أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - دور قوى اليسار والديمقراطية في بناء دولة مدنية ديمقراطية علمانية  تضمن الحرية والعدالة الاجتماعية للجميع  - مصطفى محمد غريب - تداعيات الوضع الحالي ومستقبل القوى الوطنية الديمقراطية















المزيد.....

تداعيات الوضع الحالي ومستقبل القوى الوطنية الديمقراطية


مصطفى محمد غريب
الحوار المتمدن-العدد: 2217 - 2008 / 3 / 11 - 11:17
المحور: ملف - دور قوى اليسار والديمقراطية في بناء دولة مدنية ديمقراطية علمانية  تضمن الحرية والعدالة الاجتماعية للجميع 
    


على ما يبدو أن البحث في تداعيات الوضع العراقي والاهتمام بما يخص المشاريع الوطنية الديمقراطية وإغنائها أصبح ثانوياً بعدما كان يحتل المرتبة الأولى في كتابات ومناقشات الكثير من المثقفين والسياسيين اليساريين العراقيين وغيرهم واقصد هنا البحث عن البديل الذي يحقق طموح العراقيين وأي مشاريع وطنية تخدم للخلاص من ألازمة وتطوير الامكانات لإنجاز المهمات التي تقتضي التوجه لها دون سواها وهي تقع على كاهل المخلصين في مجالين مهمين.
1 ــ تداعيات الأوضاع على جميع الصعد ( الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية، ألمعشية، الصحية، الخدمية، والأمنية)
2 ــ الاحتلال والتخلص منه وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
في هذا المضمار نجد أن المهمة التي تقع على عاتق القوى الوطنية والديمقراطية هي تحديد أهداف ومنهج المرحلة مع تزامن تحقيق وحدة هذه القوى لوضع خطة ومشروع عمل واقعي أمام أخطار الإبقاء على الاحتلال بصيغ جديدة وتكبيل الاقتصاد العراقي وجعله تابعاً غير مستقلاً، استمرار الاضطراب الأمني بأشكال مختلفة واستمرار آلية وطريقة الحكم بدلاً من التخلص منها وإيجاد آلية وطنية ونجد بعض العزاء عندما نخاطب تلك القوى العراقية بفصائلها وشخصياتها مذكرين ما كتبه فلاديمير لينين في مطلع القرن العشرين أيار 1901 ونشر في جريد الايسكرا العدد الرابع ثم بعدها طبع في كتاب منفصل أو مع موضوعات أخرى وبعبارة أوضح لسنا مطالبين إياهم باستنساخ تلك التجربة لكننا في الوقت نفسه ندعوهم للتأمل وإيجاد الآلية النضالية ووفق ظروفنا الخاصة ويكون من خلالها الدعوة لتوحيد الموقف وتوحيد الجهود فنضع أمامهم السؤال الذي طرح حينذاك والمطروح علينا في الوقت الراهن في ظروف الوضع العراقي وتداعياته مثلما يقال " ما العمل ؟ ولنقول بشكل أوضح بم نبدأ ؟
ومثلما أشار لينين " المقصود أن نعرف أي خطوات عملية يتعين علينا أن نخطوها في السبيل المعروف وبأي طريقة على وجه الضبط، إن المقصود منهج وخطة النشاط العملي"
لقد طرح هذا السؤال منذ زمن بعيد أي حوالي ( 107) عاما، وخلال مسيرة النضال العسيرة التي خاضته قوى اليسار وفي مقدمتهم الحزب الشيوعي العراقي فقد كان الجواب يحدد وفق المراحل التي تعاقبت واختلفت الأجوبة ما بين العهود " الملكي، والجمهوري في 14 تموز وعهدي الأخوين عارف ثم في عهد انقلاب حزب البعث العراقي في 17 تموز 1968 وتسلط صدام حسين وقيام الدكتاتورية المعروفة " وما يهمنا في هذه المقالة المرحلة التي بدأت باحتلال وسقوط النظام البعثصدامي ولسنا بصدد استنساخ التجارب الأخرى مثلما اشرنا وبالذات خصوصية بلدنا والتطورات الاجتماعية والاقتصادية وتطور القوى المنتجة وباقي الطبقات والفئات الاجتماعية فضلاً عن تأثيرات القوى السياسية الدينية التي توسعت بشكل كبير ومدى تأثيرها على الأوضاع السياسية في العراق ، إن معرفة الخارطة الطبقية ودورها في العملية الجارية وتأثيراتها على مجمل الحياة تجعلنا نفهم موقعها من العملية النضالية ومصالحها الآنية والمستقبلية وهذا يجعلنا معرفة نوعية التحالفات والقوى الممكن التحالف معها على أساس مرحلي أو بشكل استراتيجي لمراحل وتطورات مقبلة .
ونجد قبل كل شيء أن نؤمن بتغيير آلية الحكم وإنهاء هيمنة رجال الدين والأحزاب الدينية السياسية على القرار السياسي وبشكل أوضح فصل الدين عن الدولة وفصل الدولة عن الدين ونربط هذا التوجه بعملية تخليص البلاد من الجيوش الأجنبية وتحريرها أي بكلمة صريحة إنهاء الاحتلال بأي صورة كانت، قد تكون هذه الرؤيا مفتاحاً لتحقيق الهدفين أعلاه والخروج من عنق الزجاجة واعتبارها الطريق الأقصر لاستكمال التوجه نحو تحقيق الأهداف الأخرى ومنها التخلص من الإرهاب والمليشيات الطائفية المسلحة وتحقيق المصالحة الوطنية ، البعض يشير أن الوحدة بين هذه القوى مستحيلة لا يمكن أن تقوم ويعلل بوجود يسار مرتبط وعميل وذيلي للاحتلال الأمريكي!! وطبعاً هذا الاتهام الجاهز غير المسؤولين يجعل المتقولين به يفقدون الرؤيا وعدم تدقيق تطورات الأحداث المتسارعة، ويسار رافض للاحتلال وللعملية السياسية يصطف مع قاتلي شعبنا من ارهابين ومليشيات تدار من الخارج بعيدة كل البعد عن المقاومة الوطنية بشقيها السلمي والمسلح، هذا التقسيم الساذج الذي لا يدل على استيعاب المرحلة أولا وثانياً عدم قراءة وتدقيق البرامج والمشاريع الوطنية لهذه القوى وفصلهما قسراً عن المسيرة التاريخية، هدف هذا الفصل أو القطع القسري كي يتم تشويه الوقائع وقلب الحقائق وتشويه وعي الجماهير ومحاولة لتناسي التجارب التي مرت بها البشرية، وبما أننا مرة ثانية لا نريد الاستنساخ بل نهدف إلى الاستفادة والاستشهاد ففي الحرب العالمية الثانية احتلت أكثرية بلدان أوربا وغيرها من قبل ألمانيا وايطاليا واليابان مما حدا بهذه القوى اليسارية والوطنية وبضمنهم الأحزاب الشيوعية والاشتراكية إلى مقاومة الاحتلال حتى بالسلاح وهذا أمر طبيعي لكن الظروف تغيرت عندما سقطت هذه الدول وأبدل الاحتلال باحتلال أمريكي وبريطاني فهل استمرت سياسة قوى اليسار على المنهج نفسه وقد يقول احدهم أن العراق لم يكن محتلاً من احد فنجيب وهل النظام العراقي لم يفرط بوحدة العراق وقدمه على طبق من ذهب إلى الولايات المتحدة حليفته السابقة وكذلك بريطانيا؟ ألم يتنازل النظام العراقي عن الأرض والمياه العراقية لنظام الشاه شرطي الخليج وحليف الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت قد أنشأت العديد من القواعد العسكرية على ارض إيران لتهدد امن وسلام المنطقة؟ ألم يمنح القوات التركية بالدخول إلى الأراضي العراقية بدون أن يحس بالمسؤولية الوطنية ؟وأين هي هذه الوحدة أمام التقسيم المعروف الذي حدث وبات النظام وجيشه وأجهزته الأمنية همها الوحيد المحافظة على كرسي الرئيس القائد؟
في أوربا وبلدان أخرى ووفق تلك المرحلة الجديدة من الاحتلال قامت قوى اليسار بتطوير برامجها ومشاريعها ومنذ أول يوم طالبت بضرورة إعادة مؤسسات الدولة وتحرير اقتصادها وخروج القوات الأجنبية ولم ترفع السلاح وقد تكلل نضالها وصراعها مع جميع القوى الوطنية بتحقيق هدف الاستقلال وخروج الجيوش الأجنبية فهل اتهمت بالعمالة للاحتلال الأمريكي أو البريطاني أو غيرهما، من هذه التجارب نستفيد ونتعلم لأنها تجارب حية وزكاها التاريخ مؤكدين أن القوى الوطنية والديمقراطية العراقية كقوى مقاومة سلمية تهدف إلى تحرير البلاد وعودة الاستقلال كاملاً بإخراج القوات الأجنبية ومنع أي تدخل من دول الجوار وبخاصة إيران وتركيا ولهذا عليها أن توحد قواها وأهدافها المرحلية مع تحديد آفاق المستقبل ليكون التعاون أوسع وأعمق انطلاقاً من تخليص البلاد من سياسة المحاصصات أية كان شكلها واعتماد مبدأ المواطنة لجميع العراقيين بدون وضع خطوط حمراء طائفية أو قومية أو عرقية أو دينية للمناصب في الدولة من الرئيس إلى رئيس الوزراء إلى باقي الوظائف الحكومية.
إن العودة لدارسة وتدقيق المشروع الوطني الديمقراطي والاستفادة مما قدم على ارض الواقع سوف يمنحنا الكثير من الإدراك بان المهمات الوطنية لا يمكن أن تتحقق بالتمني أو الاعتماد على الاحتلال ودول الجوار أو الشتائم واتهام المخلصين للوطن بالعمالة والخيانة دون خوض الصراع المبدئي وشعور بمسؤولية تاريخية عن أية خطط تحاول بث روح التفرقة والاحتراب لكي تبقى البلاد تحت النفوذ الأجنبي ولا يتم بناء الدولة الديمقراطية الوطنية الفيدرالية







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- البطاقة التموينية سلة الفقراء العراقيين الغذائية
- الانتخابات ولعبة الديمقراطية المطلوبة
- التعديل أو إعادة تشكيل الحكومة مطلب وطني ملح
- مَنْ يدافع عن الأرض العراقية المستباحة؟
- تتبع مسكون في اليانكي الباقي 2008
- إثم الوصول إلى التأمل
- احلام العنصرية العودة غلى الماضي
- صخب التحول عن الضباب
- مصير كركوك التدويل وكأنها خارج الجغرافيا والتاريخ
- جرائم طائفية وإرهابية بندي لها جبين الإنسانية
- البطالة والفقر علّة العلل الاجتماعية
- حقل مجنون ومخاطر الاستحواذ على الثروة النفطية
- المراوحة داء يجب التخلص منه
- متى تنتهي المعضلة؟
- ليست المشكلة في التنفيذ أو اللاتنفيذ لكن يجب إنصاف الضحايا
- لا حدود لدمار وتلوث البيئة في العراق
- لغة الحوار والتفاوض يجب أن لا تضعف مبدأ التصدي للعدوان
- استراتيجية التقسيم وتداعيات الفهم الخاطئ وتبريراته
- ضمير المثقف الحقيقي في عقله وعمله ومواقفه الوطنية
- كارثة مشروع الكونكرس الأمريكي لتقسيم العراق


المزيد.....




- أحمد شفيق عن هجوم الواحات: عملية عسكرية كاملة أديرت ضد ابنائ ...
- نجل ترامب يثير الجدل بصورة والده -السوبرمان-!
- الداخلية المصرية تعلق على التسجيلات الصوتية المسربة حول أحدا ...
- -قاتل صامت- يودي بحياة 9 ملايين شخص سنويا!
- الجيش السوري يوسع سيطرته في ريف دير الزور
- واشنطن تعارض تعيين موغابي سفيرا للنوايا الحسنة
- الدفاع الروسية: هدف الغرب من تقديم مساعدات عاجلة للرقة إزالة ...
- قتيلان على الأقل بانفجار في فندق شمالي أفغانستان
- مساعدات بريطانية للرقة بقيمة 13 مليون دولار
- تركيا تسلم فتاة بلجيكية قاصر يشتبه بانضمامها لتنظيم داعش


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف - دور قوى اليسار والديمقراطية في بناء دولة مدنية ديمقراطية علمانية  تضمن الحرية والعدالة الاجتماعية للجميع  - مصطفى محمد غريب - تداعيات الوضع الحالي ومستقبل القوى الوطنية الديمقراطية