أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - جمعية السراجين - انعكاس ارتفاع اسعار النفط على المستهلك العراقي














المزيد.....

انعكاس ارتفاع اسعار النفط على المستهلك العراقي


جمعية السراجين

الحوار المتمدن-العدد: 2063 - 2007 / 10 / 9 - 12:00
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


يتصاعد السعر العالمي لبرميل البترول كمادة خام إنتاجية واستهلاكية ترتبط اغلب الصناعات والحركة بتوفرها ومشتقاتها المتعددة , وبحساب درجات النمو المرتفع لاقتصاديات دول العالم , ومعدل الاستخراج الحذر للدول المنتجة والمصدرة للنفط الذي لايتوازن مع معدل الاستهلاك ,يتزايد الطلب ويقل العرض وترتفع الأسعار, وتتراكم عائدات إضافية للدول المنتجة والعراق من ضمنها , مما يعني حكما ارتفاع الدخل الوطني وتحسن مستوى المعيشة , وتوفر التمويل اللازم لتحديث البني التحتية وزيادة الإنتاجية بتوفير المعدات الحديثة اللازمة لتطوير الصناعة والزراعة وقطاع الخدمات , كل ذلك ينعكس إيجابا على الدخل الفردي للمواطن العادي الذي تقاس مديات تقدم الدول والناتج القومي لها بمستوى المتحقق والزيادة السنوية فيه للمواطن الفرد , ولكن لماذا يحصل العكس في العراق؟ ولتركيز التساؤل أكثر , وإعطاء الموضوع مصداقية غير منحازة , فان الأكثرية الساحقة المسحوقة , هي من يقع عليها العبء , كثمرة لسياسات خاطئة مضرة للشعب واقتصاده ,لكنها مفيدة للبعض ومستمرة , أساسها تصدير النفط الخام واستيراد مشتقاته المكررة بأسعار السوق العالمية , بدل تحقيق الاكتفاء الذاتي وذلك بتحديث وزيادة أنتاج المصافي المحلية التي يطالها بدل ذلك التخريب , والإهمال وانعدام الصيانة الجدية , والتي تبدو فوق طاقة وقدرة السلطات المسئولة , والتحول إلى الحلول السهلة بالنسبة للسلطة والمربحة لتوابعها , بدل العمل الصعب الذي لا تجيده فئات الحكم ولا جاءت من اجله , وهكذا بدأت المشتقات النفطية تستورد من دول الجوار ,وسط هشاشة الرقابة الحدودية , ومصاعب النقل , والتهريب المنظم لنفس المواد المستوردة , ليتلقى المواطن التبعات .
الواصل إلى الداخل العراقي من هذه المشتقات يتلقف اغلبه الفساد لتبدا الأزمات التي مرت عشرات السنين والعراقي يتقلب ويشوى على نارها , والمشكلة إنها في تزايد ويتم الترحم طول الوقت على الفترة الأسبق لان الآتي أمر وما لاتشاهده في محطات التعبئة والتوزيع الحكومية تجده على الأرصفة بإضعاف سعره خالقا فئات طفيلية تتزايد أعدادها ونفوذها وامتداداتها والنتيجة ثانية هي سلب المواطن العراقي , وانهيار نظام التوزيع الحكومي المبرمج حسب بطاقات مشابهه للحصة التموينية , لمصلحة مليشيات وأحزاب مناطقية , تربح من الجهتين الحكومية والأهلية ولا تجد من يحاسبها .
المواطن العراقي العادي عموما وبعد سنوات من السقوط يجد نفسه وبأكثر قساوة من السابق مسلوب الإرادة لايمتلك أي نسيج جمعي مدني حقيقي يسنده , خارج تنظيمات القوة والسلاح والسلطة , وهذه رغم اختلافاتها ومحاربتها لبعضها , تتوحد في فهمها لمبرر وجودها وهو الإمساك بخناق المواطن , ومنعه عن حريته وتعبيره الشخصي عن نفسه .
والمحصلة النهائية هي حكومة لاتفهم من تسيير الاقتصاد الداخلي إلا تصدير البترول الخام والاستفادة من قفزات أسعاره لإدامة وجودها , وزيادة المدافعين عنها ,وبني تحتية في المصافي مستهلكة او حتى خارج نطاق سيطرة السلطة لا تكفي لتغذية الحاجة المحلية , فيتم استيراد المشتقات البترولية من الخارج وبالأسعار العالمية المرتفعة مع سحب الحكومة ليدها من تغطية الفارق بين أسعار النفط المصفى سابقا في الداخل والملائم لدخل ومستوى معيشة الغالبية العظمى من العراقيين , وتقفز الأرقام الجديدة للمشتقات المستوردة إلى إضعاف إضعاف الأسعار السابقة , ساحبة معها تكاليف النقل الداخلي للأفراد والمجتمع والمواد من غذائية وغيرها , وترتفع الفاتورة وتجد الأكثرية إن دخلها الشهري لايمكن معادلته ولا حتى مساواته بأسعار وتكلفة حاجتها الطبيعية للطاقة النفطية مضافا إليها الكهرباء وتفرعاته , ثم يحدثوك عن الرفاه والازدهار المقبل عند زيادة التصدير للنفط , وارتفاع أسعاره في السوق العالمية .
فهل من صحوة للشعب الكادح خارج نطاق العنصرية القومية والطائفية الدينية والمناطقية ؟ وباقي البنى الفوقية المتزايدة والمتراكمة فوق معيشة واقتصاد المجتمع العراقي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,927,081
- دور المرأة في عراق مابعد التغيير
- دولة النفط والكهرباء ..... والعمال
- ضعف العمل النقابي في العراق هل أنهى النفط العمال كطبقة فاعلة ...
- العمال والنفط
- شمعة من اجل شارع المتنبي
- مابعد 11 ايلول وجهة نظر عمالية
- مستقبل العمالة المنتجة في العراق
- دورة انتاج سنوية توقفت
- لا سداد الا بالتشغيل
- اسبوع اخر من العطل
- المرأة والعمل في العراق 2
- من يقتل الكادح؟ من يقتل الكاسب؟
- المرأة والعمل في العراق
- تعويضات بطالة ام توفير فرص عمل
- حملة تضامن مع الاقتصاد العراقي
- من يعوض الكاسب؟
- النقابات والمجتمع


المزيد.....




- الأردن تستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجا على -انتهاكات الأقصى ...
- د. زياد بهاء الدين خلال مشاركته في فعالية “الفن الأفريقي: ال ...
- بيان من قطر حول نتائج التحقيق في واقعة إضراب العمال
- قطر تعلن نتائج التحقيق في إضراب الشحانية
- قطر تكشف نتائج التحقيق في -إضراب الشحانية-.. فما أسبابه؟
- قطر تكشف نتائج التحقيق في -إضراب الشحانية-.. فما أسبابه؟
- فعاليات وشخصيات نقابية وعمالية تنعي الرفيق أبو عزمي
- WFTU statement on the review of employment law in Indonesia ...
- فيديو: طلاب برلين يتغيبون عن مدارسهم احتجاجا على التغير المن ...
- 6 توصيات في لقاء الاتحاد العمالي العام في لبنان والاتحاد الع ...


المزيد.....

- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - جمعية السراجين - انعكاس ارتفاع اسعار النفط على المستهلك العراقي