أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الخندقجي - جراح بالغة الغربة














المزيد.....

جراح بالغة الغربة


باسم الخندقجي

الحوار المتمدن-العدد: 1922 - 2007 / 5 / 21 - 08:12
المحور: الادب والفن
    


على الشمال نهد أسمه عيبال ...وعلى الجنوب نهد أسمه جرزيم ....
كم هوة جميل عندما اكتشف أن من يشي على .بما تحتويه نفسي من أسرار الثورة والتمرد هي الأنثى وكم هو أجمل عندما تكون هذه الأنثى هي امرأة
تتدحرج أحلامي :وعلى نهديها و تتسلق أمنياتي على ضفائر شعرها الأسطوري اللون ...
في أزقتها كنت استنشق رائحة عرقها الذي كانت آلهة كنعان تتخذه عطراً لها في لحظات التجلي والفرح...
وعلى جدرانها رسمت خر بشات الطفولة البريئة و التي كانت تنبؤات بالغربة واللهفة التي تحققت بعد أن أزال الزمن تلك الخربشات ...
من ذرات ترابها خلقت إرادتي ومن رذاذ أمواجها المرطتمة بالصخور ي لحظات غضبها تعلمت فن إرضائها وكسب مودتها وحبها ......
ثوب المساء كان أجمل أثوابها ...تتحضر لموسم الفرح الليلي ...
تتزين بعض النجوم وتاجها القمر وأروي له كل ليلة قصة عشقي لها...
هــــي امرأة كنعانية ترتدي ثوب بلدة عتيقة ...ثوب لا يتأثر بعوامل النحت والتعرية والتاريخ من التاريخ....ثوب لا يهترء ...وذاكرة على شاكلة أقواس وقناطر تتحدى [أنوثتها الطاغية كل عوامل النسيان ...
كــــل مدينة أمر بها في بعدي عنك تحاول إغوائي واستدراجي كـــي أقيم فيها وعليها لا تلبث إن تفشل وتعترف انه لا مدينة إلا أنت...
وتنتحر حين تسمعني أتلو أهازيج حزنك وجميع تناقضاتك
على نهدك العيبالي ...كنت أمارس طقوس بكائي المقتبس من تلك الملحمة التي لم تكتب بعـــد ...كنت احتفل بك وعليك ...أبكي ...أصرخ وأنتي بثوبك الأسود المتلألئ صمتاً وهيبة تداعبين صراخي بصرخة أو صرختين ...
على نهدك الجرزيمي ... كنت أنتظر لحظة افتتاح السماء مهرجانها
ألإلهي كي أشارك في وأتلو كلمة أقنع من خلالها الرب انك جنته على الأرض.... يا مدينتي التي سكنتن بـــي خوفاً من اسكن بها ...
هـــــل سأرجع يوماً كــــي أقبلك قبلة العودة لتلك الأيــــام الشقية ؟؟
أيـــام محاولتي فـــك لغز القدر وطلاصيم الحزن.... لن أكن أعلم يـــا كنعانيتي أنني افكك قنبلة ستنفجر بـــي وتصيبني ...
شظاياها بجراح بالغة الفراق والغربة
كم أنت جميلة يا مدينتي بمقدار ما أنا حزين...
أسألك بما أنك أمور الزمن تجهلين... متى سأشفى من جراح الغربة ؟؟
متى سأعود إلى أحضانك ... كي تقبليني قبلة الشوق و الحنين .... من شفتيك الترابيتين ؟
نــــــابلـــس ؟؟؟ يا مدينتي ...يـــا شجرتي الأبدية
يا يــــاسمينة تذرف أطواقها على رؤوس عشاقها وشهدائها !!
نـــــابلـــس أنا لا أملكك ...فمن العار أن نملك من نــحب ...
نـــــابلـــس يا امرأة عتيقة متى سأعود كي تدفئي قلبي المتجمد المسكين

الأسير باسم الخندقجي : قيادي في حزب الشعب الفلسطيني
سجن جلبوع



#باسم_الخندقجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايها الموت لاتمت
- استشهاد زيتونة
- شكرا على مؤبداتكم
- على هدير البوسطة
- معاناة الأسير الفلسطيني
- عودة جدلية إلى المقدس
- مسودات عاشق وطن


المزيد.....




- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الخندقجي - جراح بالغة الغربة