أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي الغف - حب ذاتك














المزيد.....

حب ذاتك


رامي الغف

الحوار المتمدن-العدد: 1882 - 2007 / 4 / 11 - 11:22
المحور: الادب والفن
    


من حيث المبدأ، أن تحب ذاتك يعني ببساطة أن تؤمن بجدارتك الداخلية وأهميتك، ويتمثل ذلك في أن ينتابك شعور صحي بداخلك بتقديرك لذاتك وأن تعرف من داخلك أنك حلقة ذات قيمة في سلسلة شاملة، فحب ذاتك يعني كذلك أن ترعى بنشاط كل وجه من أوجه شخصيتك وأن تهتم بها، ويتضح ذلك من كل تحرك لك، من ارتدائك لمعطف لتحمي نفسك من البرد، ومن تركك للعمل الذي لا تستهويه، ويقصد بذلك أن تطوع حياتك وفق احتياجاتك ورغباتك مع تقديرها بنفس الطريقة التي تنشدها من شريكك. لن ينشأ الجميع على تقدير الذات وتكريمها، ففي حقيقة الأمر، يحتاج معظمنا إلى بذل مجهود بدرجة ما من خلال حياتنا لتحقيق ذلك، وقد يشعر كل شخص بالنقص في مجال أو أكثر سواء أكان المجال فيزيائياً أو فكرياً أو مالياً أو حتى في الأمور الشخصية أو النضج العاطفي، وعلى الرغم من ذلك، فإن احترام الذات وتقديرها وتدليلها هو حقك المشروع منذ ولادتك وهو شيء يمكنك اكتسابه وتعلمه.
حب ذاتك هو أفضل طريقة لتتعلم كيف تحب فالحب هو فعل يتطلب تفهماً ومهارات وقدرات خاصة، وبممارسة الحب تجتاح ذلك، فإنك تدرب ذاتك للانتقال إلى مستوى ثان - أي حب طرف آخر عندما تتقن رعاية حاجاتك ومصالحك فقط، ستعرف كيف تهتم بالآخرين بنفس الطريقة، وحال احترامك لأفكارك ومشاعرك، يمكنك تطبيق ذلك في علاقاتك مع الآخرين، وعندما تؤمن من أعماقك بمدى قيمتك عندئذ منح الحب الحقيقي لشريك. إذا كان هدفك هو الدخول في لعبة الحب كفائز، فأولى خطواتك هو أن تتعلم كيف تحب ذاتك، وقبل بدء اللعبة والخوض في غمارها، أنت بحاجة إلى التطرق إلى مدراك قلبك وروحك وأن تكتشف مقداره .
صلب علاقتك كلها هو علاقتك بذاتك، فمن شروط إيجاد رابطة حب حقيقية ناجحة مع شخص آخر أن تحب ذاتك أولاً.
إن علاقتك التي تقيمها مع ذاتك هي العلاقة المركزية في حياتك، فأنت محور مكونات خبرات حياتك - أي الأسرة والأصدقاء وعلاقات الحب والعمل - وهذا هو السبب وراء حقيقة أنه لابد وأن يبدأ أي كتاب عن الحب بالقانون الذي لا يخص علاقاتك بالآخرين بل تلك التي تتعلق بك أنت شخصياً وبذاتك فهناك اختلاف كبير بينك وبين ذاتك..فذاتك هي قلب وجودك بغض النظر عن شخصيتك، والأنا، وآرائك، وعواطفك، فهي جزء مقدس داخلك حيث تكمن روحك، أما "أنت" فتلعب دور الملاحظ والمحرر والمعلم والناقد الذي يستعرض أفكارك ومشاعرك وتصرفاتك، وتحدد مدى ما تظهره من شخصيتك تجاه الآخرين فمدى عمق وسعة العلاقة القائمة بينك وبين ذاتك يحدد نجاح علاقاتك مع الآخرين. إذا كانت علاقة الحب الحقيقة التي تعيش فيها هي ما ترغبه، فإن أولى الخطوات التي يتعين عليك اتخاذها هي أن تتعلم أن تحب وتقدر ذاتك ككائن ذي قيمة ومحب





#رامي_الغف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في يوم الطفل الفلسطيني
- حوار مع الشاعرة والأديبة الجزائرية الدكتورة حنين عمر
- المرأة العربية وعلاقتها بالتنميه الشامله
- الشباب ما بين غول البطالة وغياب قانون للتشغيل والحماية الاجت ...
- الفلسطينيون يبيعون ممتلكاتهم لمواجهة الفقر
- العولمة واستغلالها لكينونة المرأه
- تعتبر نفط فلسطين القومي
- طبقة الأوزون.. بين الواقع والإجراءات الوقائية


المزيد.....




- -الأقنعة- للسعودي محمد البلوي.. الحرية ليست نهاية سعيدة
- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي الغف - حب ذاتك