أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - ربحان رمضان - حي الأكراد في مدينة دمشق 2/3















المزيد.....



حي الأكراد في مدينة دمشق 2/3


ربحان رمضان
الحوار المتمدن-العدد: 2055 - 2007 / 10 / 1 - 00:08
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


قراءة في كتاب :

حول كتاب حي الاكراد
في مدينة دمشق
للاستاذ عز الدين علي ملا
2/3

الزعامة التاريخية والشخصيات الاعتبارية :

وتحت هذا العنوان يكتب السيد علي ملا عن الزعامة والشخصيات الاعتبارية في حي الاكراد وعن نشأتها ودورها وفعاليتها في الحضارة والتقدم والتراث حيث بدأ بالهجرة الايوبية في عام 1149 للميلاد عندما قدم كل من شيركوه وأخيه نجم الدين ولدي شادي بن مروان الكردي لنصرة الخليفة العاضد بأمر الله الفاطمي حاكم مصر ولتوحيد مصر وبلاد الشام لصد جيوش أوربا بعدّتها وعتادها وأحرز النصر عليها بفضل حنكة السلطان الملك الناصر صلاح الدين وبطولة جيشه الذي كان قد عين اكثر قواده بنفسه رحمة الله عليه 0
ثم يورد الكاتب أسماء الكثير من القيادات والزعامات التاريخية وأسماء لكثير من الأعلام المعروفين في الحي مع ملاحظة أنه استرسل في مدح البعض بنفس الوقت الذي غيب فيه البعض الآخر متوافقا مع أصحاب النفوذ الذي مدحهم أكثر من بعض المناضلين من أجل الاعتراف بالشعب الكردي ضمن الدستور وتطبيق هذا الدستور فتجاوز عدة أسماء لشخصيات لعبت دورا فاعلا على الصعيد السياسي للبلاد كالسادة : ملا داوود عضو المكتب السياسي للبارتي السوري ، وشيخ محمد باقي الامين العام وابنه جمال ، وشيخ داوود ، عبد الرحيم وانلي عضو اللجنة المركزية للبارتي الديمقراطي الكردي في سوريا ، وأمين عام حزب الاتحاد الشعبي الكردي المناضل صلاح بدر الدين الذي عاش في الحي عدة سنوات متخفيا ومتنقلا مابين دمشق وبيروت حتى الاجتياح الاسرائيلي واحتلاله لمراكز الحزب في لبنان 0

تفاعل حي الاكراد مع التنظيمات الاجتماعية والسياسية :

وهنا يؤرشف كاتبنا تاريخ الحي السياسي ويورد أسماء الحركات والأحزاب السياسية التي شارك فيها وأحيانا بتأسيسها أبناء الحي أنفسهم ، ولكنه ليس لديه على ما يظهر اطلاع واسع عن الحركات السياسية في الحي ومنها الحركة الوطنية الكردية ( سيما بعد انشقاقاتها وتفريخاتها المتعددة) والتي تأسست على أنقاض النوادي والجمعيات الكردية التي كانت موجودة منذ مرحلة الصراع مع العثمانيين ومحاولاتهم في تتريك الشعوب التابعة لهم مرورا بعهد الاستعمار الفرنسي ومرحلة النضال الوطني حيث برز فيها العديد من الأبطال الأكراد حتى مرحلة التحرر الوطني وقدوم السلطات القومجية على سدت الحكم ابتداء من عهد الديكتاتور أديب الشيشكلي حتى وقتنا الحاضر 0
فتجاوزه لتاريخ الحزب اليمقراطي الكردستاني ومؤسسه القائد عثمان صبري لم يكن بمحض الصدفة على ما أعتقد ، بل كان مدروسا وبدقة من جانب ممولي الكتاب أو الذين ساعدوا على طبعه ونشره في المكتبات السورية 0
لقد تأسس الحزب الديمقراطي الكردستاني في الرابع عشر من حزيران 1957 بقيادة المرحوم الاستاذ عثمان صبري ( آبو ) تحت شعار : تحرير وتوحيد كردستان وانبثق اليسار في الخامس من آب 1965 م
تغير اسم الحزب لاكثر من مرة حيث أصبح في العام التالي من تأسيسه:

الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا وبقرار من الكونفرانس العاشر المنعقد في حي الأكراد بمدينة دمشق أضيف إليه كلمة (اليساري ) فأصبح اسمه : البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا (اليساري) ثم وبقرار من المؤتمر الثالث المنعقد في 20/12/1973م إلى البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا,وأخيرا وبقرار من المؤتمر الخامس الذي عقد في آب 1980 تحت شعار : النضال من اجل تامين مستلزمات حق تقرير المصير للشعب الكردي في سوريا , إلى حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا ,كما تحول اسم نشرته المركزية إلى: اتحاد الشعب بدلا من دنكي كرد متوافق في ذلك مع الشعار الذي طرحه في مؤتمره حول ضرورة بناء الجبهة التقدمية الكردية في البلاد ,والجبهة الكردستانية على المستوى القومي الكردستاني .
ولقد كان لي شرف المشاركة على توقيع الوثيقة الأولى للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا وذلك عام 1980 والتي وقع عليها من جانب حزبنا الرفيق الأمين العام صلاح الدين بدر الدين ,واالأســــــــتاذ مصطفى جمعة ,ورفيقين آخرين .
ووقع عليها من الجانب الحزب الحليف الشهيد كمال أحمد أمين عام البارتي وعضوية كل من الرفيقين شيخ ألي ونصر الدين .
والتوقيع على وثيقته الثانية في الثاني والعشرين من آذار 1986م والتي وقع عليها كل من الأحزاب الثلاثة : البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا بحضور امينه العام الشهيد المناضل كمال احمد والأسـتاذ عبد الرحيم وانلي (أبو نوزاد) والأسـتاذ نصر الدين عمر , والبارتي الكردي اليساري بحضور امينه العام المرحوم عصمت فتح الله ,وحزبنا الذي مثلاه كل من الأستاذ حسن صالح وأنا . وذلك عقب دفن شهيد الشعب الكردي (سـليمان آدي) في نوروز 1986م في مقبرة جرنكة بالقرب من مدينة القامشلي ثم وبعد ذلك انضمت كافة أحزاب الحركة الكردية الوطنية في سوريا إلى هذا التحالف وللأسف لم يحالفني الحظ في مشاركتها بعد ذلك لأني اعتقلت بعد أيام من انتفاضة نوروز 1986م والتي أيدتها المقالة الافتتاحية لنشرة الاتحاد الصادرة عن اللجنة المنطقية لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في العدد 51 لأكثر من سنتين ثم نفيت مرغما إلى الخارج .
ونصرة للحقيقة لا بد القول إن حزبنا كان سباقا وعلى الدوام في ُأطروحاته السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية بداية من اجل الإدارة المحلية على أساس الوحدات القومية ,مرورا بالتزامه بالفكر الاشتراكي –العلمي وطرحه لبرنامج الجبهة التقدمية الكردية في سوريا وبرنامج للجبهة الكردستانية الذي ساهمت بترجمته إلى اللغة التركية بمساعدة الرفاق في حركة (كوك) ، كما ُترجم إلى لغات أخرى بمساهمة من رابطة كاو للثقافة الكردية ,ومن ثم تطبيق الطرح وبحدوده الدنيا في إطار التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا .
وقد كان للحزب دورا فعالا على الصعيد الثقافي حيث ساعد رابطة كاوا لعمل على نشر كتب عديدة عنت بتاريخ وثقافة وأدب الشعب الكردي .
واستطاع وبفضل العلاقات الرفاقية التي بناها مع البلدان الاشتراكية تامين منح علمية لكثير من بنات وشباب الكرد كما استطاع إيصال الصوت الكردي إلى كل جزء من أصقاع العالم .
كما يجب ان لا ننسى دوره في لبنان ومساهمة منظمته هناك في الحركة الوطنية اللبنانية التي كان الرفيق مصطفى جمعة عضوا في مجلسها السياسي .
إضافة إلى دوره الفاعل في تواجده من خلال جمعية الصداقة الكردية – الفلسطينية في فلسطين ,ومن خلال جمعية الصداقة الكردية –الأردنية في الأردن , وتواجده إلى جانب القيادة المركزية في كردستان العراق مناضلا من اجل حماية ما حققه الرفاق في الحزب الديمقراطي الكردسـتاني بقيادة الرئيس مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني المناضلان .

ويناضل الحزب من أجل تحقيق أهدافه وأهمها :

1-الاعتراف المبدئي بحق تقرير المصير للشعب الكردي في سوريا .
2- رفع الاضطهاد القومي والتمييز العنصري عن كاهل الشعب الكردي في سوريا
3- تحقيق الديمقراطية في سوريا , وإلغاء الأحكام العرفية وحالة الطوارئ واحترام حقوق الإنسان وإطلاق سراح المعتقلين الوطنيين السياسين أو إحالتهم إلى محاكم علنية عادلة
4-أجراء انتخابات ديمقراطية بإشراف دولي واستفتاء الأكراد حول مصيرهم , ووضع دستور جديد للبلاد يتضمن الاعتراف بالوجود الكردي والتعددية القومية والثقافية و السياسية .
5- التضامن مع الحركة الوطنية الكردستانية ودعمها لتحقيق مصيرها عل أرضها كردستان والوقوف بحزم إلى جانب السلطة الوطنية في كردستان العراق بقيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني .

قصة النضال الوطني بين ماضيه وحاضره

ويبدأ الكاتب بالبدايات الأولى لتأسيس الحي حيث وقف أبناؤه في وجه الحملات الصليبية والمغولية يتصدون لها ويقدمون على مذابح الحرية قوافل الشهداء وقد شاركوا بقية شعوب السلطنة العثمانية في حروبها اللاعادلة في الأناضول والبوسنة والهرسك واليمن كما شاركوا الشعب العربي في مقومته الاستعمار الفرنسي حيث برز العديد من قادة الثورة ورجالها الوطنين الأكراد في داخل الحي الكردي وخارجه في مدينة دمشق وغيرها وعلى رأسهم قائد ثورة الشمال المناضل إبراهيم هنانو والمجاهد احمد البارافي وأبو دياب البرازي واحمد الملا ومسلم وردة وحمو جمو ورفاعي قشمة واحمد اشيتي وحماة البرلمان مثل الشهيد احمد اومري (وأضيف واصف هيتو ) كما يسمى الشهداء من أكراد الحي الذين سقطوا صرعى على هضاب ارض فلسطين مثل : أبو حسين كلعو وأبو محمد البوطي في ثورة شعب فلسطين عام 1936م.
- بعض الشهداء الأكراد من حي الأكراد في مدينة دمشق أذكر منهم :
- المجاهد أبو دياب البرازي .
- المجاهد أحمد الملا الكردي .
- المجاهد عيد آله رشي .
- المجاهد موسى شيخو آله رشي .
- المجاهد يوسف أحمد ظاظا .
- المجاهد سعدو رناية .
- المجاهد محمد خير إيزولي .
- المجاهد أحمد بارافي .
- المجاهد جمعة إيزولي .
- المجاهد حسين ياسين مللي .
- المجاهد ابراهيم مللي .
- المجاهد أحمد أومري .
- المجاهد علي خسرف .
- المجاهد توفيق عليكو .
- وشهيد البرلمان السوري واصف هيتو .

وقد أسندت لكل من المجاهدين حمو جمو (حسين إيزولي) والمجاهد مسلم وردة ومجاهد لم أعد أذكر من اسمه سوى"عبده" مهام إقلاق الأمن العام بتوجيه من خليل بكر ظاظا وجميل المدفعي .
كتب المؤرخ أدهم آل الجندي عن المجاهد أحمد الملا قائلا : " كردي جاء من بلدة سويركه الى الشام. ترعرع بحي الأكراد وتلقى دراسته بمدرسة عنبر. وفي الحرب العالمية الأولى كان برتبة ضابط في الجيش التركي ثم يردف شكلّ أحمد الملا مجموعة من الثوار في حي الصالحية بدمشق مع علي آغا زلفو ثم تزعم المجموعة الكردية في الغوطة، حيث أبدى بطولة في جميع الملاحم التي خاضها حتى استشهاده. وقد أشاد سعيد العاص بشجاعته وجرأته ، إذ صمد في معركة النيل وقتل جواده في معركة القسطل وتميز في معارك جسر تورا كما أورد المؤلف مآثر الكثير من أكراد دمشق مثل عائلة ديبو آغا في منطقة حرستا، وأحمد البارافي الذي قاد الانتفاضة في قطنا.
ولن ينسى أبناء دمشق عرباً وكرداً المناضل محمود البرازي المعروف بأبي دياب الذي حاول اغتيال الجنرال غورو قائد القوات الفرنسية الغازية سنة1925 .
وفي هذه المناسبة أعقب على ما كتبه الأستاذ علي ملا حول مشاركة أكراد سوريا عموما وحي الأكراد بشكل خاص بأنه قد شاركت فصائل وطنية عربية – كردية في النضال الوطني للشعب الفلسطيني من خلال منظمة الأنصار الرديفة للحزب الشيوعي السوري , ومنظمة كاوا الرديفة لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في لبنان حيث استشهد أبطال أكراد على بطاح فلسطين اخص منهم الشهيد البطل (محمد أمين –الياس ) الذي كان يتسم بالأدب والأخلاق والرجولة والشهامة ودماثة الأخلاق بين رفاقه في منظمة الاتحاد الشعبي الكردي في لبنان والذي فجر قبل استشهاده دبابة ودشمة للعدو الإسرائيلي وقد شاركت منظمة دمشق لحزب الاتحاد الشعبي الكردي بتشيع جنازته ونقلها بالتعاون مع الجبهة الشعبية –القيادة العامة بأمر من السيد طلال ناجي الأمين العام المساعد من مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك إلى مسقط رأسه في قرية مقتلة التابعة لمنطقة كوبانية (عين عرب) مضيفا إليه الشهداء : حسن هيتو , إحسان عز الدين , محمد عرب (أبو عرب) من حي الأكراد في مدينة دمشق .
وعلى الصعيد الوطني السوري شهيد حزبنا والطبقة العاملة الكردية البطل خضر شانبار الذي استشهد اثر القصف الجوي على معمل البطاريات في حرستا أثناء حرب 1973 بين العرب وإسرائيل .
إضافة إلى العديد من المناضلين الذين كابدوا معاناة الأسر في معتقلات إسرائيل في جنوب لبنان .
وفي المقابل وقف كثير من الفلسطينيين موقف المؤيد والمؤازر لقضية الشعب الكردي العادلة في الإعلام والصحافة والمنابر السياسية أهمهم الشاعرين محمود درويِش ومعين بسيسو وكثير من المجلات نشرت مقالات حول القضية الكردية أهمها مجلة الحرية التي كان يرأس تحريرها الأستاذ أديب التلحمي ومجلة الهدف التي أسسها الشهيد غسان كنفاني .. ومجلات أخرى .
وقد افتتح مؤخرا في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية جمعية للصداقة بين الشعبين الكردي والفلسطيني , وبهذه المناسبة لا ننسى دور الأكراد الفلسطينيين في التقارب الكردي الفلسطيني مثل الأخ جهاد قرشولي وزير وزارة التربية والثقافة والعلوم الوطنية في السلطة الفلسطينية والأخ محمود الكردي , وجميعهم من سكان حي الأكراد في مدينة دمشق إضافة إلى الأخ احمد الكردي من قيادة دمشق لجبهة التحرير الفلسطينية .

التعليم بين الخوجوات والكتاتيب والمدارس الرسمية

يرسم لنا الأستاذ محمد علي صورة كيفية بداية التعليم على يد بعض الخوجوات وكيفية ترديد التهجي , واحترام المجتمع في ذلك الوقت للمتخرج من الكتاب الذي يستطيع قراءة وكتابة الرسائل أو العمل في المتاجر (بعد تخطيه الدرجة الثانية من الدراسة )وإمكانية ترشيحه للدراسة في المدرسة الابتدائية (مكتب عنبر دمشق ) ثم ترشيحه للبكالوريا الأولى (الفلسفة ) والثانية (الرياضيات ) ثم احد الكليات الجامعية أو احد المعاهد أو ترشيحه كطالب علم في جامعة الأزهر الشريف .
من أهم الخوجوات في ذلك العصر :
خليل اله رشي – ملا إسماعيل اومري – الخوجة (وسيلة ) أم عبد الرحمن البوطي –الخوجة أم زاهد الكرمي – أم احمد مراد –الخجا كيلة ملا رسول – الخجا أمينة وانلي –الخجا سارة (سيرة قوطرش) - الشيخ محمد علي كلي – الشيخ خليل بلو (وليس بلولو كما جاء في الكتاب ) وأضيف إلى ذلك زوجته فيما بعده أم إبراهيم بلو –الشيح عبد الرحمن جزماتي (كوتو ) – الأستاذ احمد حلمي ثم يعدد أسماء ومواقع في حي الأكراد والصالحية فيورد :

مدرسة المسكي (لم يورد اسم الشيخ إبراهيم الكرمى من بين مدرسيها ) وقد كان في نفس الوقت مؤذنا ً وخادما ً للحرم في المدرسة الركنية في ساحة شمدين )، والمدرسة الحافظية ومدرسة الملك العادل (لم يورد الأستاذ ملا فيها اسم الأستاذ عادل عبدلكا ) ومدرسة عثمان ذي النورين ، وأرجو أن يسمح لي الأستاذ ملا أن أضيف إلى ما أورده في كتابه كل من الأساتذة : سليم وانلي –إبراهيم مارديني – عادل عبدلكا , ويسار الخطيب الذي كان مهتما بالأدب العربي جدا بحيث كان يحوّل كل دروس الحساب والقواعد والجغرافيا والتاريخ إلى دروس في ترجمة حياة الأدباء والشعراء العرب كالمتنبي وأبو فراس وجرير والفرزدق والأخطل وكان متعصبا للقومية العربية فيشدد على وجوب سيادة العرب على العالم ويتنكر لوجود أكراد حيث كان يؤكد على عروبتهم فخرج من طلابه قوميين أكراد كالسيد جمال محمد باقي (الأمين العام للبارتي السوري حاليا ) والمهندس مزكين ميقري ومحمود محمد عيسى ابن الشيخ محمد عيسى القائد السابق في البارتي وكنت أيضا احد تلاميذه الذين تأثروا بحبه للأدب العربي وبيقظة قومية كردية بثها الأستاذ الخطيب في نفوس تلاميذه .
ثم مدرسة المعتصم لصاحبها الحلاق إسماعيل الأظن ، ومدرسة محي الدين بن عربي ومدرسة رشدي بركات ومدرسة النضال العربي ومدرسة ست الشام ومدرسة نسيبة المازنية ومدرسة اميمة الغفارية ومدرسة جرير ومدرسة معروف الرصافي وأضيف إلى ذلك مدرسة خولة بنت الازور في زقاق الألوسية ومدرسة العفاف تحت قنطرة احمد بك اجلقين .


التعليم في إطاره العام

يبدأ الأطفال بنهل التعليم الابتدائي الذي كان مختلطا في حي الأكراد سابقا والذي كانت تدرس فيه المواد التالية :
الديانة –اللغة العربية – اللغة الفرنسية – الحساب – الأشياء التاريخ – الجغرافيا – ثم الرسم والأشغال .
ثم التعليم في المرحلة الإعدادية والثانوية والتي كانت تسمى بالتجهيز وعندها يتمكن الطالب من الالتحاق بإحدى المعاهد الصناعية أو التجارية أو الشرعية أو أحدى الكليات في جامعة دمشق.

ألقاب وأسماء عرفت بها أسر وعائلات في حي الأكراد

ويورد كاتبنا في هذا الباب أكثر العائلات المنتسبة لمعنى معين كبلورفان (عازف الناي ) ودركزلي "(الباب الأصفر ) وسرخش (السكران) وتاجا (المتباهي ) وسورو ( الأحمر) وبوظو (الأبيض كالثلج) وأضيف إلى ذلك كفتارو (الضبع) وخوشكّة عائلة كيكي (الجميلة ) و آلرشي (العلم الأسود) .

عائلات انتسبت إلى نسائها

يعلل الكاتب سبب انتساب العائلات إلى نسائها باضطرار الرجال من الغياب عن العائلة وممتلكاتهم فترة طويلة إذا كانوا من أصحاب الأملاك أو في معسكراتهم إذا كانوا من العسكريين أو الشرطة أو في تجارتهم إذا كانوا امن أصحاب المحلات التجارية في القرى البعيدة التي كانت على الأغلب في قرى الجولان وحوران ومن تلك العائلات حمو ليلى – زين خشكة – فاطو أمينة – فتوشة- فرحة – قشمة – طباشة – هللو – كنة – لوكة – نازية.


نساء اشتهرن بدورهن الريادي

ويسلط كاتبنا الضوء على المرآة في حي الأكراد ودورها الريادي فيورد أسماء اشهرهن مثل :
ام ياسين توتنجي – ألوكا قوطرش – أموكا حبسة – بدرية مللي ام عوض – بشرى كحلة – حوا دودكي – خزنة قوطرش – ريما توتنجي – ريا عكاش – سلطانة ميقري – سارة كيكي – عيشة ميقري – الحاجة ليلى أشيتي – نفو ظاظا (طباشة ) وصال فرحة – سعدية رشواني – عليا رشواني – والكثير من الأسماء وأضيف إلى ما أورد الأستاذ علي ملا من أسماء ثلاث نساء أولهن سلطانة شيخاني ام المرحوم مصطفى شيخاني بطل العالم في المصارعة الحرة لخمس مرات والحاجة ام بدر مللي المثل الحقيقي للكراديتي والسيدة سهام ديركي المعروفة بمواقفها الجريئة المغيثة للملهوف حيث لم يطلب منها شخص مساعدة إلا وساعدته في الحال ، وهذه المرأة تعتبر مثال للمرأة الكردية المقدامة المناضلة دون أن تكون منتمية لأي حزب أو جهة وقد شاركت في التفاوض مع ممثل السيد رئيس الجمهورية أثناء مظاهرة نوروز 1986م.

مظاهر الحياة الاجتماعية في الزواج والولادة والأعياد
المصاهرة :

يعطينا الكاتب صورة عن الحياة الاجتماعية في العصر السابق وعن كيفية الخطبة والقبول وتدخل الأقارب في تولي هذه المسؤولية ......الخ
ويشــــير إلى تحريم الزواج من الكريف وأولاده ( وهو الذي يحمل الطفل أثناء الختان ) .
أما الكتاب فيكتبه شيخ الحارة أو إمام المسجد أو مختار الحي الذي يعلق تعميما في لوحة الإعلانات في قاعة المحكمة ويوزع على المخفر ومسجد المنطقة لإطلاع الناس على ما جرى واستخارهم في معارضة الموضوع خلال عشرة أيام من تاريخه وفي حالة عدم اعتراض احد فيسجل العقد بدائرة النفوس وفي سجل مختار الحارة ويأخذ العقد صفته القطعية القانونية .
ثم يصور لنا أسلوب إجراء العرس الذي يستمر أياما من الفرح والحبور يتناول فيه المدعوين الطعام والشراب على أصوات الطبل والزمر والزغاريد وإطلاق العياران النارية ويسترسل في وصف العرس وحياة الزوجين وينبش عن الخطاء فيبحث في أساليب معالجتها .
ثم يحدثنا الأستاذ عز الدين علي ملا عن الختان وأسبابه والعادات التي تتم خلال إجراءه ، ثم عن الأعياد ويختتم الموضوع بالحديث عن المأتم والأحزان أبعده الله عن عباده أمين .

الزى في اللباس والزينة

يعدد الكاتب الألبسة التي كانت سائدة سابقا في الحي كالقفتان والشروال والميتان والصدرية تحت الجاكيت والفروة والعباءة والبكدلية (وأضيف انه كان البعض يلبسون المزوية أيضا )
الأحذية كانت : القبقاب الخشبي – القبقاب العادي – القبقاب العرايسي – القبقاب الحمامي – الحذاء الحلبي – الصندل أو الشاروخ – المست .

أما النساء فكانت تلبس : الروب – الملاية الزم – الملاية الفلت – إضافة إلى الثوب الفضفاض التي كانت تلبسه المرآة الكردية المهاجرة .

الزينة :

الرجال يهتمون بالشارب ويذهبون خصيصا لعند الحلاق لكيها وبرمها وغالبا ما يكوي الرجل شاربه ويعتني به بنفسه حيث يملك ملقاطا معدا خصوصا لهذا الغرض ومن المعيب حلق الشارب على حين إن البعض كان يكحل عينيه وهذا سنة من سنن النبي (ص)
أما المرآة فكانت تتبرج لزوجها وتحمر شفاهها وخديها وتلبس العقود والأقراط والأساور الذهبية .

تطور الحركة الفنية في حي الأكراد

يستعرض الكاتب في هذا الباب دور الفن في حياة أكراد دمشق ويعدد أسماء العديد ممن برعوا فيه وبدوري أضيف أسماء فنانين لم يذكرها الكاتب وهم :
سعيد ريزاني (الحسني ) خريج كلية الفنون الجميلة الشاعر والموسيقي والرسام وصاحب الصوت العذب المؤمن بقضية شعبه الكردي والمضحي من اجله 0

الدكتورة شيرين ملا خريجة الفنون الجميلة بدمشق والحاصلة على الدكتوراه في الجامعات الايطالية بدرجة ممتاز في عام 1988 والجائزة الاولى للابداع في مهرجان فناني حوض البحر المتوسط 1996 والحاصلة على براءة تقدير في المعرض الاخير لاحياء التراث بدمشق 0
- بلند ملا الموسيقي المبدع على جهاز الاكورديون والاورغ .
- سعيد شيخاني الممثل التلفزيوني ومخرج الديكور
- ايمن شيخاني مخرج سينمائي .
- فنان الديكور معتز دياب .
- الفنانة كاريس بشار .
هذا اضافة الى الفنانين الاكراد الوافدين الى الحي من منطقتي الجزيرة وجبل الاكراد كالفنان محمد أمين عبدو ( كاوا ) وزهير حسيب ، وكاني وار0000 وغيرهم .
و برز العديد من الفنانين الأكراد كالفنان عبد الرحمن آله رشي وطلحت حمدي ونهاد قلعي حيث أن اسمه في البطاقة الشخصية نهاد قلعي الخربوطلي (نسبة إلى مدينة خربوط) في كردستان التركية وقد صرح ابنه المهندس الأستاذ بشار قلعي بذلك ، والفنانة القديرة منى واصف واسمها حسب البطاقة الشخصية هو منى بنت مصطفى جالميران ابنة عم الشهيد عدنان جالميران عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي – مسؤول منطقية حزبه في شمال الموصل ، وأنور البابا (أم كامل) والفنانة كاريس والكاتب المسرحي وليد مارديني والفنان وليد رمضان والفنان أدهم الملا وابنه المخرج السينمائي بشار الملا ، وأخيه أيمن الملا ، والفنان أحمد مللي والفنان خالد تاجا .. وغيرهم .
كما عاش في الحي ذاته مجموعة من الفنانين العرب كالممثلتان القديرتان ثراء وثناء دبسي وعازف الكمان عبود عبد العال والفنان الفلسطيني فهد قدورة والفنان فهد بلان ..
وباعتباري من أكراد دمشق فقد أثار إهتمامي ذلك التعاطف اللامحدود مع الشخصيات السياسية العربية التي قدمت وسكنت في ذلك الحي الذي كان كردياً خالصاً حتى وقوع نكبة 1948 ولجوء فلسطينيي صفد والجليل الأعلى إلى سوريا ولبنان فأقام السيد ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية الحالي في بيت يملكه المرحوم الأستاذ سليم الأيوبي لفترة ثلاثة أشهر وذلك عام 1964 ، وكان السيد فاروق القدومي يعيش هو وعائلته قرب ثانوية ابن العميد ، وأيضاً المرحوم خليل الوزير .
ويعيش الأستاذ فايز اسماعيل أمين عام حزب الوحدويين الاشتراكيين بالقرب من جامع صلاح الدين ، وكان يسكن بالقرب منه المرحوم الأستاذ درويش الزوني ، وقد عاش الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم لأكثر من عام والشاعر أحمد الشرابي صاحب قصيدة صلاح الدين في موقف جسر النحاس ، كما عاش في الحي السيد أبو سلام عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي والدكتور نبيه رشيدات عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني .
كما ساهم الأكراد في تأسيس الجيش الأردني وبرز من قادته : الرئيس خليل بكر ظاظا الذي حكمت عليه الحكومة الفرنسية وعلى مجموعة من رفاقه في السلاح بالإعدام ومن ضمنهم عم والدي المرحوم حسين آغا رمضان ، ومما جاء في حيثيات الحكم مايلي :

" الجمهورية الافرنسية
- المجلس العسكري الحربي للفرقة الثالثة الكائن حاليا بدمشق

حكم باسم الشعب الافرنسي

لقد اصدر المجلس العسكري الحربي الملتئم الان بدمشق بتاريخ 9آب باتفاق الآراء وبعد سماع مقررات وادعاءات المفوض العسكري حكما على عبد القادر سكر وشكري الطباع واحمد قدري وخير الدين الزركلي وتوفيق مفرج وخليل ظاظا ورياض الصلح وعمر بهلوان وحسين رمضان وسليم عبد الرحمن وعمر شاكر وعادل أرسلان وعثمان قاسم وتوفيق اليازجي وبهجت الشهابي ورفيق التميمي ومحمد علي التميمي وحكم بمثل الاحكام الانفة الذكر في 14ايلول سنة 1920 على علي آغا زلفو السوري المولد والقاطنين بدمشق حيث اثبت ان المذكورين استعملوا التدابير المادية وقواهم العقلية بمعاضدة اعداء الحكومة الافرنسية وتحبذ مشاريعهم فبعملهم هذاعدوا مجرمين ومستوجبين المجازاة وفقا للمواد 63-205 من القانون الحربي العسكري وقانون 14- نوفمبر سنة 1918 فلهذه الاسباب وطبقا للمواد المذكورة حكم عليهم بقوبة الاعدام وبمصادرة جميع املاكهم كافة وحكم عليهم ايضا وفقا بمادتي 139 - منقانون العقوبات العسكرية و(9) من قانون 22 يوليو سنة 1817 بتغريمهم جميع مصاريف المحاكمة على ان تحصل من اموالهم وتدفع الى خزينة الحكومة الافرنسية راسا .
وان الحكم الحالي اصبح متحتم الانفاذ من يوم 9 آب سنة 1920 ومن 14 ايلول على الاخير ومصاريف المحاكمة تبلغ 980 فرنك ."

( عن جريدة العاصمة الحكومية الرسمية 18 ايلول 1919)

وهنا أود أن أَلفت انتباه السادة الحضور بأن حسين آغا رمضان هو عم والدي أخ جدي ابراهيم رمضان ، قصفت القوات الفرنسية بيته الواقع في ساحة شمدين في حي الأكراد بدمشق .
- وخليل بكر ظاظا هومن مواليد أكراد دمشق, ذهب الى الاردن مع مجموعة من الشباب الاكراد الدمشقيين وكان بينهم حسين آغا رمضان للمشاركة في الثورة العربية الكبرى مع الشريف حسين من هنا توطدت العلاقة بين خليل بكر ظاظا والامير فيصل بن الحسين الذي عين ملكا على البلاد السورية عام 1918 م,والتقى اكراد دمشق مع اكراد العراق اللذين جاؤوا من بغداد (اكراد بغداد) للمشاركة ايضا في الثورة العربية الكبرى بقيادة الضابط الكردي جميل المدفعي,وتم تعيين خليل بكر ظاظا وهو ضابط سابق في الجيش التركي وجميل المدفعي (الكردي العراقي) مستشارين للشؤون العسكرية للملك فيصل بن الحسين وذلك بعد ان قدما طلب انتساب الى حزب الاستقلال العربي الذي أسسه الامير فيصل بن الحسين في سوريا وقد رفض طلبهما كونهما من جنسية غير عربية,كما رفض طلب رئيس مجلس الشورى عبد الرحمن باشا اليوسف كونه من جنسية غير عربية ايضا,ولهذا اصدر الامير فيصل امرا ساميا بتعيينهما مستشارين عسكريين في قصره .
- وقد ساهما في تأسيس المملكة الاردنية الهاشمية,ولعب الضباط الاكراد في الجيش التركي دورا بارزا في تأسيس جمعية العهد السرية بين صفوف الجيش التركي و ضمت هذه الجمعية حسني البرازي,وخليل بكر ظاظا, وجميل المدفعي.
- وبعد أن كشف امرهم تم الاعلان عن هذه الجمعية علنا وانقسمت الى عهد سوري وعهد عراقي فترأسها في سوريا حسني البرازي وفي العراق جميل مدفعيوكلاهما كرديان .
أورد لحضراتكم أسماء بعض الشهداء الأكراد (فقط)في حي الأكراد بدمشق والذين استشهدوا على بطاح فلسطين أو بسلاح اسرائيلي :

- الشهيد الملازم أول ممدوح قره جولي .
- - الشهيد الملازم أول نبيل يونس .
- - الشهيد الملازم أول محمود الداري .
- - الرقيب أول عصمت البرازي .
- - الجندي منذر أحمد هيتو .
- - الشيخ محي الدين بكاري والذي ذبحه الاسرائيليون إثر دخولهم قرية الرفيد السورية ومقاومته ضدهم .
- الشهيد خضر شانباز الذي أبى التقف عن العمل في معمل البطاريات بحرستا حتى قصف المعمل من قبل الطيران الاسرائيلي عام 1973 .
- الشهيد المساعد أول محمد خير كيكي الذي شارك القوات المصرية في حرب الكونغو ضمن القوات الدولية ، وقد منحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وسام الوسام الحربي من الدرجة الممتازة ، وأشاد اللواء الشاذلي بشجاعته .
وبعد الإنفصال عاد إلى سوريا والتحق بصفوف القوات المسلحة ليستشهد في حرب تشرين 1973 .
- - والعقيد برهان شمدين الذي أستشهد جراء انفجار في شعبة تجنيد الصالحية في منطقة الأزبكية بدمشق .
- أما شهداء الكرد ضمن الثورة الفلسطينية فأكثر من يعدّوا وأذكر منهم بعض شهداء حي الأكراد بدمشق :

- الشهيد حسن محمد خير هيتو .
- - الشهيد محمد بكاري .
- الشهيد إحسان عز الدين .
- الشهيد أكرم فوزي عرب .. وغيرهم ..




أوهام واعتقادات سادت مجتمع حي الاكراد في ماضيه

يسبر الاستاذ علي ملا الماضي الذي ساده الجهل والامية في عهد السلطنة العثمانية التي فرضت حكمها على منطقة الشرق الاوسط وأوربا وشمال أفريقيا بحجة الخلافة الاسلامية فأفرقت بلاد الشام من علمائها وفنانيها وأدبائها باستقدامهم الى عاصمتها القسطنطينية واستقطعت الاراضي للقادة العسكريين ( أدواتها في المنطقة ) في حين أبقت سواد الشعب يعاني الفقر والجهل والتخلف سيما أثناء الحرب الكونية الاولى وبعدها ولم يكن أفضل للاستعمار العثماني من بث الفتن واختراع القصص الخيالية لشغل الناس عن قضاياهم الاساسية في الحياة الحرة الكريمة والتحرر الوطني من نير ظلمه وجبروته 0
فيذكر الاستاذ علي ملا بعضا من تلك الاوهام والمعتقدات التي بثت في مجتمع حي الاكراد في تلك الفترة وأهمها:
وادي السفيرة
بير عبودكة
المغارة السوداء
تنور الجان
مغارة الاربعين (مغارة الدم) .
الضريحان الحجريان تحت الميسات 000000

كما يذكر السيد علي كردي عادة التأخر في ختان الاولاد والاعتقاد بالاضرحة ونذر النذور لها وعادات حسنة كالتواصل وتعاون الجيران في المآتم والاحزان ويورد قصة مغارة الجوع كمثال على نكران الذات والايثار 0
والقصة تقول بأن أربعون نبيا تجمعوا هربا من أذى الكفار فالتجأوا الي هذه المغارة وليس في حوزتهم الا رغيف واحد ولشدة ايثارهم بعضهم بعضا فقد تنقل هذا الرغيف من الواحد الى الآخر حتى قضى عليهم الموت جوعا( وأعتبر هذا تصديقا لقول الله تعالى في كتابه العزيز)) ويؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة )
وأصبحت هذه المغارة ملجأ وفرجا للذين ضاقت بالحزن صدورهم أو تلهفوا لقضاء حاجاتهم0

حرب الحارات " الحراج"

ويعرفها الاستاذ علي ملا بأنها حربا قتالية حتى في حي الاكراد أو أكثر وهي من المظاهر والعادات والتقاليد السيئة تجري عادة في فصل الربيع وتستعمل فيها المقاليع لقذف الاحجار بين المتخاصمين وقد شبهها الكاتب بحرب داحس والغبراء في العصر الجاهلي وقد برز من المقاتلين أخا وأختا هما : ( طنكو ) و( وزنكو ) الذين لاتخيب أهدافهما في رشق الحجارة0
ألعاب ووسائل لهو عرفها حي الاكراد
أثناء فترة الاستعمار كانت نسبة البطالة مرتفعة في مجتمع الحي ولم يكن من مجال لتقضية الوقت وقتله الا بتبادل الزيارات والتسلية ببعض الالعاب التي يوردها الاستاذ علي ملا كالتالي :

1 – المنقلة .
2 – الكعاب .
2 – الضامة .
4 – الضومنة .
5 - الطاولة والنرد .
6 - الدحاحل .
7 - الادريس .
8 - الشطرنج .
9 - ورق الشدة .
10 - القيتكة أو البريه .
11 - الدوش.
12 - دبحنا العنزة .
13 - كري ملا .
14 - المقرعة
15 - خاتم الوزير
16 - ألعاب التقليد .
وأضيف لهذه الالعاب لعبة شعبية كانت واسعة الانتشار حتى وقت قصير وهي : ( البرجيس ) يلعب بها الرجال والنساء على حد سواء سيما أثناء الزيارات العائلية وهي قطعة من القماش مطرز عليهابيوت مربعة وأعمدة متصالبة يملك كل فريق من المتبارين ( اثنين أو أربعة ) أربعة أحجار يحاول كل منهما وصولها بيت المركز وذلك اعتمادا على الودع ( الزهر ) وهو ست ودعات كما كانت النسوة تشغل نفسها بأعمال التطريز وأعمال الصوف وسرد الحكايا التقليدية...



الأمراض وطرق معالجتها

في هذا الباب يعدد الأستاذ علي ملا أساليب العلاج التي كانت متبعة في حي الأكراد ويذكر بعضا من أسماء الأطباء الذين تعود سكان الحي على مراجعتهم أمثال الأطباء السادة محمد حمدي سكر ، عبد الوهاب خليل،نسيب السقطي ، والدكتور الشريف،وبعض الأطباء الجوال(على الحمير) كالدكتور مشاقة والدكتور عرقتنجي والدكتور نسيم وربيع طوطح،ثم الأطباء أحمد نافذ ظاظا، الدكتور عبد المحسن الأيوبي والدكتور خضر آله رشي.. إضافة للأطباء بالخبرة المعتمدين على التداوي بالأعشاب وأهمهم الحلاق أبو التوت وأم صالح دودكي ، أما الصيادلة فهما "محي الدين الجباصيني" و"صلاح الاجزي" وقد تبرع عبد الرحمن باشا اليوسف بأرضه في عهد حكومة الشيخ تاج الدين الحسيني (1933) لبناء مشفى السل في الجزء الشرقي من الحي التي تحولت فيما بعد إلى مشفى لعامة الأمراض العينية والقلبية والداخلية والمعالجة الفيزيائية ومشفى للكلية والمسالك البولية..
ولم ينسى الأستاذ علي ملا أن يعرض أشكال المعالجة بالطب العربي كالكي بالنار ، واستعمال دودة العلق وتقطير العيون بقطرة ملح التوتياء أو استعمال الكحل العربي للعيون والحجامة لأمراض الروماتيزم ، لكنه لم يخبرنا عن أكثر الأمراض انتشارا في ذلك الوقت وهي الأنفلونزا ، الرمد ، وألام الأسنان..

أصحاب العاهات في حي الأكراد

يذكر الأستاذ علي في هذا الباب بعض أصحاب العاهات في حي الأكراد ابتدءا من المجانين مرورا بالعميان والبكم وانتهاءا بالكسح..
من المجانين يذكر أحمد كم نقش ، أحمد أيبو "طربين" ، سارة المجنونة ، فوزية ملي ، محمد باكير ، أبو حاتم "أبو مرق" والذي أصابه الجنون بعد ارتكابه جريمة قتل بحق أحد أصدقائه حيث شربا الكحول وناما في حديقة أحد المساجد، فقام ليلا وقتل صاحبه ، ومن بعد ذلك أصيب بالجنون حتى أنه لم يكن يرضى أن يأكل من أحد مخافة من أن يكون الأكل مسحورا ..
ثم صورو "أبو صبحي" الذي كان من هواة جمع أذناب الفئران ، فعبد الرحيم حزماتي الذي كان يتحدث مع نفسه ليلا وبصوت عال.
أما العميان فهم خلو فاط صوريه ، موسى شرو ، الشيخ حافظ ، بيرة أسوكة ، أم خالد عيشانة ، محمود شيخاني ، دياب محلمي..
أما البكم فاورد أسماء محمد لالو ، صبحي شيخاني ولاليه بوطي.
الكسح: يوسف أشيتي ، ابن كودو ، أحمد كتوعة ، فاطمة دقوري ، محمد بوطي ، وشهاب كم نقش.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,252,319
- حول كتاب حي الأكراد في مدينة دمشق1/3
- أسباب الأزمة داخل فصائل اليسار الكردي في سوريا
- تضامن
- في أيلول نرفع إشارات النصر تمجيدا ً للثورة
- يوم في قطار
- تكرار جرائم القتل بحق الايزيديين في كردستان العراق
- يوم الخامس من آب يوم انبثاق اليسار الكردي في سوريا وعموم كرد ...
- برنامج حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا
- استمرار العمل بقوانين الاحصاء والحزام العربي يهدم صرح الإخوة ...
- مرايا السجن - 6
- مرايا السجن - 5
- مرايا السجن - 4
- مرايا السجن 3
- مرايا السجن - 2
- مرايا السجن - 1 -
- خير جليس .. (كتاب) !!
- من يوميات لاجئ سياسي أو منفي رغما ً عن أنفه
- العمل في بطن الخزان - قصة قصيرة بمناسبة يوم العمال العالمي
- العمل في مؤخرة المدينة
- السابع عشر من نيسان – اليوم الوطني لسوريا


المزيد.....




- جنوب السودان: أطراف النزاع تستعد لتوقيع اتفاق لتقاسم السلطة ...
- ترامب: لا -مهلة محددة- لنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية ...
- طرد نصر الحريري من مدينة الباب شمال سوريا
- اكتشاف 12 قمرا جديدا تدور حول المشتري
- سلوفاكيا تسلم لروسيا الإرهابي أصلان ياندييف
- استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يعارضون سياسة ترامب تجاه روس ...
- مقتل ناشط إيراني شرق محافظة السليمانية العراقية
- الأمريكي فلويد مايويذر يتفوق على ميسي ورونالدو!
- صوت ينسب إلى رئيس المفوضية الأوروبية: يتعين أن نشرح مرارا وت ...
- ترامب: العلاقة مع روسيا تحسنت بعد القمة


المزيد.....

- الـــعـــرب عرض تاريخي موجز / بيرنارد لويس كليفيند ترجمة وديـع عـبد البـاقي زيـني
- الحركة القرمطية / كاظم حبيب
- لمحة عن رأس السنة الأمازيغية ودلالاتها الانتروبولوجية بالمغر ... / ادريس أقبوش
- الطقوس اليهودية قراءة في العهد القديم / د. اسامة عدنان يحيى
- السوما-الهاوما والسيد المسيح: نظرة في معتقدات شرقية قديمة / د. اسامة عدنان يحيى
- الديانة الزرادشتية ملاحظات واراء / د. اسامة عدنان يحيى
- من تحت الرمال كعبة البصرة ونشوء الإسلام / سيف جلال الدين الطائي
- فنومينولوجيا الحياة الدينية عند مارتن هيدجر / زهير الخويلدي
- رمزية الجنس في أساطير ديانات الخصب / محمد بن زكري
- نظام (نَاطِر كُرسِيَّا) - القسم الثالث والأخير / رياض السندي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - ربحان رمضان - حي الأكراد في مدينة دمشق 2/3