أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - نصار احمد النعيمي - ماذا يعني تعديل سعر صرف الدولار الجديد للمواطن العراقي














المزيد.....

ماذا يعني تعديل سعر صرف الدولار الجديد للمواطن العراقي


نصار احمد النعيمي

الحوار المتمدن-العدد: 8851 - 2026 / 10 / 7 - 13:36
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


منذ أيام والمواطن العراقي يسمع عن قرار ستتخذه وزارة المالية لتعديل سعر صرف الدولار، ويتخوف من انعكاس ذلك سلباً على أسعار السلع والمواد الغذائية الضرورية لحياته، وبقرار وزارة المالية اليوم دخل العراق مرحلة جديدة في سياسة سعر الصرف، بعدما أعلن مجلس الوزراء تعديل أسعار صرف الدينار مقابل الدولار، ليصبح سعر شراء الدولار من وزارة المالية 1500 دينار، وبيعه للمصارف بـ 1510 دنانير، فيما حُدد سعر بيعه للجمهور عند 1520 دينارًا للدولار، على أن يبدأ العمل بالأسعار الجديدة اعتبارًا من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
ويأتي القرار بعد أسابيع من المضاربات والقلق في السوق الموازية، حيث تجاوز الدولار في بغداد حاجز 160 ألف دينار لكل 100 دولار، ووصل في بعض التعاملات إلى نحو 163 ألفًا، بينما كان السعر الرسمي السابق عند نحو 1320 دينارًا.


يقول الباحث في الشأن السياسي والاقتصادي الدكتور علي اغوان"
بعد اعتماد سعر صرف جديد من قبل البنك المركزي بناء على توصيات برلمانية في موازنة 2027 بقيمة 1500 دينار لكل دولار، فهذا يعني أن سعر الصرف في السوق الموازي سيرتفع ويصل إلى نحو 1820 دينارا للدولار ، وهذا يعني انخفاض قيمة الدينار من 1500 إلى 1820 بنحو 17.6 بالمئة، أما عند قياس التغير من عام 2020، عندما كان الدولار عند 1190 دينار ، إلى مستوى 1820 دينار في السيناريو المفترض لعام 2027، فإن قيمة الدينار أمام الدولار ستكون قد انخفضت بنحو 34.6 بالمئة، بمعنى أبسط : راتب الموظف الذي كان مليون دينار عام 2020 كان يعادل نحو 840 دولار عند سعر الصرف 1190، بينما سيعادل نحو 550 دولار عند سعر الصرف 1820، إذا بقي الراتب مليون دينار
أي أن الراتب نفسه سيفقد نحو 34.6% من قيمته الدولارية والشرائية اذا ما تم بيع الدولار في السوق الموازي بـ 1820 دينار، وهذا يعطي دلالة على وجود فشل عميق جدا في السياسة النقدية والاقتصاد العراقي بشكل عام ، وهو مؤشر على كارثة تراكمية تصاعدية قادمة ستعصف بنا بعد سنوات.

الخبير في الشأن الاقتصادي علي دعدوش يقول في تصريح صحفي" إن الفجوة بين السعر الرسمي والموازي ترتبط بعدة عوامل، من بينها صعوبة حصول بعض التجار على الدولار عبر القنوات الرسمية، وتأخر الحوالات الخارجية، والتجارة غير الرسمية والمضاربة والتوقعات، ويقول دعدوش إن تضييق الفجوة يحتاج إلى تسهيل وصول التجار إلى الدولار الرسمي، وتحسين العلاقات المصرفية مع الخارج، وتقليل تأخر التحويلات، والحد من التجارة غير الرسمية، وبالتالي، فإن مجرد رفع السعر الرسمي لا يكفي، بحسب هذا المنظور، ما لم ترافقه إصلاحات في النظام المصرفي وآليات تمويل التجارة.

من جهته وجه الإعلامي مهند الاومري في حديث صحفي رسالة يقول فيها" السيد رئيس الوزراء، هل يعلم أن راتب الأرملة والمطلقة من الرعاية الاجتماعية يبلغ ١٢٥ ألف دينار فقط، أي ما يعادل نحو ٧٠ دولارا؟،
ماذا تستطيع أن تفعل بها امرأة تعيل أطفالها وتتحمل مسؤولية بيت كامل بهذا المبلغ؟
إذا كان بطل الزيت وصل إلى ٤٥٠٠ دينار فكيف تستطيع هذه المرأة أن تؤمّن احتياجاتها الأساسية؟ وكيف تستطيع أن توفر الطعام والدواء والملابس ومصاريف أطفالها؟
أما رواتب العقود في الدوائر الحكومية تبلغ ٣٠٠ ألف دينار، أي نحو ١٧٥ دولاراً، والأجور اليومية تبلغ ١٨٠ ألف دينار، أي نحو ١٠٥ دولارا هل يكفي لمعيشة عائلة؟


ويصف أستاذ الاقتصاد أحمد خلف الموسوي في حديث صحفي" أن الدولة تحصل على 1320 مليار دولار عند بيع النفط اذا كان الدولار بسعر 132000، بينما تحصل على 1500 ترليون دينار عند بيع الدولار رسميا بسعر 1520، لكنه يحذر من أن هذه ليست إيرادات جديدة حقيقية؛ بل نتيجة انخفاض قيمة الدينار، وبالتالي يتحمل المواطن الكلفة من خلال انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

ماذا يعني السعر الجديد للمواطن بحسب مختصين في الاقتصاد؟
السعر الجديد البالغ 1520 دينارًا للدولار يعني أن الدولار أصبح أغلى 15 بالمئة رسميا وهذا لا يعني بالضرورة أن كل الأسعار سترتفع بالنسبة نفسها، لأن تأثير القرار يختلف من سلعة إلى أخرى، ويتوقف على نسبة المكونات المستوردة في السلعة، وسعر الدولار الذي يحصل عليه المستورد، وهوامش النقل والتوزيع والربح، لكن القطاعات الأكثر تعرضًا للتأثير ستكون عادة السلع والخدمات التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد، إضافة إلى السيارات والأجهزة والمواد الأولية وبعض المنتجات الغذائية، في المقابل، فإن الموظف الذي يتقاضى راتبه بالدينار لا يحصل تلقائيًا على زيادة في راتبه بسبب رفع سعر الصرف، ولذلك فإن الخطر الأساسي يكمن في تراجع القوة الشرائية إذا ارتفعت الأسعار أسرع من الدخول.


الخلاصة
يرى محللون اقتصاديون بأن رفع سعر صرف الدولار إلى مستويات 1500–1520 دينارًا لا يمثل مجرد قرار محاسبي في الموازنة، بل هو قرار يمس القوة الشرائية للمواطن، وكلفة الاستيراد، وإيرادات الدولة، وحجم العجز المالي، ومستقبل الدينار العراقي، فالخزينة تستفاد حسابيًا من زيادة قيمة الإيرادات النفطية عند تحويل الدولار إلى الدينار، لكن المواطن قد يدفع جزءًا من الكلفة إذا انعكس القرار على الأسعار، ولهذا يرى اقتصاديون أن نجاح الخطوة لن يقاس فقط بقدرة الحكومة على تمويل الموازنة، وإنما أيضًا بقدرتها على السيطرة على التضخم، وتوفير الدولار للتجار عبر القنوات الرسمية، وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، وحماية أصحاب الدخول المحدودة.
ويبقى السؤال الأهم في الشارع العراقي:
هل يمثل رفع سعر الصرف علاجًا مؤقتًا لأزمة الموازنة، أم بداية مرحلة جديدة من إعادة تسعير الدينار؟



#نصار_احمد_النعيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصف يسعى لدفع العراق نحو المجهول
- تسعة عقود على تأسيس أول اذاعة عراقية
- من أين ممكن أن نتابع الاخبار الصحيحة؟


المزيد.....




- ارتفاع كبير بأسعار الذهب في بغداد وأربيل بالتزامن مع صعود ال ...
- البنك المركزي: أسعار الصرف الجديدة بدأ العمل بها اعتباراً من ...
- وزير النقل السوري يختبر جودة طريق المطار بكوب ماء (فيديو)
- سوريا.. تأخر صرف مستحقات القمح في الجزيرة يهدد الموسم الجديد ...
- من النفط إلى الذكاء الاصطناعي.. صندوق النقد يحذر من ضغوط تتو ...
- أول تعديل منذ 3 سنوات.. العراق يرفع سعر الدولار الرسمي إلى 1 ...
- -أجور بالملايين ومخاطر الموت-.. قباطنة ناقلات النفط يتقاضون ...
- مصر تعلن وصول النقد الأجنبي لمستوى قياسي
- مودي يكمل ربع قرن في خدمة الهند.. كيف تحولت إلى قوة اقتصادية ...
- النفط يصعد والذهب يتراجع وسط ترقب السياسة الأمريكية


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - نصار احمد النعيمي - ماذا يعني تعديل سعر صرف الدولار الجديد للمواطن العراقي