أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ابراهيم البهرزي - طفلة عراقية تباع بخمسمائة دولار ...وبرلمانيونا يتصارعون على ميزانية من خمسين مليار دولار














المزيد.....

طفلة عراقية تباع بخمسمائة دولار ...وبرلمانيونا يتصارعون على ميزانية من خمسين مليار دولار


ابراهيم البهرزي

الحوار المتمدن-العدد: 2181 - 2008 / 2 / 4 - 11:51
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لا اعرف مشروعا عملاقا أعظم من مشروع بناء الإنسان ..ومع ذلك فالسياسيون في الشرق مغرمون ببناء الهياكل الكونكريتية الضخمة على حساب تصغير بنية الانسان جوعا أو امحاءه من خلال مصادرة كرامته وشرفه ...
ففي سلم الموازنات المالية الضخمة لا كرامة إلا للكونكريت وحديد السلاح الخردة ..ومستلزمات ديكور الدولة ..وما يتبقى فحصة السادة اللصوص ...
من الصديقة العزيزة الدكتورة ميسون البياتي.. وصلتني ضمن ما يصلني من بريدها اليومي الكريم الدسم قصاصة لصحيفة بريطانية شاهدت ووصفت عملية بيع طفلة عراقية بمبلغ 500 دولار أمريكي فقط ..
الأم البائعة (ولا ادري أاسميها سافلة أم نبيلة !) تقول إنها باعتها بسبب عدم قدرتها على إعالتها (ولا ادري لم لا يفكرون بذلك حين يستغرقون بالشهوات على الأسرة ....الشهوة حق مقدس ولكن التحبيل الاعتباطي هو المشكلة ) ..
فكرت إن راتب البرلماني العراقي المعلن هو 5000 آلاف دولار ومع راتب حراسه العشرين والنثريات يصل ما يتقاضاه النائب بمنافعه قرابة العشرين ألف دولار ..
أي إن راتب كل نائب يستطيع (تحرير )رقاب 40 طفلا من عبودية البيع والنخاسة
وراتب الوزير قد يحرر ضعف هذه الرقاب
ورواتب الأعلون قد تحرر أضعاف أضعاف هذه الرقاب ....
والمشكلة إن كل السادة الذين ذكرتهم هم من القوم الذين يتراجفون أمام الكامرات ورعا من خشية الله ....
وبالتأكيد فهم يعرفون اجر وثواب من( يحرر ) رقبة من سوق النخاسة والبيع التي هي عبودية عصرنا هذا ..
ورقبة من ؟
رقبة طفلة ....لاشك حين ستكبر ستسوق من متاجر النخاسة إلى متاجر الدعارة
ونحن بلد أحاطه الله باخس قوادي الشرق ...
لا أريد أن أقول إن مايصرف من رواتب وحراسات على هؤلاء النواب لوصرف على الأمهات الجائعات البائعات لأطفالهن لكان أجدى واشرف وأكثر أجرا!
وإلا فما فائدة هؤلاء النواب العينية والملموسة لفقراء الشعب غير تصديع رؤوسهم بالردح والقدح على بعض من شاشات فضائيات الطوائف ....
لن أقول ذلك لأنني أؤمن بان قطع الأعناق أهون من قطع الأرزاق ...وهذا رزقهم الحلال الزلال وكفاف بذخهم !
ولكنني أقول لهم وهم يناقشون هذه الأيام ميزانية تقدر بقرابة خمسين مليار دولار ( ليس منها الخمسمائة دولار التي بيعت بثمنها تلك الطفلة أو سواها ) اتقوا الله الذي يذوب كلكم عبادة فيه ( باستثناء .......!) وحاولوا لي عنق هذه الموازنة لصالح هؤلاء الذين انتخبوكم والذين صاروا يبيعون أولادهم بأقل من عشر راتب أحدكم الشخصي ...
انتم اعرف من سواكم بان هذه الخمسين مليار دولار يذهب نصفها تقريبا لجيوب أولياء نعمتكم الفاسدين من خلال مشاريع كمالية استعراضية ليست أهم من مشاريع إشباع الجائعين واكساء العراة ..
لا تصادقوا على صرف المليارات لبناء مطارات لا يحط بها غير الزاغ المهاجر ...
ولا تسرفوا بتبليط طرقات لا تمر بها غير الكلاب السائبة (فما عاد احد يامن في سبر الطرقات الطويلة )...
ولا تبذروا الملايين لتأثيث دوائر حكومية مسيجة بالكونكريت لا تدخلها إلا العصافير ....
ولا تبعثروا المليارات على السلاح الخردة الذي يأنف من حمله حتى جيش (محمد العاكول )..
ولا تمضرطوا بالنثريات السرية ومخصصات الايفادات والسفر والاستجمام ....
بل
كونوا مع فقراء شعبكم واجلوا كل مشاريعكم لصالح مكافحة الفقر
اصرفوا نصف ميزانيتكم لاشباع واكساء وصون عرض الطفولة
مافائدة المباني العملاقة والدروب المعبدة ووسائل النقل الحديثة والطفولة تباع من الجوع في اسواق النخاسة والدعارة ؟
اكسروا انف هذه الميزانية المليارية ومخططيها البطرانين بان تبعثروها على الجياع ....
فليس غير الفقر باب للشر والارعاب والجريمة والمرض ...
املئوا بطون الفقراء وفكروا بعدها بمشاريع البناء ...
وإلا لمن هذا البناء ؟
تأملوا مقدار ماتتقاضون من رواتب وانتم ( تحصصون ) للناس أرزاقها فلستم المخلوقين من نور وهم المخلوقين من طين ...
انهم عراقيون لهم نفس حقوقكم ...هذا ان كنتم عراقيين ..
عيب وخزي ان تباع طفلة عراقية بخمسمئة دولار او تفتض بكارة صبية عراقية من قبل قواد خليجي بقيمة الف دولار ( كما رايت ذلك بنفسي في دمشق )..
عيب وخزي ان يحدث مثل ذلك (والمستور اكثر مرارة ) وانتم تناقشون ميزانية بلد مقدارها خمسون مليار دولار ...
..
احسبوا معي كم طفلة تشترى بها ؟
وكم شرف سيستر باقيا مها
صونوا لحمكم ودمكم قبل ان تتباهوا باعمار الخراب
فليس بعد خراب الانسان من خراب ..









كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,678,370
- باتجاه حملة المليون توقيع من اجل ان تكون (مدنيون ) حركة شعبي ...
- لا دولة مدنية ديمقراطية علمانية بوجود الاحتلال والطائفية
- انا ....المهدي المنتظر!
- مدورة عن الحب والموت
- من يلملم شتات اليسار العراقي ؟
- عن ( خرقة ) اسمها العلم......صوتوا معي لاجل البياض!
- عن خمسين عاما عراقية خالصة لوجه من يقبل التوبة من الحياة باك ...
- يقولون( قيس) في العراق مريض ...
- عام اخر اكثربردا ...اعني اكثر حزنا
- فقراء العالم مدينون للشعب الصيني بحصولهم على مستلزمات التكنو ...
- دخل خليجي ...بطريقة عيش صومالية!
- بي نظير بوتو ...علمانية اخرى على مذبح السلطات الذكورية ..
- والشرف حرب طبقية ايضا ..
- اغلقي الباب ...وارضعيني ..يا زميلة !
- جوابا على معايدة من الديوانية ...كم الساعة عندكم الان ايها ا ...
- ان كان لافتح ..ولا هجرة ..ولا نضال ولا احتلال ..ولا صلح ..ول ...
- اي شيء في العيد ...اهدي اليك ؟
- يا ضاربين الودع !
- سانحة امين زكي ....وبغداد ان روت
- رسالة الى امراة بصرية ....تماسكي يا شمعة اخيرة في الظلام


المزيد.....




- قرية مسكونة بإيران لم يبنها بشر.. استكشف هذه الهياكل الغريبة ...
- ظهور المصرية مي كساب بـ-مكياج- وغنائها وهي -حامل بالشهر 9- ي ...
- لأول مرة.. افتتاح فندق فاخر في أراضي قصر فرساي الأشهر في فرن ...
- بروكسل تهدد بالرد على الرسوم الأميركية
- تقنية -ينوت- الرادارية لصيد الدرونات
- قطة "مشاغبة" تتسبب باستدعاء زوجين من قبل قوى الأمن ...
- الشرطة المكسيكية تفرج عن نجل "بارون المخدرات" بعد ...
- قطة "مشاغبة" تتسبب باستدعاء زوجين من قبل قوى الأمن ...
- الشرطة المكسيكية تفرج عن نجل "بارون المخدرات" بعد ...
- ?الأغذية الجاهزة تضعف المناعة


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ابراهيم البهرزي - طفلة عراقية تباع بخمسمائة دولار ...وبرلمانيونا يتصارعون على ميزانية من خمسين مليار دولار