أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - انغير بوبكر - ازمة الوضع السياسي بالمغرب : قراءة في بعض المؤشرات














المزيد.....

ازمة الوضع السياسي بالمغرب : قراءة في بعض المؤشرات


انغير بوبكر

الحوار المتمدن-العدد: 2119 - 2007 / 12 / 4 - 11:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


*تقديم :
لا يمكن لأي متتبع موضوعي للحراك السياسي بالمغرب الا ان يقر بحقيقة موضوعية وهي ان الحركة السياسية في المغرب تطورت كثيرا منذ تولي محمد السادس قيادة سفينة المغرب منذ سنة 1999 ، وان ثمة تطورات ايجابية في المسلسل الديموقراطي بالمغرب مقارنة مع السنوات العجاف التي تميز بها حكم الحسن الثاني، لكن ثمة حقيقة اخرى لاتقل اهمية عن الاولى ان المجتمع المغربي بمدنييه وسياسييه اصيب بخيبة امل في بطء الاصلاحات السياسية وفي واقع الفساد الاداري والمالي المستشري في معظم دواليب الدولة ، لذا يحير المتتبع للمشهد السياسي المغربي بين حركية سياسية ومدنية متصاعدة ومميزة وبين ادارة عتيقة فاسدة متآكلة .
*الحكومة المغربية : بين ضعف الشرعية الدستورية وضعف المشروعية المجتمعية :
كان جواب المغاربة في انتخابات 7 شتنبر 2007 واضح وجليا على سؤال المصداقية في العمل الحزبي والسياسي المغربي اذ ان مقاطعة اكثر من 60 في المئة من الشعب المغربي لهذه الانتخابات رسالة بليغة وبالغة الخطورة على مستقبل العمل السياسي بالمغرب ، اذ ان هذه النسبة تطرح على الفاعليين السياسيين اشكالية الثقة في العمل الحزبي كما تربك جميع محاولات الملك محمد السادس في تنمية البلاد اقتصاديا واجتماعيا ، فلماذا قاطع المغاربة الانتخابات ؟ سؤال سنحاول الاجابة عنه انطلاقا من تقدير متواضع للعقلية السياسية الباطنة للشعب المغربي وفق ثلاث عناصر :

• الشعب المغربي بدأ تدريجيا يتهرب من العمل الحزبي ويتجه بقوة الى العمل المدني الجمعوي والانساني والخيري ، الى حد ان من مرادفات السياسة في المغرب الكذب والنفاق ، وقلما تجد من يدافع عن العمل الحزبي ، ويمكن بكل تأكيد ان نفسر هذا التوجه لدى الشعب المغربي بملله المشروع من الشعارات الفارغة والمتكررة والمتشابهة لدى معظم الاحزاب السياسية لكن ممارساتها السياسية بعيدة كل البعد عن شعاراتها : فالأحزاب المغربية تتبنى في برامجها الديموقراطية لكن مؤتمرات احزابها تفتقد الى الديموقراطية والتناوب والتداول والنقد الذاتي ، أي انها تطالب بالديموقراطية من الدولة والمؤسسات الرسمية وتغتالها في ممارساتها الحزبية. هذه من اسباب عزوف الشعب المغربي عن السياسة.
• الشعب المغربي فطن الى مسألة خطيرة وهي انعدام جدوائية العمل الحزبي في تغيير مصيره الاجتماعي والثقافي وحتى السياسي ، بمعنى ادق الشعب المغربي يعرف ان الاحزاب السياسية في المغرب في احسن الاحوال تنفذ مايريده ملك البلاد فيما القرار المصيري والاستراتيجي في يد الملك وحده دون غيره ، فما فائدة العمل في اطار حزبي مادام هذا الاخير لا يمكنه ان ينفذ سياسته الخاصة او البرنامج الذي رسمه ، انني اجد مقتنعا بشكل من الاشكال مع هذا التحليل الشعبي للعمل السياسي بالمغرب ، اذ ان الاحزاب السياسية في المغرب كانت في الماضي تزود الملكية بخيرة اطرها من اجل تنفيذ سياستها ، فيما اليوم تراجعت حتى عن هذه الوظيفة وباتت الاحزاب مجرد اسماء يتم استغلالها لتشكيل حكومة تعددية شكلا ومن احزاب مختلفة دائما شكليا ولكن الواقع ان الملك هو الذي يختار الجميع ، فما حاجتنا الى الانتخابات والتصويت وغيره اذا كان لايقدم ولا يؤخر في السياسة العامة للمغرب؟؟
• الاحزاب المغربية التي يمكن ان نقول عنها انها تشكل نوعا من التوازن في المشهد السياسي المغربي محرومة سواء بطرق مباشرة او بطرق ملتوية ، فالتيار الاسلامي في المغرب ما يزال ممنوع عليه الالتحاق الى العمل الحكومي ، وما تزال علاقة التوجس واللاثقة تسيطر على علاقته بالدولة رغم محاولات الطرفين تبيان العكس ، فحزب العدالة والتنمية المغربي لا يزال بشكل من الاشكال مقيد الحركة في عمله السياسة و يسلط عليه بين الفينة والاخرى سيف ديموقليس الذي هو الارهاب ، رغم ان هذا الحزب قد شق التحالف الاسلامي الراديكالي المتمثل بالعدل والاحسان ، الا ان الدولة المغربية ما تزال ترى في اعتدال العدالة والتنمية تكتيك اكثر منه قناعة.
اما التيار الامازيغي واليساري فهم محرومون من العمل السياسي ويتجلى ذلك في المحاكمات التي تجرى للناشطين من التيارين والمنوعات المتعددة لأنشطتهم ، كل ذلك من اجل ضبط المشهد السياسي وتنميطه بشكل لا يجعل السياسة في المغرب مفاجئة او ممتعة بل الكل مضبوط وممنهج وفق ارادة الدولة صاحب االيد الطولى.

انني ارى بأن الحركة السياسية المغربية ستزداد تأزما بفعل تظافر العوامل السالفة الذكر وبفعل ضعف الاهتمام الشبابي بالعمل السياسي ، اذ ان للشباب المغربي اليوم طموحات وافكار وتطلعات لا تتجاوب اطلاقا مع النخبة السياسية السائدة بل تتعارض معها ، مما يتيح للمجتمع المدني فرصا حقيقيا في سد الفراغ وقيادة قاطرة الاصلاح السياسي والمجتمعي بالمغرب.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,747,608
- عندما يحرم الامازيغ من حقهم في الاعلام ؟
- حكومة الفاسيين تشن حربا على الامازيغ بالمغرب : التصريح الحكو ...
- مواطن مغربي يجيب عن تساؤلات حول حكومة الفاسي
- مواطن مغربي يجيب عن بعض التساؤلات التي تهم حكومة الفاسي.
- وضعية الحقوق اللغوية والثقافية الامازيغية سيتم تجاهلها من طر ...
- قراءة اولية في سوسيولوجية العملية الانتخابية لاقتراع 2007 : ...
- قراءة أولية في نتائج الانتخابات التشريعية لشتنبر 2007
- استجواب مع الاستاذ انغير بوبكر مع جريدة المشعل المغربية
- فصل المقال ما بين ديموقراطيتهم وديكتاتوريتنا من انفصال
- استجواب مع جريدة يومية الناس المغربية ليوم الجمعة 18 ماي 200 ...
- هل يطيح الانتحاريون برأس فؤاد عالي الهمة ؟
- حوار مع الكامل سعيد : عضو مكتب حركة الشبيبة الديموقراطية الت ...
- استجواب جريدة المشعل المغربية مع الاستاد انغير بوبكر
- الامازيغ وقضية الصحراء - افكار اولية
- الحقوق اللغوية والثقافية الامازيغية : الواقع والمعوقات
- استجواب الاستاذ انغير بوبكر مع اسبوعية المشعل المغربية
- الامازيغ من النضال الثقافي الى النضال السياسي : بحث في الممك ...
- الامازيغ من النضال الثقافي الى النضال السياسي : بحث في الممك ...
- الحركة الامازيغية كإامتداد نضالي نقدي للحركة الديموقراطية
- الى روح الشاعر الكبير عبدالكبير شوهاد


المزيد.....




- الضباط ينحنون.. استقالة ثلاثة من أعضاء العسكري السوداني
- الجيش اليمني يعلن صد هجوم واسع لـ-أنصار الله- غرب البيضاء
- بوتين: تعرب بعض الدول عن مطالبها بالقيادة العالمية وتحاول فر ...
- مؤتمر موسكو.. شبح الإرهاب وسباق التسلح
- إسرائيل تتهم سويسرا بتمويل أنشطة ضدها
- أصداء التعديلات الدستورية في مصر
- هل تغلق إيران مضيق هرمز؟
- بومبيو يلتقي بنظيره القطري
- السودان: استقالة أعضاء في المجلس العسكري
- السودان.. المجلس العسكري الانتقالي يدرس استقالة 3 من أعضائه ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - انغير بوبكر - ازمة الوضع السياسي بالمغرب : قراءة في بعض المؤشرات