حركة الراية الحمراء في سوريا - قيد التأسيس
الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 09:51
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
وثيقة اولية صادرة من حركة الراية الحمراء - قيد التأسيس :
1 - سمات الوضع الداخلي :
اقتصادياً :
يجري الالتزم بسياسات النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية بشكل صدمة ومباشر ومعلن ، وتم خصخصة عدد من مؤسسات القطاع العام ، اضافة للتدهور في القدرة الشرائية لليرة السورية الجديدة ، ويجري الآن تهيئة الوضع للاستثمار الاجنبي والعربي ، ويجري اجبار المجتمع على خيارات اقتصادية تزيد من حدة حالة عدم الاستقرار والثقة بينه والسلطة المؤقتة .
اننا نرى : لا يحق للسلطة المؤقتة ان تقوم باي اجراء اقتصادي جذري حتى تشكيل دستور دائم وصياغة نظام سياسي جديد .
اجتماعياً :
يرتفع الاستقطاب الطبقي الحاد في المجتمع السوري ، وتتدهور عوامل الاستقرار الاجتماعي والسياسي ، اضافة لغلاء الاسعار وانخفاض القدرة الشرائية لليرة السورية ، وتسريح العمال والموظفين تحت حجج واهية ، وتقلص الخدمات الاجتماعية باتجاه الدفع بالمجتمع نحو مزيدا من تخمر التناقضات الاجتماعية الحادة والخطيرة على وحدته و مستقبله .
جرى الهجوم على الطائفة العلوية والشيعية والدرزية ، حيث يجري استقطاب طائفي خطير الذي يحوي ببنيته كل سياسات السلطة المؤقتة وبرنامج عملها ورؤيتها لمستقبل البلاد والمجتمع السوري .
اننا ندين بأشد العبارات التمييز الطائفي القائم ، والهجمات الارهابية على الاقليات التي تعبر عن فكر ماضوي شنيع لا يمت بصلة للعصر الحديث والافكار التنويرية والنهضوية القائمة ، ونرى ضرورة متابعة العمل لمحاسبة المجرمين الذين مارسوا الابادة الجماعية بشكل علني وشفاف، وضرورة تهيئة الوضع الداخلي لانجاز الانتقال السياسي باقل الخسائر .
اننا نرى ضرورة صياغة رابطة وطنية حديثة تحفظ حقوق الانسان والعامل والمراة والطفل ، تكونَّ هذه الرابطة مرهون او مشروط بالخلفية الفكرية والثقافية من جهة ، وحاجات المجتمع السوري من جهة اخرى .
سياسياً :
- ان سقوط النظام الاسدي لم يكن لمؤامرة خارجية او ذات ابعاد خارجية فقط ،بل ايضا يوجد عوامل داخلية ناضجة لاسقاطه ، منها العوامل الاقتصادية الاجتماعية من جهة وتقلص حاد في حاضنته من كل الطوائف .
إن التحالف بين الكومبرادور السياسي من جهة والبرجوازية السورية الجديدة الكبيرة السلطوية بالدرجة الاولى شكل رضا دولياً على نظام الاسدين ، فهذا التحالف شكل العمود الفقري لبقاء نظام الاسدين ، وبوصول التحالف لطريق مسدود سمح المجتمع الدولي بإسقاط النظام الأسدي ، حيث كان اللعب على وصول قوى الانتاج لطريق مسدود في ظل ذلك التحالف الطبقي ، وبوصولها وبالتالي بوصول تأمين حاجاتها لطريق مسدود ، لم يكن من سبيل او خيار إلا اسقاط النظام الأسدي بشكل كامل .
- يجري في ظل هذه المرحلة على تهيئة سلطة استبدادية ذات صبغة اسلامية تعترف بثقافة التشدد والتطرف الاسلاموي ، وتتماهى في المطاف بحال عدم وجود ارادة سياسية مع ثقافة التطرف والتشدد .
هذه السلطة بين تتكون من ثلاثة مراكز : الجهاز البيروقراطي الكبير والنشاط الطفيلي الكبير والمؤسسة الدينية مع توزيع امتيازات لتشكيل حاضنة شعبية تحميه من المتغيرات الدولية والمشاريع المطروحة .
تلعب السلطة المؤقتة الجديدة على التناقضات الاجتماعية والتنوع الفكري والثقافي ، حيث مازالت تشكل هذه السلطة مصدر خطر على الاقليات وعلى الطائفة السنية بحد ذاتها ، فكما الاسدين لعبوا بالطائفة العلوية لتدافع عنه ، فالسلطة المؤقتة تلعب بالطائفة السنية كي تدافع عنها بذريعة حمايتها بالدرجة الاولى .
تعمل السلطة على مسارين :
1 - مسار تأسيس قاعدة اجتماعية موزونة تحميها من المتغيرات الدولية والمشاريع المطروحة .
2 - مسار كسب رضا دولي امريكي صهيوني بالدرجة الاولى مع علاقات حذرة ومدروسة مع الروس والصينين وفق الحدود الامريكية الصهيونية .
- تحاول السلطة المؤقتة ان تكون قائدة لاي حل سياسي بحيث يضمن احتكارها للقرار الوطني والشعبي السوري .
اننا نرى :1 - ضرورة توحيد جهود القوى الوطنية الخيرة ليبرالية كانت ام يسارية ام قوى اسلامية معتدلة ، ونرى ضرورة لف قوى الانتاج على : 1 – القاسم المشترك بينها -2- وحدة الدولة وسيادتها 😚 القرار الوطني المستقل – 4 – حماية حقوق الانسان والعامل والمراة والطفولة – 5 – اقناع قطاعات اوسع منها باهمية صياغة نظام سياسي ديمقراطي تمثيلي والعمل لاجل انهاء المرحلة الانتقالية باقل الخسائر وتكون نتيجتها مناسبة لمفهوم الدولة المدنية الديمقراطية – 6 – وضع حد لتمييع العمل السياسي – 7 - حفظ حقوق قوى الانتاج كاملة ومكتسباتها وفق القانون الدولي .
2 – تامين مناخ سياسي مناسب للمرحلة الانتقالية ومعالجة الملفات الوطنية بشكل يحمي كل سوري من اي طائفة كان ، ونرى ضرورة التاكيد على اهمية صياغة رؤية حقوقية وقانونية للعدالة الانتقالية ومهماتها وحدودها واطارها الزمني وبشكل يحمي كافة السوريين على امتداد الوطن ويعيد الحقوق لاصحابها ويبني دولة القانون والانسان .
3 – اننا نرى ضرورة عقد مؤتمر وطني عام مقرر لتشكيل هيئة حكم انتقالي تعرف السوريين بمهماتها وزمنها وفق القرارات الدولية ، لتهيئة الوضع لانتخاب جمعية تاسيسية تضع دستورا دائما للبلاد ، ويجب ان تلتزم السلطة المؤقتة بالقرارات الدولية ذات الصلة بما يخص مرحلة الانتقال السياسي .
- اننا ندين اي اتصال للسلطة المؤقتة بالكيان الصهيوني الغاصب ، ونركز على ضرورة الاهتمام بالوضع الداخلي لتحصين الجبهة الداخلية امام العدو الصهيوني الفاشي ، وضرورة ان يكون مجمل اهتمام السلطة المؤقتة بالمرحلة الانتقالية نحو نظام سياسي جديد يحدده ويقره اغلبية السوريين ، ونرى ضرورة تشكيل مقاومة وطنية شعبية لرد اعتداءات الكيان الصهيوني وتحرير الارض ومواجهة التهديدات الصهيونية .
2 - المجال الفكري :
- اننا نلتزم ونسترشد بالفكر الشيوعي الحديث ، والمنهج المادي الجدلي في صياغة المواقف والتحليلات والدراسات والعمل الشيوعي ، ونعتبر الاشتراكية هي بداية الحل نحو الغاء التناقضات الاجتماعية من اجل السلام الحقيقي والعدالة الاجتماعية والمساواة الكاملة والشاملة والانتاج الوفير والتطور الفكري والعلمي .
نعتبر الاشتراكية مرحلة اساسية نحو تهيئة المجتمع الجديد للديناميكية في تغيير شكل الانظمة السياسية الاشتراكية والعلاقات الحقوقية نحو انظمة سياسية اكثر عدلا ومساواة بين الرجل والمراة وفي توزيع الثروة وسلاماً على الضد تماما من العلاقات الراسمالية وتناقضاتها الحادة والخطيرة .
- اننا نعتبر ان الاشتراكية لا يمكن ان تقوم دون مضي المجتمع السوري ضمن العلاقات الراسمالية الطبيعية ، ونعتبر ان انضاج الخيار الاشتراكي هو يحتاج لتراكم راسمالي ثقيل وقطاعات انتاج ثقيلة بالدرجة الاولى قطاع إعادة انتاج وسائل الانتاج ، وتطور علمي وفكري ثقيل .
- الاشتراكية خيار وليست حتمية ، وهي نتاج للتناقضات الاجتماعية في ظل سيادة العلاقات الراسمالية ، وهي نتاج للفكر العلمي والمدني الحديثين ، وهي نتاج العمل الفكري والنظري والتطبيقي للبشرية ، وهي ملك خاص للطبقة العاملة المنتجة للثروة المادية .
- نحتاج للنظر لطبيعة العلاقات الراسمالية في مجتمعنا السوري ، ودراسة علاقات الملكية واشكالها الحقوقية ومستقبلها ، ولطبيعة الطبقة العاملة السورية وسماتها الاساسية والرئيسية .
- نحتاج للتمييز بين الرئيسي والثانوي في العمل الشيوعي اليومي ، واللا مركزية التي تتيح لقطاعات اي تنظيم شيوعي مساحات اوسع للعمل والاتصال مع الجماهير والطبقة العاملة وحلفائها السياسيين .
....................................................................
هذه الوثيقة السياسية الاولية لحركة الراية الحمراء – قيد التاسيس ، ندعو السوريين كافة للعمل وفق هدى مبادىء الوثيقة الوطنية ، وندعو الشيوعيين المستقلين والحزبيين للانضمام لهذا الخط السياسي لتشكيل رافعة للعمل الوطني والنضال الاجتماعي لحماية الحقوق والمكتسبات .
اننا نرى ووفق تجربة الشيوعيين السوريين ضرورة العمل الجماعي واعتراف الجميع بالجميع ، وضرورة تشكيل رابطة وطنية حديثة ، وضرورة تشكيل الدولة السورية الجديدة وفق منطق سليم يحميها من التفكك والانهيار وبالتالي يحمي وحدة الوطن والمجتمع السوريين ، نحو نظام سياسي اكثر تقدما وانصافاً ومساواة .
ان هذه المهام الوطنية والطبقية تحتاج لنفس طويل ، وتكتيك سليم يميز بين الرئيسي والثانوي في الصراع الطبقي المحتدم ، وفي تشكيل وعي جماعي مناسب لتلبية حاجات قوى الانتاج السورية وتأمين تطورها الثقافي والمادي على كل المستويات .
حركة الراية الحمراء في سوريا - قيد التأسيس
20/10/2026
دمشق
https://www.facebook.com/com.syr
#حركة_الراية_الحمراء_في_سوريا_-_قيد_التأسيس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟