نادية بيروك
(Nadia Birouk)
الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 21:37
المحور:
الادب والفن
كيف ترحمني؟
قالت كيف ترحمني؟
وأنت لم ترحم أمك !
تركتها كسيرة
كسيحة
حبيسة الوجع
والألم.
قالت كيف تدعي حبي؟
وأنت لم تحسن
إلى التي أنجبتك!
اغرب عن وجهي!
غادر حياتي!
فأنا أستنكف منك!
مثلك يقرفني
مثلك لا يناسبني.
أرصفة الخائفين
أرصفة من حفر
أرصفة القهر
أرصفة الخائفين
تاهت معالم حياتهم
أرصفة التافهين
تبخرت أحلامهم
هانت عليهم
نفسهم
ضاق عالمهم
ماتت ضمائرهم.
في آخر الشارع
كان يفترش الأرض
كان يبدو عليه التعب
تقدم شاب زجره
ونهره
استغربت تصرفه
وجدت العجوز دامعا
متألما
كان يبدو مكتئبا
سألته ما خطب الشاب؟
قال ذلك ابني
إبنك !
قال كان ابني
حين كنت ثريا
حين كنت السيد
عندما جعلته مكاني
رماني
تبرأ مني
أنكرني.
القدر لا مفر منه
اسمك لم تختره
دينك فصلوه
قدرك يسبقك
حياتك تعيد نفسها
تحسب أنفاسها
ترسم مسارا
بعيدا عنك
يقرفها اختلافك
يزعجها صوتك
لست أنت
من تصنع قدرك
بل قدرك يصنعك
يعجن سيرتك
يحدد هويتك
يشكل بدايتك
وخاتمتك.
#نادية_بيروك (هاشتاغ)
Nadia_Birouk#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟