أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حميد هيمة - المدرس في ظل واقع ذاتي وموضوعي متغير :المغرب نموذجا














المزيد.....

المدرس في ظل واقع ذاتي وموضوعي متغير :المغرب نموذجا


حميد هيمة

الحوار المتمدن-العدد: 1887 - 2007 / 4 / 16 - 12:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


1- تأطير نظري: المدرس، التعليم في سياق عام متحول وضاغط:

شكلت التحولات الاقتصادية والتفجر العلمي والمعرفي؛ وثورة تكنولوجيا الإعلام والتواصل، وتنامي المطالبة بتجسيد الديمقراطية في كل مناحي الحياة، والاهتمام بالتنمية البشرية في أبعادها الأج، والثقافية وامتدادتها الإنتاجية – منطلقا أساسيا لمراجعة الأصول العلمية والثقافية لمهنة التدريس. في هذا السياق بدأ يحظى تكوين المدرسين رأس الرمح في الخيارات الإستراتيجية التي تنشد الإستثمار في التعليم وفي الثروة البشرية. بهده الرؤية؛ فإن مدارس تكوين وتأطير المدرسين هي ،في حقيقتها، مؤسسات إنتاجية؛من خلال ماتقدمه من مدرسين ذوكفايات وقدرات ومهارات يحتاجها المجتمع لضبط وتيرثه التطورية في سياق التنافسية العالمية. فكيف هو الوضع الإداري والاجتماعي للمدرس في بلادنا، على الأقل نظريا ؟.

2- المدرس : من خلال الميثاق الوطني للتربية والتكوين - يناير 2000 :

أفرد "الميثاق الوطني للتربية والتكوين " في المجال الخامس من القسم الثاني للتسليط الضوء على الموارد البشرية ؛من حيث وضعها المادي أو الاجتماعي، والإداري ،،، في الحال والاستقبال.ووعيا منه "بأن تجديد المدرسة رهين بجودة عمل المدرسين.." وبتكوينهم المتين وبإنصافهم قانونيا؛ لذلك حث على "التكوين الأساسي للمدرسين.." في ضوء التطورات التربوية والبيداغوجية؛ حتى تتمكن أطر التربية والتكوين من مواكبة مختلف المتغيرات الاجتماعية والبيداغوجية، بل وقيادة هذه التحولات بما يخدم المسيرة الارتقائية لبلدنا.
كما ركز- الميثاق – على ضرورة إيلاء التكوين المستمر وإعادة التأهيل أهمية خاصة، بغية تحسين الكفايات والأهداف الملائمة للمستجدات التعليمية والبيداغوجية؛ وفي ضوء حاجة الفئات المستهدفة واقتراحات مختلف الشركاء.ولإنجاح عملية التجديد التربوي وتطويره، وإيمانا منه بالدور ألطلائعي للمدرس في هذه العملية، اجترح الميثاق الوطني ..." ثلاث ركائز أساسية لتحفيز الموارد البشرية : تحسين الوضعية الإجتماعية ؛ الإعتراف بالاستحقاق؛ الإنصاف القانوني.
-
3- المدرس والتحولات البيداغوجية:
1.3- المدرس في ظل النموذج التقليدي:
يركز هذا النموذج على الإخبار ونقل المعلومات مع التقليل من أهمية التواصل البيداغوجي.
وتنطلق وظيفة الأستاذ من المدرس/ الشمس نحو كل تلميذ على حدة. وقد قدم "كومينوس" وصفا دقيقا لذلك بقوله : يجب أن يبق فوق(المدرس) منصته ؛بحيث يبقى الطلبة تحث مستوى ناظريه... ولا يسمح لهم بعمل أي شيء سوى الإنصات والنظر إليه .." (محمد الدريج،التدريس الهادف، ص 55). وتكون العلاقة التربوية محكومة بمظاهر السطوة والسلطة السائدة في المجتمع؛ دلك لأن النموذج التربوي يعيد إنتاج النموذج المجتمعي المهيمن؛

2.3- المدرس في ظل النماذج الحديثة
يلعب المدرس في هذه النماذج دورين هما:
المدرس المنسق: فالمدرس هنا، لايحتكر قنوات التواصل بل يعتبر واحدا من الجماعة، ينحصر دوره في تأمين وجود قنوات التواصل. أي يلعب دور المنسق.
المدرس المستشار : ينحصر دوره في توفير الوسائل الضرورية للتعليم، ولا يتدخل بعد ذلك سواء لتوجيه المتعلم أو في التأثير عليه.فالأستاذ ليس معلما وإنما مستشارا ليست له أي سلطة في التشريع، التنفيد، الحكم.

4- تكوين المدرسين على أرضية بيداغوجية الكفايات :
تحديد نظري أولي:
يهدف برنامج تكوين المدرسين على أساس الكفايات- إعداد المدرسين على الأداء والممارسة،مع التقليل من المعلومات والمعارف النظرية لاقتصاد الجهد والنفقات والوقت حسب
سهيلة محسن كاظم الفتلاوي .
2،4- مقترحات عملية لتكوين المدرسين على أساس الكفايات:
إذا كان المدرس، سابقا، يتموقع في الجبهة الأمامية لمواجهة جيوش الجهل، فإن دوره اليوم انضاف إليه مواجهة ومقاربة مشاكل وتعقيدات الحياة اليومية : البطالة نموذجا. مما فرض عليه تعديل مهامه.وحتى يتمكن الأستاذ من الخوض في هذه المعركة وجب تسليحه بالكفايات التالية:

1- أولوية التكوين التطبيقي الفعلي بذل العناية بالمعرفة اللفظية؛
2- الإفادة من التكنولوجية، باستخدام القواعد العملية في التخطيط؛ فضلا عن استخدام الدعامات الديداكتيكية المختلفة وخاصة التكنولوجية و المعلوماتية؛
3- تدريبه على ممارسة عمليات عقلية عليا؛
4- تعويده على البحث والتقصي.
(محمد مكسي،التكوين بالكفايات، ص 42،43)

ولإنجاح عمل المدرسين، نقترح خلاصات عمل مشترك بين البنك العالمي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تحت إشراف :"أكاديمية تنمية التربية الأمريكية" عمل على إنجازها : هيلين كريك؛ ريدشارد كرافت، وخلاصتها
هي
1-أن مردودية أي منظومة تربوية تبدأ من مردودية المدرسة، التي تبقى مردوديتها متوقفة على مردودية المدرس؛ لذلك يجب توظيف المدرسين الميالين للمهنة " (مجلةعلوم التربية المجلد III العدد 21-2001 ص 131)؛
2- قدرات الأستاذ التواصلية، وعمق معرفته بمادته؛
3- قدرته على الملاحظة والتقويم والتفكير المهني؛



المراجع المعتمدة:
محمد الدريج، التدريس الهادف:1 مساهمة في التأسيس العلمي لنموذج التدبير بالأهداف التربوية،البيضاء، مطبعة النجاح الجديدة 1991
اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين، الميثاق الوطني للتربية والتكوين، يناير 2000
محمد مكسي، جودة التعليم : من الكفايات إلى المهارات، منشورات هدى التضامن.ط 2005.
المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، إعداد معلمي المدرسة الإبتدائية والمدرسة الثانوية ، تأليف : جوزي بلاط جمينو/ ريكاردو مارين ايبانيز، ترجمة : عمر حسن الشيخ، سامي خصاونه، تونس 1986
الحسين جحاد، مجلة علوم التربية،


- أستاذ مادة الاجتماعيات ، السلك التاني ، سيدي يحي الغرب *




#حميد_هيمة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية للبعد المعرفي لدروس تاريخ الممالك الأمازيغية-الم ...
- التاريخ والثقافة الأمازيغيان: بين المقاربة الدستورية والتناو ...


المزيد.....




- السعودية.. الأمن العام يعلن ضبط 6 وافدين مارسوا أفعالا منافي ...
- رغد صدام حسين تحسم الجدل حول حقيقة -الابنة السرية- لوالدها ف ...
- كيف يحمي لقاح الإنفلونزا القلب؟!.. طبيب روسي يجيب
- علاج مناعي يحقق اختراقا واعدا في مكافحة أخطر أورام الدماغ
- النميمة ليست عادة سيئة.. بل ميزة تطورية تعزز الرغبة في الإنج ...
- اتفاق ترامب مع إيران – نظرة جديدة للشرق الأوسط
- واشنطن تعرف أين يمكن أن يسقط صاروخ -أوريشنيك- الروسي التالي ...
- الولايات المتحدة تطوّر سلاحًا نوويًا جديدًا
- هل في تقارب الولايات المتحدة مع أوزبكستان خطر على روسيا والص ...
- عراقجي حول حوار -سنتكوم- مع دول عربية: الغرباء عاجزون والسلا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حميد هيمة - المدرس في ظل واقع ذاتي وموضوعي متغير :المغرب نموذجا