أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس الحسيني - حدث عند جسر الصرافية














المزيد.....

حدث عند جسر الصرافية


عباس الحسيني
شاعر ومترجم وكاتب معرفي

(Abbas Alhusainy)


الحوار المتمدن-العدد: 1901 - 2007 / 4 / 30 - 09:12
المحور: الادب والفن
    


حدث هذا اليقال عند مطلع الثمانينات،
كانت البداية عندما صحوت متتبعا نثيث أغنية لمطربنا الشفيف فاضل عواد، وهو يردّد
– حاسبـينك مثل رمش اعيونــا
– اتذكر ذلك المشهد دوما وأبدا ما حييت،
حينما صعد الى سيارة الاجرة - الكوستر - التي تقلنا، عاشقان جامعيان بزيـهـما المميز ايام الثمانينات، وهما يحملان راديو روسي أسـود اللون كأنه جهاز ارسال عسكري، وراحا يستمعان الى الأغنية بلهفة وفاضل عواد ينوح حــبا:
انته روحي،
روحي جم حب تدري بيها ؟

- انفلت عيار العاشقين، وقد رفع الشاب صوته الى السائق قائلا:


- لطفا سايقـنا ، ممكن ننزل قبل الجســر بشويه ؟؟


وعندها شمخ جسر الصرافية بـمـنحنياته الحديدية الشبيهة بتعاريج حقل لم يحرث بعد،
وقد ارتفع على هدير دجلة، كان الجسر هو الفاصل الذي نـقـترب منه الى حيث جانبي بغداد الحبيبة،
والعاشقان يقتربان من الجسر والراديـو الحالم على
كتف الفتاة وفاضل عواد ما يزال يترنم :

عيونكم تبرالي نجمة ايدور بيه شما تريدْ
طافت بروحي حمامة وقربـت من البعيدْ
دنيا حلــــوه
وناس حلــــوه
والوطن باسم سعيد ....

بعد مضي ايام ذكر لي احد الاصدقاء، وهو من المهندسين الذين قدموا خلاصات عن جماليات العمران والجسور في بغداد، من ان جسر الصـرافية يمتـاز بارتكازه على صفائح على هيئة منصات تحمل ذكرى من صمم وأشرف ونفـذ هذا الجسر.
وذكر لي من ان جمال يكمن في موقعه الذي يقع عند التفاف دجلة للـدخول الى بغداد قادما من الشمال مخـترقا قلب المدينة،
وان جسر الصرافية من الجسور التي تحيط بها خضرة وخيرات دجلة، ولكني ما زلت أقـرن جسر الصرافية
بهمسات مطربنا المرهف فاضل عواد وأإنيته -
حاسبينك - وكيف تستر جسر الصرافية على قهقهات العشاق ونسنسات الطيور ،
وهي تعشعش على منحيات فولاذه المرصع، ممتدا بها الى جانب منطقة الكسرة وحتى العطيفيةووصولا الى فلب بغداد عبر باب المعظم وتلك العناقيد التي ما توقفت تنشج حبا.

عاشقين احنا وهوينا وهوينا وهوينـا
ومثل ما ردنا لقينا ولقينــا ولقينــا

وداعتك ذاك انته غالي
حبيب وسلوة حجينا
حاسبينك
انته كل العمر - كل العمر
وايــمه واســنـيـنــه



#عباس_الحسيني (هاشتاغ)       Abbas_Alhusainy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايها الارض ... لماذا نحبك اكثر ؟
- غزل معاصر
- ها أنت كالبوح
- قافية للغريب
- نص لبوح البنفسج
- هل انتِ نصٌ مشاكسْ ... ؟
- كناية كالبوح
- كزار جنتوش - مخاض الشاعر الاخير
- مفازةٌ أخيرةٌ ...ويهطلُ الحبُّ
- هكذا أحبك أو هكذا يسجدُ الخريف
- في ولادة حجر او حنين
- هكذا احبك او هكذا يسجد الخريف
- إليك وحدك ....
- زينة ما ... !!!
- أبتكركُ الآنَ ثورة ً... من وَهَجْ
- أمنية بلا رهان
- كمال سبتي وبعد - فصيده
- باسم المرعبي أو شتاء ديواني
- الشاعر طارق الكرعاوي وديوان الغربة
- إرتجالُ عناق


المزيد.....




- من هي ريتا في شعر محمود درويش؟
- معرض في لندن يستعرض خمسة عقود من تجربة ضياء العزاوي الفنية
- وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بين حرب الـ12 يوما وهجوم 28 ف ...
- أشبه بفيلم سينمائي.. تفاصيل رحلة خروج منير الحدادي من إيران ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- رمضان في الأردن.. طقوس يومية تصنع هوية لا تشبه سواها
- حنين بصوت القرآن.. محمد رشاد الشريف كما يتذكره الأردنيون
- كواليس أزياء مسلسل -بالحرام-..فستان مضاء بتقنية LED وتصاميم ...
- الشاعرة أمينة عبدالله تعلن عن ترشحها لعضوية مجلس إدارة إتحاد ...
- الشاعرة أمينة عبدالله وبرنامج انتخابي طموح يتنفس التغيير يمث ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس الحسيني - حدث عند جسر الصرافية