أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد حسين - شيفرة الموت والجامعات العراقية














المزيد.....

شيفرة الموت والجامعات العراقية


احمد حسين

الحوار المتمدن-العدد: 984 - 2004 / 10 / 12 - 09:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الباحث في وظيفة الجامعات عبر تاريخ جامعة بغداد يجد انها كانت مسرحا للصراعات السياسية والفكرية وانها الرحم الذي انجب الكثير من الشخصيات المهمة في تاريخ العراق بل ان الجامعة بكلياتها المنتشرة في بغداد كانت الرافد المهم للصالونات السياسية في بداية القرن وقبل ان تتعرض لحملات الابادة والتبعيث بعد سيطرة عصابات صدام على كل شيء .
الجامعة حتى في عهد الديكتاتورية كانت المرآة العاكسة لحال المجتمع باكمله فقراؤه واغنياؤه من منافقيه ومتزلفيه من المرتبطين بالسلطة ومغامريه المغمورين والشعراء المأجورين والثوريين الحالمين النساء المقهورات المدحورات اللواتي لايجدن الا الكلية وساحتها مكانا للتنفيس عن كل شيء والنساء العاملات ببيع الاجساد وبيع الضمير وبيع كل شيء .
المعارضة اي الحكومة الان بعد التغيير كانت هي الجهة الوحيدة البعيدة عن الاشتغال بالوسط الجامعي ابان الاحتلال الصدامي للحكم وهي الجهة الوحيد غير المقتنعة بالمادة العلمية التي تدرس بالكليات ورغم كل شيء نجد الناس بشفرات خاصة علمها اياها الخوف من الرقيب الرابض بكل مكان تستطيع التواصل مع بعضها البعض ويستطيع الطلبة بسهولة فرز الموالي الحقيقي للنظام القائم من المعرض له قلبا او لسانا بواسطة استعما ل هذه الشيفرة الخاصة التي اسميها شيفرة الموت وهي اشبه بالرائحة تطلقها الضحية قبل افتراسها ....
كل ما تقدم خطر برأسي المتعب حين اكد لي اليوم احد طلبة الجامعة التكنولوجية ان رئيس الجامعة قد اصدر امرا جامعيا يمنع فيه الطلبة من ممارسة اي نشاط سياسي داخل الحرم الجامعي وسرب لي المصدر ارتياح الطلبة وخاصة العلمانيين للامر .. واغلب الظن ان الرئيس قد استلم الامر من رئيس الوزراء الذي استلم الامر بدوره من رئيسه وهلم جرا وطبعا ليس مهما الدخول بالقائمة الطويلة للرؤساء والمرؤوسين في هذا ( الزلًق) اي الظرف الصعب كما يقول البغداديون هذه الايام المهم ان احد الرؤساء قد فكر بطريقة علمية صحيحة واصدر الامر المنتظر في بداية العام الدراسي مما قد يعكس الرغبة بشد العزم على ايلاء الجانب العلمي الاهمية التي يستحقها .
يأتي الامر ليحسم الجدل العنيف في اروقة الكليات حول اهمية اللطم والزنجيل في ايام محرم الحرام في حدائق الكلية وكيف نعالج المصابين من التطبير وكيف نستصدر امرا من مجلس الطلبة في الكلية الفلانية بمنع الزميلات السافرات من اتباع الديانات الاخرى الشقيقة والصديقة من دخول الحرم الجامعي ...
يأتي الامر ليزيل الشك بتبعية الاساتذة الجامعيين لهذه الفئة او تلك ويحصر عمل الاستاذ او المحاضر بمادة الدرس لااكثر ولا اقل ولكي لايخرج علينا اماما تكنلوجيا بعد ان دخلت التكنة لوجيا لكل شي ء واختلط بعد دخول الاخوة والامريكان والاشقاء العربان لكل شي في بلدنا التعبان ...

اقول ان الخبر يعد نقطة للفريق الحكومي العلاوي في طريق استعادة السيادة الحكومية العلمية على الجامعات العراقية وهو خطوة مهمة جدا فقد شهدت من غرابة وسوريالية الكتابة على الجدران في اروقة الجامعة ما يشيب له الرضيع كما يقال ناهيك عن اشكال مجلس واتحادات الطلبة في الكليات باللحى الغريبة وتشييد الجوامع والحسينيات داخل اروقة الجامعة ...
من الكتابات الغريبة المرحبة ببريمر اهلا اهلا ببريمر السدة ادغاما لقيمر السدة وهو قيمر ممتاز معروف لدى العراقيين او من الفاو للعمارة كلنا وياج بربارة وهي مساعدة غارنر الحاكم العسكري الاول بعد الاحتلال ثم مرحلة السيد مقتد ى وماتلاها من الشعارات التي لامجال لحصرها هنا في هذه العجالة .
كل الشعارات تعكس بصدق السلطة الحقيقية للخوف في داخل نفوس الطلبة المساكين الرغبة بالحياة بامان واكمال الكلية بسلام والحصول على الشهادة ومع الشهادة الحصول على قصة حب ربما الم نكن نردد قصة الحب التي سطرها الشاعر الشعب فرات الشمري في اروقة الكليات ..
الكلية يجب ان تكون مكانا حياديا علميا فقط لامجال لاحد فيه ان يفرض على الاخر دينا او مذهبا او شعائر معينة يجب ان تكون فضاءا حرا لكل شيء دون فرض اي شيء مكان العبادة ومايلحقها من رغبات التدين يجب ان تكون خارج مكان تلقي المادة العلمية ولاتؤثر من قريب او بعيد على غير المتدينين من الطلبة ...
حسنا فعلت الحكومة بقرارها هذا ولعلها تردفه بقرار تخفيض الاقساط الجامعية عما قريب لتخفف عن كاهل الطلبة وتجعل من الجامعة وكلياتها مكانا يشم فيه المرء رائحة الحرية القادمة وليس مكانا لرائحة تفوح منها شيفرة الموت ....



#احمد_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حب الكتروني
- تحولات الكائن
- الإسلام السياسي والعنف


المزيد.....




- مخاوف مما يبيّته تشكيل جهاز أمني خاص لحماية دمشق
- يريفان تسير على حبل مشدود بين اتحادين
- ألمانيا تشكّل التهديد الأكبر لأوروبا
- طريقة وحيدة فعالة لإبطاء شيخوخة الدماغ
- الصين تختبر روبوتا لاستخراج الحديد من الرمال كما هو الحال في ...
- أسباب غير عادية لألم الرقبة
- نتنياهو يكشف وثيقته الأمنية الجديدة والمعارضة تسخر منها
- وول ستريت جورنال: هكذا قرر زيلينسكي المخاطرة ومواجهة ترمب عل ...
- هجمات حوثية على السعودية ومصر ترجئ التصويت على دعمها الرياض ...
- تصعيد بين روسيا وأوكرانيا وترامب يتهم زيلينسكي بعدم الرغبة ف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد حسين - شيفرة الموت والجامعات العراقية