية لنظام دكتاتوري متغطرس لايعرف غير لغة القوة والتهديد والغزو وشكلٌ خطرآ حقيقيآ على دول المنطقة وعلى شعبهِ وجيرانهِ وعلى الامن والاستقرار المحلي والاقليمي والدولي واشعل حروب محلية واقليمية ودولية كان الخاسر الاكبر فيها الشعب العراقي ومن ثم شعوب المنطقة من جيران العراق وكذلك محيط العراق الاقليمي .

فكانت المأساة الحقيقية حرب الخليج الاولى عام 1980 بين العراق وايران البلدين اللذين تربطهما روابط
تاريخية وحضارية عميقة واواصرالصداقة والدين والجيرة والتاريخ الطويل نعم هذة الحرب التي استنزفت طاقتيهما البشرية والاقتصادية والمادية وكان وقودها خيرة ابناء الشعبين المسلمين الجارين ،حرب مدمرة إستمرت ثماني سنوات عجاف اكلت الاخضر واليابس وراح ضحيتها أكثر من مليون انسان من كلا الطرفين.

ومن ثم حرب الخليج الثانية في العام 1990 وغزو الكوبت وشعبهِ المسالم الآمن واشعال الكويت وازالتها من الوجود واعتبارها المحافظة التاسعة عشر وحرق آبارها النفطية والتي تمثل ثروة الكويت الرئيسية وربما تكاد تكون الوحيدة آنذاك وقتل وتشريد ابناءها وماخلفتهُ تلك الحرب على الرغم من قصرها مآسي وكوارث كبيرة على الشعب الكويتي وعلى اقتصادهِ ومعنوياتهِ و بيئتهِ
على الرغم من إن هذهِ الدول و الانظمة الخليجية دعمت آنذاك النظام العراقي و وقوفت الى جانبهِ في حربهِ الخليجية الاولى ضد ايران وقدمت له مليارات الدولارات بذريعة دفاعهِ عن البوابه الشرقية وكبح جماح التهديد الايراني المزعوم لدول الخليج العربية وكان الكويت في مقدمة تلك الدول التي دعمت النظام العراقي السابق في حربهِ الجائرة على الجارة ايران وقدمت لهُ مليارات الدولارات هي ديون الشعب العراقي الحالية ولكن النظام العراقي السابق غدرها واحتلها ههما يدلل على طبيعة هذا النظام ونهجهِ الدكتاتوري الشوفيني والذي لا يحسب حساب لأي اعتبار حتى وان كانت الكويت البلد الصغير الدي وقف الى جانبهِ بكل امكانياتهِ وقدراتهِ .

ومن ثم حرب الخليج الامريكية الثالثة في العام 2003 والتي لايزال الشعب العراقي ينزوف دمآ من آثارها وجثث خيرة ابناءهِ مرمية في الشوارع والطرقات والمزابل والانهارعلى الرغم من خلاص الشعب العراقي من النظام الدكتاتوري البائد والى الابد ولكن الشعب لايزال ينزف ويتألم ويعيش محنة التشرد والتهجير والموت اليومي والاحتلال والقاعدة والمحاصصات الطائفية والفساد المالي والاداري ونهب ثروات الشعب العراقي وخيراتهِ كلها.

ما أودُ قولهٌٌ من كل هذهِ المقدمات هو ان حروب النظام العراقي السابق والتي شنها على شعبهِ بالدرجة الاولى ومن ثم على جيرانة واخوانهِ في الدين والعروبة و الانسانية كانت كارثية بمعنى الكلمة وجلبت الويلات والدمار الى الشعب العراقي قبل غيرهِِ من شعوب المنطقة ، فالشعب العراقي كان الضحية والخاسر الاكير من صولات وجولات وعنجهيات النظام السابق وسياساتهِ الرعناء والحمقاء ، وان الشعب العراقي حالهُ حال الشعب الكويتي والشعب الايراني وكان الجميع ضحايا لهذ النظام الدكتاتوري الذي اجرم بحق الجميع وكانت حروبهِ أبادة جماعية للجنس البشري نتيجة لكثرة الضحايا وسعة الدمار نتيجة سياساتهِ الخاطئة ونهجهِ الدموي والذي عانى منه الشعب العراقي كثيرآ ولغاية هذهِ اللحظة وبالتالي على دول الخليج بصوة خاصة وفي المقدمة منهم دولة الكويت الشقيقة وشعبها الكريم وكل الدول العربية والاقليمية والعالمية المحبة لقيم الحرية والديمقراطية و مباديء السلام وحقوق الانسان ان تتفهم مأساة الشعب العراقي والظرف العصيب الذي يمرُ بهِ وأن تقف الى جانبهِ ومساعدتهِ على النهوض بنفسهِ من جديد والخروج من محنتهِ الحالية والقيام بمبادرة أخوية والاسراع باسقاط كل الديون المترتبه علية دون قيد اوشرط حالها حال الدول الاوربية والصديقة بما فيها تعويضات حرب الخليج الكويتية الثانية وأن تتفهم اوضاع الشعب العراقي الحالية و ما يمر به من ظروف عصيبة وعدم استغلال ظروف العراق الحالي والقيام بمساومات لا تخدم مصلحة العراق ولا شعبهِ حاضرآ ومستقبلا ولامصالح شعوب المنطقة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,688,119,437
- البرلمان الكوردي الفيلي العراقي المستقل..إنطلاقة موفقة وآمال ...
- الدكتورة نزيهة الدليمي شمس اشرقت لأنارة عتمة الظلام
- الجيش التركي ... الهجوم المرتقب وإنتهاك السيادة العراقية
- مؤتمرعمّان للثقافة العراقية..... آراء و أفكار
- الحلم السعيد .... الى اخي وصدقي عدنان الشاطي
- تهانٍ ومحبة وإمتنان الى الحزب الشيوعي العراقي
- من اجل عينيك كسّرت القيود
- الذكرى الثانية والستون لانتصار قوى السلم والاشتراكية على الف ...
- عرس انصاري بالتوكي وحفل زفاف عالمي
- الاكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك ... الواقع و الطموح
- الحزب الشيوعي العراقي... البرنامج السياسي و قطاع البناء و ال ...
- المؤتمر الوطني الثامن للحزب الشيوعي العراقي و آفاق التطور
- طريق الشعب: حضور متميز و نشاطات متنوعة في مهرجان اللومانتية ...
- مآثر الانصار الشيوعيين في ذرى كوردستان حصانة لحزبهم الشيوعي ...
- الحزب الشيوعي العراقي....موقف مشرّف الى جانب الشعب اللبناني
- حكومة الانقاذ الوطني العراقية..... امكانية تشكيلها و فرص نجا ...
- الانفتاح الفكري ثورة على التعصب و التخلف و الجمود العقائدي
- أكراد العراق الحلم و المستقبل المجهول
- العولمة و التطور المعرفي و التكنولوجي
- إ حذروا ايها الشيوعيون من تودة ثا نيةِ قادمه في العراق


المزيد.....




- طائرة ركاب إيرانية على متنها 135 تهبط على طريق سريع
- نشرة خاصة على فرانس24 بمناسبة الذكرى الـ75 لتحرير معتقل -أوش ...
- جامعة موسكو الحكومية تحتفي بيوبيلها الـ 265
- شاهد: عشاق كوبي براينت يضيئون الشموع حدادا على رحيله
- في تسجيل صوتي..داعش يعلن عن بدء "مرحلة جديدة" تسته ...
- لينا بن مهني: وفاة -أيقونة الثورة- التونسية عن 36 عاما بعد ص ...
- في تسجيل صوتي..داعش يعلن عن بدء "مرحلة جديدة" تسته ...
- أمير قطر وميركل يبحثان التطورات في ليبيا ونتائج مؤتمر برلين ...
- لبنان.. البرلمان يقر موازنة 2020 على وقع مظاهرات ومواجهات
- كهرباء ذي قار توضح سبب انقطاع التيار عن ساحة الحبوبي ليلة ام ...


المزيد.....

- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - كامل الشطري - الكويت وفكرة اسقاط الديون العراقية مقابل الفائض من مياة شط العرب