أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أوزجان يشار - قراءة في رواية الطريق الوحيد














المزيد.....

قراءة في رواية الطريق الوحيد


أوزجان يشار
كاتب وباحث وروائي

(Ozjan Yeshar)


الحوار المتمدن-العدد: 1926 - 2007 / 5 / 25 - 08:09
المحور: الادب والفن
    


قراءة في رواية الكاتب التركي عزيز نيسين



صدرت الطبعة الأولى لرواية (الطريق الوحيد) لعزيز نيسين سنة 1997 وترجمها إلى العربية المترجم عبد القادر عبد اللي .



أراد عزيز نيسين من خلال التعريف بشخصية بطل الرواية أن يلمح بأن الشخصية واقعية و بأنه قد التقاها ذات يوم في سجن (باشا قبصي) و ذلك في عام 1951وذلك من خلال المقدمة التمهيدية للمتلقي.

ركز نيسين على المفارقات الهزلية لنمط بطل الرواية "باشا زادة" الذي تخطى الخمسين من عمره قضاها في سلسلة من الاحتيال الذي قادة إلى السجن وما إن خرج منه، وبأسلوب الاحتيال أيضا، ليباشر العمل في مطعم منتحلاً أسماً جديداً وهوية مزيفة جاهداً أن لا ينكشف أمره فيقع مجدداً في المزيد من الاحتيال و من ثم إلى السجن.

يحكي "باشا زادة" بطل الرواية للكاتب عزيز نيسين بطريقة حميمة ما تعرض له من مصائب بدون أن يبرر لنفسه سوء الحظ والطالع كسبب و مبرر لسلوك الاحتيال, لم يلوم القدر كما يفعل الكثيرون و لكن على العكس من ذلك, كان يتعامل مع ضميره من منطلق أن (الطريق الوحيد) له في الحياة هو الاحتيال.



يتناول نيسين سرد الأحداث من خلال المصادفة التي عرفته ببطل روايته الذي يعمل في أحد المطاعم من خلال هذه العلاقة الودية التي أوقعته في نزاع مع ضميره ومسؤوليته الأخلاقية والاجتماعية التي تلزمه بكشف حقيقة "باشا زادة"، في وقت سقط فيه الكاتب ضحية لمزيج بين مشاعر التعاطف والإعجاب بشخصية "باشا زادة" و هذا ما تركة حائرا بين البوح أو الاحتفاظ بأسرار "صديقة" الذى يواصل عمله وحياته على أمل أن لا يضطر إلى ارتكاب المزيد من الاحتيال، لكن الصراع بين الضمير والعاطفة سرعان ما يزول عندما يكتشف نيسين أن صاحب المطعم يعرف كل شيء عن "باشا زادة" الذي يعمل بجهد كبير ومقابل أجر بسيط مما يعني أن جهد "باشا زادة" و عمله هو ما يهم صاحب المطعم و ليس حقيقته كنصاب ومحتال. و كعادة نيسين في مباغتة المتلقي من خلال المفارقات الهزلية و التهكم المرير لممارسات بشرية شاذة، التقطها في لحظة تفجرها القصوى.يخبرنا بأن الشرطة هم من أخبروا صاحب المطعم بحقيقة "باشا زادة" و كأن الجميع مشارك وموافق في لعبة قمع الضمير. يلمح نيسين لحقيقة أن هناك أغلبية من الناس تعيش حياتها معتقدة ً أن الاحتيال هو (الطريق الوحيد) للحياة, ويوضح بطريقته أن الخلل في القيم و المبادئ خلل عام و أن المنطق يبدو غريبا وشاذاً أحيانا.



لقد نجح عزيز نيسين في أن يجعل من شخصية "باشا زاده" نموذجاً مقبولاً لشخصية المحتال الذكي الذي يجيد تقمص الأدوار و يتخفى وراء الكثير من الوجوه و يتشكل مع كل موقف و مكان لكنه مع كل هذا يظل موضع الإعجاب الخفي من المجتمع حتى لو انكشف أمره. و يفسر بسخريته الخلل العام في قيم المجتمع الذي يعيش حالة دائمة من الاحتيال بداية من الأسماء و الشخوص والقوانين حتى الممارسات اليومية المعتادة في الحياة مما يجعل من حالة "باشا زادة" وضعاً مقبولاً اجتماعياً و أخلاقياً.



الرواية ليست نمطاً مختلفا لأسلوب عزيز نيسين الذي يجيد تشريح الأورام الاجتماعية والسياسية التي يعاني منها العالم الثالث عموماً, ومحاولة في تسليط الأضواء على مكامن وواقع الورم، دون فلسفة أو مداورة.



" أن الحكايات الساخرة التي كتبتها، ربما كانت احتيال لمواجه الحياة، بعد كل سجن وكل منفى"

- عزيز نيسين












#أوزجان_يشار (هاشتاغ)       Ozjan_Yeshar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحث عن مدينة أخرى
- شقيقا روح
- الصناعات البلاستيكية و سلامة البيئة
- إغتيال كوكب الأرض
- نعانق الضوء خارج القفص
- الشعر الكثيف يفسد العقل
- أريد أباً
- !! ومن السر ... ما قتل


المزيد.....




- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- الناجون بعد تشي: رحلة سينمائية استغرقت 22 عاماً لاستنطاق مصا ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- فيلم وثائقي يرصد تاريخ إنغوشيا وثقافتها وحياتها المعاصرة
- تغيير مسار طائرة كانت متجهة من الإمارات إلى تل أبيب.. ما الر ...
- عراك وطعن.. تضارب الروايات بشأن سبب تحويل مسار طائرة كانت مت ...
- أسبوع الموضة في موسكو يستقطب إقبالا كبيرا في أيامه الأولى
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- رئيس تشريعية النواب: إرجاء الإجراءات الجنائية لإتاحة الوقت ا ...
- -مسرحية هزلية-.. كوريا الشمالية ترفض اتهامات سول بشأن انفجار ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أوزجان يشار - قراءة في رواية الطريق الوحيد