أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - صخب التحول عن الضباب














المزيد.....

صخب التحول عن الضباب


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 2112 - 2007 / 11 / 27 - 09:29
المحور: الادب والفن
    


في صخب النزوح نحو سلم الضباب
أرحلُ من مرافئ الوصول
أفتش السهل على مداخل القرى
ثم أغيب كالهلال زاحفاً،
في رجفة الوهم من الفصول
أقبعُ قرب فوهة التاريخ عند الأضرحة ..
وأنتظرْ.. في ساحة الأيام والسنين
من ألف ألف شاخصٍ تجيءْ
من رحلة السديم في علامة البشارة
تأتي الخيول النرجسية
سنابك الحديد عند شرفة العبور
تدوس خاصرتي
تكون جثتي
مرهونةً على الطريق
ترقد قرب النهر في انتظار
تخرج منها في صخبْ
عجائب البحار
تخضر في أوصالها
فسائل الغضب
بعد الحريق
تجلس جثتي وتتكئ
شاخصةً كالمثل القديم
تمر قربي من قبائل الهجين
أفواج من مرابط الخيول فوق ظهرها
فرسان من إعصار
فَتُبْهر العيون والعقول
أسألهم..
كيف هي الفصول في تقسيمها
في عمقها، وفي مرورها المرهون للزمان
هل أسفرتْ عن وجهها؟
هل نضجت؟
أو أنتجتْ براعم الخروج ؟
قبائلٌ تأتي من الشتات
قبائلٌ تأتي من الضياع
قبائلٌ تأتي بلا شراع
قبائلٌ تأتي وفي يدها الكتاب
تصدح في النواح..
مَرّ الخريف
مَرّ الشتاء
مَرّ الربيع
والصيف جاء مهموماً يصارع البقاء
في صوته النشيج ينشد بالرنين
وارتفع الألم الخزين
تآكل الجسد المموه في الحروب
من الرصاص والدخان
من البرودةِ
والصقيعْ
من الثلوجْ
ومن المطرْ
من الرياحْ
من السمومْ
ومن السديم
من الجفافْ
ومن العقوق
ولم يكن مفاجئاً
عقم الربيع
فلم تكن أشجارنا
خضراء بل عنقاء
وبيوتنا ، كأنها وتر حزين
وجاء صيفنا المرير
فشحت الأنهار والسواقي
وبقى لنا الخراب.
تآكل العقل السليم
قبائلٌ سكتت على الفطام
ونمت على جسدي الطحالب قاتماتْ
شبح السفود
وتربعت فوق العيون
مفاصل الألم الدفين
تمر قربي من قبائل القرى
يغمرها التراب والقذى
وجثتي تغوص في الرمال
تنتظر الأمل
في صخب التحول للوصول
في غابة الحريق والردى
تنتظر القلوع نحو ساحة الصخب
حتى تصيح بالضباب يا ضباب
لتنقشعْ..
عن العقول
ولترتفعْ..
قبائلٌ تأتي إلى الصراع
بعد انقطاع
15 / 10 / 2007



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصير كركوك التدويل وكأنها خارج الجغرافيا والتاريخ
- جرائم طائفية وإرهابية بندي لها جبين الإنسانية
- البطالة والفقر علّة العلل الاجتماعية
- حقل مجنون ومخاطر الاستحواذ على الثروة النفطية
- المراوحة داء يجب التخلص منه
- متى تنتهي المعضلة؟
- ليست المشكلة في التنفيذ أو اللاتنفيذ لكن يجب إنصاف الضحايا
- لا حدود لدمار وتلوث البيئة في العراق
- لغة الحوار والتفاوض يجب أن لا تضعف مبدأ التصدي للعدوان
- استراتيجية التقسيم وتداعيات الفهم الخاطئ وتبريراته
- ضمير المثقف الحقيقي في عقله وعمله ومواقفه الوطنية
- كارثة مشروع الكونكرس الأمريكي لتقسيم العراق
- رمضان الرواشدة ونهره الرومانسي
- قانون النفط والغاز الجديد وموقف العمال والنقابات منه
- المركزية أم الفيدرالية أصلح للعراق؟
- ثقافة الانتظار
- لم تكن الحكومة حكومة الوحدة الوطنية
- مفاصل بيئية
- وعي الملتقي وثقافة الانحطاط
- الولايات المتحدة الأمريكية والمقبرة النووية القادمة


المزيد.....




- باللغة العربية.. هكذا علّقت صفحة -أمير وأميرة ويلز- على لقاء ...
- نقش على رخام غزة.. فنانون يوثقون ذاكرة الشهداء لمواجهة النسي ...
- الذكاء الاصطناعي يكتب الرواية: هل بدأ عصر السرد الآلي؟
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - صخب التحول عن الضباب