أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسل يونس - من هرمز إلى باب المندب... هل يجري ترتيب المنطقة من تحت الطاولة؟














المزيد.....

من هرمز إلى باب المندب... هل يجري ترتيب المنطقة من تحت الطاولة؟


باسل يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8832 - 2026 / 9 / 18 - 09:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما يحدث في المنطقة يصعب قراءته كأحداث منفصلة: تفاهمات أمريكية–إيرانية، تصعيد إسرائيلي، تقدم حوثي نحو باب المندب، ضغط على السعودية، وتراجع تدريجي لدور حزب الله في بعض المواقع داخل لبنان، وصولًا إلى علي الطاهر التي أصبحت رمزًا جديدًا للصراع في الجنوب. وقد أعلنت إسرائيل في 3 أيلول سيطرتها العملياتية على المرتفعات، قبل أن يقر حزب الله بإخلائها.
السؤال هنا ليس فقط: لماذا يتقدم الحوثيون؟ ولماذا تتراجع إيران أو حلفاؤها في بعض الساحات؟
السؤال الأهم: هل يجري توزيع الأدوار والساحات ضمن تفاهمات غير معلنة بين إيران من جهة، والأمريكيين والإسرائيليين من جهة أخرى؟
لا توجد وثيقة تثبت وجود صفقة سرية، لكن ما يلفت النظر هو النمط.
فعندما تحتدم المواجهة بين واشنطن وطهران، لا نرى بالضرورة مواجهة إيرانية مباشرة مع إسرائيل بالحجم الذي قد نتوقعه، بينما تنتقل الضغوط والضربات إلى ساحات عربية: لبنان، اليمن، العراق وسوريا.
وهنا تصبح علي الطاهر أكثر من مجرد تلة في جنوب لبنان. فهي مثال على أن الساحة اللبنانية تُستخدم لإعادة رسم حدود النفوذ، في الوقت الذي يتحرك فيه الحوثيون في الاتجاه المقابل نحو البحر الأحمر وباب المندب.
وهكذا تظهر معادلة غريبة:
إيران تحتفظ بأوراقها، لكن ساحات المواجهة تدفع الثمن.
في الشرق: هرمز ورقة الضغط الإيرانية.
في الجنوب: باب المندب يتحول إلى ورقة حوثية.
في لبنان: إسرائيل توسع قبضتها على مواقع استراتيجية مثل علي الطاهر.
وفي العراق وسوريا: يبقى الصراع على الممر البري والنفوذ مفتوحًا.
فإذا كان هناك تفاهم من تحت الطاولة، فقد لا يكون اتفاقًا لتقسيم الأراضي، بل تفاهمًا على حدود التصعيد: لكل طرف مساحة يتحرك فيها، ولكل طرف ورقة ضغط، من دون الوصول إلى حرب شاملة بين القوى الكبرى.
وهنا تكمن المفارقة:
قد تكون إيران مستعدة لخسارة بعض المواقع العربية، مقابل الحفاظ على أدوات استراتيجية أكبر؛ وقد تكون واشنطن وتل أبيب مستعدتين لترك بعض الأوراق الإيرانية قائمة، طالما بقيت قابلة للاحتواء.
والحوثيون تحديدًا قد يكونون المستفيد الأكبر من هذه اللحظة؛ فبدل أن تكون إيران مضطرة إلى خوض كل المعارك بنفسها، يتحول الحوثي إلى قوة تضغط على السعودية وتهدد باب المندب، بينما يبقى الصراع الإيراني–الأمريكي في مستوى يمكن التحكم به.
لذلك لا تبدو القضية مجرد انتصار حوثي في اليمن، ولا مجرد خسارة حزب الله موقعًا في لبنان.
إنها أجزاء من لوحة واحدة:
هرمز، باب المندب، السعودية، العراق، سوريا ولبنان.
والسؤال الأخطر ليس: من انتصر في هذه المعركة أو تلك؟
بل:
هل يجري السماح لكل طرف بتحقيق جزء من أهدافه، بينما تُترك الساحات العربية لتدفع ثمن إعادة ترتيب ميزان القوى؟
إذا صحّ هذا الاحتمال، فنحن لا نشاهد نهاية حرب واحدة، بل مرحلة جديدة من إعادة رسم الشرق الأوسط... من هرمز إلى باب المندب، ومن علي الطاهر إلى دير الزور.



#باسل_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا في قلب إعادة ترتيب الإقليم: من يدير الخيوط؟
- حروبٌ تُخاض في العلن... وخرائط تُرسم في الخفاء
- الشرق الأوسط لا يحتاج إلى استبدال إيران بتركيا... بل إلى إنه ...


المزيد.....




- بدلة عسكرية وفستان دانتيل..براد بيت وحبيبته بإطلالتين متناقض ...
- قاليباف يبرز -انتهاء- النظام العالمي أحادي القطبية مستندا إل ...
- السعودية.. خارجية أمريكا توافق على صفقة أسلحة وطائرات F35 مح ...
- زيت جوز الهند البكر يحمي الدماغ من التغيرات المرتبطة بالتوتر ...
- رئيس كوريا الجنوبية: قمة محتملة بين ترامب وكيم خلال الأشهر ا ...
- - لن تطأ قدماه غزة-.. كاتس يهاجم أردوغان ويقترح نقل أعضاء حم ...
- -كل الاحتمالات واردة-.. ترامب: سأتّخذ قريباً قراراً حاسماً ب ...
- المنظمة الدولية للهجرة ترصد تراجع الوافدين بحرًا إلى أوروبا ...
- بسبب الأمطار الغزيرة.. تونس ترفع مستوى الإنذار وتعلّق الدراس ...
- ZTE تعلن عن أفضل هواتفها


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسل يونس - من هرمز إلى باب المندب... هل يجري ترتيب المنطقة من تحت الطاولة؟