أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل الموسوي - الايمان والالحاد بين مصر والعراق














المزيد.....

الايمان والالحاد بين مصر والعراق


كامل الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8831 - 2026 / 9 / 17 - 23:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن هذا العنوان ليس حصرا ولا استفزازا للقارئ وانما هو مجاز ليس القصد منه إن كل المصريين هم مؤمنون وليس كل العراقيين كفرة وانما اعدها ظاهرة متداولة .

قبل سفري من العراق ، منذ ما يقارب 50 عاما كنت اسمع الكفر خلال المزاح أو الشجار . والعبارات المتداولة هي شتم الدين والنبي ، الرب .....الخ دون التطرق الى الام والاب والاخت وذوي القربى .. الخ

وعند وجودي في دول عربية واسلامية اخرى وفي مصر بالذات ، لم أجد أو أسمع هذه التعابير اللفظية في حديثهم لا أثناء المزاح ولا الجد . ولهذا بدأت أفكر بدراسة هذه الظاهرة وركزت فيها على العراق ومصر . وبدأت أبحث عن اسباب هذه الظاهرة من خلال قراءآتي السابقة ، فوجدت لهذه الظاهرة ارتباطا وثيقا بالماء والظواهر الطبيعية من خير وشر وأعاصير،كالامطار والعواصف والفيضانات ،وكلها تعد صادرة عن الارادة الالهية والاله هو الذي يتحكم بها. لهذا اتجهت لمتابعة صفات هذين النهرين العظيمين دجلة والفرات في العراق ، نهر النيل في مصر ، وكان لهم الفضل الكبير في تطور الحضارتين ، الفرعونية في مصر والحضارات المتعاقبة في العراق ، ويعتبرون ذلك نعمة من نعم الالهة عليهم ما أدى الى توثيق عرى الايمان عندهم . في الوقت نفسه إذا حللت ما يتصف به النيل وكذلك دجلة والفرات ، تجد ان من صفات نهر النيل انه مصدر للايمان ، ونهر النيل يفيض في شهر سبتمبر ( التاسع ) من كل عام وبعد ان يكمل الفلاح المصري حصاد زرعه ويحصل على ثمن تعبه السنوي وبنفس الوقت هذا الفيضان الذي يؤدي الى غمر الارض بالماء الذي تحتاجه ارضه للزراعة السنة القادمة يؤدي لتقوية ايمانه ، في حين ان الفرات ودجلة الخير أم البساتين فيهما من الشر ما يوازي الخير الذي فيهما وهو الذي يزعزع ايمان العراقيين ، عكس ما يفعله النيل في مصر.لأن فيضانات دجلة والفرات تأتي في الشهر الرابع والخامس قبل حصاد الزرع بشهر أو شهرين.

مما يؤدي الى قتل المحاصيل الزراعية العراقية ، أي القضاء على عمل متعب للفلاح لمدة عام كامل ، بمعنى آخر القضاء على قوت الفلاح وعائلته عاما كاملا ما يدعوه للهجرة وترك أرضه . واستمر الحال على مدى القرون قبل بناء السدود الحديثة، فما الذي ننتظره من الفلاح المؤمن بالاله ! هل ستزيد من إيمانه هذه الفيضانات أم العكس فهذه الظاهرة وغيرها هي من عمل الاله الانتقامي حسب اعتقاده !

هنا لا ألوم الانسان البسيط على ضعف إيمانه ولا أريد إضافة تبعات هذه الظاهرة على كاهل الفلاح ، فمن جانب آخر المياه والكوارث الاخرى المرتبطة بالظواهر الطبيعية هي السبب الاول ، اما السبب الثاني فهو أن بلاد ما بين النهرين كانت مركزا لعدة امبراطوريات أو حضارات ، ما يعني كثرة الحروب واستمرارها ما أدى الى القتل والابادة ، وتعاقب الحضارات أدى الى تبدل المعتقدات والعبادات ، ليس في صدد تعدد الحضارات والمعتقدات ولكنها تركت عند شعوب وادي الرافدين تأثيرات سايكولوجية – نفسية – لعبت دورا كبيرا في بناء شخصية الانسان الرافديني من مزاج حاد وعصبية مفرطة وعنيفة ، وما زاد الطين بلة ، بعد مجئ الاسلام الى العراق أصبح مركزا للخلافة والسلطة ويلقب الخليفة أمير المؤمنين الذي يمثل الدين والشريعة الاسلامية ، وعادة يكثر الفساد في مركز الدولة ويشيع بيع الخمور ولعب الميسر وانتشار الجواري والإماء وكثرة الضرائب والظلم وسبي الشعوب الاخرى. وكانت نتيجة الفتوحات ضحايا كثيرة. ومن المنجزات المهمة الترجمة ، وعلى الاخص ترجمة الفلسفة الاغريقية والفارسية والهندية وفلسفات أخرى ، التي ازدهرت في الفترة العباسية فساعدت على اطلاع العراقيين على علوم جديدة أدت الى ظهور شخصيات وتيارات كثيرة من متشددين ومناهضين للدين ،ساهموا في نشوء مذاهب في الاسلام ، وأخرى خرجت عن السياق الاسلامي والاكثر من ذلك مخالفة للاسلام والشريعة الاسلامية ، وهذا بدوره أدى الى خلافات حسب الاجتهادات المقصودة وغير المقصودة.

حسب املاءات أصحاب القرار والسلاطين ، ما سبب التشكيك بالدين ومصداقيته .



#كامل_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الايمان والالحاد بين مصر والعراق


المزيد.....




- قداسة البابا يفتتح الكنيسة الأثرية بدير “أبوفانا” بملوي بعد ...
- طهران تدعو لمنع تسييس ملف المقدسات الإسلامية بعد اتهامات باس ...
- قادة الكنائس الأرمينية في البيت الأبيض.. لقاء مع ترامب وصلاة ...
- لماذا يشارك عدد قليل التلاميذ المسلمين في دروس التربية الإسل ...
- دراسة: مشاركة محدودة للتلاميذ المسلمين في دروس التربية الإسل ...
- ترمب ومعاداة السامية.. حين يتم تسييس حماية اليهود
- السويد تطرد موظفا في سفارة إيران وتتهمها بتهديد مصالح يهودية ...
- توجيه اتهامات بجرائم كراهية لشاب في لندن استهدف منشآت إسلامي ...
- -العلياه-.. لماذا يهاجر يهود فرنسا إلى إسرائيل؟
- البابا ليو الرابع عشر: صراعات الشرق الأوسط تضع الحوار المسيح ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل الموسوي - الايمان والالحاد بين مصر والعراق