أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - زينب سعد وهيب - الركعة صغيرة والشك جبير














المزيد.....

الركعة صغيرة والشك جبير


زينب سعد وهيب

الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 18:16
المحور: كتابات ساخرة
    


"الى هنا سيداتي سادتي تنتهي سهرتنا ومنهاجنا لهذه الليلة، نامل ان تكون قد راقت لكم، وان تكونوا قد قضيتم وقتا ممتعا معنا، نلتقيكم غدا باذن الله، نتمنى لكم نوما هانئا....احلاما سعيدة وتصبحون على خير"، هذه العبارة التي اعتدنا على سماعها سنوات طويلة على قناة تلفزيون العراق، ثم عرض النشيد الوطني مع صورة السلام الجمهوري (شعار الجمهورية)، فيطفئ جميع المشاهدين جهاز التلفاز، بعدها يذهب العراقي الى فراشه املا بحلم السعادة التي سمعها من المذيع او المذيعة قبل نومه، لكنه كان يصحى على شقاء ومعاناة الحصار الذي نال منه سنوات طويلة، وطال حياته المعيشية (الاقتصادية تحديدا). لاننسى يوما قد تعددت مواهب ذلك العراقي البائس المذنب.... الذي لا حول له ولاقوة سوى انه حمل الجنسية العراقية لانه من ابوين عراقيين وعاش على ارض العراق، ثم ينهي مطاف الحصار به اما هاربا منه تاركا بلاده واهله، لاجئا الى بلاد الغرب لعله يجد عملا يسد حاجاتهم، حاملا معه هموم ومعاناة كابوس جار ماجار عليه من اعوام عجاف، او بائعا اغراضه ونفائسه التي ورثها من والديه او اقتناها قبل ذلك الظلام المنهك، ذنبه انه يعيش، يقول سيدنا علي عليه السلام "لو كان الجوع رجلا لقتلته".
اييييييه وركّعنا ذيج السنين وراحت (تنذكر متنعاد) اللهم امين.
وبعد مضي تلك السنين المنهكة على ذلك العراقي المسكين الذي اراد يوما ان يرى السعادة التي تمناها له ذلك المذيع تلك الليلة في منامه قد تحققت، وان يعيش وسط اهله وبين احبابه.....تغيرت الظروف وتغيرت الوجوه وتغير المذيع وتغير جهاز التلفاز، عاد بعضهم وودعنا بعضهم الاخر، لكن امنية المواطن العراقي بالسعادة باقيه ولم تتغير ، ومازال يتذكر عبارة "تصبحون على خير" لقد بات ينتظر ذلك الخير كل يوم بفارغ الصبر، لكنه استيقظ على واقع اعاد له ذاكرة السنوات العجاف... فهل يحزم حقائبه من جديد هاربا ام لاجئا بلا عودة؟ ام هي صولة اخرى على ذلك المسكين؟
ربما هي فعلا ....لكن دون قوات، دون اسلحة ودون حصار ، اتسعت (ركّعة) جيب المسكين ...وشلون رح انخيطها هالمرة؟ لكي نعيد اصلاح ذلك الشق الكبير، نحتاج هذه المرة الى الة يدوية كانت جداتنا رحمهن الله تعالى وامهاتنا يستخدمنها تسمى بالابرة وكذلك خيط قطني اصيل لاينقطع، كي نعيد اصلاح وضع (الركّعة)، وحتى لايزداد حجم الشق الذي اخذ يكبر يوما بعد اخر، وكاد ذلك المسكين ان يكون عاريا ليجد نفسه صباحا دون غطاء، باحثا عنه في سوق هرج عسى ان يجده او مستعيضا عن ذلك باخر، يناسب مقاسه ويسد حاجته - لعله يرى احلامه السعيدة -، ان مشكلة ذلك المسكين ليست في سوق هرج ولا في قماش الغطاء نفسه، بل في نسيج القماش، فالافة التي نهشت نسيج الغطاء واستفحلت فيه قد وصلت الى جيب ذلك المسكين فنخرته، واصبح اعادة اصلاح الغطاء صعبة.
لقد تمنى ذلك المسكين مرة ان يستيقظ على واقع سعيد وصباح مبشرا بخير اذا كان الخياط ماهرا وابرة جداتنا والخيط اصيل، بعدما يكافح الافه اولا .....
هاي المرة شراح يركّع هالمسكين؟ وشكم (ركّعة) رح يخيط هالمرة؟ راح يبقى طول عمره يركّع بيهن؟
لقد استودع احلامه في ودائع الله وودائع الله لاتضيع ابدا.
وهل يصلح العطار مافسده الدهر؟



#زينب_سعد_وهيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين حانه ومانه..... شضيعنا؟
- الدولار ....في ازمة
- العام الدراسي الجديد وهدهد سليمان


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - زينب سعد وهيب - الركعة صغيرة والشك جبير