مهند جاسم الشباني
كاتب
(Mohanad Jasim Alshabani)
الحوار المتمدن-العدد: 8856 - 2026 / 10 / 12 - 08:38
المحور:
الادب والفن
الحزنُ عراقي
منذُ الالف الثالث قبل الميلاد
مازلنا نحج الى بابل كل عام
وطريقنا الى المعبد
مُعبد بالحزن والاوجاع
وتلك السومرية السمراء
بيديها تعجن بقايا الروح
في بيوت من طين
حافلة بالنور
فار التنور
واقراص الخبز
مثل كلمات للبسطاء
نناقشها بالطرقات
او نشربها حزنا بالحانات
تبكي مثل اله بابلي عتيق
وهي تودع كل يوم عزيز
ياسومرية ما اروع عطرك
وانتي ترتدين ثوبك الاسود
وبصوتك الرخيم تغنين للانسان
مازالت دجلة تبكي على الفرات
وهي تودعه قبل ان تلتقيه جنوب اور
مازالت عشتار تلاحق تموز للعالم السفلي
قبل ان تحزن عليه للابد
منذ ان بكى كلكامش ويرثيه بقصيدته
الى صاحب الخلود الحقيقي انكيدو
منذ ان ترك نوح بقايا قومه
وعسكر حزينا على ابنه بالسفينة
هل مات نبع الفرات
وهو يشاهد جوع القرى على حافتيه
منذ ان حط رحاله اخر الاسباط
وامتزجت دمائه بهذه الارض والى الابد
ماتت بنا الكلمات حزنا
ولم يبق منها سوى مخلفات اوجاعها
الى الان مازلنا نبهر العالم
بكلمات الفقد
وبأغاني الحزن
وبصلاة الوحشة
مازلنا اسياد العالم السفلي بلا منازع
فنحن لانمتهن سوى مهنة الحزن
مثل شواطئ قطبية لم تعرف الدفئ ابدا
#مهند_جاسم_الشباني (هاشتاغ)
Mohanad_Jasim_Alshabani#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟