أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد ابراهيم - الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكورد في مؤتمرهم الثالث














المزيد.....

الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكورد في مؤتمرهم الثالث


محمد ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8825 - 2026 / 9 / 11 - 04:49
المحور: قضايا ثقافية
    


الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في مؤتمره الثالث

محمد إبراهيم / اسطنبول

تعود بي الذاكرة إلى نيسان 2004 كلما ورد اسم الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا، ففي ذلك التاريخ بدأت تجربة ثقافية كردية سورية حملت عند انطلاقة عملها اسم "رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا" وجمعت كتّاباً وصحفيين ومبدعين وجدوا أمامهم واقعاً بالغ القسوة ومجالاً عاماً تحكمه الرقابة والخوف والملاحقة، وكان تأسيس إطار يجمع حملة القلم في تلك المرحلة فعلاً يحتاج إلى قدر كبير من الجرأة وإلى أشخاص يعرفون قيمة ودور الكلمة في بلد كانت أجهزة السلطة فيه تحصي الكلمات وأصحابها وتراقب النشاط الثقافي الكردي وتضيّق على العاملين فيه، ومن هنا ارتبطت ولادة الرابطة بمرحلة سياسية وأمنية شديدة الصعوبة وكان الدفاع عن الكتّاب والصحفيين ورصد ما يتعرضون له من انتهاكات جزءاً أصيلاً من عملها منذ سنواتها الأولى.

شهدت ولادة هذه التجربة وانضممت إليها، بعد أن تم الاتصال بي من قبل مؤسسها، وها أستعيد أسماء قليلة جدا وقفت مع الرابطة في تلك السنوات من موقع المعرفة المباشرة بمرحلتها الأولى وبالوجوه التي تحملت أعباء العمل في ظروف يعرفها من عاش سوريا آنذاك، ومن الأسماء التي بقيت في ذاكرتي جهاد صالح الذي كان من أوائل المنضمين إلى الرابطة إلى جانب الراحل توفيق عبدالمجيد وماهين شيخاني، وإن تم إسناد مهمة رئيس منظمة صحفيون بلا صحف إليه، وأسندت إدارة منظمة حماية البيئة كسكايي إلى المحامي الروائي جميل إبراهيم ومعه فريق عمل، كما تم إصدار بيانات باسم ماف وروانكه، أتذكر تلك الوجوه التي ظهرت خلال عام 2005 لما أعلن عن الرابطة رسميا، في أكثر من مناسبة ثقافية وإعلامية ثم فرقت الظروف أصحابها لاحقاً، و إن كانت دائرة النشاط الإعلامي ونشاط الرصد محصورة ضمن أسرة محددة قياساً إلى حجم الوسط الثقافي الكردي، وقد فرضت طبيعة المرحلة حدودها على الحركة واللقاء والانتشار وعلى قدرة أي تجمع مستقل على توسيع حضوره، إذ كان مجرد استمرار رابطة للكتّاب والصحفيين خارج مؤسسات السلطة يحتاج إلى جهد يومي وحذر دائم وقدرة على إبقاء الصلة قائمة بين أعضائها.

كبرت الرابطة خلال السنوات التالية وتغير اسمها لاحقاً إلى الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا في عام 2016، واتسعت قاعدتها حتى غدت مؤسسة تضم مئات الأعضاء الذين توزعهم اليوم الجغرافيا ومنافي الكرد ومهاجرهم وهم من مدن الجزيرة وعفرين وكوباني ومن بعض المدن السورية التي يتواجد فيها الكورد، وهكذا حمل انتقالها من دائرة التأسيس الأولى إلى هذا الحضور الواسع تاريخاً طويلاً من العمل الإداري والثقافي والصحفي شارك فيه أشخاص كثيرون وتبدلت خلاله الظروف والأمكنة والأولويات، فيما بقيت المؤسسة قادرة على جمع أسماء تنتمي إلى حقول الكتابة والصحافة والإبداع وتعيش في بلدان متباعدة، وهي نتيجة تستحق القراءة بهدوء لأنها جاءت بعد أكثر من عقدين حافلين بالتحولات التي أصابت سوريا والكرد السوريين ومؤسساتهم الثقافية.

حضرت عبر منصة "زووم" جزءاً من المؤتمر العام الذي عقده الاتحاد في مدينة إيسن في ألمانيا واستمعت إلى المداخلات التي قدمها الزملاء، وكانت متابعتي للمؤتمر تعيد إليّ بصورة تلقائية تلك البدايات القديمة والأسماء التي عرفتها في السنوات الأولى واختفى اكثرها لأسباب متعددة ومنها من بقي، إذ تفصل مسافة زمنية طويلة بين رابطة بدأت عملها سنة 2004 ضمن شروط قاسية وبين مؤتمر في العام 2026يستطيع أعضاء الاتحاد الذي استقر عليه الاسم المشاركة فيه من بلدان متعددة ومناقشة شؤون مؤسستهم وانتخاب إدارتهم، وقد منحني الاستماع إلى النقاشات فرصة لرؤية ما وصلت إليه التجربة بعد اثنين وعشرين عاماً من تأسيسها ومقدار الاتساع الذي أصاب بنيتها البشرية وانتشار أعضائها.

سررت بالثقة التي منحها الزملاء للشاعر إبراهيم اليوسف وانتخابه رئيساً للاتحاد، وأعرف صلته الطويلة بهذه المؤسسة باعتباره قد اعتبرها رهانا منذ أن سماها وأصدر البيانات باسمها ومنذ أن أقنع البعض من الاصدقاء من حوله بالانضمام إليها: توفيق عبدالمجيد- جهاد صالح- ماهين شيخاني بإخلاص من أجل استمرارها وتوسيع حضورها، وقد جاء اختياره عبر المؤتمر ومن أصوات زملائه الذين يعرفون تجربته داخل الاتحاد ويعرفون سنوات عمله فيه، وهي مسؤولية ثقيلة في مؤسسة بات أعضاؤها موزعين على رقعة جغرافية واسعة وتختلف ظروفهم وبيئاتهم ومواقعهم الثقافية والصحفية، الأمر الذي يجعل الإدارة الجديدة أمام مسؤوليات تتصل بحفظ ما راكمه الاتحاد وتطوير أدوات عمله وتعزيز الصلة بين أعضائه وإعطاء حضوره الثقافي والصحفي مستوى ينسجم مع عدد أعضائه وتاريخه.

وكلنا يعرف أن الحضور الفعلي للمؤسسة بدأ مع بدايات الأزمة في سوريا، وقد كان لها دور كبير في اتخاذ الموقف الصحيح ضد نظام الطاغية بشار الأسد، كما أن الاتحاد العام بدأ بخطوات مهمة واكبر يعمل منذ العام 2016 وصار للمؤسسة وزنها الكبير، خاصة وهي اول اتحاد للكتاب والصحفيين تأسس في ظروف صعبة في الوطن

أستعيد اليوم تلك الأسماء الأولى وأتذكر السنوات التي واجه فيها الكتّاب والصحفيون الكرد آلة الظلم بالكلمة وبمحاولة تنظيم جهودهم، وأرى في استمرار الاتحاد حتى مؤتمره الأخير حصيلة سنوات كتبها أشخاص بل كل أعضاء الاتحاد الذين عملوا فعليا وليس اسميا و تعاقبوا على مسؤولياته وحملوا أعباءه في الداخل السوري وفي بلدان اللجوء والهجرة، وقد تغيرت الوجوه واتسعت الجغرافيا وكبرت المؤسسة وبقي سجل البدايات حاضراً في ذاكرتها، ومن الوفاء للتاريخ الثقافي الكردي السوري أن تحفظ المؤسسة أسماء الذين حملوا عبء سنواتها المبكرة وأن تفتح في الوقت عينه أبواب العمل أمام طاقات أعضائها المنتشرين في الوطن والمهاجر، فالمؤسسات الثقافية تعيش بما ينجزه أعضاؤها وبقدرتها على صيانة سجلها ومواصلة العمل جيلاً بعد جيل.



#محمد_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة الجمال والفن في الفكر اليوناني
- هل يقتصر معنى حديث «ناقصات عقل ودين» على الشهادة والحيض؟
- كيف دبت الحياة على ظهر الارض !!!
- سر الحياة والوجود
- ديناميكية النفس !!!
- ماهية العدم
- كيف وجدنا !!!
- الايمان !!!
- ماهية الزمان والمكان
- الزمن
- الزمن
- اصل العدوان
- سيكلوجيا العدوان
- ماهية العدوان
- فلسفةالوجود
- سيكلوجيا الايمان
- مؤلف سباعية أكتوبر وبطولات منسية يعكف على كتابة الجزء الثانى ...
- الثوره المضاده في مصر
- رد- خدوش منطقية في فكرة الله تجعل وجوده مستحيلاً
- البغداديون في السجن ..هكذا هي القمم


المزيد.....




- مصادر: سقوط قتلى وجرحى بصاروخ حوثي وتوقف حركة الملاحة بمطار ...
- تقارير عبرية تكشف تفاصيل نظام توجيه عسكري إسرائيلي تم استخدا ...
- سوخوي تتصدر المشهد.. إندونيسيا تحشد مقاتلاتها لمرافقة طائرة ...
- الجيش الإسرائيلي: إطلاق صاروخ اعتراض باتجاه هدف جوي مشبوه في ...
- الخطوط الكويتية تلغي الرحلات الجوية من وإلى الرياض
- اليمن.. قوات -درع الوطن- تعلن إحباط محاولة تسلل حوثية في محي ...
- السعودية.. مطارا أبها والدمام يواصلان استقبال الرحلات الجوية ...
- تقارير تؤكد إخلاء مطار الملك خالد بالرياض ووقوع جرحى جراء ال ...
- تحقيق إسرائيلي: وثائق وتحذيرات سابقة تناقض رواية نتنياهو بشأ ...
- حشود بشرية تحيي الذكرى السنوية الثالثة لأحداث 7 أكتوبر


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد ابراهيم - الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكورد في مؤتمرهم الثالث