أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد الطائي - يا أسياد التخلف أتحدو















المزيد.....


يا أسياد التخلف أتحدو


عماد الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 2091 - 2007 / 11 / 6 - 09:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أصبح التخلف والخراب الاجتماعي في العراق القانون الوحيد الساري المفعول, يسمن ويتألق يوميا المهم إن نتائجه مدهشة سواء قبل الاحتلال أو بعده فقد انقرض النمو الاقتصادي وظهر جيل مريض ومشوه اثر الإطالة بالحروب والحصار ومن ثم الاحتلال حيث تسرح وتمرح قواعد شواذ الوهابية وإيران مع فرق موت كل مرتزقة العالم بعزيمة لوبي جورج بوش الخارقة حيث تم التخلص من الجيش العراقي والى الأبد إلا أن البدائل نفسها تفاجأت بمشكلة أغرقتها بمستنقع كبير حيث ان التخلف والفوضى أحكمت قبضتها على غالبية القيادات الحزبية والطائفية مما افقدها قدرتها على الظهور بمظهر البديل المتمدن.
المرجعية الشيعية رمت باللوم على السلطة السابقة التي خلفتها عمدا غير أنها لم تفصح عن دور إيران في تصدير أسوء أنواع التخلف والتحجر المذهبي والعنصري فصارت تشكي وتبكي حال ما هي عليه اليوم فقطاعات واسعة من مناطق فقرائها المعدمين تشير إلى السماء حال ظهور( سيف علي بن ابي طالب ذو الفقار)والتي هي نتيجة تكاثف الغازات الناتجة عن تحليق الطائرة النفاثة؟؟؟؟
وعلى الصعيد الاخر فالسنة ترمي باللوم على نزوات صدام حسين لأنها زجت العراق في حروب طويلة وفاشلة أهلكت المواطن العراقي وأنهكت اقتصاد البلد كما انها اعتبرت صدام إنسان جاهل بالسياسة و العلوم العسكرية, ضل يتخبط يمينا ويسارا, يخسر لكي يتبع خسارته بأخرى فهدم ما بناه ولم تبق له بعد احتلال الكويت ولا دولة صديقة واحدة حتى أعلن حالة التخلف العامة (الحملة الإيمانية) وقبل أن يشنق وبعد (خراب البصرة) كتب رسالة مطولة بدى فيها وكأنه نادما على كل تصرفاته ومبالغته في ذبح المعارضة الوطنية والاستبداد بالرأي تمنى لو يولد في العراق قائد جديد يحكم بحكمة ورزانة تجعل من قضية الوحدة الوطنية ووحدة المصير أمران مقدسان لا يمكن المساس بهما؟؟؟
اما البعثيون اللاصداميون فيعتقدون إن التخلف السياسي والحروب ضيعت فرصة عشرات السنين في السلطة حيث صفت الكوادر وأغلبية المثقفين فتخلفت القيادات والقاعدة معا ولم يبق غير عبادة الأوحد(الرمز المطلق) ؟؟
اما الشيوعيون فهم يلعنون الساعة التي التصق فيها مصيرهم بسياسة الحزب الواحد السوفيتي الذي تهاوى بأسابيع وتهدم, وتهدم معه نموذجه ( في الديمقراطية) حيث اشرف حتى على قوائم ترشيح (منظمات الفتوة ورياض الأطفال) واعتبر الاختلاف في الرأي مع القيادة أو الانشقاق عنها (خيانة وطنية عظمى )مما اوقعها باخطاء قاتلة تزامنت مع خطة صدام حسين في الاختراقات وتصفية آخر عضو في الحزب رفض إعطاء الولاء المطلق للرمز الأوحد وقد تزامنت هذه السياسة مع ابتلاء صفوف اليسار العراقي بالعقلية العشائرية والتقاليد الرجعية والتعصب القومي وبدلا من أن تزداد نسبة المثقفين الراديكاليين والعمال الثوريين انعكست الآية فانتكست ألاماني بإعادة ألأمجاد المشرفة لليسار العراقي عهد مساهمتهم المتفانية بأعظم منجزات عمران وتقدم حضاري شهدته دولة فتية في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات ولم يفلح الكثيرون بإعادة ذلك التاريخ واكتفى القليل من الكادر بالمرور مر الكرام على الأخطاء للتنفيس عن النفس والحديث عن ملاحظات خطرة لم يستطع الكادر التفوه بها في زمن" الباب العالي". ولم تنكر ألأغلبية المشاركة بالمأساة تلك وراح البعض يحلل أسبابها بابتعادها عن الواقع العراقي وعدم إدراك حقائق مذهلة عن المنظومة الاشتراكية للحزب الواحد والكذب الذي بشرت به بعض القيادات الراحلة, عن اتحاد سوفيتي لديه من العملة الصعبة ما تكفي لان تساعد أمريكا حال إعلانها الإفلاس؟؟؟ وعن لحوم بقر مجففة تحت الأرض فيها ما يكفي لتقديم ثلاثة وجبات شهية لأكثر من ثلث سكان العالم وعن استحالة نجاح الاشتراكية خارج حدود (النموذج الروسي) والى أخره من مبالغات وأوهام؟؟؟؟
مأساة لا تقل عن مأساة سيف ذو الفقار وتشويه عبقرية رائد الفلسفة الإسلامية علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
وهكذا انتقلت عدوى جلد النفس والندم على الماضي فلم يبق تنظيم سياسي مخضرم إلا وتفتحت قريحته ليلعن الساعة التي انتقلت فيها إلى تنظيماته حملات التخلف والفردية التي أنهت دور المبدعين وفرطت بالكوادر الوطنية التي ساعدت كثيرا المحتل ليستغل التخلف ورجال الدين والمتاجرة باسم الرب وإذا بالعراق ولأول مرة في تاريخه أمام متعاونون مع المستعمر بهذه الكثرة التي حولتهم الى أصحاب الرأي والقرار الحاسم المدعوم بالفتوى الدينية مما دفع بالمواطنين لان يعتبروا العهود السابقة أكثر إنصافا قياسا بما حل بهم اليوم ولم يقتصر أمر التخلف على رجال الطائفية فقط بل انتقلت العدوى الى المراجع المسيحية حيث عزت المحنة والخراب إلى( قلة إيمان جورج بوش؟؟؟)فحلت على مسيحيي العراق اللعنة وحولتهم إلى لاجئين خارج العراق بعد أن طردهم المحتلون تحت غطاء ((وهابيو القاعدة وإيرانيو العراق)) . أبعدوهم عن ارض هم من أصحابها قبل أن يولد المسيح عليه السلام ولم يبق مرجع للأقليات إلا والتحق بعربة الاستنتاجات الخيالية هذه.
وخذ وأعط ما لذ وطاب من الهلوسة والنفاق, من الدجل والكذب والتلفيق حتى غرق الجميع بمآسي التخلف وصارت الملايين تبكي على العراق تبكي ضياع الوطن والحضارة ينحبون (يا عراق... يا عراق)الدموع تهطل سواء في الداخل أو في الخارج يلعنون اليوم الذي جاءت فيها العمائم الأمريكية لتمحو القليل الباقي من كرامتهم وتعلن حالة وباء التخلف الشعبي العام بفضل الانتخابات القرقوزية التي نفذت تحت بنادق مراهقي المليشيات للضحك على ذقون البسطاء الذين سموا المهزلة بأعظم تجربة ديمقراطية في التاريخ حيث أحلت حكم الأغلبية الذي فهمته العقلية المتخلفة على انه (( إلغاء للأقلية والأقليات)) والى تغير كل شيء حسب مرجعية الأكثرية بحيث انها شملت موظفي دوائر الدولة وبائعي الشاي للسيطرة على رقاب الخاسرين في المعركة واعتبارهم من الدرجة الثانية أو من الشواذ في المجتمع فتحولت فتوى الأكثرية الى قانون الدولة يسري فرضه داخل البيوت ودور الأزياء أو ملاعب الرياضة بل وحتى التدخل بطريقة لبس المواطنين وكلامهم وأي الألوان يفضلون وتحولت العطل الرسمية إلى عطل المناسبات الدينية وأيام المأتم وزيارة القبور أما المشاركة( باللطم والتطبير) فهي إجازة رسمية مدفوعة الراتب فموظف العراق الجديد يترك دائرته بدون محاسبة لان مرجعيته الطائفية هي القانون؟؟ بحيث أصبحت أيام العطل أكثر من أيام العمل وصار( الحلف بالأئمة المعصومين) بمثابة المحكمة العليا للدولة فهو الذي يقرر ما إذا كذب المجرم أم لا؟؟ فعمت جرائم السرقة والنهب والتزوير لتحتل المرتبة الأولى في العالم والمرتبة الثانية بعد إيران بتشويهها واستغلالها لأسماء شهداء ومقدسي الإسلام ؟؟؟
وطبق التخلف على كل مفاصل الدولة بما فيها التعليم العالي والابتدائي وكأن الاحتلال جاء ليجعل من التشويه الديني خيار ديمقراطي يتم فرضه بأروع الحيل وأخس الطرق فجن جنون الناس خاصة بعد اكتشاف اكبر عمليات للسرقة والتهريب نفذها سياسيون إسلاميون فصار العراقيون يهربون بالملايين من حكم ((الدين السياسي للأغلبية الديمقراطية؟؟))فعم اليأس والحزن والإحباط وضاع العراق وكل ما فيه واكتسحت الانشقاقات كل العراقيين مهما وأينما كانوا وحل النحيب وصار الخاسرون ينشدون يا عراق ... يا عراق
منظمات مندائيي العراق في الخارج تغني يا عراق؟؟؟ وعلى الطرف الآخر تسمع نفس الأناشيد ولكن خاصة بمنظمات مندائية ولكنها ليست لكل المندائيين؟؟؟؟؟ يغني كل منهم يا عراق… .يا عراق .. جنة..جنة...جنة...جنة يا وطنه... ينحب المندائيون اليوم الذي طردتهم فيه( الأغلبية الديمقراطية) طردوا أو هربوا عن ارض كانت باسمهم قبل أن يطلق على العراق اسمه الحالي؟؟؟ واشتدت المنافسة بين الطوائف المطرودة من يبكي على عراقته أكثر حتى جاءتهم المساعدات في البكاء والنحيب حيث الملايين من السنة و الشيعة العراقية تلبي نداء الهروب من دولة ( الأغلبية) دولة ( الديمقراطية المذبوحة على شريعة اللوبي الإسلامي؟؟؟)
يلتحقون بمواكب الملايين من الذين سبقوهم في الهروب من إمارة إسلام الدماء والتخلف والفوضى والبحث عن هوية دولة مشاعية الفساد وأزلام ( النهب بلا حدود ) بلاد مقرات العصابات العالمية لفرق الموت والتشويه الديني إمارة تجار الأسلحة والقتل والمخدرات؟؟
جمهورية ( الحرية والبناء) التي فرضها المحفوظ لربه الإمبراطور سماحة السيد جورج بن بوش بارك الله فعله واسكنه جناته انعم علينا الله به كبديل طال انتظاره ليوحد كلمة وارض العراق بعد أن فرض نظام المحاصصة الطائفية وفرق تسد ليقيم الدويلات وينقل خلايا التطرف الوهابي والمليشيات الإيرانية لتتكاثر و تسرح وتمرح بعد التخلص تماما من شبح الجيش العراقي وقوى امن الدولة بحيث ان سيادته لم يصدق ما حدث حتى بعث آمر أللواء الامريكي برسالة الى سماحة الريس جورج بوش طلب فيها ان يتفضل بزيارة المستعمرة النفطية الجديدة وليتلمس على ارض الواقع المنجزات العظيمة بعد الاحتلال فقام ( حفظه الله ) بزيارة للأراضي المحتلة الجديدة حيث داست قدماه ارض العراق الذي لا يعرف عنه سوى انه ترسانة هائلة للنفط وللأسلحة النووية والكيمياوية التي دمرت قرية حلبجة وهددت أمن(((الجيران))) لم يقرأ عنه سطر واحد حتى عاد من رحلته ليخبره سكرتيره الخاص عن احتجاجات صحفية في أمريكا بسبب تدمير المتاحف والمكتبات التاريخية فتذكر أن يعرف شيء عن تاريخ وادي الرافدين والعاصمة بغداد عندها تناول ((ملخص بالإنكليزية المبسطة لطلبة الابتدائية)) فقرأ ما كتبه العالم عن حضارة هذه البقعة قرأ ما خالف المعلومات التي رصتها برأسه ((حثالة التطرف والتعصب المعادية للإنسانية)) عبأت رأسه بالأكاذيب وساعدته في حسم مسألة احتلال منابع اكبر احتياطي للنفط بعد التخلص من جيشه وتحويل البلد إلى أفواج ( عصابات كاوبوي متعددة الجنسيات )تتلذذ بقتل العراقي وبتحطيم تاريخه وذبح أقلياته التي أصبحت تعيش في فوضى وخوف وهروب هستيري, الآشوريون, التركمان ,السريان, الكلدان, الأرمن, الايزيديه, بل وحتى الشيعة( الرافضة لإيران) كلهم يتسابقون على ترك ((عراق المذابح والشواذ مجندين من حملة شهادات الأمراض العقلية )) الذين وجدوا في العراق ضالتهم فحطوا فيه للتعويض عن حملة الشهادات العليا والكوادر التي كانت تنتظر إعادة البناء دقيقة بدقيقة فقد كشفت الحقائق كون أن ( لوبي ) الفتنة الطائفية كان خطط لملئ الفراغ قبل أن يتم الاجتياح والانتهاء من أمر ((الكافر صدام حسين وجيشه الجرار؟؟؟)) لذلك طلبوا من أهالي مناطق شاسعة بالرحيل عن ديارهم ليحل بدلهم المجاهدون وأفاعي الصحراء وفعلا لم تتعرض للقصف الأمريكي أراضيهم حول مدينة بعقوبة طيلة(( ثلاث سنوات ونصف))حتى انتهوا من تثبيت الفتنة والتقسيم وقوانين التخلف الأساسية وما أن فضح الشعب سر جبناء العمليات الدموية حتى تذكروا بأنهم جاءوا للعراق لتحرير فلسطين؟؟ بعد تسعة وخمسون عاما من الصمت الدامغ منعوا أثناءه مشاركة مجاهديهم بأي معركة لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى ولو شكلية (لان الفدائيات لم يرتدن الحجاب)) حتى أعلن مرشدون إسلاميون منع مساندة حزب الله اللبناني في حربه للدفاع عن لبنان لان الله حرم ذلك الحزب وحلل ذبح المقاتلين اللبنانيين؟؟؟؟ فنضح الإناء بما فيه وتعرت الحقيقة كما كانت قبل عشرات السنين؟؟؟؟؟؟
وهو ما يفسر سبب تعامل المحتل مع بعض المراجع على إنها عمياء يمكن لصم أفواهها بصفقات دولارات أو وعود بإقامة أقاليم مستقلة أو إمارات نفطية؟؟؟؟
وعوضا عن أن تتوحد قوى التقدم الوطنية لصد المخطط القذر هذا تفاقمت الفرقة والفتنة بينها لتشمل حتى الإخوة ورفاق الحزب الواحد بل وحتى المنظمات المهنية والفنية وانتقلت الطائفية والتعصب القومي والفتنة بكل صنوفها إلى صفوف الأغلبية فالحرب التي أشعلها لوبي الاحتلال حرب ذكية لدرجة أن شيعة مدينة النجف يقاتلون شيعة الديوانية وشيعة العمارة في اقتتال فيما بينها, بين آل الحكيم و آل الصدر, في حرب يتهمون بعضهم بالفساد والسرقات والعمالة وخيانة الوطن؟؟ شيعة كربلاء تحرض على شيعة النجف, مدينة الشعلة تدرب جيش يدافع عن شيعة مدينة البصرة, مسجد لشيعة العراق الإيرانيين يشن حرب ضد شيعة مدينة الكاظمية.
وهابية الشواذ تحتل مساجد الأرياف وتقيم فيها بنوك لجمع الجزية ولاستلام وتوزيع الأموال الواصلة من الخارج, رواتب مغرية تدفع للشواذ والمرضى العقليين لامتهان الذبح الإسلامي؟؟؟؟ حركة طالبان تصول وتجول وتسيطر على مبيعات 85 في المائة من متطلبات السوق من الهيروين وتسيطر على مساجد حولت الى غرف تحقيق ومحاكم لإعدام العراقيين بالإضافة الى امتلاكها مساكن خاصة بالمسلحين الأجانب ممن عمموا تقاليد الإسلام الجديد وأعراف((تعاطي المخدرات وحبوب الشجاعة ومنع الرأفة؟؟؟؟ ))
وليس من الغريب ان هؤلاء الجبناء لم يسمع بهم أحد في عهد النظام السابق وظهرت بطولتهم فقط بعد أن دمرت مقاتلات جورج بوش الجيش العراقي وقوى الشرطة والجيش الشعبي وفدائيي صدام من (( آكلي الذئاب)) وبعد أن احترقت سرايا الحرس الجمهوري المرعبة وإذا بالمجاهدين التشويهيين ومرتزقة فرق الموت الاميركية كلها تسرح وتمرح لاقتلاع ما تبقى من الحضارة ولتمحو التاريخ))
فالقسم المسلم منهم يوحى له بحياة مترفة بعد الانتحار, جنة الكسالى سهلة المنال لا تعمل فيها ولا تشقى (( فيها الجنس والنكاح الجماعي مشاع أربعة وعشرون ساعة)) فهذا هو الإسلام حسب المرسوم الجمهوري المعد سلفا؟؟؟؟؟
من لم تسمح له الفرصة لكي يتلذذ بعملية نحر إنسان حقيقية لا كما في الافلام الأمريكية والالعاب الالكترونية أصبح شبعا من ذبح الضعفاء و من لم تسمح له الفرصة ليمنع على الناس الكلام والشعر والغناء, أن يلغي وجوه النساء ووجودهن أعطاه الاحتلال فرصته لتطوير الدين الإسلامي وتحقيق كل ما لم يستطع تحقيقه في بلاده؟؟؟؟
إسلام تشويهي جديد فيه (يحتسي) المجاهد المخدرات و يذبح البشر بدلا من النعاج, يتزوجون الصبية ولما تبلغ يمنعون على النساء والرجال العلم والتعلم فتتشوه الصورة وتصبح مطابقة تماما للصورة التي رسمها (( أسيادهم)) عن الإسلام حيث الدعاية الحاقدة والكراهية المقيتة لتلك الحضارة الانسانية الرائعة للعلم والجمال والفلسفة فن الموسيقى والعمران عصر وحدة موهوبي كل الطوائف التي عوضتها السياسة الديمقراطية بمسح طائفي وثني اختفى بحكمها المثقفون والفنانون ولم نعد نسمع بصوت مطرب إلا وهو هارب من العراق تماما كما حصل بعد الثورة الايرانية مع ابتكارات ديمقراطية حققت السرقات ونهب وتخريب الآثار ولم يبق من تراثنا شيء الا وتحول الى خرائب يزدهر بجانبها فقط ما يجني منه كبار تجار الدين وهي المرة الوحيدة التي سخر فيها الاستعمار هذه الكثافة والنوعية بحيث يتنافسون على إرضاء المستعمر والتقرب منه أكثر مما اضر بسمعة رجال الدين واحترق الأخضر بسعر اليابس وأصبح مصطلح العمائم يثير السخرية ويعني السرقة وبيع الوطن لان الطمع في الجاه والمال هو الأقوى حتى نمت قطاعات من رجال الرشوة ( النشامى ) الذين حققوا إثراء فاحش تحميه جمهرة واسعة من المسلحين المتدينين الذين شكلوا دولة داخل الدولة أثبتت وقائع الأحداث إن قطاعات كبيرة منها باعت الأسلحة لتنظيمات القاعدة وساهمت بتصفية الضباط العراقيين والعلماء إرضاء لجهات مجهولة مما شجع الزرقاوي على كسب المزيد من الوقت لتطبيق برنامجه المشؤوم بعد مرسوم ( الفتنة الطائفية وإشاعة التخلف العام) هذه ( الشخصية الوهمية ) التي حققت على ارض الواقع معنى الإسلام التشويهي ومراسيم التقسيم الذي شمل حتى بغداد؟؟؟
ولكي لا يعتقد البعض بان هذه الحقيقة مبالغ بها فقد اعترف جنرال كبير في الجيش الأمريكي بان ( الزرقاوي ) يمثل أعظم ظاهرة عسكرية وتكتيكية عرفناها بعد الحرب العالمية الثانية. لذلك عايشنا كيف تجذرت وصاياه ونفذت بسرعة لتصل إلى قلب المنظمات الوطنية المعارضة للاحتلال فهي( معادية للمحاصصة والطائفية وتشجبها )) مع إن الفرقة الطائفية والفتنة والتآمر تضرب بها طولا وعرضا, تغرق بالعشائرية والحسب والنسب(فالقائد الوطني البديل ) يقدم للصحافة والإعلام نبذة عن أجداده وانتماء ( أفخاذه) وما من قائد إلا وشجرة عشيرته شامخة تطأ سماء الشرق الأوسط ولا تتوقف إلا عند انساب المفاخر والأئمة المعصومين؟؟
وأصبحت ولأول مرة حتى منظمات المرأة العراقية تحت إشراف ((فتوى الأغلبية )) ومن شروط الترشيح أن تكون الرئيسة مؤشرة بغطاء الرأس و من أصدقاء التقسيم والمحاصصة أما البقية الضالة من نساء العراق فقد حكم عليهن بالانقراض لان السافرة عاق وما تلبسه المؤمنة هو المهم, مزايدات حتى على الأنبياء وشكليات تعب منها حتى من بالغ بها في بداية الحملة الإيمانية.
وويل لمن يعارض( الآلهة )ونحن بدون دولة ولا دبابة واحدة وعصابات الذبح والمجرمين أكثر من عدد منتسبي الجيش والشرطة مما دفع الى هروب الملايين الى سورية والأردن وأوربا, يبكون كرامتهم وعراقهم الضائع ليس عندهم حتى محطة تلفزيون واحدة تسمع العالم صوتهم وان توفرت فهي تبث من خارج بغداد فلا زالت ضحايا ديمقراطية العراق الأمريكي يتشبثون بثقافتهم العريقة يصرون على تقديم عروضا ثقافية وفنية على قاعات صغيرة تتفضل بها الدول الأوربية تستخدمها صباحا جمعيات مشبوهة لنشر التلفيق والتشويه الديني لتحفيظ الأطفال والرضع القران الكريم الذي لا يحسن تفسير آياته المعلمون أنفسهم تجار التشويه المنمق ودين الجهاد على(( ارض العراق ما دامت تخلصت من جيشه ومخابراته المرعبة))يعلمونهم أن تحرير القدس سيتم بعد القضاء على آخر متعلم في العراق وحرق آخر متحف أو برميل نفط فيه؟؟
لان المرشد الديني يعرف كل شيء وعالم بكل العلوم حتى العلاج من الأمراض السرطانية(( والبواسير)) يدفع بسخاء للعوائل المهاجرة شريطة إنها تحجب بناتها الأطفال مقابل مئة دولار للرأس الواحد تدفع( بالأسود) بدون علم الدولة المضيفة الغرض من ذلك خلق جيل(( شريف)) يبني دولة إسلامية في أوربا غايتها تصحيح حال المسلمين هناك وتحويلهم إلى نموذجا في الكذب وحسن إدارة التشويه ناهيك عن الاتجار بالمخدرات لأنها( تدمر الأوربيين )أو ان ممارسة الزنى حلال عندما تكون المرأة أوربية غير مسلمة)) والكثير الكثير من ما تقدم حتى أن يجتاز الجيل الجديد امتحانات( البكالورية التشويهية )ليلتحق بأهل الجنة الذين يتشوقون لسماع أخبار التعاليم الجديدة خاصة التي أوصت بتصفية العلماء والأساتذة والمفكرين في العراق بانتظار أن( تعمم )التجربة الناجحة تباعا في لبنان و سورية والبحرين والإمارات العربية وكل الدول التي لازالت غير مقسمة طائفيا وفيها مدارس ومسارح ومثقفين.
لذلك يتطلع(( لوبي سماحة الإمام جورج بوش) إلى توجيه ضربة عسكرية للجمهورية السورية لتكرار المنجزات التي حققها الاحتلال في العراق أي جمهورية سورية(حرة وديمقراطية) شريطة حل الجيش السوري أولا ومن ثم ذبح العلويين لأنهم أبقوا على الحضارة ولم يحرقوا المكتبات والمتاحف ودور السينما والمسارح على عكس ما جرى في العراق الإسلامي فجورج بوش حريص على إنقاذ الطائفة السنية في سورية وسوف يفرض(( نظام المحاصصة العظيم لتوحيد الأمة السورية؟؟)) لانتخاب رئيسا ديمقراطيا من أصدقاء اللوبي الجديد يلغي قوى الشرطة والأمن ويسمح باستيراد( مجاهدي المخدرات التكفيرية) كما هو اليوم في العراق الذي يستهلك ما لذ وطاب من(الكبسلة الديمقراطية وحبوب منع التفكير) المهم إن مصدريها أوصلوها إلى أيدي إسلامية أمينة لتصريف البضاعة التي تكون احيانا مجهولة الهوية بمساعدة مجاهدي التهريب الحلال أو حركة طالبان التي وصلت ببضاعتها إلى أوربا لتدعم ماليا سياسة ذبح الحضارات في الشرق الأوسط بل وتدريجيا في أوربا حيث تباع الآن الى جانبها أشكال من الأسلحة والأقنعة وأغطية الحجاب التي لا يقدم بأرباح بيعها تصاريح لدوائر الضريبة فهؤلاء لا يعترفون بالدول الغربية الكافرة إلا حين يقبضون منها(( المساعدة المالية))وأصدروا فتاوى سمحوا بموجبها سرقة محلات غير المسلمين؟؟؟؟
عشرات التجمعات لتعليم الأطفال التخلف (ولغسل الأدمغة) المهم إن(المعلم )يبدأ حديثه مسميا بالله (باسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين.... وبعد)
تبدأ الكلمات السحرية لتخدير الضحية فلا من رقيب على ما يقوله التشويهيين وجرعة واحدة من التخدير باسم الدين تعطي مفعولا سحريا تليها جرعة أخرى وثالثة وأخرى حتى تنضج الضحية فتطيع المرشد وتنفذ وصايا أصحاب الشأن وملهمهم الأعظم لتنتهي حياة الضحية (بالانتحار)المشروط بقتل اكبر عدد ممكن من العراقيين فمقابل كل ضحية حورية عارية تنتظر على باب الجنة وصول المنتحرين إلى جنات النكاح الأبدية؟؟؟
عقل مخدر كجيل عصور ما قبل التاريخ حيث القبائل الوثنية في أفريقيا وأمريكا اللاتينية التي أدى انتحارها الجماعي إلى انقراضها إرضاء للآلهة وللتمتع بالحياة اللذيذة بعد الموت تخللت طقوسهم الهلوسة والدروشة والسحر المصحوب بجرعات من مواد مخدرة تجمع من نباتات أشبه بنبات الهيروين حتى جاء الأنبياء فحرموها لكنها عادت من جديد وتوسعت محاكاتها في بلدان كثيرة بحكم تراجع حركات التحرر الوطنية التي كانت خلصت شعوب بكاملها من التخلف والسحر والتخدير باسم الدين لذلك نسمع تباعا في العراق بالتصفيات المبرمجة للأصوات الوطنية المحايدة التي تراقب الحدث وتزود الإعلام بما لا يلق برؤؤس الأفاعي التي اجتهدت بنقل عدوى التشتت والفتنة إلى حتى بلدان المهجر(( من كل حسب طائفته ولكل حسب تخلفه؟؟)) وصار مشهد الفرقة والطائفية والعنصرية امر عادي فالبعض يكتب لكي تقرأ له طائفة أو مدينة مسقط رأسه فتقتصر الدعاية له على فخذ عشيرته أو طائفته يتفاخرون به على اعتباره واحد من نوابغ سلالتهم حتى يتحول تدريجيا إلى ((ضابطا في سلك الأفخاذ)) ليظهر على(( شاشات بث التفرقة التلفازية والنفاق للقيادات القبلية)) مع انه لا يفرق بين مصطلح (العولمة أو العلمانية)؟؟؟؟؟
فنحن جميعا جزأ من مرض سرطاني وصف لتدمير العراقيين حتى وهم في أرقى الدول الغربية والأحداث تسجل حقائق من ادعوا التقدمية التجديدية والأفكار الراديكالية أو هواة التغير والمطالبة بمسح( القيادات السياسية البالية )مع أنهم أنفسهم غارقون بمستنقعات إلغاء الآخر والكراهية والفتنة بل وحتى الطائفية والتعصب القومي؟؟
فأي زمن هذا الذي نحن فيه حين يسألك بعض دعاة الوطنية والعراق الموحد بعد أن يطلعون على مقالاتك عما إذا كنت مسيحيا , سنيا أم شيعيا؟؟؟ وهل هذه هي البدائل التي ستحل محل القيادات الشائخة وحكومة المالكي؟؟؟؟
تدخل حفلة سياسية ترفيهية وإذا ببوابها حائر في أمر جلوسك تترحل من مكان إلى آخر يخبرك (القائم بتنظيم الحفلات)
هذه المقاعد محجوزة للكرد وتلك للكرد اللفيلية خلفها للصابئة وبعدها للأقلية العربية مائدة لأكراد السليمانية وأخرى لكرد اربيل هناك طاولة قبائل الآشوريين والسومريين والسرجونيين بينها طاولة( للسنة المهجرين)أمامها منضدة لطائفة السريان مفصولة عن أفخاذ الكلدان.... وتبقى تدور حتى يتفضل عليك صديق من أحبة ذلك الزمان ليتبرع لك بكرسي من حصة قبيلة الأذربيجان يشاطرك أفراحك لينتهي الحفل الساهر بنشيد موطني..موطني...سالما منعما و....(يا عراق...يا عراق) ويبدأ العناق....حتى تترك قاعة التقسيم والإيقاع؟؟
تتركها لموظفي التنظيف يهيئونها إلى احتفال اليوم التالي لبشر من عصر الحضارة الحقيقية بشر يقولون ويفعلون؟؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,189,305
- لقد أطيح بحظ العراق الجديد
- لماذا انهار العراق ؟
- عبقرية الإدارة الأمريكية - القسم الاول
- عبقرية الإدارة الأمريكية - القسم الثاني
- الرسالة التي لم تنشر
- هل سيتداعى استغلال الدين الإسلامي !! .....
- من سيشكر ايران على دعوتها الفارغة؟
- المسلمون كبش للفداء!
- اما المرجعية الدينية او دولة القانون
- ما الذي ننتظره من الجبهة العلمانية؟
- الحوار المسؤول لا يحتمل التأجيل
- العراق بحاجة إلى سلطة اليد الحديدية
- مصالح الانسان الذاتية اقوى من التأثيرات الدينية والسياسية
- القضاء على الفساد الإداري بين الواقع والحلم
- مصائب قوم عند قوم فوائد
- ما هي شروط خوض انتخابات المستقبل
- أعداء الاحتلال ليسوا بالضرورة أعداء لأمريكا
- احد عشر شهراً...هل هي امتحان لرئيس الوزراء أم للشيعة؟
- إدارة بوش تعمل على خنق العلم
- الديمقراطية أصناف ونحن لا نستوعب حتى أسوأ أنواعها


المزيد.....




- خان: الجاسوس الذي ساعد الأمريكيين في تصفية بن لادن أحرج باكس ...
- في لبنان: متطرّفون مسيحيون يهدرون دمّ «مشروع ليلى»
- الاحتلال الإسرائيلي يبعد «مرابطة» مقدسية عن المسجد الأقصى 15 ...
- ما القصة وراء -طرد مدون سعودي- من المسجد الأقصى؟
- 80 مستوطنا وطالبا تلموديا يقتحمون المسجد الأقصى
- باكستان تغير روايتها الرسمية حول دورها في عثور الأمريكيين عل ...
- مقتل 11 شخصا في اشتباكات بين حركة إسلامية شيعية والشرطة الني ...
- في لبنان: متطرّفون مسيحيون يهدرون دمّ -مشروع ليلى-
- عبد الله الثاني يتفقد المسجد الحسيني بعد حريق في حرمه
- بابا الفاتيكان يبعث برسالة للأسد.. والأخير يطالبه بالضغط على ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد الطائي - يا أسياد التخلف أتحدو