أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - هاشم الخالدي - تعقيب على مقال السيد فؤاد النمري من ينقض ماركس















المزيد.....

تعقيب على مقال السيد فؤاد النمري من ينقض ماركس


هاشم الخالدي

الحوار المتمدن-العدد: 2005 - 2007 / 8 / 12 - 10:46
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


تعقيب على مقال السيد فؤاد النمري..من ينقض ماركس في رده على مقال الماركسيه تناقضات متاصله لغالي المرادني

هذا المقال هو ليس ردا على كل ما اوردته في مقالك ولكني اخترت مساله جوهريه هي من اهم المسائل فيه

صحيح ان العصر الصناعي اوجد طبقتين اساسيتين هما الراسماليه والبروليتاريا وان الصراع الطبقي القا ئم بينهما في المجتمع حمل البروليتاريه مهمات تحرير الناس الا ان تقديس هذا الدور ليس من العلم شيئا.
ان تقديس محور العمل والغاء دور محور العقل و نكران تاثيره وتاثير كل منهما على الاخر في تطور صراع الانسان مع الطبيعه والمجتمع البشري هو البذره الاولى في التعصب الى العمل;وتغليب وتعظيم الطبقي على المعرفي وربطه بدور اتخذته طبقة العمال في مرحلة اسلوب الانتاج الراسالي نجم عنه تقديس دور الطبقه العامله ودكتاتورية البروليتاريا وحزب البروليتاريا , فقد ابتدئ ان اعطي للعمل الدور ليس في تطور السلاله البشريه للانسان المعاصر فحسب بل لتحول القرد او شبيه القرد الى انسان وتلك نظره مبالغ بها جدا خصوصا اذا نظرنا بمنظار المعطيات العلميه في عصرنا هذا وما رافقته من اكتشافات علميه تخص عملية النشوء والارتقاء البايلوجي للكائنات الحيه.. وانا بصراحه لست بصدد مناقشة اطروحات كانت علميه في وقتها اعتمدها انجلز وقد تجاوزتها مسيرة التقدم العلمي ببون شاسع الا انني بسهولة ويسر استطيع ان ارفضها استنادا الى ما قدمته الدراسات الحديثه من دلالات على ان الانسان المعاصر هو احدى السلالات البشريه العشره المنقرضه وان ميزته التي مكنته من السياده والبقاء هي امتلاكه لقدره عقل لا تمتلكها تلك السلالات التي تشترك معه في ميزة انتصاب القامه وتحرر الذراعين, اما سبب تلك الميزه فهي تغير في التركيب الوراثي للانسان اثر على قدرة الدماغ..,فليس هناك دور للعمل في تحول القرد الى انسان وانما الدور للتحول ا لجيني التي جرت على خليه مخصبه نتج عنها سلالة انساننا المعاصر.ثم ياتي دور العمل في تطور الانسان ذو قدرة الادراك فلا دور للعمل قبل ذلك. فقدرة الادراك موجوده قبل العمل ولكن الماده موجوده قبل قدرة الادراك لذلك فان الماده قبل الوعي وليس العكس ولكن الماده هي ليس العمل والحياة الماديه هي ليس العمل انما هو نتاج العلاقه بين السعي الغريزي وقوة الادراك ,فقدرة الادراك ميزه فريده عند الانسان من بين كل السلالت الحيوانيه بما فيها السلالات البشريه من سلالة الانسان العاقل .
وبناء على تلك الميزه الفريده فقد كانت تلك السلاله للانسان المعاصر هي الوحيده التي تفكر و تنجز و تخلف بشكل متعاقب ومستمر انجازات اجيالها من الماضي الى الحاضر و المستقبل .. ويعود لهذه الميزه العقليه الفضل مع خاصية الجسم وقدرته على العمل المادي, لما جرى من تطور في مراحل التاريخ الانساني الاجتماعي, فليس القدره على العمل الناتجه من انتصاب القامه وتحرر الذراعين هي المصدر الوحيد للتطور والتي اعتمدها السلف لتاصيل ما للعمل من دور, او كمبرر من قبل التابعين لتقديس العمل المادي وصولا الى ربطها بقدسيه متقدمه وبمرحله متقدمه لطبقة لعمال في عصر الانتاج الكبير وتحقيق الثوره الاشتراكيه, وانما هناك دور لا يقل اهميه وهو خاصية طبيعة دماغ الانسان الناجمه عن تغيرات في صفات الجينوتايب منحته قدرات مميزه جعلت منه انساننا المعاصر. لذلك فان عمله هي افعاله في البدء التي لم تكن سوى سعي من اجل الحياة بدوافع واحاسيس غريزيه اسوة بباقي الكائنات الحيوانيه ثم عززت بالوعي الذي هونتاج تفاعل قدرة الادراك المحدثه مع السعي الغريزي عند ذلك فقط تتحول الافعال الى عمل, ان النظر الى حركة التطور والتغيير بمعزل عن دور قدرة الادراك في خلق الوعي يحعل الدوافع والاحساسات الغريزيه هي المؤثر الوحيد في الحركه والتغيير,ان وجود الماده قبل الوعي هي مساله معروفه لا يعاد فيها النقاش 000 ولكن خضوع الماده والوعي الى قوانين الجدل لا يعني تطابق سيرورتها فللوعي سيرورةجدل ,اي للانسان سيرورة جدل ,هي باختصار وان كانت تاليه, فان لها معطيات خاصه, لها مفعولها اذ يتلقى دماغ الانسان منذ نشاته والى يومنا هذا من مؤثرات البيئه ومحيطه الخارجي من ظواهر و اشياء بواسطة حواسه الخمسه و بقدرته على استقبال وتمييز وتحميل متخصص في الذاكره وتحليل وتركيب للمؤثرات عبر علاقه جدليه بينها كمعلومات في اجزاء الدماغ تمنحه قدره على التحسب والتخيل للموقف و للفعل اللازم ليعيد استخدامها (واستخدامها مع ما يستجد من معلومات) بتفاعلات جدليه متشابكه مع دوافع قواه الداخليه الغريزيه و استمرار نشاطه هذا على مستوى فردي واجتماعي على قاعدة استحضارذلك الرصيد وهكذا في عمليه جدليه مستمره ناميه متسمه بوعي الزمن الماضي والحاضر والمستقبل وللمكان وذلك كله هوكتلة من القدرات الذاتيه نستطيع ان ندعوها بالقدره الادراكيه ،ان القدره الادراكيه وهي في لحظة وجودها مصدر ادراك الزمكان والسمات النوعبه والكميه للظواهر والاشياء ومصدر ادراك الوجود اي ادراك القوه المطلقه المهيمنه ماوراء الاشياء والظواهركلها وهذا موضوع اخر سنفرد له مجال اخر كونه يتصل بالقيم والمثل والجمال التي تشكل ظاهره اخرى ترتبط بعلاقه جدليه مع الغريزه والعقل ، فبقدر تعلق الامر بالعمل والوعي, ان مزاولة بني الانسان –العمل تمنحه مزيد من تراكم المعلومات- المعرفه لذا فان ما للعمل من دور اساسي في المعرفه مثل ما للمعرفه من دور اساسي في العمل فهما وجهان لحقيقه واحده اسمها الانسان . ان عملية نشوء الدماغ وتطور ورقي وظائفه الفسلجيه هي عمليه مستمره عبر مراحل النموللفرد ، و عبر الاجيال ايضا لكنها بطيئه في الاخيره موجهه بالعوامل الوراثيه ومتفاعله مع المحيط والبيئه. ان نشوء النفس والعقل وتطورها ورقيها هي نتيجه للعمليات المذكوره انفا في الانسان الفرد او كمجموع انساني فللمجموع او المجتمع نفس وعقل كلي متشكل من خلال العلاقات المعيشيه البيئيه و الاجتماعيه بدائيه كانت او متقدمه ، وان ارثا من الانجازات يخلفه للاجيال تكون مواضيع ارتكاز و رصيد لانشطتها وممارساتها و ارثا نفسيا وعقليا متشكل فرديا واجتماعيا ولها ماثر جرى تشخيصها في مراحل واطوار.
تلك هي سلالة الانسان المعاصر السلاله البشريه- الانسانيه المعروفه علميا باسم سابيناس-سابيناس فتركة الارث منها من الانسان- وليس من غيره بناء على ذلك فان الصراع القائم بين الناس هو ليس فقط صراعا طبقيا خالصا اساسه الملكيه ومصدره غريزة الحيازه والتملك وانما هناك صراعات اخرى مصدرها قدرة الادراك وتفاعل قدرة الادراك والغريزه جدليا كالصراع بين الثقافات والخبرات والصراع بين القديم والجديد ففي كل مرحله تاريخيه يبقى القديم ماكثا الى جانب الحديث الى ان تتم ازاحته ويتصاعد ثقل هذا الصراع لدئ الناس مع سرعة التقدم تنعكس على الرغبه بالتجديد من خلال عمليات استكشفات لا حد لها قد تعتبر بمنظور القديم انها من الكماليات وهكذا تتخذ عملية التطور منحى ليس ذات صله بالانتاج او من النشاطات فاقدة القيمه الاقتصاديه الا انها في جميع الاحوال هي حاجه استهلاك خدمات للناس... وهذا ما يتسم به الاقتصاد الراسمالي في مرحله متقدمه هي مرحلة العصر وسمتها الامبرياليه ويدفعه الى المزيد من النهب للثروات وتحقيق الوفره الاقتصاديه والترف المادي في عصر هيمنته الامبرياليه العالميه. ان الناس في النظام الاشتراكي ليس بمعزل عن هذه الحاله خصوصا في طور العولمه وتقريب المسافات والابعاد لذلك لا ينبغي تحجيم هذا الصراع بل لا بد من دفعه الى امام تلبية للحاجه الفعليه اذ ان مهمة الاشتراكيه اشباع حاجات الناس سواء الانتاجيه او الخدميه اما موضوع القيم المعنويه والمثل الاخلاقيه والجمال..الخ فهي انعكاس ايضا لعظمة الوجود المطلق في قدرة الادراك فهي وان لا تشكل وعي مادي الا انها توحي لدماغ الانسان او قدرة ادراكه الى ايمان وحلم وهي حاجه ضروريه لعموم الناس و للاديب والفنان الى جانب حاجته الى وعيه لديمومة انتاجه.
ان العمل الذي هو المصدر الوحيد للقيمه ليس هو العمل المجرد او السعي وانما العمل المقترن بالعقل فهما وجهان لحقيقة اسمها الانسان وهما مصدر الرخاء وهذا ما نريد ان نركز عليه الا ان العقل يتفوق في المراحل المتقدمه ويكاد ان يكون اكبر مصدرا للرخاء. ولكي لا نبتعد كثيرا عن موضوعنا فان ما ذهبت اليه في تعقيبك على مقالة هو لا يمثل الحقيقه





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,454,566
- رساله مستعجله الى السيد حسقيل قوجمان
- مدخل حوار مع السيد قوجمان..ماذا يعني شعار حزب شيوعي لا اشترا ...
- الدوله والطبقه القائده والحزب القائد....والثوره الدائمه
- من العراق ليس للعراقيين الى العرب هي الاسلاموفوبيا...اليس ظل ...
- هل الماركسيه والشيوعيه ديموقراطيه
- مقاربات نقد الفكر الديني
- المازق في مهادنة ذوي الخلفيه الطائفيه ومهادنة الاحتلال
- طبيعة العلاقه بين الدين والعولمه وطبقة المتنورين
- العلمانيه/نظرية معرفه في الايمان بالله الحق والعدل
- العلمانيه/الدين غير قابل للادلجه ولا يمكن جعله دوله لذلك هو ...
- العلمانيه/ ثوابت وصل وفصل الدنيا عن الدين
- العلمانيه/ثوابت وصل وفصل الدنيوي عن الديني
- نهاية عصر الايديولوجيات
- ظاهرة التهجين في الادلجه والدين
- ادلجة الدين ليست هي المشكله انما في اجترارها
- الصيروره الاسلاميه المذهبيه والمعرفه
- الحركة الاشتراكية وتاشير الطريق الصحيح
- في سياق المراجعه وتاشير الطريق الصحيح -1
- حول ادلجة الدين – ادلجه ام اجترار / .تعليق على مقال الكاتب ا ...
- جدلية ولا جدلبة الوحي بين الوجود وواقع الامه


المزيد.....




- جمالية الشكل والمضمون في الشعر الأمازيغي، ديوان “تبرات” لإبر ...
- بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ...
- رئيس الأركان الجزائري: القبض على مندسين بحوزتهم أسلحة وسط ال ...
- الانتخابات الإسبانية: المرشح الاشتراكي يؤكد عدم الرغبة في إب ...
- الانتخابات الإسبانية: المرشح الاشتراكي يؤكد عدم الرغبة في إب ...
- محمد بوطيب
- معركة الجزائر
- السودان: الموجة الثورية الثانية في المنطقة تبدأ من حيث انتهت ...
- حوار مع مناضل جزائري: تحديات وفرص الثورة بعد بوتفليقة
- حمدين صباحي: التعديلات الدستورية الجديدة تهدم أسس الدستور


المزيد.....

- كيف تنبأ تروتسكي ببلقنة أوروبا .بقلم .نيكولا بونال / بشير السباعي
- ماركس ودستويفسكي / بشير السباعي
- حول نظرية الحزب في الماركسية اللينينية / برهان القاسمي
- حان الوقت لإعادة بناء أممية العمال والشعوب / سمير أمين
- سمير أمين: في نقد حلم انكسر   / عصام الخفاجي
- متابعات عالمية و عربية - نظرة شيوعية ثوريّة (2)- (2017 - 201 ... / شادي الشماوي
- اليسار في مصر: حدوده وآفاقه في عالم 2011 / علي الرجّال
- كوبا وخلافة فيديل كاسترو / أندريس أوبينهيمر
- من الثورة الثقافية البروليتارية الصينية الكبرى النص الأول / الشرارة
- أهم المعيقات أمام بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين / النهج الديمقراطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - هاشم الخالدي - تعقيب على مقال السيد فؤاد النمري من ينقض ماركس