أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - اكرم سالم - نظرة في الادارة العامة المقارنة ونشأتها






















المزيد.....

نظرة في الادارة العامة المقارنة ونشأتها



اكرم سالم
الحوار المتمدن-العدد: 2067 - 2007 / 10 / 13 - 12:05
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


أبتداء ان الادارة العامة هي قطاع الادارة الموجودة في المجال السياسي لذا يمكن تمييزها عن الادارة غير الحكومية بأنها تلك التي تهتم بتنفيذ القرارات السياسية التي يضعها السياسيون في اي نظام سياسي ، مما يجعل الخط الفاصل غير حاسم وغير واضح .
لذا اصبح السائد هو ان الادارة لاتنحصر في تنفيذ السياسة العامة بل ان محور الادارةالعامة هو العمل السياسي او وضع السياسات . وان الادارة العامة هي وضع وتنفيذ وتقييم وتعديل السياسة العامة . . اي استحالة الفصل بين السياسة والادارة ، فقد جرى انتقاد اقتصار الادارة على الوسائل والاساليب دون الاهداف كما تم التأكيد على ضرورة التزام الاداريين بالمعايير الاخلاقية والاهتمام بمشاكل مجتمعاتهم .
ان عيوب التعريف الضيق للادارةالعامة اصبحت واضحة وبخاصة للمهتمين بدراسة الادارة في المجتمعات الاخرى ، فحركة الادارة المقارنة كان لابد لها ان تتخذ نظرة اوسع مما كان قبل الحرب العالمية الثانية حيث كان دور الدولة لم يتسع بعد . وذلك يتعلق بالاهداف الاساسية للادارة العامة وما تثيره من مشاكل معقدة تتعلق بالمفاهيم النظرية ووضوح التعريفات . لكن ذلك لاينفي وجود اتفاق على القضايا الاساسية في الدراسات الادارية ، ومنها سلوك الاداريين الحكوميين كمشاركين في العملية الادارية ، والترتيبات التنظيمية لسلوك الادارة في المجال الحكومي ، وبيئة الادارة ، والعلاقة بين النظام الاداري والنظام السياسي بأعتبار ان النظام الاداري جزء من النظام السياسي مع علاقتهما معا بالمجتمع .
وتهدف الادارة المقارنة الى تقديم تحليل مقارن لانظمة الادارة في دول العالم المختلفة ، ولايعتبر ذلك جديدا اذ ان الرواد مثل ولسون وايرنست فرويند درسوا الخبرات الاوربية لفهم وتحسين الادارةالامريكية ، لكن من تلاهم ركزوا على الادارة الامريكية مع الاشارة العابرة للانظمة الادارية الاخرى ، ومن ثم تم الانتباه الى محاذير اقتصار الدراسات الادارية على امريكا ، فبدأ عهد جديد من الدراسات الادارية التي تؤكد على التحليل المقارن واهميته العلمية والعملية .
وثمة اسباب مقنعة للتحول ، اذ اقتنع من يحاول بناء علم للادارة بشكل سليم ان ذلك يعتمد على النجاح في تكوين افتراضات ومفاهيم عامة حول السلوك الاداري ، فقد اشار لذلك روبرت داهل 1947 في مقالته ( دراسة الادارة العامة ) " لقد اغفلت الجوانب المقارنة للادارة العامة ولطالما ان دراسة الادارةالعامة تفتقر للمقارنة فان اي ادعاء بوجود علم للادارة العامة هو ادعاء اجوف فمن المتصور وجود علم للادارة العامة الاميركية وثان للادارة العامة البريطانية وثالث للفرنسية ،لكن السؤال هو : هل يمكن ايجاد علم للادارةالعامة بشكل يضم مجموعة من المباديء العامة غير المقتصرة على وضع بلد معين ؟ "
ان تكوين مثل هذه المباديء العامة على مستوى البلدان الثلاثة المذكورة امر صعب ، ولو حصل سيكون غير كاف في عالم تتزايد فيه الانظمة الادارية الوطنية التي لابد من اخذها بنظر الاعتبار عندالتفكير بهذه المباديء العامة نظرا للاختلافات بين تلك الانظمة وصعوبات عملية تحليل تلك الاختلافات ووصفها ومستجداتها .
مشاكل الادارة المقارنة
ان اية مساع لمقارنة الانظمة الادارية المختلفة يجب ان تنطلق من فهم ان الادارة هي جزء او جانب من انشطة النظام السياسي .. اي ان دراسة الادارة العامة المقارنة تتصل مباشرة بالدراسات السياسية المقارنة للانظمة السياسية ، وقد نجم عن ذلك تطورات على صعيدين الاول : زيادة هائلة في المواضيع التي تغطيها هذهالدر اسات . والثاني هو التغير الشامل في اتجاه هذهالدراسات ، فقد اظهرت الدراسات التقليدية للانظمة السياسية المقارنة التي كانت تقتصر على عدد محدود من المؤسسات السياسية في عدد من دول اوربا الغربية وامريكا واليابان ، الحاجة الملحة لتقديم تفسيرات عملية لما يجري في الدول الاخرى الاخذة في الازدياد والتنوع .
كذلك فان المشاكل في مثل هذه الدراسات لاتأتي بسبب العدد بل بسبب التنوع والاختلاف بين الدول ، في المساحة وعدد السكان ودرجة الاستقرار ، والاتجاه السياسي والايديولوجي ، ومستوى التنمية الاقتصادية ، والظروف التاريخية ، وطبيعة المؤسسات الحكومية وغيرها . لذا كان لابد من تطوير الوسائل اللازمة لتحقيق الدراسة السياسية المقارنة من خلال اتساع اطار الدراسة السياسية المقارنة من خلال اتساع اطار الدراسة لدول العالم كافة ، ومع الارتكاز على جمع المعلومات وتقديمها بشكل فرضيات ونظريات محددة ، وان يطرح جانبا اسلوب مقارنة المؤسسات البسيطة ويتم التوجه نحو البدائل الافضل ، كما اكد الكاتبان ورد ومكريدس في ضرورة توسيع الاطار النظري ليشمل مختلف الانظمة السياسية وبخاصة الدول حديثة الظهور وهو امر مهم على صعوبته . ولقد بذلت محاولات جادة لتحديد مفاهيم ووضع فرضيات خاضعة للاختبار في مجال الدراسات السياسية المقارنة ، وقد اعطيت الاولوية لتحديد مفهوم النظام السياسي الذي عرف بانه نظام من التفاعلات تؤدي الى صدور مجموعة من القرارات الملزمة للمجتمع يمكن ان تنفذ قانونيا بالقوة والاكراه اذا استدعت الضرورة . وكما يرى الموند فأن النظام السياسي هو الجهاز الشرعي الذي يحمي النظام ويتولى عملية تحويل المجتمع .
انواع الوظائف
وهي مشتقة من النشاطات السياسية للدول الغربية ، وتتمثل في ست خانات تتحول فيها المدخلات الى مخرجات :
1 – معرفة المصالح او المطالب او الاحتياجات
2 – بلورة المصالح والاحتياجات بشكل بدائل
3 – اتخاذ القرارات
4 – تطبيق القرارات ، او تنفيذها
5 – القضاء .. فيما يتصل بهذه القرارات
6 – الاتصالات الداخلية والخارجية مع البيئة .
ان ابرز النقودات التي وجهت لهذه الانشطة الوظيفية بالرغم من تقدمها على الاسلوب الهيكلي ، هو انها طورت عن طريق تصميم النشاطات السياسية في الدول الغربية ، كما قال ليونارد بندر . او كما افاد فريد رجز بأن النظرية هذه وان كانت مفيدة لدراسة الانظمة السياسية المتقدمة الغربية ، لكنها لاتتناسب مع دراسة وتحليل الانظمة السياسية في المرحلة الانتقالية في الدول النامية كالهند .. لذلك فان رجز يرى ان من الضروري وجود نطرية او نموذج مختلف لمثل هذه الانظمة الانتقالية التي قد لاتتحول فيها المدخلات بالضرورة الى قرارات .. او حتى لو صدرت قرارات فأنها قد لاتنفذ غالبا . لذلك فأنه يرى ان المطلوب نظرية ذات بعدين اطلق عليها (النموذج الموشوري ) Prismatic Model .
ومن النقود المهمة التي وجهت للمنهج الوظيفي ايضا ، انه مستقى من الانظمة السياسية الغربية الليبرالية الرأسمالية .. فهم يرون ان نظرية الموند ( الوظيفية ) تعمل على تبرير الوضع الراهن وتكريسه في الدول النامية ، لما فيه مصلحة الدول الغربية المتقدمة ، على حساب دول العالم الثالث .. او ما يعرف بنظرية التبعية Dependency .


المصادر :
ـــــــــــــــ

انظر :
1 - فرل هيدي – ترجمة محمد قاسم القريوتي " الادارة المقارنة
الحديثة "
2 – محمد فتحي محمود " الادارة العامة المقارنة "






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,528,440,862
- الادارة الستراتيجية .. استخدامات متعددة ودور حيوي متجدد
- الهيكل التنظيمي - سمات مميزة وتواؤم مع البيئة
- الادارة العلمية وفق منظور تايلوري
- في جوهر العملية القيادية
- بيئة المنظمة والخيارات الستراتيجية
- الموازنة العامة للدولة وعملية الدمج الاقتصادي الاجتماعي
- نظرة سريعة في تكنولوجيا المعلومات وادارة المعرفة
- اهمية التآزرية في المدخل النظمي
- تحولات البلدان الصناعية في بدايات القرن الماضي ونشأة المدرسة ...
- عملية اتخاذ القرار بين سيمون ولندبلوم
- النظرية البيروقراطية بين الجذور الكلاسيكية ورؤى المعدلين
- فلسفة التحول الى ادارة الموارد البشرية
- دورة حياة المنظمة والمعايير البيروقراطية
- الموارد البشرية وادوارها الستراتيجية
- ادارة الازمات وسبل التعامل معها و مواجهتها


المزيد.....


- الزراعة العراقية والتنمية المستدامة / سلام ابراهيم عطوف كبة
- اقتصاديات العراق والتنمية المستدامة / سلام ابراهيم عطوف كبة
- اللغة الدخيلة وإشكالية التواصل / صالح اهضير
- هموم رمضان و خوف المواطن من النمو / عمر أبو رصاع
- الأزمة الاقتصادية في سورية : من أزمة عجز مالي إلى مشروع ليبر ... / عمار ديوب
- خدمات العراق والتنمية المستدامة / سلام ابراهيم عطوف كبة
- فيرجن ميغاستور ... وكيف تستفيد منها الحكومات ؟ / عبدالوهاب خضر
- الادارة الستراتيجية .. استخدامات متعددة ودور حيوي متجدد / اكرم سالم
- نفط العراق والتنمية المستدامة / سلام ابراهيم عطوف كبة
- وزارة الكهرباء ..وحكاية العشرة أمبيرات .. ( نحو حل جذري وشام ... / هيثم القيّم


المزيد.....

- ازدياد العقوبات الاوروبية الاقتصادية على روسيا
- التضخم والبطالة ينخفضان في منطقة اليورو إلى أدنى مستوياتهما ...
- البورصة تقفز لأعلى مستوياتها بـ6 سنوات في أولى جلساتها بعد ا ...
- داعش: ندعم حماس -اقتصادياً وعسكرياً-
- بين الصقر والحصان والغزال.. أي من الرموز تناسب المستهلك الخل ...
- قيادة محافظة عدن تبارك الإجراءات الحكومية في مجالات الإصلاح ...
- المستثمرون الصينيون ينطلقون في موجة شراء للعقارات في الخارج ...
- اقتصاديون : العقوبات الغربية الجديدة تضرب القطاعات الحيوية ل ...
- الحديد التركي يواجه شبهة إغراق بمصر بعد اعتراض منتجين محليين ...
- سامسونج تدرس إنتاج ساعة ذكية ذات تصميم «دائري»


المزيد.....

- الاقتصاد كما يجب أن يكون / حسن عطا الرضيع
- دراسة بعنوان الأثار الاقتصادية والاجتماعية للبطالة في الأراض ... / حسن عطا الرضيع
- سيرورة الأزمة وتداعياتها على الحركة العمالية (الجزء الأول) / عبد السلام أديب
- الاقتصاد المصرى / محمد عادل زكى
- التبعية مقياس التخلف / محمد عادل زكى
- حقيقة التفاوت الصارخ في توزيع الثروة العالمية / حسام عامر
- مخطط ماكنزي وصيرورة المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- جرائم تحت ستار البيزنس / نوخوفيتش ..دار التقدم
- الأسس المادية للهيمنة الامبريالية في افريقيا / عبد السلام أديب
- إقتصاد أميركا العالمثالثي - بول كريج روبرتس / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - اكرم سالم - نظرة في الادارة العامة المقارنة ونشأتها