أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وهاب شاه محمد - كيف تحول حلم الدولة الكردية إلى رهينة للسلطة والمصلحة الحزبية














المزيد.....

كيف تحول حلم الدولة الكردية إلى رهينة للسلطة والمصلحة الحزبية


وهاب شاه محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 00:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف تحول حلم الدولة الكردية ضحيةً للسلطة والمصالح الحزبية؟

تمر القضية الكردية في إقليم كردستان العراق بأخطر مراحل تاريخها المعاصر، حيث تتلاقى التغيرات الجيوسياسية السريعة مع أزمة حادة في الحكم الإقليمي. إن التضحيات الجسام والدماء التي قدمها الشعب الكردي عبر عقود من النضال ضد الاستبداد والاضطهاد لم تكن أبداً بهدف إنشاء هيمنة حزبية أو عائلية ضيقة، بل كانت الرؤية تتجه نحو التحرر الوطني وتأسيس كيان ديمقراطي مؤسساتي يصون كرامة المواطن. إلا أن تجربة الحكم الذاتي والتجربة السياسية للحزبين الرئيسيين (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) أنتجت واقعاً مؤلماً أصبحت فيه الأحلام الوطنية بالاستقلال والدولة ضحية للصراعات المصلحية والمكاسب الضيقة.
تآكل الشعارات واختلاط الحزب بالعشيرة
من يتأمل مسار الحركة التحررية الكردية يلاحظ صدمة تاريخية واضحة؛ فقد بدأت الحركة قبل عقود بشعارات وطنية ويسارية وديمقراطية كبيرة وعدت المواطن بالحرية وتأسيس دولة فيدرالية مستقلة، لكن تجربة الحزبين الرئيسيين وصلت إلى واقع فرّغ تلك الأدبيات من مضمونها. لم يعد الصراع بين الطرفين مرتبطاً بأبعاد فكرية أو أيديولوجية، بعد أن تلاشت تلك الفروق الفلسفية تدريجياً لِيحل محلها صراع مكشوف على السلطة، الثروة، والإدارة المصلحية. وبلغ هذا المسار ذروته باختلاط هيكل الحزب بالعائلة والتنظيم العشائري والمناطقي، حتى انقسمت مراكز القرار السياسي والأمني والاقتصادي بين إدارتين ومناطق نفوذ جغرافية محددة.
تفريغ المؤسسات والارتهان للخارج
أدى هذا الصراع إلى إهمال وتهميش فرضياً للمؤسسات المدنية والشرعية، حيث تم تفريغ البرلمان والحكومة من جوهرهما التنفيذي والتشريعي وأصبحا كـ "نمر من ورق"؛ إذ قُطِّعت قراراتهما وخضعت للمصالح العائلية والحزبية المتبادلة. وفي ذروة هذا التنافس والانتقام السياسي، لم تتوانَ بعض الأطراف عن عقد التحالفات مع أشد أعداء الكرد والتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية ضد الطرف الكردي الآخر، لمجرد حرمان المنافس أو الحصول على مناصب وحصص شكلية جُرِّدت مسبقاً من أي قرار أو قيمة عملية.
تراجع الدعم الدولي التحول نحو العزلة
لم تتوقف نتائج هذه السياسات التدميرية عند الداخل فحسب، بل امتدت لتحدث شرخاً عميقاً في علاقات الإقليم الخارجية. أدى الفشل في بناء مؤسسات حقيقية وغياب الشفافية والقرار الموحد إلى فقدان ثقة المجتمع الدولي والقوى الدولية والإقليمية التي كانت حليفة وداعمة للتجربة الكردية. وأمام رؤية هذه التجربة الفاشلة والمعقدة، بدأت تلك القوى تدريجياً بالابتعاد عن دعم القضية الكردية، وإعادة توجيه دعمها وفق مصالحها لحماية استراتيجياتها مع الحكومات والدول المركزية التي تسيطر على أجزاء كردستان.
واليوم، بالتزامن مع محاولات الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة تنظيم تواجدها والانسحاب التدريجي من المنطقة، تتجلى مخاطر الرهانات العبثية لهذين الحزبين. لقد عاشت قيادة الإقليم تحت وهم أن المظلة الأمريكية ستكون حامياً دائماً يقيها من المخاطر والتهديدات الخارجية، في حين تناست أبسط القواعد المنطقية السياسية والتاريخية: القوة الحقيقية والحماية لا تُستورد من الخارج ولا تُبنى على الوعود الدولية المتغيرة، بل تنبع من القوة الجماهيرية، التوافق الداخلي، والمؤسسات الوطنية الجامعة.
مفترق طرق تاريخي والاختيار بين خيارين أحلامهما مريرة
يجد الكرد أنفسهم اليوم أمام مفترق طرق خطير لا رجعة فيه، بين خيارين أفرزتهما وفرضتهما هذه السياسات التدميرية والكارثية، وأحلاهما مر:



#وهاب_شاه_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كردستان أمام عاصفة الانسحاب الأمريكي


المزيد.....




- ترامب: أتلقى مكالمات من أشخاص غير راضين عن وزير الدفاع
- مصر.. مصطفى كامل يعلن خروج محمد الحلو من العناية المركزة
- ترتيبات فتح مضيق هرمز.. ماذا ناقش وزيرا خارجية سلطنة عُمان و ...
- خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية قد تدفع ترامب لتشديد ...
- غطّاس في بلا قيود: فرضنا أنفسنا على الساحة السياسية الإسرائي ...
- السعودية تحذر من خطر محتمل في ينبع مع استمرار هجمات الحوثيين ...
- “التعليم العالى” تعلن تفاصيل مبادرة «دولة الابتكار»
- التعليم العالي: معهد بحوث الإلكترونيات يشارك في المؤتمر الدو ...
- مئوية الإذاعة المصرية ..وثيقة صحفية نادرة عن انطلاق الإذاعة ...
- الأهلي يتراجع عن التعاقد مع إبراهيم سامي مدافع القناة لأسباب ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وهاب شاه محمد - كيف تحول حلم الدولة الكردية إلى رهينة للسلطة والمصلحة الحزبية