أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حمزة الجواهري - ملخص مداخلات الحضور في ندوة دبي حول قانون النفط والغاز















المزيد.....

ملخص مداخلات الحضور في ندوة دبي حول قانون النفط والغاز


حمزة الجواهري

الحوار المتمدن-العدد: 1892 - 2007 / 4 / 21 - 11:38
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


عقد مجلس النواب العراقي ندوة لمناقشة مسودة قانون النفط والغاز الجديد في دبي تحت شعار "مشروع قانون النفط العراقي- قراءة علمية وفنية في ضوء المصالح الوطنية". دعى المجلس لهذه الندوة نخبة واسعة من التكنوقراط النفطيين في العالم والعراق مع نخبة من السادة النواب وأعضاء من الحكومة العراقية ووزراء سابقين. أدار الندوة النائب الأول لمجلس النواب العراقي. وقد ساهم مجلس العمل العراقي في أبو ظبي ودبي بالتنسيق والتنظيم للندوة الذي اتسم بالرقي.
في هذا التلخيص نركز على ما قاله الحضور وليس رد الحكومة التي أعدت المسودة، لأن الحكومة قالت كلمتها بشأن القانون من خلال إقراره ومن خلال وسائل الإعلام التي ركزت على الجانب الحكومي أكثر من تركيزها على الحضور من التكنوقراط وباقي المتحدثين، كما وأن الكثير من النقاشات واللقاءات الجانبية على هامش الندوة قد جرت من خلالها مناقشات جدية وهامة، نحاول جهد الإمكان تغطية بعضا منها، تلك التي كنت جانبا فيها.
للحق نقول، ومن خلال المداخلات التي قدمها الكتاب الثلاثة للمسودة ومن اللقاءات على هامش الندوة، لا نستطيع تحميلهم وزر السلبيات التي أخذت على المسودة، لأن التعديلات التي جرت عليها كنتيجة للخلافات الحادة بين المركز والإقليم كان لها الأثر الأكبر بإعادة كتابة المسودة بالكامل تقريبا حتى أنها في العديد من موادها لا تعبر عن رأي الكتاب الأصليين بأي حال.
أزمة الثقة بين الأطراف العراقية التي تشارك بالعملية السياسية، خصوصا إقليم كوردستان وحكومة المركز تركت آثارها الواضحة على المضامين التي انتهت إليها المسودة، كما وأن المشرعين، لا أقصد الكتاب، للقانون وقعوا تحت تأثير الحالة الأمنية السيئة وعدم الاستقرار السياسي في البلد، في حين أن التشريع مسألة تتعلق بالمستقبل وترتبط بنظام سياسي مستقر سياسيا وأمنيا، هذا الأمر بدا واضحا بالرغم من محاولات مديري الندوة تجاوزه على أساس أنه حالة طارئة، لكن من خلال المداخلات تبين أنه كان أحد العوامل الرئيسية التي تدخلت بصياغة بنود القانون بشكل غير مباشر، وعلى ما أعتقد أنه هو الإطار العام الذي يحدد حقول الألغام التي انتشرت في أرجاء المسودة.
أكبر حقل ألغام بدت خرائطه واضحة من خلال الندوة هو الموقف الكوردي من القانون والتعديلات التي ينتظرها المختصون بعد بذلهم جهودا جبارة لسد النواقص في القانون، حيث جاء على لسان السيد أشتي هوراني قوله: إننا لا نقبل بأي تعديل على هذه المسودة. كان الرجل واضحا وحادا في وضع موقف حكومة الإقليم أمام الحضور. لكن وبمداخلة قصيرة جدا من ظافر العاني محتواها: إذا كان موقف الإقليم من القانون هو ما ذكره السيد الوزير، فلماذا إذا نحن مجتمعون هنا؟ وماذا بوسع الإقليم أن يفعل فيما لو تم التعديل؟ أسئلة لم تلق جوابا، ربما لأنها جاءت كمداخلة أخيرة بعد أن انتهى وقت الندوة التي كانت قد تجاوزت وقتها المحدد بحدود الساعة، وبالرغم من أن الكثير من الحضور لا يتفقون مع الدكتور ظافر سياسيا لكن السؤال بقي يرن في آذان الجميع.
اللغم الأكبر هو نماذج العقود وما تحتويه، حيث أن الثوابت التي وردت في المسودة (م9-ب-ثالثا) ما هي إلا إطار عام، كما وأن الأرقام والشروط التي يضعها المستثمر هي التي تحدد الشكل النهائي لأي عقد، وهي التي سوف لن تكون موجودة في نماذج العقود التي سوف تعتمده الوزارة.
تطبيق مبدأ توزيع الثروة العادل أخذ مكانه المرموق من المسودة، وقد جاء بعد حسم الجدل حول مسألة أن النفط في إقليم كوردستان ليس ملكا حصريا لشعب كوردستان كما ورد في دستور الإقليم، حيث تم الاتفاق على أن يكون النفط أينما وجد في العرق هو ملك للعراقيين جميعا، وإن واردات العراق من النفط والغاز تذهب إلى صندوق يشرع له قانون خاص ومن ثم توزع العائدات على الأقاليم والمحافظات حسب كثافتها السكانية. لكن المهم في هذا الأمر هو أن كيف سيتم توزيع هذه الأموال، وهو ما لم تتفق عليه الأطراف فيما بينها، حيث سيكون هناك قانون آخر يتم من خلاله توزيع هذه الأموال، وقد قدمت حكومة كوردستان مسودة مقترحة من قبلها في هذا الشأن. أي أن المسودة التي نحن بصدد مناقشتها لم تحسم الجدل الدائر بين الإقليم والمركز، لكنها رحلت هذه المشكلة الجوهرية لما بعد صدور القانون، بالضبط كما فعلنا بالدستور حين رحلنا العديد من القضايا الهامة إلى ما بعد إقرار الدستور على أن تنظم بقوانين خاصة بها.
من المسائل الهامة التي قد تؤدي إلى تشنجات مستقبلا لأنها وكما بدا واضحا من خلال مداخلة وزير نفط كوردستان السيد أشتي هورامي التي بين من خلالها أهم مرتكزات السياسة النفطية لإقليم كوردستان ومن بينها المادة126 في حين أن المادة142 قد عطلت العمل بهذه المادة تحديدا حتى الانتهاء من التعديلات الدستورية، وهو ما بدا واضحا من خلال مداخلة الأستاذ طارق شفيق والمداخلة المشتركة بينه والأستاذ فاروق القاسم، من خلال هذه المداخلات ومداخلات أخرى منها تعديلات مقترحة من قبل التكنوقراط العراقي المعروف الأستاذ حميد جعفر التي وزعت على الحضور بنسخة أنيقة جدا، بدا واضحا أن المسودة لم تصل لحد الآن إلى درجة النضوج المطلوبة لأن مازالت بنودها غير مكتملة أو غير واضحة أو ضبابية لها أكثر من معنى بما يتعلق بالمسائل التالية: برامج التطوير، صلاحيات شركة النفط الوطنية، الحقول الممنوحة حصرا لشركة النفط الوطنية والحقول في منطقة كوردستان، صلاحيات التفاوض والتوقيع على العقود، العقود النموذجية الغير موجودة والموقف من عقود كوردستان وغير كوردستان الموقعة حاليا، الحقول العملاقة التي تكتشفها الشركات الأجنبية مستقبلا، خطط الإنتاج المركزية وتعارضه مع حصص الأوبك مما سيعصف بالإنتاج العراقي مستقبلا ويضعه في مهب الريح، ما لم يسحق أسعار النفط العالمية إذا ترك الأمر على الغارب، وأخيرا لم يزل الأمر غير واضحا من مناطق الاستكشاف الجديدة التي وردت بالمسودة ولم تضع أي تشريع يتعلق بها، بالإضافة إلى ما يمكن أن تسبب به من مشاكل بين الأقاليم والمحافظات لأن الحدود الحالية ليست هي الحدود القديمة، وهو ما سوف يثر مشاكل بين إقليم كوردستان والمركز بعد تطبيق المادة140 والمادة142 من الدستور أو الأٌقاليم الجديدة التي يمكن أن تشكل، وكذلك المطالب بعودة الحدود القديمة وإلغاء الحدود التي رسمها النظام السابق والتي يمكن أن تكون سببا لحالات من التشنج وربما احتراب داخلي نحن بغنى عنه.
مواضيع أساسية نوقشت بإسهاب خلال الندة
أولا: القطاع الوطني الخاص للخدمات النفطية:
القطاع الوطني الخاص هو العمود الفقري لأي عملية تطوير، حيث حاليا لم تعد هناك شركة في العالم تفعل كل شيء بذاتها. المسودة لم تعطي هذا القطاع حقه كما يجب، حيث من مسؤولية الدولة الآن تنمية هذا القطاع ومنحه امتيازات ومحفزات مالية وتعاقدية. بدون هذا القطاع في العراق ستكون كلف التطوير خرافية، ربما تزيد على أربعة أو خمسة أضعاف الكلف الطبيعية، لأن عقود الخدمة التي تحتاجها أي عملية تكوير سوف تكون مع شركات أجنبية تعمل في الخارج، في حين نحن نريد لهذا القطاع أن يكون عراقيا للتخلص من الاعتماد على التبعية الأجنبية في الصناعة النفطية. لذا من الضروري أن تحصر المسودة عقود الخدمة التي تطرقت لها المسودة على استحياء بشركات خدمية عراقية، صحيح أنها قليلة أو غير موجودة حاليا، لكن من خلال الشراكة مع الشركات الخدمية الأجنبية سوف تستطيع الوقوف على أرجلها بسرعة شديدة، وفي حال عدم منح شركات القطاع الخاص هذه الميزة سوف يبقى هذا القطاع أعرج لأن الشركة الخدمية الأجنبية لا ترغب بالشريك إذا كانت تستطيع التعاقد مباشرة في العراق. لكن يبقى هناك عدد من الخدمات عالية التخصص ترفض الشركات العالمية بيع التكنولوجيا المتعلقة بها وتبقيها حصريا بيدها، لذا مثل هذه الشركات فقط تمنح تصريح بالتعاقد مباشرة في حال عدم توفر الشركة الخدمية العراقية. بهذا يكون العراق قد ضمن أنه يستطيع القيام بعمليات تطوير وطنية تقريبا بالكامل وبأقل الكلف الممكنة. وتجربة جميع دول الخليج في هذا المجال تثبت ذلك. أضف إلى ذلك أن الشركة العراقية في مراحل تأسيسها الأولى لا تستطيع منافسة الشركات الأجنبية، لذا من الضروري حمايتها ومنحها امتيازا تستطيع من خلالها النهوض بمهامها وتحقيق الربح المعقول وفق أصول التنافس الشريف والشفاف. هذه الشركات هي التي تمنح "عقود الخدمة" وهي تغطي جميع التخصصات التي يحتاجها أي عمل هندسي أو إداري أو مالي وهكذا........ وما عمليات التطوير إلا مجموعة من الأعمال التخصصية المختلفة تفضي في النهاية إلى تطوير كامل بأفضل الطرق وأعلى كفاءة وأقل تكلفة. هذه النقطة بالذات قد تحمست لها إدارة الندوة على لسان السيد ثامر الغضبان حيث اعتبرها أمرا مقبولا جدا، ربما لأن المسألة لا علاقة لها بأزمة الثقة أو الاحتراب الداخلي بين الكتل السياسية.
ثانيا: مسألة التناقض مع الدستور بما يخص الملكية العامة للنفط:
هذه النقطة كانت من أكثر النقاط مثارا للجدل:
مسألة الصلاحيات: إن مشروع القانون يعمق الشقاق والعداء بين مكونات الشعب العراقي، لأن مواضيع كالفدرالية وإعطاء أدوار ذات أهمية للأقاليم والمحافظات كمواضيع مازالت بعيدة عن الثقافة السائدة، وهذا ما يزيد من تعقيد الحالة التي هي أصلا معقدة، حيث يمكن مع مرور الزمن وبشكل تدريجي إدخال المفاهيم الجديدة للعراق الجديد في الصناعة النفطية التي تكتسي بحساسية شديدة من الناحية السياسية في العراق. طالما أن الدستور العراقي ينص على أن النفط ملك الشعب العراقي، لذا يتوجب قيام جهة مركزية واحدة بوضع السياسات النفطية وإبرام الاتفاقات ومتابعة العقود الموقعة وتطوير الحقول وإدارة الاحتياطيات، أي جهة فنية واحدة قادرة على ضمان مصلحة العراقيين أينما كانوا، وهي مواصفات لا تتوافر إلا في شركة النفط الوطنية أو وزارة النفط الفدرالية، يمكن أن تنفذ هذه المهام بالتعاون مع الإقليم أو المحافظة، لكن تبقى اليد العليا بيد الوزارة التي يجب أن تكون وزارة سيادية بالكامل. ففي جميع الأنظمة الفدرالية في العالم ما عدا أمريكا، النفط يدار مركزيا ويساهم الإقليم بالإدارة العمليات الإنتاجية مع المركز الذي يكون له الكلمة العليا، حيث يكون التعاقد بيد المركز حصريا أيضا، أمثلة على ذلك بريطانيا والدول الاسكندنافية والهند وماليزيا واندونيسيا وجميع دول أمريكا اللاتينية التي فيها أنظمة فدرالية. هذا فضلا عن أن إعطاء الأقاليم أو المحافظات صلاحية التفاوض والتعاقد مع الأطراف الأجانب وإرسالها إلى المجلس الاتحادي الأعلى، يقلّل من قوة الجانب العراقي التفاوضية، ويثير المشاكل بين بعض المحافظات التي تمتد عبرها الحقول النفطية والغازية.
عقود المشاركة بالإنتاج تشارك بملكية النفط: منح عقود مشاركة بالإنتاج أو التطوير والإنتاج أو الرسك لاستخراج النفط لفترة زمنية محدودة، 25 أو 20 عام، ليس كتأجير أرض بعقد لمدة مماثلة، حيث في نهاية العقد، سوف تعود الأرض لصاحبها كما هي، لكن الحقل النفطي يعود وقد استنفذ ما فيه من احتياطيات، لذا نقول أن عقود المشاركة بالإنتاج بالضبط كما المشاركة بالملكية التي يحصرها الدستور كملكية عامة للشعب أينما كان من العراق.
مسألة الريع: ما يتعلق بالريع المشار له في المسودة أيضا يخالف ملكية الدولة للنفط، لأن الريع هو ما يدفعه الطرف الأجنبي للدولة لقاء تنازلها عن حقها في استثمار ثرواتها الطبيعية، فهل يفسح القانون المجال أمام الإمتيازات القديمة مثلا؟ وهل يتخلى العراق عن سيادته على الثروات النفطية كملكية عامة للشعب؟
حتى لو تخلى العراق عن سيادته: حتى لو قبلنا بمبدأ تخلي العرق عن سيادته على الثروات النفطية، فلماذا يكون معدل الريع12.5 %؟ في حين يجب أن يزيد على 25% وأن لا تقل الضريبة على نفط الربح عن90% وذلك بعد الانتهاء من فترة نفط التكلفة طبعا، أي تكون حصة الدولة من التدفق النقدي الصافي خلال فترة التعاقد لا تقل عن95%، وذلك لأن أرباح الشركات عندما يكون سعر النفط بمستويات اليوم هائلة جدا، وفي الواقع إن إنتاج النفط سيكون بأيدي عراقية لكن الإدارة فقط من الشركات الأجنيبة، في حين تستطيع الدولة أن تستعين بشركات عالمية بإدارة العمليات الإنتاجية وفق عقد خدمة، أي تحصل الشركة على مردود مالي محدود وفق عقد الخدمة الذي ابرم على أساس تنافسي.
ثالثا: لا نحتاج إلى مستثمر أجنبي حاليا في الصناعة الاستخراجية:
الحقول التي عهد بها القانون لشركة النفط الوطنية يمكنها إنتاج ما بين ستة إلى سبعة ملايين برميل يوميا، وقد تحتاج في أعلى التقديرات إلى مبالغ قد تصل إلى 20 مليار دولار لتطويرها خلال خمسة سنوات تقريبا، وهذا يعني أن العراق يحتاج إلى أربعة مليارات دولار سنويا، وهذا مبلغ قليل يمكن تأمينه حتى من الميزانية العامة أو كقروض من بنوك عالمية. وما لا يستطيع الفني أو الاقتصادي أو رجل القانون العراقي عمله بكفاءة، تستطيع بيوت الخبرة العالمية أن تفعله بالكامل، أي القطاع الخدمي للصناعة النفطية، وهذا بالضبط ما يفعله المستثمر أيضا، لأن المستثمر يعتمد أساسا على عقود الخدمة بالتطوير في جميع مراحله وتقديم الخدمات للعمليات الإنتاجية وحتى إدارة العمليات الإنتاجية نفسها، جميعها ينجزها المستثمر الأجنبي من خلال عقود الخدمة. فإذا كان الأجنبي يستطيع أن يفعل ذلك، لماذا لا يفعله العراقي؟ يمكن للعراق البدء بتطوير هذه الحقول وتأجيل القانون الذي يسمح للمستثمر الأجنبي الحصول على عقد مشاركة بالإنتاج إلى حين استتباب الأمن على الأقل، آن ذاك سيكون لكل حادث حديث، بحيث يمكننا تعديل القانون بالشكل الذي يلائم احتياجاتنا.
رابعا: الضغوط الخارجية والداخلية للقبول بمبدأ عقود المشاركة:
إذا كان العراق مجبرا على قبول عقود المشاركة بالإنتاج بأشكالها المتعددة، على القانون ربط هذه العقود بمستوى التحديات التي تصاحب عمليات التطوير وكذا ربطها بتصنيع النفط والغاز:
• التحديات الفنية: حيث أن الحقول البحرية والصغيرة والمعقدة جيولوجيا يمكن إعطائها للمستثمر الأجنبي الكفوء وفق معايير الكفاءة التي يجب أن تحدد هي الأخرى، كما هو الحال في مصر وأندونسيا وماليزيا والجزائر.
• تحديات تتعلق بالقوى العاملة: على غرار عقود السودان وليبيا.
• التحديات السياسية: على غرار عقود إعادة الشراء الإيرانية حيث تضمن للدول العظمى عقود تسمح لهم بشراء كل النفط المنتج من أجل ضمان أمن الطاقة وأمن الحصول على منتجات بتروكيمياوية. وهي عقود لا تتجاوز على الدستور ومنصفة للطرفين.
• أو السياسية من نوع آخر: على غرار العقود الكويتية الأخيرة للشركات الأمريكية لتطوير الحقول الشمالية، أي الحقول المشتركة مع العراق، حيث نضمن بهذه العقود على الأقل حيادية الدول العظمى.
• أضف إلى ما تقدم: يجب أن تربط هذه العقود بعقود تصنيع النفط والغاز المنتج من هذه الحقول على أن يكون موقعها قريب من التجمعات السكانية ذات الكثافة العالية. فوائد مثل هذه العقود جمة بحيث تغطي على سلبياتها، وهي أن النفط المنتج سوف لا يخضع إلى حصة العراق بالأوبك لأنه غير خاضع للتصدير كنفط خام، كما وأن تصنيع النفط والغاز يعني تشغيل أكبر عدد ممكن من العراقيين واستيعاب البطالة في البلد هذا فضلا عن تأمين احتياجات البلد من المشتقات النفطية والمنتجات البتروكيماوية لتنشيط الصناعات التحويلية، حيث جميعها تحتاج إمكانيات أكبر من إمكانيات العراق المادية حاليا التي قد تصل إلى ستة أضعاف التوظيفات في الصناعة الاستخراجية، كما وأن صناعة الداون ستريم تحتاج إلى أنظمة عمل وقيم عمل متطورة وإمكانيات بشرية عالية التطور، وفي حال ربط عقود استخراج النفط والغاز بشرط تصنيعها، سيكون هذا الأمور له أبعاد اقتصادية وسياسية واجتماعية تأتي بالكثير من الفائدة للعراق كما أسلفنا. أضف إلى ذلك، وجود توظيفات مالية كبيرة عائديتها للدول العظمى، يعني أن العالم سوف يعطي أهمية كبرى لأمن العراق واستقراره السياسي من خلال حمايته لرؤوس الأموال الموظفة في بلادنا.
خامسا: أمور أخرى متفرقة ذات أهمية كبيرة:
• ملكية المنشآة في حال إنهاء أو انتهاء العقد، حيث تعيدها المسودة لمالك الترخيص، في حين أن كلف التطوير تكون قد دفعها العراق من خلال نفط التكلفة، أي الفترة الأولى من الإنتاج
• المحاكم والنزاعات، التقاضي عند حصول خلاف يحب أن يكون في محاكم عراقية، وفي أسوأ الأحوال بتحكيم دولي محايد ومتخصص أمام المحكمة العراقية. المحاسبة والشفافية غير كافية، بل للمسودة رؤيا معتمة بهذا الخصوص، حيث في المسودة نجد أن الفاسد ماليا قد يحاكم وفق الأصول، حيث يمكن تفسير هذه العبارة بأكثر من معنى، فربما يعفى الفاسد ماليا من أي محاسبة أو ربما يمنح وسام الشرف!! لابد من الإشارة إلى مسألة أساسية أخرى وهي أن أي قانون فيه ضوابط قوية وعقوبات إلى آخره.... لكن المسودة تفتقر إلى أي عقوبة أو شروط فيها شيء ولو بسيط من القسوة، وكأن النفط العراقي كم مهمل ولا أحد يسأل عنه أو يرغب به! وهذا أمر لم يحدث في أي دولة.
• شركة النفط الوطنية ليس لها ميزة على المستثمر الأجنبي في التنافس! وهذا أمر غريب حتى على الأمريكان! لأن الأمريكان لديهم مؤسسات ذات طابع استراتيجي متميز، لها وضع قانوني خاص يختلف عن المؤسسات الأخرى، ولنا في عقد شركة موانئ دبي مع أمريكا عبرة.
• العمالة العراقية لم تعط حقها في القانون من ناحية دمجها بمستويات العمل المختلفة وتطويرها ونسب توظيفها في كل مستوى من مستويات العمل في المراحل المختلفة خلال فترة العقد، كما لا تتضمن المسودة حقوق العراقي التي يجب أن يحصل عليها من المستثمر، ولم تشمل أيضا مسألة التقاضي والمحاكم الخاصة بها، حيث يجب أن تكون عراقية.
• لم تلزم المسودة الشركات استعمال أجهزة القياس عالية الدقة في قياس إنتاجية الآبار ولا في بداية الأنابيب الناقلة ولا في نهايتها أي عند نقاط التسليم أو التصدير.



#حمزة_الجواهري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطلوب رؤية استراتيجية واضحة لصياغة قوانين النفط
- النفط العراقي سلاح في معارك بعيدة عن الشرف
- ملاحظات على قانون الاستثمار الخاص في تصفية النفط الخام
- يجب أن يبقى النفط بعيدا عن الصراعات السياسية والأطماع
- رائحة النفط تزكم الأنوف وتسيل اللعاب
- دراسة في تبدل مرجعيات الفرد والفكر الشمولي في العراق
- قوانين النفط الجديدة – السيادة الوطنية والتوزيع العادل للثرو ...
- قوانين النفط الجديدة – المشاركة بالإنتاج والسرقة المقوننة
- قوانين النفط الجديدة - الخلافات بين الإقليم والمركز
- قوانين النفط الجديدة - يكاد المريب أن يقول خذوني
- فشل مهمة لماني وصراحته نذير شؤم للعرب
- الجلوس في قفص الثعابين السامة
- ملاحظات على الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في العراق
- كتاب ولا يعرفون الفرق بين القصاص والانتقام والثأر!
- حدث إعدام صدام بداية لواقع جديد
- لماذا تم إعدام صدام يوم العيد؟
- القطاع الخاص والخصخصة في الصناعة النفطية 6من6
- القطاع الخاص والخصخصة في الصناعة النفطية 5من6
- القطاع الخاص والخصخصة في الصناعة النفطية 4من6
- القطاع الخاص والخصخصة في الصناعة النفطية 3من6


المزيد.....




- ماكرون يصف من واشنطن تدابير بايدن الاقتصادية بـ-شديدة العدوا ...
- خبير طاقة فرنسي: أسعار الغاز الأمريكي مبعث توتر في العلاقات ...
- انهيار تاريخي لليرة اللبنانية أمام الدولار
- رئيس الوزراء العراقي في ختام زيارته لايران: نتطلع الى مزيد م ...
- نشرة الاخبار الاقتصادية من قناة العالم 15:30بتوقيت غرينتش 3 ...
- الحكومة المصرية تتحدث عن أزمة عالمية قادمة
- وزيرة الخزانة الأمريكية لا تستبعد إجراء تحقيق بشأن استحواذ م ...
- البورصة المصرية للسلع: ما هدفها وكيف يجري التداول فيها؟
- السعودية.. صندوق الاستثمارات يعلن إنهاء إجراءات الحصول على ق ...
- بعد انتقادات لتصنيع بعضها في الصين.. زيادة وتيرة إنتاج تمائم ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للجيوش الإقليمية والصناعات العسكرية / دلير زنكنة
- تجربة مملكة النرويج في الاصلاح النقدي وتغيير سعر الصرف ومدى ... / سناء عبد القادر مصطفى
- اقتصادات الدول العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك / الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
- كتاب - محاسبة التكاليف دراسات / صباح قدوري
- الاقتصاد المصري.. المشاريع التجميلية بديلاً عن التنمية الهيك ... / مجدى عبد الهادى
- الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أزمة ثقة نخرت نظام الائت ... / مصطفى العبد الله الكفري
- مقدمة الترجمة العربية لكتاب -الاقتصاد المصري في نصف قرن- لخا ... / مجدى عبد الهادى
- العجز الثلاثي.. فجوات التجارة والمالية والنقد في اقتصاد ريعي ... / مجدى عبد الهادى
- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حمزة الجواهري - ملخص مداخلات الحضور في ندوة دبي حول قانون النفط والغاز