أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام الامير - الرئيس الايراني المهووس في بغداد







المزيد.....

الرئيس الايراني المهووس في بغداد


سلام الامير

الحوار المتمدن-العدد: 2213 - 2008 / 3 / 7 - 03:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


- 1 -
بعد طول انتظار وترقب اكتحلت نواظر بعض الزعماء السياسيين العراقيين بالنظر إلى كسرى العصر وهو في عاصمة الرشيد في زيارة قيل عنها أنها تاريخية فهي أول زيارة لرئيس حكومة ولاية الفقيه للعراق منذ إن عام 79
وجاءت زيارة فخامة الرئيس الفارسي للعراق تحمل رسائل ومعاني مختلفة بل ومتناقضة لا يشبه بعضها البعض الأخر وكعادته فانه يعرف عنه بانه رجل المتناقضات والازدواجية
فمن جانب يصرح فخامته في مؤتمر صحفي إن إيران لا تتدخل بالشان العراقي وانها ليست بحاجة لذلك فليس لديها مشاكل داخلية ثم يطالب القوات متعددة الجنسيات بالرحيل من العراق ويتحدث بالنيابة عن العراقيين ويقول إن العراقيين يكرهون الامريكيين
لكن المفارقة الكبرى إن العراقيين لم يحرقوا العلم الامريكي اثناء زيارات الرئيس الامريكي المتعددة للعراق كما تم احراق العلم الإيراني في عدة مدن ومناطق غير خاضعة لسطوة ميليشيات وفرق الموت المدعومة ايرانيا ولم يسبق في تاريخ العراق إن احرق علم دولة احتجاجا على زيارة رئيسها فلم يهن رئيس إي دولة من قبل بحرق علم بلده مع إن العلم هو نتاج الشعوب فالرايات اكبر من الحكومات والزعماء والاحزاب وانأ لا اؤيد حرق إي علم فهذه بدعة ابتدعها ساسة جهلاء ينبغي إن لا ننصاع وراءها لكن كما تدين تدان
--2-
معروف عن نظام ولاية الفقيه في إيران انهم ينظرون إلى الدول الكبرى نظرة كراهة وحقد فارسي قديم وقد اطلقوا تسمية الشيطان الاكبر على بعض الدول العظمى ومنها الولايات المتحدة الامريكية ،
وكانت القوات الأمريكية المتواجدة في العراق هي التي أمنت زيارة الرئيس الإيراني وقامت بحمايته جوا وبرا وهذه حقيقة ثابتة كما ذكرت مصادر موثوقة انه تعشى مع الحكيم في منزل طارق عزيز ونام في بيت ساجدة خير الله الذي هو ألان مقر ومسكن الرئيس جلال الطالباني والتقى بالمالكي في مكتب حسين كامل الذي كان اكبر رموز النظام السابق فقد دخل المنطقة الخضراء الواقعة تحت السيطرة والادارة والحماية الامريكية واشارت المصادر إن القوات الامريكية سهلت مرور موكب الرئيس الإيراني مع مرافقيه داخل المنطقة الخضراء ,
ومن المعروف للجميع أن هذه القوات الأمريكية هي قوات تابعة للشيطان الأكبر الذي يصرخ بإسمه القادة الإيرانيين بإعتباره هو عدوهم الأول في العالم منذ قيام الجمهورية الإسلامية في شباط عام 1979فهل اصبح الشيطان الاكبر الحارس الامين لفخامة الرئيس
أم إن زيارته هذه عرفان للامريكيين وانه لولا وجودهم في العراق لما استطاع نجاد مجرد إن يفكر بزيارة العراق كما عجز عن ذلك من كان قبله من زعماء إيران
- 3 –
ذكرت مصادر ايرانية وعراقية إن محل اقامة فخامة الرئيس ستبقى سرا لاسباب امنية
فهل خاف فخامة الرئيس من الامريكيين فاخفى محل اقامته حتى لا يصلوا إليه بسوء اليس كان بين أيديهم في الجو والبر وفي مطار بغداد الدولي
أم إن اخفاء محل اقامته لاسباب سرية وليست امنية فان لديه لقاءات لا ينبغي للاعلاميين إن يطلعوا عليها ومن يدري لعله كانت لديه اجتماعات مع الامريكيين داخل المنطقة الخضراء
أو لديه اجتماعات مع الجماعات الموالية لايران
- 4 –
منذ سقوط النظام السابق المقبور في نيسان الخير 2003 إلى يوم زيارة فخامته لم تنعم بغداد بالهدوء التام ولم تسجل إي خروقات امنية خلال فترة تواجده في بغداد وهذه نقطة مهمة ينبغي التوقف عندها قليلا
يقال إن ما حدث في العراق وخصوصا في بغداد من اعمال قتل وتدمير وتهجير قسري وسلب ونهب انما هو بسبب التعدد الديني والتنوع المذهبي فالقتل على الهوية وهذا ما تطبل له الفضائيات الحزبية التابعة لبعض الاحزاب الطائفية في العراق
لكن هذه المقولة قد بانت واتضحت ببركة زيارة فخامة الرئيس الإيراني إلى بغداد إذ لو كانت المسالة مسالة عداء مذهبي طائفي لشهدت بغداد وتحديدا يوم زيارة الرئيس يوما احمرا بلون الدم فان كانت الميليشيات الشيعية قد توقفت عن العنف احتفاءا بزيارة الرئيس لكان الطرف المقابل السني قد اغرق بغداد ببحر دم احتجاجا على الزيارة
وبما إن العكس قد حصل وهدء الجميع حتى القاعدة لم تسجل لها إي اعتداءات فان دل ذلك على شي فانما يدل وبوضوح إن المحرك والداعم للارهاب والعنف في العراق هو النظام الإيراني وان إيران تتحمل جزءا مما حصل للعراق وما اصاب العراقيين من دمار
- 5 –
إن الاعلان قبل الزيارة باسبوعين وتحديد موعدا مسبقا لها واعلانه قد يحسب هذا نقطة لصالح حكومة ولاية الفقيه في إيران على خلاف الزيارات المفاجأة التي يقوم بها الرئيس الامريكي للعراق بين الحين والاخر وما يرافقها من الكتمان والسرية وعدم الاعلان عنها مسبقا هذا ما يدعيه انصار ولاية الفقيه
ويرى العراقيون إن في الاعلان المسبق للزيارة دليل واضح على إن في العراق ولاية فقيه ايرانية وليس مجرد ولاءا سياسيا في مراكز الحكم ,
هذا من جانب ومن جانب آخر إن بغداد لم تبق فيها الميليشيات الموالية لايران إي عنصر عسكري مهم من عناصر الجيش السابق الذي اضاق حكام إيران مرارة الهزيمة على مدى ثمان سنوات وتجرعوه كالسم الزعاف
اخلص بالقول إلى إن زيارة فخامة الرئيس الفارسي للعراق تستحق إن يطلق عليها أنها تاريخية لكثرة ما اثير حولها من جدل وما صاحبها من تناقضات ولربما أنها أكثر زيارة مثيرة للجدل في العالم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,324,089
- تمديد تجميد جيش المهدي قرار حكيم لصالح العراق
- العراقيون ينشرون السلام في كرنفال مسيرة الاربعين
- محاربة الفساد هل هو شعار جديد أم نظرية قابلة للتطبيق
- بعد أربع سنوات ظلام ..هل ستشرق شمس عراقنا من جديد
- الشهيدة {بوتو} انموذجا للمرأة الرائدة
- دمج عناصر الصحوات بقوات الامن العراقية
- الحج قرعة للمؤمنين وسياحة للبرلمانيين
- هزيمة الإرهاب في العراق
- شهر الاعياد والافراح
- السادة النواب الحجاج سعيكم ليس مشكور وذنبكم غير مغفور
- متى ستتحرر بنايات الدولة العراقية من احتلال الاحزاب
- يوم الجمعة عطلة وراحة أم نقمة وازعاج
- مشروع التصويت السري في البرلمان العراقي مشروع حضاري
- مواقف شعبية ومواقف حكومية متباينة
- مسمار نعش الائتلاف بيد من
- الغش الصناعي يكتسح الأسواق العراقية
- ما هي العلاقة بين الحكومة العراقية ودولة اسرائيل
- مظاهر الفرح والعراقيون ومهرجان صيف عمان
- فرحة الشعب العراقي بالفوز
- إلف مبروك كأس امم آسيا للعراقيين


المزيد.....




- لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب المصري تضع 10 إجراءات لتج ...
- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام الامير - الرئيس الايراني المهووس في بغداد