أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - أشرف عبد القادر - على غرار تونس:شجعوا المعارضة الديمقراطية البناءة















المزيد.....

على غرار تونس:شجعوا المعارضة الديمقراطية البناءة


أشرف عبد القادر

الحوار المتمدن-العدد: 2058 - 2007 / 10 / 4 - 12:19
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


وأنا أتصفح المجلة الشهرية"الطريق الجديد"، لسان حركة التجديد التونسي، وهي أحد أحزاب المعارضة للنظام الحكام في تونس،وقفت على الخبر التالي:"أسندت رئاسة الجمهورية التونسية منحة خاصة لمؤتمر حركة التجديد(اليسارية) بالشراكة مع المستقلين. وقد جاءت هذه المبادرة بعد المنحة المالية التي قدمت لـ"جمعيات النساء الديمقراطيات،(وهي جمعية نسائية ديمقراطية معارضة)لتؤشر على موقف جديد في هذه القضية على الأقل، للسلطة التونسية تجاه الفعاليات المستقلة والمعارضة، والذي نتمني أن يتوسع إلى مجالات أخرى"(الطريق الجديد العدد 62).
هذا الخبر بالغ الأهمية.لماذا؟،لأن هذه السابقة الحميدة التي سنها رئيس الجمهورية التونسية،زين العابدين بن علي،بتقديم دعم مالي لمؤتمر حزبين معارضين،لكن ديمقراطيين لنظامه،تدل على وعي النخبة التونسية الرائدة دائماً في الأمتين العربية والإسلامية،بضرورة دعم المعارضة السلمية التي لا تطالب بتغيير ثوابت نظام الجمهوري، التي هي الدولة الجمهورية المدنية ومجتمعها المفتوح، وقوانين الأحوال الشخصية،التي حررت المرأة التونسية من تعدد الزوجات والطلاق التعسفي،وجعلت رئاسة العائلة شراكة بين الزوجين،والتعليم الديني الذي جفف ينابيع الإرهاب المتأسلم،والتعليم العام الحديث،الذي جعل من تونس قدوة للعالم الثالث،والتعددية السياسية الوليدة، والسياسة الخارجية الواقعية والسلمية الديناميكية التي جعلت من تحقيق السلام في الوطن العربي والعالم هدفها الأول.
نعم،دعم هذه المعارضة البناءة ضروري في مواجهة معارضة هدامة تريد استبدال الجمهورية بالخلافة،والدولة المدنية بدولة دينية طالبانية. على فكره المؤرخ التونسي الكبيرالمعارض للنظام الحاكم البروفسير محمد الطالبي وصف في حديث لـ"جون أفريك"(25/12/2005) راشد الغنوشي،رئيس المعارضة الدينية التونسية، بأنه حامل لـ"مشروع طالباني" معاد للديمقراطية وللحرية وللمرأة وللحوار بين الثقافات وللسلام الإقليمي والدولي على غرار الطالبان في أفغانستان.كما تريد هذه المعارضة المتأسلمة استبدال المجتمع المدني التونسي المفتوح، بمجتمع ديني مغلق،تعاقب فيه المرأة بـ15 يوم سجناً و 75 جلدة "إذا أساءت ارتداء الحجاب" كما في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإلغاء قوانين الأحوال الشخصية، ولا سيما أن رئيس المعارضة الدينية "النهضة" كما كشفت مؤخراً رئيسة "جمعية النساء الديمقراطيات،بشرة بلحاج عمر، يترأس جمعية للدفاع عن تعدد الزوجات !!! واستبدال التعليم الإسلامي المسالم بتعليم عنيف جهادي واستشهادي يغسل أمخاخ الصغار والمراهقين بأدوار البطولة الوهمية ويقدم صورة بشعة وخليعة عن الجنة،حيث قصر و 72 حورية في انتظار الانتحاري المكبوت جنسياً!! كما يريد القضاء على التعددية السياسية الناشئة،كما فعل سودان الترابي، وإيران الملالي، وأفغانستان طالبان،وغزة حماس، وقد اعتبر رئيس "النهضة"،الديمقراطية ،"أم المفاسد". كما يقول البروفسير جرجس:"يشير الشيخ راشد الغنوشي مثلاً إلى أن الكثير من المظالم والفواحش،مثل عدوان الشعوب على بعضها بالإحتلال والاستغلال،وانتشار الفسوق والفساد والرشى والغش والضلال،تستمد شرعيتها من جهاز الديمقراطية. ألم تزل أعرق الديمقراطيات،في بريطانيا وفرنسا،تحتفظ بوزارات للمستعمرات لما وراء البحاروتشّرع للقمار واللواط والوأد المعاصر(= الإجهاض،وتحديد النسل) [تحفظات على الديمقراطية،ص 42،بقلم فؤاد جرجس،استاذ العلاقات الدولية والحضارة في جامعة سارة لورانس،نيويورك في كتاب أزمة الديمقراطية في البلدان العربية،دار الساقي،بيروت 2004].
فما هو البديل الذي يقدمه الغنوشي لدولة القانون الديمقراطية؟
دولة دينية فاشية،تتدخل في الحياة الخاصة لرعاياها : "تمنع الزواج بالفسقة والملحدين وأعداء الإسلام عامة"(راشد الغنوشي "الحريات العامة في الدولة الإسلامية" ص 54).
وهل للمعارضة مكان في هذه الدولة التي يتوعد بها الغنوشي شعب تونس؟
كلا. يرد الغنوشي:"طاعة المسلم في هذه الحالة(عندما تطبق حكومتة الشريعة) ليست طاعة لشخص الحاكم، بل طاعة لصاحب الشريعة(الله) يستحق عليها ثواباً، وإن تمرده على تلك الأوامر الملتزمة بدستور الدولة،الشريعة،يجعله آثماً"(الحريات العامة في الدولة الإسلامية ص 105). ولهذا برر إعدام عشرات الآلاف من المعارضين للدولة الدينية الإيرانية بلا محاكمة لأنهم "تمردوا على صاحب الشريعة" وبرر "بيوت الأشباح" في السودان التي تغتصب فيها النساء والرجال!!!،كما يريد رئيس المعارضة الدينية إلغاء السياسة الخارجية التونسية السلمية وتعويضها بسياسة التحريض على الخروج من الاتفاقية الدولية لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل التي يعتبر الغنوشي أن إمتلاكها واجب على الأمة الإسلامية بما فيها مصر، التي سمح لنفسه بالتكلم بإسمها رغم أنفها. يقول الغنوشي:"الإسلام (...) يأبى عليهم [المسلمين]أن ’يستغلوا فيقبلوا، وفيهم عين تطرف وقلب ينبض بالتوحيد، أن يعمل أعداؤهم بالليل والنهار على تطوير أسلحة الدمار الشمال واجدين العون من قادة النظام الدولي، بينما هم راضون بهديل الحمام وزقزقة العصافير تنشد أنشودة السلام بينما الصياد على مقربة منا يبري سهامه ويحكم تصويبها. لمذا تتسلح الهند وإسرائيل بالقوة النووية(...) ويمنع ذلك على باكستان وإيران ومصروالعراق؟هل لذلك تفسير إلا أن الإسلام وحده يراد له أن يعيش في غابة من السباع بلا مخالب على حين أن المسيحية والكنفوشوسية والهندوسية والبوذية واليهودية تكدس تطوير أسلحة الدمار الشامل وتصوبها إلى عواصم المسلمين"(راشد الغنوشي،الأسبوعية المغربية "الراية الإسلامية" 19/4/1994) إنها وصفة مثالية لحرب الأديان العالمية،وقبل ذلك كارثة على الدول الإسلامية،لأن العالم لن يدعها تملك هذه الأسلحة المدمرة التي تهدد العالم بحرب نووية إقليمية،بل إنه سيدمرها قبل إمتلاكها لها،والحرب المقبلة ضد إيران دليل دامغ على ذلك لمن فيه ذرة من العقل،لكن المتأسلمين أعداء الحياة مهووسون بصناعة الموت،موت البشرية،وموتهم هم،وهذا قمة الجنون!.
المعارضات البناءه والهدامة موجودتان في جميع بلداننا العربية والإسلامية،لكن الأنظمة الحاكمة لا تقدم أي مساعدة مالية أو غيرها للمعارضة البناءة، بل على العكس، تقدم لها القمع والتنكيل كما يحدث في سورية بشار الأسد،حيث منعت دولة المخابرات المعارض الديمقراطي المسالم رياض سيف،من السفر إلى الخارج للعلاج من السرطان ...(القدس العربي 21/9/2007)،أو في بلدي مصر...حيث حوكم رئيس حزب "الغد" الأستاذ أيمن نور،بتهمة ملفقة، وسجن عالم الإجتماع المصري د. سعدالدين إبراهيم لمدة سنوات، واضطر الآن للمنفي الأختياري في أمريكا خوفاً من الزنزانة التي تنتظره في مصر. وفي المقابل تحالف نواب الحزب الحاكم من نواب هتلر مصر محمد مهدي عاكف في مجلس الشعب ضد وزير الثقافة فاروق حسني لأنه نعت "حجاب العقل" بالتخلف!!!!.
أوجه هذا النداء العاجل لكل قادة الدول العربية ، وفي مقدمتهم الرئيس محمد حسني مبارك، للإفراج عن مساجين المعارضة الديمقراطية ومساعدتها لتقف في وجه المعرضة المتأسلمة الهدامة، التي لا تتمني لمصر إلا الخراب، لأن شعار المتأسلمين هو"إما أن نحكم البلد، وإما أن نخربه"،وسيخربونها إذا ساعدتهم الحكومات البلهاء على ذلك.
وإليكم نموذج من تنكيل النظام السوري بالمعارضة الديمقراطية
وجهت محكمة الجنايات السورية للمعارض الديمقراطي المسالم الأستاذ فائق أسعد المير،عضو "حزب الشعب الديمقراطي السوري" تهمة في أحسن الحالات يحكم عليه فيها بالأشغال الشاقة المؤبدة، وفي أسوأها بالإعدام:حسب أحكام المادة 286:"كل سوري دس الدسائس لدي دولة أجنبية،أو اتصل بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على سورية ... عوقب بالأشغال الشاقة المؤبدة،وإذا أفضى فعله إلى نتيجة عوقب بالإعدام".
قد يظن القارئ أن هذا القانون مترجم من مجموعة قوانين الطاغية حامورابي في القرن الـ18 قبل الميلاد. إلا أنه قانون أصدره المرحوم حافظ الأسد في السنوات الـ80 من القرن الماضي فقط. وشكراً للأستاذ صبحي حديدي الذي قدم لنا هذه المعلومة فحافظوا على قراءة مقالاته في المحبوبة "القدس العربي" كما تحافظون على صلاة الصبح...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,183,789
- د. سعد الدين إبراهيم:لم يفقد عقله
- المتأسلمون مجانين دمويون
- حادثة جديدة من مسلسل كريه: الأقباط مستهدفون
- ثعالب المتأسلمين تجندوا: لتقويض حكومة الوحدة الوطنية
- نداء إلى الترابي وأودرغان
- فوضي الفتاوي: أدت إلى تسخيف الإسلام وقتل الأبرياء
- الدولية الإسلامية تعلن الحرب على ساركوزي
- هل سيكون مصير نبيه بري مصير الحريري؟!
- لماذا يخاف أقباط مصر من يوم الجمعة؟!
- من هم أعداء الإسلام الحقيقيون؟!
- توقفوا عن تضليل المسلمين
- هل فعلاً كرم الإسلام المرأة
- الإرهاب المتأسلم يأكل نفسه
- تحية لمؤتمر أقليات الشرق الأوسط
- أكذوبة لهم ما لنا وعليهم ما علينا
- جدوى حكم الأقليات
- الحجاب -عقدة جنسية-
- هل الأقليات طابور خامس؟!
- لماذا يهدد نصر الله بالفتنة الطائفية؟
- شعر المرأة ليس عورة


المزيد.....




- قطر: الصومال راضية عن بياننا حول تسجيلات -نيويورك تايمز-
- رئيس وزراء إسرائيلي أسبق يعتذر عن مقتل 13 فلسطينيا عام 2000 ...
- واشنطن تدعو الفلسطينيين للتخلي عن الرفض القاطع "لخطة سل ...
- "هواوي للبحوث" في الولايات المتحدة الأميركية تبدأ ...
- أفغانستان تطالب واشنطن بتوضيح تصريحات ترامب حول "مسحها ...
- رحيل رئيس وزراء الصين السابق لي بنغ المعروف بـ-جزار بكين-
- واشنطن تدعو الفلسطينيين للتخلي عن الرفض القاطع "لخطة سل ...
- أفغانستان تطالب واشنطن بتوضيح تصريحات ترامب حول "مسحها ...
- بريطانيا تدعو السعودية للمشاركة في أكبر معرض للأسلحة بلندن
- التوحد وأنا (1).. هكذا اكتشفت علاماته المبكّرة لدى طفلي


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - أشرف عبد القادر - على غرار تونس:شجعوا المعارضة الديمقراطية البناءة