أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد حسين - برلمان التكتم














المزيد.....

برلمان التكتم


احمد حسين

الحوار المتمدن-العدد: 1885 - 2007 / 4 / 14 - 05:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انقضى شهر . ومر السبت الذي في مساءه حلقت الطائرات الفخمة وتركت بغداد ومؤتمرها على أرض واقعنا الملبد بالدخان . أزيز الطائرات نسمعه وكذلك دويّ الانفجارات وضجيج الموت ، إلا أننا لا نرى كيف أقلعت وما الذي حملته الحقائب المنتفخة كما لم نرى ضوءً يخترق الضباب الذي يلفّ وزارة الخارجية عَلَه ينبئنا بما سيجود به إعلام شرم الشيخ بعد بخل شحيح عانى منه إعلام مؤتمر بغداد .
انقضى مؤتمر بغداد لكن القلق ما زال يغتال أعصابنا ويرسم علامات استفهام كبيرة تلقي بظلالها على مساراتنا المتوجسة ، فترانا نبحث في زوايا الإعلام عن الأجوبة اللغز ونبعثر الصحف في خبايا وجودنا المهدد بالانقراض عَلَنا نتعلم أبجديات الجفر السياسي ونجد في غيبيات الفردوس الأخضر ما يسكّن أسئلتنا المضطربة .
قيل أن الديمقراطية هي حكم الشعب وما من شعب يحكم ما لم يكن الإعلام مرآته التي يرى بها ما يدور خلفه ، ونقول أن قبة البرلمان شيدتها أضلعنا التي احتضنت صناديق الحكم لكن هذه الصناديق حين استظلت تحت أضلعنا حجبت عنا مرآتنا ونخشى أنها تحطمت تحت وطأتها ؟.
لا أدري لماذا اجتمعوا ومن أجل من وهل للعراق وجودا على طاولة عاصمته ، وهل سيكون له وجود على طاولة الشيخ الأشرم ، وأين نحن من كل ذلك ؟. أليس من حق الأضاحي المنحورة على مذبح الديمقراطية أن تعرف في أي جوف ستنزلق ومتى تطرق زكاة أرواحها أبواب العالم الموعود ؟. ثمن بخس هذا الذي نطالب به فهل من سخي يطلق العنان لقريحته المنفية بالكتمان ؟.
ما زلنا نستجدي الحقوق رغم كل الواجبات المفروضة على هذه الأمة وبذات الوجوه المتعبة نتطلع لنضارة وجوه أولي الأمر ونتصيد كل ما يبدر منها آملين العثور على خيوط نهتدي بها في متاهة الصمت المطبق .
نعلم يا سادتي أن للسياسة أسرارها وللبيوت أسرارها وللغيب ووو ، لكن التكتم لديكم أصبح طقسا مقدسا تمارسونه دون ضوابط بمناسبة وبدون مناسبة حتى أنكم نسيتم أن ما يتعلق بأرواحنا وممتلكاتنا وممارستنا لأبسط أسباب الحياة غير قابل للكتمان ويجب أن نعرفه بوضوح فنحن من يدفع ثمن هذا التكتم والذين عادوا إلى عواصمهم بذخيرة إعلامية ليسوا أحق منا بالاطلاع . الكل في عاصمة المؤتمر معني بما دار فيه ولأن هذا الكل ذخيرة لإعلام وسياسات الآخرين يجب أن يعرف ما هي الحوارات التي دارت وترجمتها تصريحاتكم المتفائلة وما هي الحوارات التي عجزت معاجمكم عن ترجمتها ؟، ربما ينفعنا هذا في فك طلاسم اجتماعاتكم ونقاشاتكم المتواصلة التي لم نفقها منها شيء غير الخطب العصماء والرياء السياسي وربما سيمهد لاستقبال ما يجود به الشيخ من شعارات وهتافات أخرى تنفلت من شرمه المبارك ولا ندري إن كنتم ستعاقرون ذات البغدادي في مصر المحروسة ؟.
رغم أن دومينو المؤتمرات لم تعد تسلينا إلا أننا نمني نفوسنا المتعبة بلحظة استجمام نسترد بها أنفاسنا اللاهثة زاهدين برحلاتكم الاستجمامية المتواصلة حد القرف في المنتجعات المجاورة والعابرة للقارات فهل ستمنحوننا هذه اللحظة وتشفوا صدور قومٍ مؤمنين أو ملحدين بإطلاعنا على ما ستؤول إليه مصائرنا المعلقة في ( شرم ) الشيخ ؟؟؟.
من حقنا أن نعرف ما يعنينا ومن حقكم التكتم على ما يعنيكم . . .



#احمد_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبل الرحمة
- زواج المتعة والموروث الأحمق
- هل شاهدت الواقعة ؟؟؟؟ صدام بريء وانتم خونة
- كشف المستور في كتابة الدستور
- الاسلاميون وامريكا
- معا ضد التطرف
- شيفرة الموت والجامعات العراقية
- حب الكتروني
- تحولات الكائن
- الإسلام السياسي والعنف


المزيد.....




- تحليل: الرسالة الأولى للمرشد الأعلى الإيراني لا تحمل مفاجآت ...
- بعد منشور غير صحيح له حول مرافقة الناقلات في مضيق هرمز.. وزي ...
- ما هي الدول المستفيدة من الحرب على إيران، وما الدول التي ستت ...
- المرشد الجديد خامنئي يتعهد بالثأر- لقتلى بلاده والإبقاء على ...
- بوضعية عاشقيّ تيتانيك.. تمثال ساخر يخلد -علاقة- ترامب وإبستي ...
- دول الخليج تحت الضربات الإيرانية: البحرين تعلن اعتراض وتدمير ...
- حرب الشرق الأوسط تؤدي إلى اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط ...
- الولايات المتحدة: على طريقة تيتانيك.. تمثال لترامب يحتضن الم ...
- ترامب يقول إن -إيران تقترب من نقطة الهزيمة-.. هل سيلجأ للسلا ...
- ازدهار صناعة الملاجئ المضادة للقنابل في الولايات المتحدة واز ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد حسين - برلمان التكتم