أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - علي أموزاي - الاقتصاد السياسي للانتخابات في المغرب















المزيد.....



الاقتصاد السياسي للانتخابات في المغرب


علي أموزاي

الحوار المتمدن-العدد: 8854 - 2026 / 10 / 10 - 19:26
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


شهد المغرب إجراء الانتخابات البرلمانية في 23 شتنبر 2026. وكما أشرنا في المقال السابق، فقد أوحت الحملة الانتخابية المحتدمة بين الأحزاب والقوى السياسية المتنافسة بوجود حراك سياسي نشط داخل البلاد. وفي ظل استمرار الترويج للسردية المعتادة حول «الاستثنائية المغربية»، التي تقدم المغرب بوصفه واحة للديمقراطية وسط صحراء الاستبداد العربي، قد يبدو للمراقب الخارجي أن البلاد تتمتع بحياة سياسية فعلية، وأن تداول السلطة يجري وفق آليات ديمقراطية خالصة. فنتائج الانتخابات تفضي إلى تشكيل أغلبية برلمانية تتولى بناء ائتلافات حكومية، في حين تمارس المعارضة أنشطتها بحرية داخل المؤسسات الدستورية، ولا سيما مجلسي النواب والمستشارين.

غير أن هذه الصورة اللامعة تخفي وراءها منظومة مرنة وغير مباشرة لممارسة الاستبداد، تنفرد من خلالها المؤسسة الملكية بالسلطة الفعلية في البلاد. وقد أسفرت الانتخابات عن فوز الحزب الذي أرادت الملكية وصوله إلى الصدارة، وهو حزب الأصالة والمعاصرة (PAM)، الذي أنشأته بنفسها سنة 2007 على يد فؤاد علي الهمة، صديق الملك ومستشاره الحالي.

يسعى هذا المقال إلى استكشاف الأسس الاقتصادية التي يقوم عليها الاستبداد السياسي في المغرب، بدلًا من الاكتفاء بتحليل آلياته السياسية، كما هو الحال في التفسيرات التي تتبناها بعض أطراف المعارضة لتفسير ما تصفه بـ«إغلاق المجال السياسي». وتشمل هذه التفسيرات آليات من قبيل توظيف التمويل الحزبي، وإحكام وزارة الداخلية سيطرتها على التوزيع الجغرافي للدوائر الانتخابية، وغيرها من الممارسات. غير أن هذه العوامل لا تقدم تفسيرًا فعليًا للظاهرة بقدر ما تمثل تجليات لها، الأمر الذي يستدعي البحث في الأسس التي تفسر وجودها.

الملكية: ليست مجرد حكومة سياسية، بل سلطة اقتصادية أيضًا

في عام 2014، وخلال خطاب ألقاه بمناسبة ذكرى اعتلائه العرش، طرح الملك محمد السادس تساؤلًا قال فيه: » أين الثروة؟ « وفي معرض الإجابة عن هذا السؤال، أشارت مجلة TelQuel إلى أن ثروة الملك، التي تُقدَّر بنحو ملياري دولار، تجعله أغنى زعيم في أفريقيا، وفقًا لمجلة فوربس. ويُبرز ذلك أن الملك لا يقتصر دوره على ممارسة السلطة السياسية، بل يتعداها إلى المجال الاقتصادي بصفته رجل أعمال. بل إنه يُعد أقوى الفاعلين الاقتصاديين في البلاد، نظرًا إلى موقعه في قمة الهرم الاقتصادي المغربي. ومن هذا المنطلق، استخدم جزء من المعارضة، ولا سيما التيار ذي التوجه الليبرالي، مفهوم «النهب الاقتصادي» على نطاق واسع لوصف الممارسات الاقتصادية للمؤسسة الملكية.

تضم ممتلكات المؤسسة الملكية مجموعة من الشركات الاقتصادية العملاقة، التي تشكل شبكة واسعة تمتد عبر مختلف أنحاء البلاد وتفرض نفوذها على الحياة الاقتصادية. وتبرز ضمن هذه الشركات مجموعة «المدى»، التي تستحوذ على مواقع مهمة في القطاعات الحيوية للاقتصاد المغربي؛ إذ تسيطر على ثلثي القطاع المصرفي من خلال بنك «التجاري وفا»، فضلًا عن حضورها في القطاع المالي بعدد من البلدان الأفريقية. وفي قطاع التعدين، تنشط شركة «مناجم»، التابعة لمجموعة «المدى»، والتي تحتكر إنتاج الكوبالت وتسويقه. أما في قطاع الطاقة، فتبرز شركة «ناريفا»، في حين تمثل «مرجان القابضة» إحدى الشركات العملاقة في مجال التوزيع بالجملة. وإلى جانب هذه الشركات، يوجد «المكتب الشريف للفوسفاط»، الذي يُصنَّف مؤسسة عمومية، لكنه يُدار من قبل المؤسسة الملكية كما لو كان شركة خاصة.

وتعقد الشركات التابعة للمؤسسة الملكية شراكات مع رؤوس أموال أجنبية، بما يضمن لها حصة في الاستثمارات. ولا تمثل هذه المعطيات سوى صورة جزئية عن حجم الثروة العقارية الهائلة التي يمتلكها الملك، والتي تشمل قصورًا فخمة في معظم المدن الكبرى بالمغرب، إلى جانب مساكن فاخرة في الخارج. ومن بين هذه الممتلكات، «مبنى خاص جرى شراؤه مقابل 80 مليون يورو في قلب باريس، وشقة تبلغ مساحتها 1,000 قدم مربع بالقرب من برج إيفل، فضلًا عن قصر يقع في مقاطعة أواز، ويمتد على مساحة 70 هكتارًا، كان قد ورثه عن والده الحسن الثاني».

في عام 2012، نشر الصحفي علي أنوزلا مقالًا بعنوان «تكلفة الملكية في المغرب»، تناول فيه النفقات المخصصة للقصر الملكي، مستندًا إلى إجمالي الميزانية المرصودة للمؤسسة الملكية في قانون المالية لسنة 2013. وجاء في المقال: «تبلغ ميزانية القصر 2,576,769,000 درهم، أي ما يعادل 7 ملايين درهم يوميًا، وهو مبلغ يفوق ضعف الميزانية المخصصة لوزارة الثقافة. وللمقارنة، لا تتجاوز الميزانية الإجمالية لهذه الوزارة 571,063,000 درهم، في حين تبلغ ميزانية وزارة التضامن 694,725,000 درهم. وبذلك، تعادل ميزانية القصر 4.5 أضعاف ميزانية وزارة الثقافة، و3.7 أضعاف ميزانية وزارة التضامن». وقد تعرض أنوزلا لعقوبة السجن بسبب نشر هذا المقال. وفي مشروع قانون المالية لسنة 2026، لا تزال الاعتمادات المالية المخصصة للملك مرتفعة، إذ تبلغ «نحو 2.8 مليار درهم، أي ما يقارب 270 مليون دولار».

وعلى المستوى الدستوري، أبقى التعديل الأخير للدستور، الذي أُقر عام 2011 في سياق أحداث «الربيع العربي»، على هيمنة المؤسسة الملكية على القرارات الاقتصادية الاستراتيجية، كما منحها صلاحية تحديد قائمة الشركات والمؤسسات المصنفة ضمن الفئة «الاستراتيجية»، فضلًا عن سلطة تعيين المسؤولين عن إدارتها. وانطلاقًا من موقعه على رأس الدولة، وما يمتلكه من نفوذ احتكاري، يسيطر الملك على الآليات الأساسية لتدبير الفائض الاقتصادي وتوزيعه، وهو ما يتيح له التحكم في مسارات الاستثمار والقطاعات المرتبطة به، إلى جانب التأثير في مختلف فصائل البرجوازية، التي يمنحها إمكانية الوصول إلى «مصدر الثروة الوطنية» والاستفادة من فرص استثمارية تتيح تحقيق أرباح مرتفعة للغاية.

النيوليبرالية المعززة للاستبداد

أسهمت السياسات النيوليبرالية، التي تبنتها الدولة المغربية عقب أزمة الديون في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وشرعت في تنفيذ برنامج التكيف الهيكلي ابتداءً من عام 1983، في تعزيز النفوذ الاقتصادي للمؤسسة الملكية بدلًا من الحد منه. وقد أدى هذا المسار إلى تأجيج استياء مختلف مكونات المعارضة البرجوازية بصورة مستمرة.

وفي هذا السياق، تستعرض ميريام كاتوس، في مقالها المعنون «الاقتصاد السياسي في المغرب: الخوصصة الغامضة والقضية الاجتماعية الناشئة»، الحصيلة السياسية لعملية التحرير الاقتصادي، مسلطةً الضوء على «آليات تركيز رأس المال وتراكم الثروة والسلطة». وتذهب كاتوس إلى أن برامج الخوصصة نُفذت، في معظم الحالات، من خلال اتفاقات خاصة، غالبًا ما كانت تُبرم داخل القصر، ونادرًا ما اتسمت بالشفافية. كما تشير إلى أن المؤسسات التي أُنشئت وفقًا للحاجة كانت تتشكل من شخصيات يختارها الملك وفقًا لتقديره الخاص.

وعلى خلاف المقاربات التي تفسر هذه التحولات بتراجع دور الدولة وانحسار تدخلها في الاقتصاد، تطرح كاتوس تصورًا بديلًا يقوم على «إعادة تعريف دور الدولة وتحويل مركز ثقل تدخل القطاع العام نحو آليات عمل بديلة عن تلك التي تتبعها المؤسسات السياسية التمثيلية».

وفي تلخيصها لهذه الأطروحة، تشدد الأكاديمية على ضرورة إخضاع كل واحدة من هذه الآليات الجديدة للدراسة والتحليل، بما يشمل طرق تمويلها والمنطق التوزيعي الذي يحكم عملها. فهذه الآليات تفضي إلى نشوء أشكال جديدة من تدخل الدولة في المجالات التي يُشار عادةً إلى انسحابها منها. ولا يتمثل الهدف في المبالغة في تقدير سلطات الدولة ومواردها، بل في إبراز الكيفية التي تعيد بها السلطات العمومية المغربية، في خضم الإصلاحات، تشكيل المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال الاستعانة بالقطاع الخاص والاستحواذ على الموارد الوطنية والدولية المخصصة للتنمية.

بهذه الكيفية، تعزز المؤسسة الملكية قوتها الاقتصادية وتوطد نفوذها، الأمر الذي ينعكس بدوره على تنامي سلطتها السياسية، في إطار علاقة جدلية يتداخل فيها البعدان الاقتصادي والسياسي ويغذي أحدهما الآخر.

ومع بروز النيوليبرالية، أخذت الممارسة السياسية تتجه تدريجيًا نحو خارج المؤسسات التمثيلية، وهو ما أسهم في ترسيخ سمة متأصلة في بنية السلطة السياسية بالمغرب منذ البداية، تتمثل في تمركز السلطة بيد الأشخاص الذين يعينهم الملك، بدلًا من أولئك الذين يختارهم الشعب عبر الانتخابات. ومن ثم، فإن إحكام السيطرة على مفاصل الاقتصاد المغربي، إلى جانب التحكم في الفرص الواسعة لتحقيق الثروة، يشكلان أحد المرتكزات الأساسية التي تمكن المؤسسة الملكية من إحكام قبضتها السياسية وتعزيز نظامها الاستبدادي. غير أن هذا التفسير، على أهميته، يظل أحادي الجانب؛ فالملكية ليست نظامًا سياسيًا قائمًا بمعزل عن محيطه الاجتماعي، بل تستند في قاعدتها الاجتماعية الأقوى إلى البرجوازية المغربية.

البرجوازي المغربي: المدافع عن العرش

في عام 1976، صدر للباحث الفرنسي ريمي ليفو كتاب حمل عنوانًا لافتًا هو «الفلاح المغربي المدافع عن العرش». وتمحورت أطروحته الأساسية حول اعتماد المؤسسة الملكية المغربية، عقب انتهاء الاستعمار الفرنسي والإسباني، وفي مواجهة الحركة الوطنية ذات التوجه البرجوازي، على الشخصيات النافذة في المناطق الريفية من أجل ترسيخ هيمنتها السياسية وتكريس احتكارها الاقتصادي. غير أن هذه الشخصيات الريفية كانت تتجه تدريجيًا نحو التحول إلى برجوازية زراعية، تحظى بدعم المؤسسة الملكية التي كانت تضمن لها امتلاك مساحات شاسعة من الأراضي، إلى جانب تشجيع تحديث زراعي يخضع لرقابة مشددة.

وفي الوقت نفسه، أسهمت أدوات السياسة الصناعية التي اعتمدتها الدولة آنذاك، والتي أفضت إلى إنشاء قطاع عام ذي طابع إنتاجي وتجاري، في بروز برجوازية مغربية في قطاعات اقتصادية أخرى. وبناءً على ذلك، يبدو أن وصف «البرجوازي المغربي، المدافع عن العرش» أكثر دقة في التعبير عن هذه العلاقة، وهو ما يجعل هذا العنوان، في نظري، أقرب إلى الواقع من عنوان ليفو «الفلاح المغربي المدافع عن العرش».

اتسمت البرجوازية المغربية الناشئة بالضعف، ولم تكن قادرة على تولي الحكم بمعزل عن الحماية التي توفرها لها المؤسسة الملكية. وفي الوقت نفسه، عجزت عن بناء بنية تحتية وهيكل إنتاجي يمكّنان البلاد من تجاوز مظاهر التخلف التي خلّفها الاستعمار. وفي ظل هذه الظروف، تبلورت تسوية بين البرجوازية والملكية، عبّر عنها الاقتصادي نجيب أقصبي في كتابه «المغرب: اقتصاد زجاجي» على النحو التالي: «ستتكيف هذه “البرجوازية” مع الوضع، وستجد “الهياكل المؤسسية” التي تتيح لها مواصلة الازدهار في ظل النظام القائم. والحقيقة أن عقودًا من التجربة أظهرت أن منطق هذه “التسوية”، من وجهة نظر هذه “النخبة”، يمكن تلخيصه على النحو الآتي: أقصى قدر من الامتيازات وأدنى قدر من المخاطر… حسنًا، لن ننخرط في السياسة، لكننا سنجني المال ونمارس الأعمال!».

وعليه، فإن الملك ليس شخصية قائمة خارج سياقها الاجتماعي والاقتصادي، بل هو الزعيم الذي تحيط به هالة من القداسة لدى الطبقة الحاكمة في المغرب، أي البرجوازية. فهو أغنى الرأسماليين وأكثرهم نفوذًا، ويمارس سلطته السياسية نيابةً عنهم. وبصفته رأس السلطة السياسية، يهيئ الملك للرأسماليين، الذين يمثلون أصحاب النفوذ الاقتصادي والاجتماعي، الظروف الملائمة للازدهار وتراكم الثروة وتحقيق الأرباح. وهذا ما يعبّرون عنه بمفاهيم من قبيل «السلم الاجتماعي» و«الاستقرار السياسي»، بما يضمن استمرار مصالحهم دون أن تواجه تهديدًا من الطبقات الشعبية. ويمكن التعبير عن هذه العلاقة، بالاستعانة بالعبارة الدقيقة للمؤرخ الماركسي إريك هوبزباوم، على النحو التالي: «إنه يمسك الشعب من قرنيه حتى تتمكن البرجوازية من حلبه».

وتشكّل هذه التسوية الأساس الاقتصادي الذي تقوم عليه البرامج الانتخابية للأحزاب، وهو ما يفسر تشابهها إلى حد كبير، حتى تبدو وكأنها نسخ متطابقة مستمدة من مصدر واحد. وهذا المصدر، في جوهره، هو البرنامج الذي تضعه المؤسسة الملكية.

تدرك جميع الأحزاب المشاركة في الانتخابات أنها لن تتمكن من تنفيذ سوى البرنامج الذي تحدده المؤسسة الملكية، وأن الوعود التي تقدمها خلال الحملات الانتخابية ليست سوى دعاية محدودة القيمة، الغاية منها إضفاء قدر من الحيوية على الحياة السياسية التي تعاني من الركود.

وفي هذا السياق، يصرّح عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي، والذي يوجد حاليًا في صفوف المعارضة بعد توليه رئاسة الحكومة لولايتين بين عامي 2012 و2021، قائلًا بصوت واضح: «حكومة عام 2030 لن يوجهها أنتم ولا نحن، بل الملك». وقبل ذلك، كانت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، قد انتقدت هيمنة الأشخاص الذين يعينهم الملك على الصلاحيات المفترض أن يمارسها ممثلو الشعب المنتخبون، وعبّرت عن استيائها خلال إحدى الجلسات البرلمانية متسائلةً: «لماذا تُجرى الانتخابات، إذا كانت سلطة اتخاذ القرار تُمنح في النهاية عن طريق التعيين؟».

تسوية تُنتج مناصب وفق الإرادة دون أن تمنح سلطة حقيقية

أفضت هذه التسويات إلى إنشاء مؤسسات شكلية تحجب وراء واجهتها سلطة الحاكم الفعلي ونفوذ رجال الإدارة الترابية الذين يتولى تعيينهم، في حين تفتقر الهيئات المنتخبة إلى سلطة فعلية وصلاحيات حقيقية. ونتيجة لذلك، تجد السلطة التنفيذية المنتخبة، ممثلةً في الحكومة، نفسها مطالبة بتنفيذ برنامج لم تضعه المؤسسة التشريعية المنتخبة، أي البرلمان، وإنما حددته المؤسسة الملكية. وتمارس هذه الأخيرة سلطتها عبر مجموعة من الآليات، من بينها المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك، وهو غير منتخب، ويتولى تحديد التوجهات الاستراتيجية والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، التي تتولى الحكومة، برئاسة رئيس الوزراء المنتخب، تنفيذها من خلال مجلس الحكومة.

وتشمل الآليات التي تعتمدها المؤسسة الملكية في تدبير السلطة ما يُعرف بـ«حكومة الظل»، التي تتكون من مستشاري الملك، فضلًا عن اللجان العليا التي يعينها الملك ويرأسها مستشاروه وكبار المسؤولين، وتُعنى بوضع الاستراتيجيات الكبرى للبلاد. ومن أحدث هذه اللجان اللجنة التي أعدّت، سنة 2021، ما عُرف بـ«النموذج التنموي الجديد».

وتقبل البرجوازية بهذا التقسيم غير المتكافئ للسلطة ما دامت المؤسسة الملكية تضمن لها الشروط الملائمة للاستثمار، أو ما يُصطلح عليه بـ«مناخ الاستثمار»، وتدير الحياة السياسية بطريقة تُبقي التوترات الاجتماعية والصراع بين الطبقات عند أدنى مستوياتها الممكنة. غير أن هذا التوافق لا يشمل المثقفين المنتمين إلى البرجوازية الذين يتطلعون إلى نموذج مختلف للرأسمالية، ولا يكتفون بالصيغة القائمة لتنظيم العلاقة بين السلطة السياسية والمصالح الاقتصادية.

تفضي هذه الحقيقة إلى عزوف الشعب عن المشاركة في الانتخابات، وهو عزوف يتجلى في مقاطعة سلبية وفردية لعملية التصويت، دون أن يرتقي إلى مستوى فعل سياسي جماعي يستهدف تفكيك المؤسسات القائمة وإحلال مؤسسات محلها تجسد فعلًا مبدأ حكم الشعب. كما أنه لا يتحول إلى مجرد أمل طوباوي في إمكانية قيام ممارسة سياسية مختلفة، شريطة ضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها. وفي أسوأ السيناريوهات، يُطرح حل جميع الأحزاب والمؤسسات، مع ترك الملك يحكم البلاد، باعتباره الطرف الذي يحتكر جميع السلطات. غير أن الملك يظل في حاجة إلى واجهة مؤسسية تتحمل مسؤولية السياسات التي يقررها، بما يتيح استمرار آلية الحكم ذاتها دون المساس بأسسها.

المعارضة البرجوازية: السخط على احتكار الملكية

أفضى هذا الوضع، على امتداد التاريخ السياسي الحديث للمغرب، إلى بروز أشكال متعددة من المعارضة البرجوازية، تعكس استياء بعض فئات الرأسماليين الصغار والمتوسطين الذين حرمتهم المؤسسة الملكية من فرص الثراء الاقتصادي الكبرى، التي تحتكرها لنفسها وللمحيطين بها في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية. وتتكون القيادات الأساسية لهذه المعارضة من مثقفين جامعيين ومحامين، بينما تضم قاعدتها الشعبية فئات من صغار الموظفين، ولا سيما المعلمين، كما يمتد نفوذها إلى أوساط الطبقة العاملة من خلال سيطرتها على النقابات العمالية.

وقد اعتادت هذه القوى المعارضة مطالبة المؤسسة الملكية بالكف عن استغلال موقعها السياسي من أجل احتكار فرص الاستثمار الكبرى، داعيةً إلى إقامة رأسمالية خالصة تقوم على مبدأ «المنافسة العادلة» أو «المنافسة الحرة». ولتحقيق هذا الهدف، تتمحور مطالبها السياسية حول إصلاحات دستورية يصل مداها إلى المطالبة بإقامة «ملكية برلمانية»، يكون فيها دور الملك مقتصرًا على الحكم دون التدبير، وفقًا للشعار القائل: «يحكم الملك ولا يدير». وبناءً على ذلك، إذا كان برنامج الأحزاب البرجوازية الموالية للملكية يتطابق مع برنامج الملك نفسه، فإن برنامج المعارضة البرجوازية يتمثل في البرنامج الذي يدافع عنه ابن عم الملك، الأمير هشام، والذي عرضه في كتابه المعنون «سيرة أمير مبعد: المغرب لناظره قريب».

وقد شكّل مطلب «الملكية البرلمانية» شعارًا للحركة البرجوازية للتحرر الوطني منذ نشأتها، وانتقل هذا المطلب إلى حزب «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية»، الذي أسسه عبد الرحيم بوعبيد سنة 1975. أما اليوم، فقد أصبح المطلب الأساسي للمعارضة البرجوازية الليبرالية التي تقدم نفسها بوصفها ممثلةً لليسار، بل وحتى للتيارات الاشتراكية، كما هو الحال بالنسبة إلى الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، اللذين خاضا الانتخابات الحالية تحت راية «تحالف اليسار».

وفي مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فقد حزب الاتحاد الاشتراكي قاعدته الشعبية بصورة شبه كاملة، عقب تجربته في قيادة حكومة الجبهة. كما تراجع وزنه السياسي بعدما أشرف على تنفيذ البرنامج النيوليبرالي الذي فرضه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ليتحول إلى كيان انتخابي مشوه، بات ينخرط في التحالفات الحكومية بمختلف توجهاتها. وفي المقابل، تمكنت الحركة الإسلامية، ممثلةً في حزب العدالة والتنمية وحركة العدل والإحسان، من الاستحواذ على جانب واسع من الحياة السياسية، وورثت القاعدة الشعبية التي كانت تشكل سابقًا رصيد الاتحاد الاشتراكي، والمتمثلة في فئات الموظفين الصغار والأجراء.

ولم يقتصر هذا التحول على القاعدة الشعبية، بل امتد أيضًا إلى تبني المطالب الاقتصادية المرتبطة بحرية المنافسة، ومناهضة الاحتكار والريع الاقتصادي. وفي هذا السياق، صرّح الأمين العام الحالي لحزب العدالة والتنمية بوضوح قائلًا: «القائد ليس تاجرًا، ولا ينبغي له أن يكون تاجرًا. يتمثل دور القائد في أن يكون حارسًا، وأن يضمن عدالة التجارة، وألا يكون هناك تدخل من جانب أصحاب النفوذ». إنه آدم سميث بلحية ومسبحة إسلامية.

تسعى مختلف أطياف المعارضة البرجوازية إلى إقامة نموذج مغاير للرأسمالية، متجاهلةً أن الأساس الذي تستند إليه الهيمنة السياسية للمؤسسة الملكية هو الرأسمالية القائمة ذاتها، باعتبارها الشكل الوحيد الممكن للرأسمالية في ظل عصر الإمبريالية والتقسيم الدولي للعمل الذي تفرضه هذه الأخيرة.

وفضلًا عن ذلك، فإن هذا النقد القائم على الاعتبارات الأخلاقية لا يقدم بديلًا اجتماعيًا واقتصاديًا عن الرأسمالية، يكون قادرًا على تعبئة مختلف الطبقات الشعبية وتوحيدها حول مشروع مشترك. فالبرجوازية، حتى في صفوفها المعارضة للملكية، تخشى الشعب أكثر مما يثير انزعاجها نفوذ المؤسسة الملكية. ومن هذا المنطلق، يمكن اختزال مجمل سلوكها السياسي منذ الاستقلال في محاولاتها المتكررة للتوصل إلى اتفاق وتسوية مع القصر، يتخلى بموجبها هذا الأخير عن جزء من سلطاته، ويسمح لمختلف فصائل الرأسماليين بالاستفادة من الفرص الكبرى لتحقيق الثراء الاقتصادي.

غير أن التسوية الوحيدة التي أفضى إليها هذا الأمل الواهم هي تلك التي أشار إليها نجيب أقصبي (انظر أعلاه)، والمتمثلة في نشوء بنية سياسية ومؤسسية تتوارى فيها الهيمنة السياسية والاقتصادية للمؤسسة الملكية خلف واجهة مؤسساتية، قوامها الحكومة والبرلمان، لكنها تفتقر إلى السلطة الفعلية والصلاحيات الحقيقية.

غياب حزب عمالي مناهض للرأسمالية

في المغرب، لا يوجد في الواقع حزب عمالي يتبنى موقفًا مناهضًا للرأسمالية. فالموجود هو يسار معارض للريع والاحتكار، يدعو إلى إقامة رأسمالية «غير طفيلية»، وفقًا لتعبير هذا التيار، أي رأسمالية تسهم في تطوير القوى الإنتاجية. وحتى الحزب الذي يتضمن اسمه كلمة «العمال»، وهو حزب النهج الديمقراطي العمالي، يندرج ضمن هذا التيار اليساري المناهض للريع والاحتكار، نظرًا إلى تبنيه رؤية مرحلية تجعل الاشتراكية أفقًا لعملية طويلة الأمد، لا بد أن تمر عبر مرحلة رأسمالية خالصة تعمل على تنمية القوى الإنتاجية وتعميم الوضع البروليتاري، في استعادة للفرضية المنشفية الكلاسيكية. ونتيجة لذلك، تجد الطبقة العاملة نفسها تحت تأثير أحزاب غير عمالية، تمثل قوى سياسية تعبّر عن مصالح طبقات اجتماعية أخرى، سواء كانت برجوازية أو برجوازية صغيرة. وهكذا، تصبح الطبقة العاملة مهمشة سياسيًا، خلال الفترات الانتخابية وخارجها على حد سواء، وتتوزع أصواتها بين مختلف الأحزاب البرجوازية والبرجوازية الصغيرة.

وتتمثل الحالة الاستثنائية الوحيدة في تجربة عبد الحق حسان، الذي مثّل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في مجلس المستشارين، وهو الغرفة الثانية للبرلمان، خلال الولاية التشريعية الممتدة بين عامي 2015 و2021. وتكمن خصوصية هذه الحالة في كونه زعيمًا نقابيًا، رغم انتمائه إلى حزب معارض ذي توجه برجوازي ليبرالي، هو فيدرالية اليسار الديمقراطي. وقد أظهر عبد الحق حسان نزعة عمالية واضحة في معارضته لأرباب العمل، وأدرك، انطلاقًا من تجربته الشخصية، أن المؤسسات المنتخبة تخضع في نهاية المطاف لهيمنة ممثلي رأس المال. وفي هذا السياق، صرّح قائلًا: «سيكون ممثلو أرباب العمل أكثر عددًا، فقد منحتهم دستور عام 2011 مجموعة مكونة من ثمانية أعضاء. كما نجح أرباب العمل في الانتخابات البلدية، ومن المؤكد أن نسبتهم ستزداد في مجلس المستشارين. وسيدافعون بالتأكيد عن مصالحهم في هذه المؤسسة التشريعية».

أما في ما يتعلق بدور ممثلي العمال داخل هذه المؤسسات، فقد عبّر عبد الحق حسان عن موقفه بسخرية، قائلًا: «من خلال تجربتي الشخصية داخل المجلس، لاحظت أن من يتحدث باسم الطبقة العاملة في هذه المؤسسة يبدو وكأنه قادم من كوكب آخر».

عندما حاولت الدولة، في مارس 2023، تمرير إصلاح نظام التقاعد في سرية، عارض عبد الحق حسان هذا المساس بالحق في التقاعد، مطالبًا بإجراء نقاش علني حوله. وفي هذا السياق، صرّح قائلًا: «أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن إصلاح نظام التقاعد قضية اجتماعية تهم جميع المغاربة، ولا يمكن مناقشتها في السر… ونحن نعرف كيف تعمل الأحزاب وبعض النقابات: كما قلت سابقًا، هناك نقابات أتفق معها». وفي عام 2019، صدر في حقه حكم بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية، بسبب تسريبه معلومات تتعلق بمداولات لجنة التحقيق البرلمانية الخاصة بالصندوق المغربي للتقاعد.

وقبل ذلك، وتحديدًا في عام 2017، احتج عبد الحق حسان على مشاركة وفد إسرائيلي رسمي في مؤتمر دولي نظمه مجلس المستشارين المغربي والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية، حول موضوع «تسهيل التجارة والاستثمارات في منطقة البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا». وفي معرض تعليقه على حضور وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، صرّح قائلًا: «هذا الشخص مجرم حرب، ويجب أن يغادر هذا المكان. لم نقبله في البرلمان، والشعب المغربي يرفض وجوده».

وبالطبع، لا يمكن اعتبار عبد الحق حسان الممثل «المثالي» للعمال الذي تفرضه الظروف الراهنة؛ إذ لم تكن تجربته سوى مبادرة فردية، بحكم قربه من القاعدة العمالية المناضلة. وفي المقابل، لا يزال حزبه، فيدرالية اليسار الديمقراطي، يدعو إلى رأسمالية تقوم على المنافسة النزيهة، وتكون خالصة وخالية من الاحتكار والريع. ومع ذلك، تكشف تجربة حسان الاستثنائية عن الإمكانات الكبيرة التي يتيحها توظيف مؤسسات الواجهة في المغرب، إذا تمكن حزب عمالي من الفوز بمقاعد داخل هذه المؤسسات عن طريق الانتخابات، واستخدامها أداةً لتعزيز قوة النضال العمالي.

كل السلطة للمنتخبين

على امتداد التاريخ السياسي الحديث، ظل الصراع قائمًا بين سلطة التعيين وسلطة الانتخاب.

وقد تمكنت المؤسسة الملكية من ضمان انتصارها من خلال تعزيز نفوذ السلطات التي تعيّنها، وحرمان الهيئات المنتخبة من أي إمكانية لممارسة سلطة فعلية. فالديمقراطية الحقيقية تبدأ عندما تصبح جميع السلطات في أيدي ممثلي الشعب الذين يختارهم عبر الانتخابات.

وهذا الموقف يتكرر من حين إلى آخر في تصريحات حزب المعارضة ذي التوجه البرجوازي، أي الحزب الاشتراكي الموحد، وكذلك حزب المعارضة ذي التوجه العمالي. غير أن الحزب الأول، رغم مشاركته في الانتخابات، لم يتوقف عن التعبير عن خيبة أمله منها، بسبب افتقار المؤسسات المنتخبة إلى السلطة الفعلية، في حين يقاطع الحزب الثاني الانتخابات للأسباب ذاتها. ونتيجة لذلك، لا يزال التنسيق الفعلي للنضال حول شعار «كل السلطة للمنتخبين» معطلًا. وإلى جانب ذلك، فإن انقسام النقابات العمالية بين أحزاب غير عمالية، سواء كانت أحزابًا برجوازية ليبرالية أو إسلامية، يحول دون تمكين الطبقة العاملة من التدخل بصفتها طبقة لها مطالبها الخاصة، بما فيها المطالب السياسية.

وبالمثل، فإن الاكتفاء بالتركيز على الواجهة السياسية، دون التعمق في الجذور الاقتصادية لهيمنة المؤسسة الملكية، باعتبارها فصيلًا مهيمنًا داخل الطبقة البرجوازية، لا فصيلًا معزولًا ومستقلًا عنها، يجعل الربط بين المطالب السياسية، المتمثلة في الديمقراطية السياسية، والمطالب الاقتصادية والاجتماعية، التي تجسد الديمقراطية الاجتماعية، أمرًا بالغ الصعوبة. ومن شأن تحقيق هذا الربط أن يتيح ممارسة ضغط شعبي فعال، قادر على انتزاع السلطة السياسية من المؤسسة الملكية، فضلًا عن تفكيك الأسس الاقتصادية التي تستند إليها قوتها، بما يفتح الأفق فعلًا أمام بناء مجتمع خالٍ من الاستغلال الاقتصادي والقمع الطبقي والاستبداد السياسي.



#علي_أموزاي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاقتصاد السياسي للانتخابات في المغرب


المزيد.....




- أمريكا تعلق بعد مقتل أحد مواطنيها في الهجوم على مطار الملك خ ...
- توقعات بتراجع قوات كييف على محور خاركوف بعد تدمير جسر نهر أو ...
- ترامب: لدينا اتصالات مع الحوثيين
- حريق على متن ناقلة بعد إصابتها بقذيفة في مضيق هرمز
- التحالف: هجوم الحوثيين على مطار الملك خالد جريمة حرب مكتملة ...
- روبيو يدين الهجوم على مطار الرياض ويحمل الحوثيين المسؤولية
- قتل إمرأة وسلبها.. جريمة جندي أمريكي في أوكيناوا تضع التحالف ...
- لماذا يدعو ترامب الآن لتغيير زيلنسكي؟
- السعودية تبدأ تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين المخالفين وتحدد ...
- الرئيس العليمي: أمن اليمن والسعودية مترابط ونجدد العزم على إ ...


المزيد.....

- حوار الرفيق ع.الغني القباج مع جريدة -المناضل-ة- / عبد الغني القباج
- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - علي أموزاي - الاقتصاد السياسي للانتخابات في المغرب