أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - أحمد رجب - الشوفينيون الحاقدون يصابون بالهيستيريا














المزيد.....

الشوفينيون الحاقدون يصابون بالهيستيريا


أحمد رجب
الحوار المتمدن-العدد: 680 - 2003 / 12 / 12 - 03:06
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


 منذ السقوط المخزي للنظام الدكتاتوري التعسفي الجائر يحاول مطاياه من الشوفينيين الحاقدين إستعادة مجدهم الذي فقدوه عند هروب " بطل التحرير القومي " عن طريق قتل العراقيين وتخريب مرافق الخدمات العامة وكيل المديح للرئيس المخلوع صدام حسين، وتكثيف الجهود من أجل تجميل وجهه القبيح وسيماء نظامه الإجرامي البشع، والإيحاء وكأنّه كان كل شيء للعراقيين، وأنّ العراق لم يبق عراقاً بدونه !. في الماضي كانت للنظام بالرغم من الحصارعلى البلاد بسبب سياسات رأسه العفن صدام حسين الرعناء إمكانات مالية كبيرة سخّرها للصرف على ملّذاته، وملّذات ولديه الشريرين وأقاربه، ولشراء ذمم البعض من ضعاف الأنفس من العراقيين ، والعرب والأجانب من أمثال: مصطفى بكري وعبدالباري عطوان ومعن بشور وليث شبيلات ومحمد المسفر، وجورج كالاوي والمجنون فلاديمير جيرنوفسكي وآخرين. وقد بات معروفاً لدى العراقيين كلهم بأن النظام البعثي قبل الإطاحة به، وبأوامر من صدام حسين نفسه لجأ إلى تنظيف البنوك وسرقة أموال الشعب العراقي، والدليل على ذلك الأرقام الحقيقية التي توّفرت بعد الإستيلاء عليها عند إعتقال حثالات من العناصر المتنفذة في النظام المقبور، وآخرها إعتقال " رجل " في سامراء يوم الأثنين 8/12/2003 وكان بحوزته 1,9 مليار دولار.
يحاول الشوفينيون الحاقدون من البعثيين والقوميين العروبيين إثارة وتأجيج الصراعات العرقية والقومية بين العرب والكورد ومختلفالقوميات الأخرى في العراق، أو اللجوء إلى خلق التوتر بين السنة والشيعة، أو بين المسلمين والمسيحيين، وهم يبغون في مسعاهم الدنيء هذا إشغال أبناء العراق وزرع البلبلة والشقاق بينهم كي لا يتمكّنوا من تنظيم أنفسهم والوقوف صفاً واحداً لبناء الوطن الذي خربه الرئيس الهارب ونظامه القذر خلال عهدهم الأسود.
والحقيقة التي يجب أن تقال هي : أنّ لإعضاء البعث  تجارب كثيرة في ميدان زرع الفتن والأحقاد، فقد كان هذا نهجهم لسنوات عديدة، وهم يستفيدون اليوم من حالة الإنفلات الأمني والوضع الذي خلقوه لتمرير نفاقهم ودجلهم ونشر أكاذيبهم كمحاولة منهم بسط " قدراتهم " على الساحة العراقية من خلال إثارة النعرات الطائفية بين الشيعة والسنة، التي من شأنها زعزعة الإستقرار داخل الوطن وأبتعاده عن تبني الديموقراطية، وبالتالي أن لا يصبح العراق بلداً ديموقراطياً يحترم حقوق أبنائه ويقدر قدراتهم. إنّ البعثيين الذين تحوّل حزبهم " العربي الإشتراكي " إلى دمية في عهد أمينه العام صدام حسين يحاولون اليوم الإيحاء للناس بأنّ " رمزهم " موجود بينهم، وهو يقود فلول البعث المتبقية، وزمر المخربين ضد قوات الإحتلال عن طريق إعطاء صورة مجّسمة لماضيه " البطولي المشرق "، و " إيمانه القوي " بالعودة إلى السلطة !!. بعد عمليات النهب والسرقة المنظمة التي جرت أمام الناس عقب سقوط النظام، والتي قام بها أعضاء حزب البعث وعناصر من المخابرات والاجهزة القمعية الأخرى التي طالت مرافق الدولة، استطاع صدام وزبانيته من الإحتفاظ بمليارات الدولارات، للإستفادة منها في اليوم الأسود، وها هو يومهم الأسود قد حلّ، وهم يقومون بأعمال إرهابية وجبانة كتمويلهم للعمليات الإجرامية والسيارات المفخخة وقتل الأبرياء وحرق الأخضر واليابس. وفي هذه الأيام يقوم الشوفينيون بقراءة خاطئة للوحة السياسية في العراق ويختلقون الأكاذيب المختلفة ويغالطون أنفسهم عندما يصّرون مثلاً بأنّ الكورد لا يؤمنون بدولة العراق ولا بحدوده، ولكنهم يصّرون على الفيدرالية، وهذا يعني حسب مزاعهم " تمزيق " البلاد
وصولاً إلى الإستقلال التام.
وتوجد جماعات شوفينية أكثر حقداً تصّر على أنّ ما أقترفه النظام الدكتاتوري الشمولي من تغيير الطابع القومي للمدن الكوردية، وكركوك نموذجاً، كان خطة مدروسة لكي ينعم العراقيون بالعيش الكريم سواسية ودون فوارق بين هذا وذاك، وتصل الوقاحة بالبعض منهم ليزعم بأن الكورد أقلية في المدن الكوردية التي جل سكانها من الكورد، وبنسبة 90% ـ 98%. إنّ العراق يشهد الآن تحوّلات كبيرة وسريعة، فمن جهة تم الإعلان عن
التوجه لتشكيل محكمة عراقية لمحاكمة الأراذل من البعثيين المجرمين الملطّخة أياديهم بدماء الشعب العراقي، وأجتثاث "جذورهم" المهزوزة من المجتمع العراقي، وتحظى هذه الخطوة بتأييد ومباركة العراقيين جميعاً، ممن ذاقوا الأمرّين في عهدهم الحالك، ومن جهة أخرى يحاول بعض المرتزقة من خلال التصريحات الجوفاء إعادة تنظيم " حزب " البعث الفاشي تحت واجهات أخرى، وتؤيد هذا التوجه بلا شك زمر موتورة من حثالات البعث ومن المتشرذمين الذين استفادوا من نظام صدام حسين البائد.
وتنضم فضائيات العهر العربية كما يحلو للبعض تسميتها كالجزيرة والعربية إلى جوقة المطبلين لعودة حكم الطاغية صدام حسين، وتنشر سمومها في كل مكان، وتقف ضد إرادة الشعب الذي ناضل بصلابة ضد النظام وأعوانه، وقدم التضحيات الجسام، وتعمل على تضخيم الأخبار المتعلقة بالمخربين والقوى الظلامية، وتنظم لقاءات ومقابلات مع عناصر يتيمة تؤيد تلك الفئات الضالة، وتنقل أخباراً كاذبة وملفقة لتشويه سمعة العراقيين.
إنّ الحاقدين يريدون الشر للعراق والعراقيين، ولكنهم في النهاية والتي إقتربت سيجرّون أذيال الخيبة والخذلان، وإنّ عليهم أن يدركوا بأنّ رئيسهم قد ولّى إلى غير رجعة ولن يعود.                                
10ـ12ـ2003





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,863,127
- موقع متمّيز لنشر الوعي والثقافة التقدمية
- لماذا يخافون من الفيدرالية ؟
- الأخ العزيز والاستاذ الفاضل زهير كاظم عبود أدعوكم إلى عدم ال ...
- محاولات مرتزقة النظام البعثي المنهار تبوء بالفشل
- حدث هذا قبل أربعين عاماً !
- لماذا تدعو عضو مجلس الحكم سونكول جابوك لنشر قوات تركية في ال ...
- متى تتوقّف الأعمال الإرهابية ؟
- لا تتعّجب : جورج كالاوي يؤسس حزب البعث البريطاني !
- مغالطات هزيلة باسم الدفاع عن الكورد والشيوعيين تهدف عملياً ل ...
- كيف ينظر الآخرون إلى حقوق الكورد ؟
- لماذا ولمصلحة من يجري الهجوم علىالكورد ؟
- المرتزق العروبوي هارون محمد يزعم بأن الكورد أقلية في كفري وخ ...
- هل يحتاج المجرم علي الكيمياوي وأرامل صدام إلى محاكمة عادلة ؟
- في الذكرى العشرين لمعركة سويله ميش البطولية - ملحمة سطرها ال ...
- نعيق البائسين ومطايا الشوفينية يتصاعد دفاعاً عن المجرم صدام ...
- علج من علوج صدام يتطاول على شعبنا ورموزه الوطنية !
- لماذا تلجأ تركيا إلى افتعال الأزمات ؟
- لمصلحة من يتعالى نعيق أيتام الدكتاتورية ؟
- اليتيم باقر إبراهيم الموسوي يدافع عن المجرم صدام حسين وزباني ...
- رغد صدام حسين تقول : والدي لم يكن قاسياً !!


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - أحمد رجب - الشوفينيون الحاقدون يصابون بالهيستيريا