أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - دور قوى اليسار والديمقراطية في بناء دولة مدنية ديمقراطية علمانية  تضمن الحرية والعدالة الاجتماعية للجميع  - مريم نجمه - الإرتباط العضوي بين أعداء الشعوب ؟















المزيد.....

الإرتباط العضوي بين أعداء الشعوب ؟


مريم نجمه
الحوار المتمدن-العدد: 2186 - 2008 / 2 / 9 - 10:49
المحور: ملف - دور قوى اليسار والديمقراطية في بناء دولة مدنية ديمقراطية علمانية  تضمن الحرية والعدالة الاجتماعية للجميع 
    


- الحرب والعنف , والحضارة والبناء .......... طريقان لا يلتقيان ؟
- الديكتاتورية , و الرجعية ... والمجتمع المدني والديمقراطية ------- نظامان متعارضان .
- الحرية , والسلفية ............... لا يجتمعان .


العدو واحد , الديكتاتور والمحتل والمستعمر الرأسمالي -
- مغتصب السلطة والدولة والقرار , مغتصب الدستور , والمؤسسات , والقضاء , وصندوق الإنتخاب , وكل ما يتعلق في بناء وهيبة وكيان الدولة , كيف نطلب من هذا العدو المرتيط عضوياً ومصيرياً بهذه الصفات والمسؤوليات غير الشرعية , والإمتيازات الهمجية , أن يتخلى عنها , أويقبل حتى شعار الإصلاح والتغيير ؟؟؟؟
مغتصب السلطة أي ( الديكتاتور أو الحاكم الفرد العسكري أو المدني ) وما أكثرهم في بلادنا العربية - بنى دولة أمنية عسكرية تحت إشراف أجهزته الإستخباراتية أو الحزبية الشمولية , التي تخدم طموحاته ومشاريعه الخاصة – العائلية , الطائفية , والمذهبية التي تكرس بقاءه على الكرسي ,لم يبن دولة بالمفهوم العلمي والدستوري , بل قطع الطريق على قيامها ...
هذا المغتصب الذي سمي في قاموس النازية ( رئيس دولة ) !؟ هو بالأحرى رئيس عصابة صادرت واغتصبت البلد بقوة السلاح والبطش, ومساندة ورضى الأجنبي ليمرَر مخططاته .. لكي يبقى على رأس هذه العصابة التي صادرت الشعب والمؤسسات ومستقبل الوطن وتطلعاته المشروعة .

لذلك , انطلاقا من تفكيره وعقليته الفردية السادية وهواجسه وأحلامه الإمبراطورية , و مايريده الطاغية تدجين مجتمع " أدوات طيعة " لا رأي ولا شخصية , نعم نعم .. سيدي .... يتحكم بها ويحدد مصيرها وموقعها , بعد أن ألغى العقل ودولة القانون والقضاء المستقل والرأي المخالف لرأيه , أي حوّلها إلى مجتمعات عبيد ...لا مجتمعات أحرار تزخر بالنشاط والبناء والمبادرات والإبداع الحر والاّراء الوطنية الديمقراطية البناءة !؟؟
مجتمعات خالية من المنظمات الأهلية المدنية المستقلة والأحزاب والنقابات , التي تحرك الشعب وتبعث فيه روح الحياة والتجدد والنشاط المتعدد الأوجه.. مجتمعات ميتة خائفة من أي كلمة وهمسة وعلاقات أخوية أو إجتماعية أو سياسية أو ثقافية , إلا بإذنه وتحت وصايته , أي تحت مجهر الرقابة الدائمة , وتحت كابوس الخوف و الإرهاب 24 ساعة ليلا نهارا ..
مغتصب السلطة هذا .... يطوَع المجتمع سياسياً , يجهضه وطنيا , يخربه طبقياَ , يجوَعه إقتصادياً , يحجره ثقافياً , يفقده إنسانيته , وديناميكيته وحلم التغيير والتقدم لديه لتذوب شخصية المجتمع في شخصيته المهزومة المعقدة الخائفة هي أصلا , نتيجة عدم مجيئه للسلطة عبر الإنتخاب والحرية وبإرادة الشعب وتلاوينه المختلفة ..!؟


- أما مغتصب الأرض ك ( إسرائيل ) ... فعدونا يريد بلادنا – فلسطين ولبنان وسورية - والبقية قادمة , فارغة من البشر والحجر والشجر .. والكوادر , فارغة من العلماء والمثقفين والسياسيين والنساء والأطفال.. !؟
خاوية من العقول والعلم والمعرفة والوعي . بعيدة عن البناء والعمران والسلم والحركة والنشاط , بعيدةعن السياسة والحرية والأحزاب والحركات الفدائية والمقاومة , والنضال السياسي والعسكري والثقافي , أي بمعنى أن مايطلبه المحتل الصهيوني : ركوع وخنوع هذا الشعب لعدوانه المستمر الذي اغتصب أرضه ووطنه و طرده من بيته و ألغى وجوده وقتل جده وأبوه وأخوه وجاره وصديقه ووووو... , أو شرده و هجره إلى أصقاع العالم ..... أما عندما يمارس هذا الشعب حقه المشروع لاستعادة أرضه ووطنه وفق القانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة يصبح إرهابياً ولو ناضل بالكلمة ...؟


- أما المستعمر والمغتصب الأكبر المتمثل ( بالعولمة ) الزعيم الأوحد العابر للقارات والبلدان , للهيمنة على الثروات , والمواقع الإستراتيجية , والتحكم في الممرات والتجارة العالمية وفرض السياسة الدولية , التي تخدم مصالحه , الرأسمال العالمي وشركاته وتروستاته من ( سلاح – نفط – إلكترونيات – وغيرها ) – كما كانت سابقا في القرن العشرين ( الفحم والحديد ومواد الصناعة وغيرذ لك .. ) ... هذا المحتل الأكبر في العالم .. يريد بلدان العالم الثالث ك ( العراق ) مثالاً – أرضاً مستباحة ممزقة مسروقة .. يجتاحها العنف والتهجير والموت المجاني .. !؟

هذا المغتصب وأمثاله في العالم , يريد المجتمعات البشرية سوقاً مفتوحة لكل ما تضخ صادراته من صناعة , وقذارة , وتضليل ..
يريدها موردا للمواد الخام , وقوة للعمل لإنتاجه و لتصريف بضائعه – كما يريدها مخزنا للسرقة والتهريب وفي طليعتها الاّثار .. والهدف البعيد والأساس في الغزو والإحتلال هو الخروج من أزماته التي يعيشها في داخل بلاده من بطالة وكساد إقتصادي , وبناء القواعد لأساطيله وجنوده وحاملات الطائرات التي ترصد سير النملة على الأرض أو طيور النخيل وعصافير التين والزيتون .. !!
يريدها مجتمعات متناحرة فوضوية فقيرة حافية مشردة , جاهلة أمية فارغة من الحب والتضامن والفرح والمشاركة التاريخية , ومن أي نشاط سياسي وثقافي وعلمي ووطني .. ليسود الإقتتال واللهو واللامبالاة والتهجير والخلافات العشائرية والمذهبية والتطرف والإغتصاب وجرائم الشرف والسرقات والفساد والخوف من الجلوس في المقهى والمكتبة والمسرح والمشغل والأسواق الشعبية , ليتصدقوا على الشعوب الجائعة - صاحبة الأرض والثروات المنهوبة - بعلبة حليب ولعبة باربي وإعانات أكياس الطحين !؟
لتسود وترّوج الثقافة الإستهلاكية والجنسية وعبادة الأنا والتقليد الأعمى والمظاهر والغرائز والتدخين والمخدرات , لتسود اللامبالاة والضياع واللهو والإبتعاد عن الفكر الوطني المقاوم والنضال الوطني والقومي الديمقراطي .. , ولا مانع أخيرا من أن يخلق للشباب منظمات القتل والسلفية ليستباح البلد دولة ومؤسسات , وبالتالي لا يستطيع ان يتعايش مع وجود الأحزاب والمنظمات الديمقراطية واليسارية والوطنية بل يلجأ لإنعاش وخلق الأحزاب والمليشيات المتوافقة معه الدينية المذهبية المتعصبة التي تعيد الشعوب إلى عصور التخلف والظلامية .. !؟


عالمنا اليوم تحكمه وتسيطر عليه هذه السلطات الثلاث , بل هذه العربدات الثلاث وما تفّرخ وتخلق من ملحقات مصغرة ..... عالمنا اليوم وخاصة هذا العقد يمر بأسوأ مراحله , مرحلة إنتقالية مفصلية , أكلت وقسمت وشوهت وأجهضت كل ماهو تقدمي وعلمي وتحرري وكل منجزات ومكتسبات النضال الطبقي , واغتالت كل شئ تاريخي جميل وطني وتراثي .. ... إن شعوب الأمة العربية بشكل خاص التي دفعت وتدفع يوميا ثمن هذه السياسة الرأسمالية المتوحشة وصراعات وحوش المال والإمبراطوريات القديمة والجديدة الصاعدة كدولة إيران وأهدافها ووظيفتها ودورها الجديد في المنطقة وبتماس مباشر على حدود العراق , والسباق على التحكم بالمصير للعقود القادمة والضغط والتنازلات والمساومات أمام مشاريع وأزمات وقضايا مزمنة ( قضية فلسطين القضية الأم – لبنان – العراق - سوريا ) وعشرات الأهداف المختلف والمتقاسم عليها ..!؟

ففي هذا المناخ السئ الصيت المناخ السيبيري القارص كيف لحركة اليسار والديمقراطية في الوطن العربي والعراق خاصة أن تعمل وتتلاقى وتتوحد – تحت هذه السماء التي تقطر مطرا من دم .. وغباراً ذ رياً .. وأمواجاً من التسونامي السلفي .. الذي قذفته محيطات الإستبداد والحروب الإستعمارية , وغياب قوى اليسار والتغيير الديمقراطي الحقيقي عن الساحة ..
أنظمة عسكرية ديكاتورية أو إستبدادية شائخة مزمنة متعفنة مغتصبة الدولة , وسلفية رجعية معادية للعلم والتقدم وتحرر المرأة – و دولة الكيان الصهيوني مغتصبة الأرض ومعتقلة الأحياء والأموات حصارًا وسجناً وأسرا , ومهجرة الملايين شتاتا وقتلا بكل صلف وعنجهية وعنصرية وغرور وفجور – والرأسمال االعالمي المتمثل في دولة أميركا وشركاتها ؟؟
.........
بقيت شعوبنا خلال عصور مضت وما زالت حتى اليوم " تخرج من تحت الدلف , لتجلس تحت المزراب ".. لغياب وتغييب الأحزاب والتنظيمات الحقيقية التي تمسك بيدها منهج وعلم وتجارب الماركسية واليسار الصادق ,, وقد قدمت شعوبنا خلال هذه السنين الكثير الكثير من التضحيات والشهداء والمعاناة وما زالت حتى اللحظة , وما زال الإرهاب المحلي والدولي يضرب ويتاّمر على أي حركة ديمقراطية حقيقية بأحزاب وتنظيمات مفتتة ومنقسمة ليضيّع الهدف والرؤى لدى المواطن العادي صاحب المصلحة في التغيير وبناء الدولة الديمقراطية الصحيحة العلمانية .
هذه الهمجيات الثلاث - ولا ننسى ما دخل على خط , مسرح الدمى في منطقتنا - إيران وتركيا - التي تتعايش اليوم رغم ظاهر التناقض السطحي بينها تتربع على رقاب الشعوب تمنع الأرض العربية من إنتاج وولادة نواة التغييرالثوري و الديمقراطي الحقيقي والسلام العادل. والذي هو مطلب ونضال شعوبنا قديما وحديثا ..... فكيف الخلاص من هذه الهمجيات والخروج من هذا النفق الطويل إلى ساحات وقمم النور والعقل والتقدم ؟؟؟ سؤال ينتظر الجواب من جميع المناضلين الوطنيين الشرفاء , بعيداً عن الإنقسامات و المزايدات والهرطقات والإفتراءات ولغة التخوين الرخيصة والأنانية وعبادة الأفراد ...؟؟؟؟؟؟
...........
مهام , وأعباء .. كبيرة وخطيرة أمام القوى الجديدة اليسارية والديمقراطية العلمانية للوصول إلى الساحة وخرق شبكة العنكبوت ( العسكرية الذرية النفطية الإلكترونية الإقتصادية المائية ) الممتدة حتى المحيط الهادئ ...
فمن امتلك الأرض وأمواجها البشرية الجائعة المضطهدة متسلحاً بالفكر الخلاَق , ينظم ويوحَد ويعمل بصمت وتخطيط يكون قد سار في أول خطوة على طريق الألف ميل لتحقيق العدالة الإجتماعية وحق الحياة ..!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- إلى أكتوبر المجيدة .. نشيدنا الأممي
- دراسة أسماء العائلات في بلدة - صيدنايا - - في العصر الحديث - ...
- عربدات الكبار والصغار , ومسرح الدمى !؟
- عربدات الكبار والصغار وسطوة الشهوات
- عربدات الكبار والصغار والتوابع الأصغر , وانتشار المسالخ !؟
- من الرائدات : ماري عجمي سنديانة الشعر والصحافة - القسم الثال ...
- ستبقى دمشق - شامة الدنيا - وعاصمة الثقافة والحضارة !؟
- أهم الأشجار , والورود في منطقة صيدنايا - 3
- من شرب كأس الغربة , عرف طعم الوطن .. !؟
- من خواطر زوجة سجين سياسي - إلى أمنا الصابرة دمشق - 10
- من كل حديقة زهرة : زراعة - صحَة - جمال - 15
- من الرائدات : سنديانة الشعر .. الأديبة والصحافية ماري عجمي - ...
- من الرائدات : الأديبة الشاعرة الصحافية الدمشقية .. ماري عجمي ...
- لنزرع وردة حمراء , على مشارف الفجر .. من وحي ثورة أكتوبر الم ...
- من كل حديقة زهرة : زراعة - صحة - جمال - 14
- تحية .. وعيدية ..
- الحوار المتمدَن .. منتدى أممي يساري ديمقراطي , وهرم إعلامي ل ...
- نساء في سطور ..؟ - 2
- شموع وتهنئة .. للحوار المتمدن - 1
- أنابَولس ..أنا بوليس العالم !؟


المزيد.....




- إنهاء أزمة الرهائن بمجمع ترفيهي وسط بريطانيا
- ليبيا.. سكان مدينة غاب يطالبون الجزائر بفتح الحدود مع بلدهم ...
- تيلرسون: نريد الحفاظ على علاقات وثيقة بجميع دول أزمة قطر
- وزير الداخلية العراقي يحذر -المتربصين- ويؤكد: بنادق الجيش وا ...
- السعودية.. مقتل مسؤول على يد أحد موظفيه وانتحار القاتل
- الدفاع الجزائرية: رئيس أركان الجيش يزور الجنوب في ظل أخطار م ...
- الجزائر تبحث عن حلول بديلة لإغلاق حدودها مع المغرب
- بعد مقتل المدونة غاليزا .. المالطيون يطالبون بالعدالة
- العبادي يصل إلى الأردن ثالث محطة في جولته الإقليمية
- حركة -التغيير- الكردية تطالب باستقالة بارزاني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف - دور قوى اليسار والديمقراطية في بناء دولة مدنية ديمقراطية علمانية  تضمن الحرية والعدالة الاجتماعية للجميع  - مريم نجمه - الإرتباط العضوي بين أعداء الشعوب ؟