أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راني خوري - يوم الجمعة المقدس














المزيد.....

يوم الجمعة المقدس


راني خوري

الحوار المتمدن-العدد: 1918 - 2007 / 5 / 17 - 11:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الجمعة، هذا اليوم المخصص للعبادة الجماعية لدى المسلمين، والذي يمثل اليوم الذي يتقرب فيه المؤمنون جماعة من ربهم ونبيهم، وبالتالي تعاليم الدين وأخلاقيته. هذا اليوم المقدس، هو الشاهد الحي على دموية هذا الدين وإرهابه بدءا من إلهه "الله" الذي خلقه رسوله "محمد"، وانتهاء بالمسلمين أنفسهم الذين يرون أنفسهم "بلا حل" بدون هذا الدين.

بكل بساطة يأتينا الخبر عن أحداث العنف دوما على الشكل التالي "حيث أحتشد عدد من المصلين بعد أدائهم صلاة الجمعة "، فما هي الدلالات التي نخرج بها دون متابعتنا لباقي الخبر؟ مسلمون يمارسون طقوس ديانتهم بعد أن خطب فيهم المتخلف خطيب وإمام المسجد مبينا لهم الصحيح من دينهم وكيف كان رب هذا الدين "محمد" ليتصرف في مثل هذه الحال، وكيف أن رسوله "الله" كان سينزل الآيات المحكمات عبر الهابط الصاعد "جبريل" ليقر هذا القرار بشكله المقدس، وبعد أن يبين لهم الإمام المتخلف الحسنات التي ستكتب لهم، والسيئات التي ستغفر لهم، وذلك عند ذبحهم وقتلهم للمسيحيين - حيث لم يبق غيرهم في الأوطان بعد أن نجح المتقون لله في تهجير اليهود بأجمعهم بسبب رسالة المحبة والسماح والغفران التي تأسر لب وقلب كل شخص أصغى لهذه الكلمات التي جمعت كتاب الرسول وسنة الله - فلا شك أن أصحاب العقول الفارغة في القطيع ستصغي لنداء الثور الهائج القائد للقطيع (وكما قيل في الأمثال: الخط الأعوج، من الثور الكبير) وستقوم بواجبها في إتمام شعائر صلاة الجمعة المتمثلة بغسل العقل من الشرك بعد غسل اليدين والقدمين والمؤخرة، وخير وسيلة لغسل هذا الشرك هي التضحية، ولكن ليس بخروف، فالتضحية بالخرفان فقط في مكة لعدم وجود نصارى ويهود، ولكن بمسيحيين آمنين في قراهم وبيوتهم، خاصة وأن الدولة حاليا ستغض الطرف عنهم لأن جرائمهم هذه تخفي جرائم النظام الحاكم، لا وبل ستكون مبررا للأنظمة الحاكمة في ممارسة واقتراف المزيد من الجرائم تحت مسمى الاستقرار وحفظ النظام، والمحافظة على العيش المشترك.

طبعا سيأتي الرد الفارغ من الحكومة بأنها ألقت القبض على مجموعة من المعتدين وبدأت التحقيق، ولكن هل قامت أي حكومة على مر العصور بملاحقة الثور الأكبر إمام الجامع الذي حرض على هذا العمل؟ هل ستقوم بمحاكمة الكتاب الذي دعا أصحاب العقول الفارغة والذي استند إليه الثور الأكبر في فتواه بقتل المسيحيين وحرق كنائسهم؟ هل ستقوم بسحب ذلك الكتاب من الأسواق ومحاكمة مؤلفه؟ طبعا لا، فالإنسان ارخص بكثير لدى الحكومة من الخرافة. بل على العكس، ستلقي التهمة على الضحية بأنهم خالفوا دستور وقوانين الحكومة عندما قاموا بإصلاح صنبور مياه في مرحاض الكنيسة دون إذن رئيس الدولة والمتخصص في المراحيض. سيأتي الرد بأن المجرمين المسيحيين لم يحترموا مشاعر المسلمين بترميمهم لحائط كنيسة قدّر لها المسلمون والحكومة السقوط بسن القوانين العادلة التي تمنعهم من ترميم وبناء دور عبادة بهدف سقوطها، وإن سقطت، فذلك قضاء الله وقدره، ومعجزة للإسلام حيث أن الله أسقط وهدم بيت الكفر، ولا دخل لذلك بالقوانين الهندسية التي ترى أن السبب هو عدم الترميم، فمن أصدق؟ الذين يعلمون أم الذين لا يعلمون؟

إن تكرار عمليات الإرهاب والقتل والعنف ومسلسل حرق الكنائس وقتل وتشريد المسيحيين في مصر والعراق وباكستان وإندونيسيا وفي كل مكان تذكر فيه شهادة "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، دلالة قطعية وبما لا يدع مجالا للشك أن الإسلام دين إرهاب صاف، لا تلوثه كلمة محبة أو احترام أو حرية وحقوق إنسان واحدة. وأراني لا أبالغ في القول إن قلت أن الإرهاب دينه الإسلام، ومن نراهم من مسلمين معتدلين إنما هم نتاج الحضارة الحالية، وتربيتهم البعيدة عن المساجد ودور العبادة الإسلامية، ودليلي في ذلك هو أن البلاد التي تنتهج الإسلام منهجا تربويا لطلابها (مثل السعودية و باكستان، وقريبا مصر) هي أكثر البلدان إنتاجا للإرهاب والإرهابيين، وأكثر المجتمعات تخلفا وقمعا وهضما لأبسط حقوق الإنسان. وأختم بالقول أن الإسلام هو المشكلة..... فكيف يكون هو الحل؟

ملاحظة: أكتب هذا المقال بعد أحداث "بمها" في مصر، والتي هي آخر نتاج لرسالة السلام في 11 مايو 2007

http://www.alarabiya.net/articles/2007/05/12/34353.html



#راني_خوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر في ذمة الله!!
- دعاء وزهرة ويا باقي النساء... من كانوا بلا خطيئة رجموكن بحجر ...
- أمريكا..و أحداث الحادي عشر من أكتوبر.!!
- الكتابة .... للعقلاء!!
- إلغاء عقوبة الإعدام ...والنوم في العسل.
- ابتعدوا عن الحيطان..وغنوا لها!!
- تفسير جديد للقرآن بالانكليزية!!
- نيسان عاد..فتحية لرجال السياسة والدين.
- يا أهل العراق، يا أهل الشقاق يا أهل النفاق!!.
- وفاء سلطان...والحيوانات!!!
- بن لادن...سنة حلوة يا جميل
- بيكاسو ....والزرقاوي!!!
- بيكاسو...والزرقاوي!!!.
- مشكلة عقل وليست مسألة حجاب
- قبر يسوع ، سفينة المال الغارقة الجديدة!!
- عبدالكريم نبيل سليمان...الكتابة في الدين والسياسة خط أحمر!!.
- وفاء سلطان والمتخلفين عقليا!!


المزيد.....




- العميد الإيراني شكارجي يوجه نصيحة إلى الدول الإسلامية المجاو ...
- زيارة البابا لفرنسا: تبرعات بالملايين وتحديات التمويل في بلد ...
- -لحظة تاريخية-.. لاوُن الرابع عشر أول بابا يزور كاتدرائية نو ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يكرّر: -الإسلام جزء من ألمانيا-. ...
- بابا الفاتيكان يحذر من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية
- مقاومة القومية المسيحية قد تحسم نتائج الانتخابات النصفية
- أبخازيا.. موطن الروح
- زيارة البابا إلى فرنسا: شباب يبحثون عن -بوصلة للحياة- في الك ...
- بالتصفيق وأجراس الكنائس.. الحشود ترحب بالبابا ليون عند خروجه ...
- البابا ليون الرابع عشر يؤدي الصلوات في كاتدرائية نوتردام ببا ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راني خوري - يوم الجمعة المقدس