أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صائب خليل - شرعية قانون النفط كشرعية إعتراف تحت التعذيب 1- سلة الحيل الديمقراطية















المزيد.....


شرعية قانون النفط كشرعية إعتراف تحت التعذيب 1- سلة الحيل الديمقراطية


صائب خليل

الحوار المتمدن-العدد: 1977 - 2007 / 7 / 15 - 10:46
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عندما تحمل في جيب سترتك مبلغاً كبيراً وتضطر للمرور من خلال "حارة النشالة والسفاحين" ويعلم كل من فيها بما في جيبك، فمن الطبيعي ان ينتابك القلق بل الهلع. وعندما يتقدم احدهم محاولا ً اقناعك بإخراج محفظتك وانه سيستثمرها معك من اجل خيرك... ووو..فستنظر اليه بعين الشك الشديد، وستضغط بيدك على سترتك حيث محفظتك، خاصة عندما تنتبه ان كل الخردة التي كانت في يدك تواً قد اختفت!
ليست هذه الصورة بعيدة عن الواقع الذي يجري فيه الضغط لتمرير قانون النفط في العراق بمختلف الضغوط والحيل، بعضها مكشوف وبعضها خفي.

لقد تمت مناقشة القانون بتفصيل وبجهود كبيرة من قبل العديد من الخبراء العراقيين وغيرهم، بدافع الشرف (و) او الحرص على حماية ثروة العراق من محاولات استلابها ومن اهمهم الأستاذ حمزة الجواهري، لذا سأحاول هنا ان اسهم بإضاءة جانب اخر هو الحيل المتوقعة لتمرير القانون، واسميتها بالحيل الديمقراطية" ليس لأنها ديمقراطية بطبيعتها وانما لأنها الحيل التي تتبعها السلطة لتمرير قرار او قانون تتوقع ان يواجه بمعارضة شعبية وبرلمانية قوية. في هذا استند الى بعض ملاحظاتي الخاصة في هولندا متوقعاً ان لاتختلف بقية البلاد الديمقراطية عنها كثيراً. انبه مسبقاً الى ان ما سيلي يستند الى تقديري للأسباب والنوايا وهو امر لايمكن اثباته، انما تفيد الإشارة اليه كخطر محتمل.

1- تضمين القانون المقترح طعماً للبرلمان والناس
في احد الوثائق التلفزيونية اعترف احد الوزراء الهولنديين السابقين (نسيت اسمه تماماً للأسف) ضاحكاً بأن الحكومة تتبع بشكل متكرر حيلة وضع نقطة او اكثر في القرار المقدم للمناقشة في البرلمان خصيصاً لكي يعترض عليها, وحين تتم ازالتها يشعر النواب بأنهم فعلوا شيئاً ولا يعلمون انهم قد وافقوا على القانون كما ارادته الحكومة بالضبط. يندرج تحت هذا الباب نقاط تم تجنب كتابتها ليكتبها البرلمان ونقاط تمت المبالغة فيها ليتم تعديلها. الفكرة هي ان يقدم الطرف الأول "المقياس" الذي سيحكم الناس والبرلمانيون على نتائج المفاوضات من خلاله.

2- اعطاء انطباع وهمي بوجود مفاوضات وخلاف وصراع
سنشاهد ان البعض سيعترض ويملاً الدنيا ضجيجاً قبل ان يوافق في النهاية قائلاً ان القانون قد تم تغييره ليصبح مناسباً. لدينا مثل في مناقشات مشاركة هولندا في الحملة الأمريكية في أافغانستان –أوروزكان حيث كان رأي الهولنديين بالضد تماماً من تلك المشاركة. حينها قال حزب الـ في في دي (VVD) الليبرالي انه لن يوافق على الحملة دون شروط. ولأنها المرة الأولى من نوعها ربما في تأريخ الحزب الذي اعتاد الموافقة العمياء على اي قرار او مشروع امريكي فقد اثار اهتمام الإعلام بشكل كبير. وبعد مناقشة "فضائحية" للموضوع (للأسف لا مجال هنا لأخبركم تفاصيلها الجميلة) وافق الحزب طبعاً، قائلاً ان اميركا قدمت الضمانات الكافية التي يشترطها.

في حالة النفط العراقي يبدو لي ان الصدريين مرشحين لمثل هذا السيناريو فهم يؤكدون انهم "يرفضون القانون في صيغته الحالية" ويبدون مقالقهم على سيادة العراق لكنهم يشيرون الى احتمال قبولهم بعد تعديله. كذلك ارشح جبهة الحوار لمثل هذا السيناريو ويبدو ما قاله النائب محمد الجبوري:"القانون بصيغته الحالية يجب ان نتصدى له" لكنه دعى الى تعديلات "ليست بالحجم الكبير". هذا ليس اتهاماً انما اشارة الى احتمال ممكن.

3- مجادلات حقيقية ولكن ضمن اطار عام متحيز.
ستتم ايضاً الكثير من المناقشات في اطر خاسرة اصلاً مثل مناقشة فترة نفاذ العقود بين خيارات كلها طويلة، او بين نسب لشركة النفط الوطنية كلها متدنية، الخ.

4- ارهاق النقاش
سيكثر النقاش بشكل معقد وبتفاصيل وارقام كثيرة وعبارات غير مفهومة حتى يتعب الناس من المتابعة ويخف الإهتمام الشعبي بالموضوع فيسهل تمريره.

5- اخفاء حقائق سيئة:
في الوقت الذي سيرهق الناس في التفاصيل فأن التفاصيل المهمة قد لا يكشف عنها حتى للخبراء. كذلك ستكون هناك دائماً ترجمة مختلفة وسيكون للنص الذي في صالح الشركات القول النهائي دائماً عند التنفيذ.

6- توفير سمعة اهم اصدقاء اميركا لمناسبة اخرى ان لم يكن توسيخ اسمهم ضرورياً
البعض من "اصدقاء اميركا" سيقف ضد القانون بأتفاق مع اميركا ان استمرت سمعة القانون سيئة شعبياً ولكن فقط اذا لم يكن تصويته بالموافقة عليه ضرورياً لتمرير القانون. الفكرة هي توفير ماء الوجه لأصدقاء اميركا لمناسبات اخرى وتنفيذ سياسة مكروهة شعبياً دون ان يكونوا مسؤولين عنها تماماً، كتنفيذ مبارك لسياسة اسرائيلية تقع مسؤوليتها الرئيسة على السادات.
مثال هولندي جميل على هذه النقطة ما جرى عام 2000 (ان لم تخني الدقة) حين بدت الفرصة التي انتظرها الشعب الهولندي وخاصة اليسار لإقرار قانون "الإستفتاء الشعبي الملزم للحكومة"، وهو انجاز ديمقراطي كبير حاول اليسار دفعه دون نجاح لمدة مئة سنة من عمر الديمقراطية الهولندية! وقد كان متوقعاً ان يحصل القانون هذه المرة على الموافقة (بالكاد) اذا صوت الحزب الليبرالي (VVD) بالموافقة عليه. هذا الحزب لم يكن يريد القانون، فهو يعرقل تمرير كل القرارات غير الشعبية والتي تدفع بضغط امريكي عادة، لكنه كان محرجاً فقد كان يتظاهر طيلة سنوات حياته بالرغبة الشديدة في دعم الديمقراطية وتطويرها.
في اللحظة الحاسمة صوت اعضاء الحزب لصالح القانون عدا واحد (هانز ويخل) مما اسقط القانون وسط استياء الناس واليسار. الحزب ادعى انه تفاجأ بموقف ويخل مثل الآخرين لكن احد الصحفيين نبه الى ان اي اثر للدهشة او الإهتمام لم يظهر على بقية الأعضاء الذين كانوا يجلسون خلف ويخل عند التصويت والذي كان قد نقل حياً. هكذا حاول الـ (VVD) انقاذ سمعته عندما لايكون توسيخها ضرورياً لتمرير القانون والقى التبعة كلها على ويخل لوحده.
مثل هذا السيناريو طبعاً سيقتصر على الوجوه ذات الأهمية القصوى لأميركا مستقبلاً ويبدو لي ان علاوي هو المرشح الممتاز الوحيد لهذا السيناريو. اكرر ان هذه ليست تهمة انما مجرد توقع.

7- دفع المكروهين شعبياً لرفض القانون لتشويه سمعة رافضي القانون
الدفع بالمكروهين شعبياً الى الموقف المعاكس اي رفض القانون وان يتم ذلك الرفض بشكل غير حضاري بل تهريجي لإعطاء انطباع ان من يقف ضد القانون هم من "الشلاتية" والمتخلفين والمكروهين من الناس.
المثال الهولندي الذي لدي هو موقف الحكومة الهولندية السابقة (المتدنية التأييد الشعبي) من التصويت للدستور الأوروبي. وقفت الحكومة الى جانب الدستور الأوربي علناً لكنها، اضافة الى كونها مكروهة شعبياً فقد "ارتكبت اخطاء كثيرة جداً" (اقصد ان "الأخطاء" ربما كانت مقصودة) اثارت الناس اكثر ضد الحكومة و ضد الدستور الذي تقول انها تؤيده مما ادى الى التصويت بالضد وافشل مشروع الوحدة الأوربية.
الكثير من المعلقين قالوا ان الهولنديين لم يصوتوا ضد اوروبا وانما ضد الحكومة. إضافة الى ذلك فرفع القرار للإستفتاء الشعبي يفسر بانه اعطاء الفرصة لإفشال المشروع حيث منعت الحكومة مثل هذا الإستفتاء الذي طالب به اليسار بالنسبة للعديد من القرارات الخاصة بالمصالح الأمريكية مثل شراء طائرات جي اس اف الحربية والمشاركة في حرب افغانستان. هذا مجرد حدس طبعاً لكن العديد من الشواهد الأخرى ايضاً والتي لا مجال لذكرها تؤيده.
المرشحين لذلك في العراق والنفط هم اعضاء البعث السابق وقادة التوافق بشكل خاص، والذين ابدعوا في اكتساب سمعة "شلايتية" واولاد شوارع، ومن الطبيعي ان يتردد اي شخص في ان يحسب على او يقف موقف اولاد الشوارع. وبالفعل نبه حمزة الجواهري الى ان الفضائية العراقية لم تختر من المعارضين للقانون من المختصين في هذه الصناعة بل أصحاب السوابق والإرهابيين على حد تعبيره.

8- اسماء حسنى وارقام حسنى وتعابير متشابكة
سيتم التلاعب بالأسماء والأرقام والمنطق حيث ستخترع "اسماء حسنى" و "ارقام حسنى" وستكثر الجمل المعقدة غير المفهومة. سيتم تجنب الأسماء سيئة الصيت مثل "المشاركة في الإنتاج" وابدالها بغيرها وربما باكثر من مرة دون تبديل محتواها وقد نبه حمزة الجواهري الى هذا ايضاً في مقالاته. ويشمل "مهرجان الإسماء الجميلة" هذا الإعلام الأمريكي الداخلي نفسه فالأسم الأمريكي للقانون هو "قانون عدالة تقاسم الثروة النفطية في العراق" أما الأرقام فقد نبه الجواهري ايضاً الى التلاعب بها في حساب نسبة سيطرة شركة النفط الوطنية مستقبلاً.

هناك التلاعب بالمنطق وتعويج الجمل والعبارات وتمطيطها لكي يصعب رؤية مزالقها، مثلما قال مثال الالوسي لـ" الملف برس – "قانون النفط لوكنا ندرك هو استثمار عراقي في المؤسسة العالمية الامنية الاستراتيجية لحماية العراق من تدخل ايراني وسعودي وسوري... اذن لدي مصلحة في قانون النفط."
هذه الجملة "الفلسفية" المخيفة فارغة تماماً في الحقيقة. يريد الآلوسي ان يقنعنا هنا ان هناك "موسسة عالمية امنية استراتيجية" لم يسمع بها احد، تهدف خصيصاً الى "حماية العراق من التدخل الأيراني والسعودي والسوري" لذا يجب ان "نستثمر بها" وذلك بالموافقة على قانون النفط!

9- دفع النقاش بعيداً عن اميركا
سيتم ايضاً تركيز النقاش فقط على مسألة عدالة توزيع الواردات بين طوائف العراقيين (رغم اهميته) لتجنب مناقشة عدالة توزيعها بين العراق والشركات، وهو ما يشي به العنوان الأمريكي السابق الذكر، لإظهار ان المشكلة مشكلة داخلية فقط وليست صراعاً بين الشعب العراقي والشركات النفطية.

10- اعطاء القانون صفة "القدر الذي لا مفر منه"
سيوحي البعض ان الأمر "لا مفر منه" او مبدأ TINA ( There Is No Alternative ) الذي استخدمته تاتشر لتسويق قوانينها الإقتصادية غير الشعبية. ويستعمل كثيراً لتسويق السياسات والقوانين التي تفتضح مساوئها الى درجة يستحيل اقناع الناس بها كما حدث كثيراً في مناقشة العولمة وهو موضوع يستحق مقالة خاصة وقد تحدث عنه جومسكي ايضاً في مناسبات عديدة وبين الفخاخ المنصوبة فيه أنه يهدف في العادة الى بث اليأس من مقاومة القانون المكروه وتصويره كظاهرة طبيعية لا مرد لها وان كل ما يمكن عمله هو قبوله ومحاولة كسب ما يمكن كسبه منه. مثال ممتاز عليه موقف مثال الالوسي الذي صرح لـ "الملف برس":
"اما ما يخص المتغيرات الاميركية فأميركا تسعى الى مصالح إستراتيجية كبيرة علينا ان نقول لها لديك قاعدة لكن بثمن والا ستؤخذ القواعد بدون ثمن وهذا ما لانريده.."
.هذا التظاهر بالقلق على مصالح "الأمة العراقية" ليس في الواقع إلا تهديد مبطن للشعب وبنفس اساليب المافيا الدنيئة: "ان لم توافق على البيع، سيؤخذ مالك سلباً..."


وبعيداً عن الحيل الملتوية هناك ايضاً حيلاً مكشوفة واولها محاولة تمرير القانون بإستعجال مفتعل وخبصة تمنع المناقشة والرؤية ولا تخفي اميركا استعجالها الشديد، فيكتب فؤاد الأمير:
"هذا التأخير اثار اعصاب بوش والكونغرس، وجاءت "التهديدات" بصورة سمجة من الذين اُرسلوا للعراق لاعطاء "الانذار تلو الانذار" لرئيس الوزراء العراقي، ومن ضمن من تم ارسالهم نائب الرئيس الاميركي ووزير الدفاع ووزيرة الخارجية ورئيس اركان الجيش الاميركي، واخيرا "بطل" انشاء فرق الموت في العالم نيغروبونتي". ويهدد الأمريكان بأن "صبرهم نفد" وفي حالة عدم اكمال "قانون النفط" و"قانون المصالحة" فانهم سيفرضون جدولا زمنيا للانسحاب.
لكن الضغط ليس جديداً فالنائب الكردي محمود عثمان قال أن ضغوطات أمريكية مورست من قبل السفير الأمريكي السابق زالماي خليلزاد على رؤساء الكتل السياسية من اجل الإسراع في تقديم مسودة القانون التي وصفها بأنها جاءت لمصالح سياسية أمريكية. وانتقد عثمان " الاستعجال في تقديم المسودة من دون الرجوع إلى مشورة أصحاب الرأي والخبراء النفطيين لذلك جاءت المسودة مليئة بالهفوات."
كذلك وصل الضغط الى مجلس شورى الدولة الذي اشتكى انه يطالب بأن يجيب باستعجال بدون دراسة كافية، ودون تقديم وثائق كاملة له.

نلاحظ ان الحكومة ومعظم السياسيين مشغولين ليس بالبحث عن طرق وصيغ و"حيل" لإقناع الشركات او الضغط عليها للموافقة على النصوص التي يريدها الشعب الذي يمثلونه، بل هم حائرين كيف يقنعون الشعب بالقبول بالصيغ التي تريدها الشركات.

لكن من الواضح ان الواقفين خلف القانون فشلوا في تسويقه تماماً لحد الآن. فهذا الإستعجال اثار ريبة العراقيين اكثر مما اثارته نصوص القانون، فصار الناس كما ذكر عثمان لـ "الحياة" : "ينظرون الى القانون نظرة مريبة ويعتقدون انه سيصب في صالح الشركات النفطية والولايات المتحدة التي أيدته واصرت على اقراره بصورة علنية ومكشوفة". يبدو من كلمة "اصرت" ان البعض (منا) حاول اقناع اميركا بتمرير القانون في السر!

ومثلما لا يجد القارئ لتحليلات خبراء النفط مبرر لهذا الإستعجال لدعوة شركات النفط فأن الحماس لـ "زيادة الإنتاج" لامبرر له من ناحية مصلحة الشعب. لا احد يستطيع ان ينكر منطق السيد الحسني الصرخي حين تساءل عن الفائدة التي جناها العراق من الانتاج الحالي ليستفاد من زيادرة الانتاج التي يهدف اليها القانون، متوقعا تبدد وضياع الإنتاج والأموال والثروات بين السرقات والتسليب والتهريب والتخريب والفساد الإداري.

لكن حتى ان اردنا زيادة الإنتاج فالجواهري يوضح ان الأمكانيات العراقية قادرة على زيادته بشكل كبير: "إحنا الآن على وشك أن نوصل لثلاثة ملايين ونصف اللي هي حصة العراق بالأوبك, أضف إلى ذلك إحنا حتى لو أردنا أن نوصل إلى مستويات أعلى بكثير من هذ الحصة, فالحقول الآن اللي هي فقط بيد شركة النفط الوطنية باستطاعة العراق أن يوصل الإنتاج بها إلى سبعة مليون برميل"

الجواهري يذهب ابعد من ذلك فيضع المفاوض العراقي امام مسؤوليته الكاملة حين يشرح بشكل واضح ان ليس هناك اي مبرر لدعوة الشركات لابشكل مستعجل ولا متأني: "الحقيقة لا يوجد سبب لا يوجد مبرر على الإطلاق أن ندعو شركات أجنبية(....) لأن (...) كل ما تفعله هذه الشركات أنها تفتح مكاتب للتنسيق" "تقدم عقود خدمة إلى شركات خدمية" تقوم بكل عمليات التطوير والإنتاج." فهذه الشركات "شركات خدمية تؤدي خدمة معينة تأخذ مبلغ محدد وتذهب, مهما يكون هذا المبلغ حتى لو كان مرتفع لكنه لا يشكل ذاك الضرر الكبير على العراق". كذلك يشير الجواهري الى ضرورة اشتراط تكرير النفط في العراق وحصر حق تصديره كخام بشركة النفط الوطنية، وان ارقى التكنولوجيات النفطية مطروحة عالميا ويمكن شراؤها في أي وقت يشاء العراق. انها اسئلة خطيرة يجب ان لايسمح للسياسيين بالتهرب منها.
رفض الاتحاد العام لعمال العراق القانون بشدة:"نرفض وبأصرار خصخصة ثروتنا الوطنية النفطية وعقود مشاركة الانتاج ونطالب بأستثمار النفط والغاز إستثماراً وطنياً مباشراً من قبل شركة النفط الوطنية العراقية ودعم وتطوير وزارة النفط ومؤسساتها النفطية بصورة شاملة والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا العالمية وفق عقود الخدمة وادارة مع الشركات ذات الكفاءة والقدرة الفنية وحسب الحاجة".
وقدم عضو البرلمان وأحد أعضاء لجنة النفط والغاز، اسامة النجيفي استقالته ووصف القانون بانه "ضربة كبيرة للاقتصاد العراقي ولمستقبله."
هذا القلق دفع عضو جبهة التوافق حسين الفلوجي الى المطالبة بعرض قانون النفط والغاز في حالة الانتهاء من مناقشته من قبل مجلس النواب على الاستفتاء العام، محملا المجلس "المسؤولية التاريخية" في حالة تمريره دون اخذ موافقة الشعب العراقي.
ووصل القلق على السمعة من قانون النفط وصل الى الكونغرس الأمريكي نفسه بشكل واضح حين قال دينيس كويسينيج، عضو الكونغرس الجمهوري(!): "يجب ان لانكون جهة تـُعتبر من ضمن الادارة الاميركية التي تريد للشركات النفطية الكبرى ان تسيطر على الثروة النفطية العراقية. دعونا لانلوث شعبنا اكثر بالمشاركة في الاستغلال البشع لشعب هو الان يعيش في حالة خراب بسبب تدخل الولايات المتحدة". لكن هذا القلق لا يشمل الجميع طبعاً.

بعض الساسة يلوم من رفض القانون دون قراءته مثلما صرح النائب الاول لرئيس مجلس النواب خالد العطية، والنائب محمود عثمان الذي وجه اللوم الى هيئة علماء المسلمين بهذا الخصوص.

ويبدوا هذا اللوم منطقياً بشكل عام لكن من يلوم الرجل القلق على محفظته في حارة النشالين من ان يرفض عروض المتقدمين حتى دون ان يستمع اليهم ؟ ان مايرفضه الرافضون دون قراءة هو الجو المبشر بالخديعة الذي يحيط ظروف القانون والعراق.
ففي ظروف العراق هذه ليس لمثل هذا القانون حتى ان وقع عليه مجلس النواب من الشرعية اكثر مما لوثيقة وقعها شخص تحت التهديد والإرهاب والتعذيب.




نص مشروع قانون النفط والغاز المعدل
http://www.iraqoftomorrow.org/ws_extra/popups/printarticle.php?id=46386

النص المعدل لمشروع قانون النفـط والغـاز .الجزء الثاني
http://www.sotaliraq.com/iraq-news.php?id=58444

أكبر عملية قرصنة للنفط في التاريخ الحديث
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=102263

من العراق: جدل حول قانون النفط العراقي
http://www.alarabiya.net/save_print.php?save=1&cont_id=33751

رائحة النفط تزكم الأنوف وتسيل اللعاب
http://summereon.net/1967.htm

التظليل آخر الأسلحة لتمرير مسودة قانون النفط
http://albadeal.com/modules.php?name=News&file=article&sid=324

النفط والطاقة الكهربائية في العراق
http://www.alhalem.net/derasat/alnafet.htm

النفط العراقي وتساؤلات حول الخصخصة والإستثمار وعقود الشركات الكبرى ... صائب خليل
http://www.albadeeliraq.com/showdetails.php?kind=studies&id=634

على ماذا يفاوض فريق الأسود الأرنب؟
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=95028

ملاحظات حول تقرير بلاتفورم عن نهب الثروات النفطية
http://www.irqparliament.com/Art12A/hjawahri_Dec04.htm

النفط العراقي اليوم .. خطوة الى الامام وخطوتان الى الوراء
http://www.yasaree.net/forums/index.php?showtopic=8297






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,281,510,080
- ايها الدراجي الجميل...لقد انقذت يومي فكيف اشكرك؟
- تعال يا فالح ننتقم لرحيم، ونسجل هدفاً للعراق
- المثقفون في اليوم العاشر*
- لنتوقف عن العويل ولنجمع التبرعات للمعوقين
- سلسلة -روائح رأسمالية-: 1- رجال الضربة الإقتصادية
- من قتل اطفال النعيرية؟ رائحة فضيحة اكبر من ابوغريب!
- استاذي نجيب يونس...وداعاً
- خيارات على ظهر سفينة
- افاق الحافظ متأخراً...فمتى يصحو الآخرون؟
- ضيف المنطقة الخضراء 2* من 2
- ضيف المنطقة الخضراء – 1 من 2
- لابد ان يكون هناك...من يوقد الشموس
- أشواك القنفذ: فكرة لحماية الصحفيين
- السوق, القائد الضرورة الجديد: تعليقات على نص وثيقة -العهد ال ...
- المهدي المنتظر الجديد: الإستثمار
- على ماذا يفاوض فريق الأسود الأرنب؟
- نائب ما شافش حاجه
- -الرنين الإعلامي-: كيف يجعلونا نقبل اخباراً غير معقولة؟
- هدية مشاغبة للشيوعي العراقي: النقد -المغرض- كفرصة ذهبية لعرض ...
- المسلمون والعلمانيون – اضطهاد متبادل


المزيد.....




- بعد الهجوم الذي تعرضت له.. أنغام تدافع عن شيرين: كفاية كدة
- مقتل شخصين جرفتهما فيضانات عارمة في تونس
- كازاخستان تغير اسم عاصمتها للمرة الرابعة خلال 60 عاماً تكريم ...
- "أو.إم. ف." النمساوية وأدنوك الإماراتية تعتزمان ال ...
- كازاخستان تغير اسم عاصمتها للمرة الرابعة خلال 60 عاماً تكريم ...
- المركزي اليمني يبدأ بتطبيق خطة طارئة لاستقرار العملة وإعادة ...
- بانتهاء تحقيق مولر.. هل انتصر ترامب بمعركته مع الكونغرس؟
- هاجم مطار بيروت وخطط لتدمير المفاعل الذري العراقي... وفاة ال ...
- نتنياهو يبحث مواجهة إيران والتعاون الأمني مع ترامب خلال زيار ...
- آخر ما قاله بومبيو قبل مغادرة لبنان


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صائب خليل - شرعية قانون النفط كشرعية إعتراف تحت التعذيب 1- سلة الحيل الديمقراطية