أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سي محمد طه - اليسار المغربي بين الدعوة للمراجعة و التدحرج نحو الهاوية -رد على مقال - 2















المزيد.....



اليسار المغربي بين الدعوة للمراجعة و التدحرج نحو الهاوية -رد على مقال - 2


سي محمد طه

الحوار المتمدن-العدد: 8816 - 2026 / 9 / 2 - 07:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثامنا: المحاكمات الكبرى : من الوقائع إلى المسؤولية
نص المقال تحدث عن محاكمة موسكو 1936/1938، عن إعدام زينوفيف و كامينيف و بوخارين، اغتيال تروتسكي فيما بعد ، و حالات نفي إلى غيرها من الدعاية التي اطلعنا عليها جميعا في كتابات و منشورات منها الغربية و أخرى ايديولوجية معروفة بعدائها للماركسية و للتجربة الاشتراكية و مرحلة بنائها في عهد قيادة ستالين ، ترديد هذه الدعاية في نص المقال بوصفها جزءا من سياسة حماية "نقاءالثورة" مثير للريبة. نحن هنا لسنا في موقع نفي او تأكيد الدعاية لان رفع السرية عن الوثائق التي احتفظت بها المخابرات في عهد الاتحاد السوفياتي لتثبيت ما ادعاه خروتشوف في المؤتم ر الواحد و العشرين للاتحاد السوفياتي ، و البعض منها لم ترفع عنه السرية الا في السنوات الأخيرة كفيل بالرد على هذا.
رفع السرية عن الوثائق فضح المؤامرات المنظمة و المحكمة ضد تلك التجربة حيث أن عددا من الكتاب الصادقين اعادوا النظ ر في ما سبق و نشروه بناء على الوثائق التي توفرت لديهم في مراحل سابقة، و برفع السرية و بناء على كتابات سي ر ذاتية لفاعلين حقيقيين في المرحلة من داخل الاتحاد السوفياتي او دبلوماسين غريبين و كذلك مخابراتيين انكشفت حقائق صادمة عن حجم الدعاية المبطنة ضد ستالين و تجربة قيادته و عن الاتحاد السوفياتي . من يتعامل مع الموضوع من موقع التحقيق و المعرفة فقد بحث و أعاد النظر اما من يتخذ من الدعاية اديولوجية فأكيد انه ليس في حاجة لأي مبر ر و برهان للتخلي عنها. و لكننا نحن معنيين هنا بمناسبة المقال و منهجيته فقط. و هنا يجب الفصل بين ثلاث أسئلة رئيسية في هذا الباب.
السؤال الاول تاريخي: هل وقعت المحاكمات و الاعدامات و القمع؟
السؤال الثاني تفسيري : ما طبيعة هذه الاجراءات؟
السؤال الثالث توضيحي: ما د رجة المسؤولية الشخصية لقائد الاتحاد )ستالين في هذه الفترة(؟
قاريء النص يلاحظ ان الكاتب في مقاله انتقل من الإجابة على السؤال الأول إلى السؤال الثالث بسرعة دون تمحيص للتاريخ و لا تفسي ر للمعطيات لينتقل بشكل غي ر مفهوم و مقصود لشخصنة التاريخ بربط كل شيء بشخص دون تحديد درجة المسؤوليات، بل جعل المسؤولية على درجة في سلم واحد.
لكن القراءة العلمية الدقيقة، ان كان الهدف كذلك، لا تنك ر الوقائع و لكنها ترفض بالقطع الخلط بين إثبات وقوع حدث و إثبات و تفسي ر كامل لاسبابه و مسؤولياته .
لكن هذا ما جانبه المقال مع الأسف لان الكاتب في حاجة لتبري ر الانهيا ر المزدوج للنظرية و الممارسة و هو ما سنراه في الجزء الاتي.

تاسعا: " الانهيا ر المزدوج " مفهوم يحتاج إلى تعريف.
عنوان المقال يتحدث عن " الانهيا ر المزدوج ". النص يعطينا الانطباع بأن المقصود هو انهيا ر الاتحاد السوفياتي كتابة في ممارسة السياسة الاشتراكية و انهيار النظرية اي نظرية الماركسية اللينينية. لكن من حيث بنية النص يقصد الاتحاد السوفياتي و اليسا ر المغربي.
الكاتب لم يحدد او لم يوفق في تحديد مفهوم الانهيار و لماذا ينسبه بدقة منذ البداية و هذا ما يضعف العنوان على المستوى النظري. الانهيا ر يمكن أن يعني ، انهيا ر دولة ، انهيا ر نموذج اقتصادي ، انهيا ر اديولوجيا، انهيا ر تنظيمات، انهيا ر مشروع تاريخي و أزمة فكرية ...
لكن النص ينتقل متدحرجا بين كل هذه المعاني مما افقده اطارا يحدد مجال دراسته بين العنوان و الحديث عن اليسا ر الجديد ، في مسا ر فاقد لخيط رابط بشكل علمي سليم. و القاريء للمقال يكتشف ان الكاتب لم يتمكن من تبيان انهيار النظرية بضبطها بالاتحاد السوفياتي ، كما لم يتمكن من برهنة انهيار الاتحاد السوفياتي بسبب النظرية .كما لم يتمكن من ربط تعثر اليسار المغربي لارتباطي بالماركسية اللينينية، أو بالاتحاد السوفياتي. و هنا يتبين ان ازدواجية الانهيار تعبير أدبي اكثر من ان يكون تعبيرا سياسيا او فكريا .
ليختتم الكاتب حديثه بربط اليسار الجديد ب"الستالينية"، و هو ما ندعو القاريء لاكت شافه في الجزء العاشر
عاشرا : اليسا ر الجديد _ هل يمثل فعلا تجاوزا للستالينية؟
من خلال المقال يقدم الكاتب اليسار الجديد عبارة عن انعطافة فكرية حررت اليسار من النموذج السوفياتي، و يستحض ر روزا لوكسمبورغ ، غرامشي ، باران ، سويتي، سمير امين كمراجع فكرية جديدة و ظهور الحركات النسوية و البيئية و الحقوقية و غيرها التي أصبحت تؤطر عمل اليسار الجديد .
هنا من المنطقي ان يتساءل قاريء المقال عن العلاقة بين اليسا ر الجديد و هؤلاء الكتاب، فهل هؤلاء المفكرين بالنسبة لليسا ر الجديد كانوا مرجعيات اساسية ام استئناسية في قراءتهم للوضع المجتمعي القائم و لمشروع الثورة و حل الاشكالات، ام ان كتاباتهم هي التي انتجت اليسارالجديد بذاته.
ربما ليس منا احد سمع ان هناك فصيلا او مجموعة سميت بأحد هؤلاء المفكرين. لان هؤلاء المفكرين بانفسهم كانوا يحللون الواقع من داخل الماركسية و في مجتمعات ما بعد الحرب العالمية الثانية و ضمن موجة من الهيمنة الفكرية التي سيطرت على اروبا من طرف الاشتراكيين الدمقراطيين ، الذين لا ينازعون في هيمنة الرأسمالية و لكنهم يبحثون عن حلول اصلاحية حتى تصبح الرأسمالية اقل وحشية و أكث ر اجتماعية. كما أن سمي ر امين و باران اهتما إلى جانب المدرسة اللاتينية بالبحث عن حلول في الرأسمالية لحل ازمة التخلف في دول المحيط من مخلفات الاستعما ر دون القطع مع الرأسمالية الغربية.
ومرة أخرى نعود للكاتب لننبهه ان اليسار الجديد ، وفق التحليل الماركسي ، لا يمكن أن يكون الا إنتاجا للعلاقات الاجتماعية ضمن طاحونة الصراع الطبقي في المغرب. و هنا لن نجد جذور اليسار الجديد محصورة في ما بعد وفاة ستالين كما حاول الكاتب القول و إنما في أعماق تاريخ المجتمع المغربي مع البذو ر الأولى للبرجوازية المغربية و دخول الصناعات الرأسمالية في التعدين و الفلاحة و ظهور طبقة عاملة مغربية و الصراع من أجل التحر ر الوطني و العلاقات بين المثقفين في المغرب و اروبا و المشرق . اليسار الجديد الذي خرج من حضن الحركة الوطنية و جيش التحرير تعبي ر عن الطبقات العمالية و الفلاحين و المهم شين و الكدح في المجتمع. و طبيعي ان يحمل الفكرالعلمي و يؤط ر بالماركسية الحديثة ، ماركسية المرحلة الامبريالية للرأسمالية و التي انتجها الفك ر الماركسي اللينيني . لان ستالين لم يأت بماركسية
مختلفة عما أتى به لينين، ليس قصورا منه او من رفاقه ، و لكن لان النظام الرأسمالي لم يتجاوز مرحله الامبريالية، لهذا يبقى اليسار الجديد مرتبطة بنظري الماركسية اللينينية و ليس بشخص لينين او ستالين او ماو او خويا .لكنه سيستفيد من كل الثورات الفكر الماركسي في التنظيم و النظرية دون الالتزام بنسخ التجارب. و لكن الماركسية اللينينية اطرت فعله و نضاله كما افطرت فعل الحزب الشيوعي الصيني بقيادة ماو او غيره.
من هنا نؤكد ان فكرة قطع اليسا ر الجديد المغربي مع الستالينية فكرة ليس لها اساس ، بل ان الانفصال عن الحزب الشيوعي المغربي او التحر ر و الاشتراكية ليس قطعا مع الستالينية كما يتوهم البعض ، و انما هو افرا ز طبقي لابناء الفقراء و المهمشين الذين يعبرون عن تطلعات الطبقات المهمشة و العمال و الفلاحين و الطلبة. و هو نفس الأم ر الذي وقع في حزب الاستقلال و خروج الاتحاد الوطني للقوات الشعبية و من حضنه انبثق جزء آخ ر من اليسار الجديد .
التحليل الماركسي واضح و كاشف للحدائق التاريخية بناء على الجدل و ليس على الامنيات.
اما الحركات الحقوقية و النسوية و البيئية نعتقد ان من يعتمد التحليل الماركسي عن جد لن يرى فيها بديلا عن التنظيم الثوري او المنظمات الثورية. لان التنظيم الثوري يضع نصب عيني ه تغيي ر البنيات التحتية التي ستحدد البنيات الفوقية اجتماعية او سياسية. و اذا تبنى التنظيم الثوري مؤسسة حقوقية او نسائية او بيئية فأنها تكون قطاعا وظيفيا و ليس جوهريا كما كانت التنظيمات النسائية و الطلابية ضمن السوفييتات. كما انها ليست هي المؤسسات الاستراتيجية للتغيي ر و لكنها تدخل ضمن التكتيكات حسب الش روط . لان التغيي ر الأساسي و الجوهري لن يتم عبر البنيات الفوقية ، حقوق الإنسان و الديمقراطية و،... و لكن بتغيي ر البنيات التحتية. لان البنيات الفوقية لا تحدد البنيات التحتية و لكن العكس هو السليم. و المؤسف ان هذه الرؤية المقلوبة هي ال سائدة لدى من يسمون اليساريين الدمقراطيين و المغاربة من بينهم .
تعدد مكونات اليسا ر الجديد حسب ما جاء في المقال لم يدفعه لمناقشة التناقض التي ظهرت من داخل هذا اليسا ر الجديد بذاته. لان الانتقال من نموذج حزبي مركزي إلى تعدد الحركات لا يحل تلقائيا مشكلة السلطة ، التنظيم ، اابرنامج،الدولة،و التحالفات الطبقية.
اذن هناك أشياء ينبغي تجاوزها في تجربة اليسا ر الجديد، اذن ضمنيا ما هو النموذج البديل الذي ينبغي بناؤه. و هذه اكب ر ثغرة يمكن أن يراها و يثبتها القارئ للمقال. حيث يجد نفسه اطلع على مقال انتقد التاريخ و الأيدولوجيا عب ر جغرافيا الكرة الارضية ،لكنه لم يقدم اي بديل لا على المستوى العالمي و لا على المستوى المحلي. بل انه تحاشى الخوض في مناقشة الرأسمالية المعاصرة مما كشف محدودية استنتاجاته، و هو ما سنراه في الجزء الحادي عشر.
إحدى عش ر: الرأسمالية المعاصرة و الاستنتاج المحدود .
يقول الكاتب ان الرأسمالية تملك قدرة على إعادة إنتاج نفسها من خلال التكنولوجيا و الذكاء الاصطناعي و اقتصادالمنصات و الحروب، و هذا اعتراف بأن الواقع بالنسبة للمفك ر و المنظم و القائد و حتى الدولة و المجتمع في هذا العص ر دائم التغي ر و في دينامية مستمرة لا تتوقف. هذا الاعتراف مهم جدا في المقال ، لأنه يكشف تناقضا واضحا داخل اطروحته.
فإذا كان النموذج السوفياتي قد انهار ، وفي الوقت ذاته الرأسمالية مازالت تنتج الازمات و الاستغلال و الحروب التفاوتات الطبقية الجديدة و أشكال حديثة للاستعمار و الاحتلال فإن النتيجة المنطقية ليست اذن "الماركسية اللينينية انتهت" ، بل ان فشل نموذج اشتراكي معين لا يلغي ضرورة تفسير و نقد الرأسمالية و البحث عن أساليب أشد و أقوى من الاتحاد السوفياتي لمواجهتها، و ليس الانبطاح لها و تقبل ما تقترحه الرأسمالية من نماذج اقتصادية و سياسية و تنظيمية و اجتماعية.
يلاحظ القارئ للمقال ان كاتبه اقترب من هذه النتيجة ،لكنه لم يتمكن من تطويرها وصل اليه نظريا بما يمكنه من تجاو ز القف ز نحو النتيجة التي توفرت لديه مسبقا بعيدا عن منطق الأشياء بالتحليل المادي.
كما يلاحظ المتتبع للقراءات النقدية التي تتوجه للاشتراكية و تقارنها بالرأسمالية ان هذه القراءات في معظمها تخلط بين الرأسمالية كنمط إنتاج و بين الليبرالية كطريقة تسيي ر.
خلط لا يمي ز بين الرأسمالية كنمط إنتاج أتى على إنقاض نمط الإنتاج الاقطاعي الذي عرفته اروبا ، حيث تغيرت علاقات الانتاج بصعود طبقة ب رجوازية تمتلك رأسالمال و ظهو ر طبقة العمال المبلترين الذين لا يملكون غي ر قوة عملهم. و أصبحت العملات المالية وسيلة لتبادل السلعة و إنتاج فائض القيمة .فائض القيمة الذي بت راكمها يتقوى و يكب ر رأسالمال على حساب قوة العمل في الاستثمار و عملية الانتاج. فائض القيمة عنص ر اساسي و رئيسي في النظام الرأسمالي كنمط إنتاج كما كان الريع اساسيا في نمط الانتاج الاقطاعي. فائض القيمة هو روح العملية الإنتاجية في النظام الرأسمالي و باعتبارها يموت النظام بكامله .
اما الليبرالية فكانت مجال تجاذب من داخل الفك ر الاقتصادي و الاجتماعي بين المذاهب في الاقتصاد السياسي، حيث منهم من آمن بأن السوق الحرة قادرة على تحقيق التوازن الاقتصادي، و ان المنافسة على تملك وسائل الانتاج تخضع أيضا لمنطق الحرية و التنافس الح ر . و هذه حرية مطلقة تتطلب إنتاج بنيات فوقية سياسية و اجتماعية منسجمة مع هذا المنطق المبني على حرية المبادرة و شرعية الاستغلال و حمايته بسن قوانين و تشريعات تجعل الدولة في خدمة هذه الحرية المطلقة لطبقة الرأسماليين.
كما ظه ر مذهب آخ ر يرى ان الحرية المطلقة للسوق غي ر كافية لتحقيق التوازن بين العرض و الطلب في السوق . و العرض وحده غي ر قاد ر على ضمان استمرارية الإنتاج و لكن الطلب هو الأساس في العملية الانتاجية عكس ما رآه الليبراليين الكلاسيكيون ، و هذا بتمييزهم في تحديد القيمة بين القيمة السوقية و القومية الاستعمالية. كما ظهرت نظرية ثالثة تقول ان السوق الحرة عاجزة عن خلق التوازن بين المتغيرات في المعادلة الاقتصادية، لذلك يجب توكيل الدولة بهذه المهمة. اعطاء الدولة السلطات على السوق جعل من عامل الاستهلاك محفزا اقتصاديا لتفادي الازمات المتتالية للنظام الرأسمالي. و هذه النظرية هي التي فكت شفرة أزمة 1929 و التي نظ ر لها وزير مالية بريطانيا كين ز.
هذه المذاهب الثلاثة في البيرالية لها فلسفة و رؤى متناسبة لها في السياسة و القانون و الثقافة و حتى في الفن و الأدب.
فقد نظرت للدولة و السلطات و علاقاتها ، فصلا و ارتباطا بالفلسفة و الأدب و الإعلام ....
كما ظهرت مذاهب أخرى مناقضة للبيرالية كالماركسية . مذاهب انطلقت من عملية الإنتاج و التوزيع للكشف ان قوة العمل وحدها هي التي تنتج فائض القيمة و ان الرأسالمال و الارض عاقرين و مخصيين عن انتاجها. و فائض القيمة هو الروح في العملية الإنتاجية و استمراريتها. من هنا نجد ان ما يسرق من العامل من قوة عمله هو الدم الذي يجري في جسد الرأسمالية و يضمن لها الحياة.
الماركسية التي اعتمدت المادية التاريخية و المادية الجدلية للكشف عن التناقضات البنيوية في النظام الرأسمالي. فتجاوزت مسألة البحث عن التوازن بين العرض و الطلب الذي كان الشغل الشاغل للبيرالين إلى رفع اللثام عن الازمة البنيوية في النظام الرأسمالي ، سبب الموت الذي يحمله في أحشائه . انه فائض القيمة و إنتاجها.
كشفت الماركسية ان تراكم فائض القيمة و تغول الرأسالمال يؤدي حتما إلى الانهيا ر التام للنظام الرأسمالي.
هذه النتيجة التي توصلت لها الماركسية مرتبطة بشروط الرأسمالية كما درسها ماركس، اي ما لم يكن هناك متغي ر خارجي او مستجدات تغير متغيرات المعادلة. من المفترض أن تنهار الرأسمالية مع نهاية القرن التاسع عشر او في العقد الأول من القرن العشرين. حيث يتضخم فائض القيمة و يصبح رأسالمال مهيمنا في عملية الانتاج، اي القضاء على قوة العمل في العملية الانتاجية و تؤول نسبة فائض القيمة نحو الصفر و يتوقف التراكم في رأسالمال مع عامل المنافسة تتوقف العملية الانتاجية . فائض القيمة هي منتوج من قوة العمل و غي ر ممكن من الرأسالمال فأن العملية الانتاجية ستتأزم بوصول فائض القيمة للصفر، و هنا ينها ر النظام الرأسمالي برمته، لكن لماذا لم يتم هذا كله ؟ هل لان الماركسية مخطئة؟ لا ،.. بل لان هناك عامل جديد تدخل في العملية و هو عامل الاستعما ر الذي تنفست منه الرأسمالية و تجاوزت أزماتها.
حيث لم يعد السوق في الدول الصناعية هو المحدد للمنافسة و للقيم ، و لكن المواد المستلبة من الشعوب الأخرى و من القارات البعيدة هي التي عوضت ارتفاع تكلفة الإنتاج وفائض القيمة الذي افتقد.
هذا العامل نقل الرأسمالية من مرحلتها الأولى إلى مرحلتها الامبريالية و التي تغيرت بموجبه كل القوانين التي تحكم الرأسمالية. هنا لم تعد ماركسية ماركس كافية للإجابة على قضايا الرأسمالية. بل المطلوب استعمال المادية الجدلية و المادية التاريخية ، كما استعملها ماركس ،لتحديد طبيعة المرحلة الثانية من الرأسمالية. و هذا ما قام به لينين للتنظي ر للثورة في عهد الرأسمالية الامبريالية.
هنا من المفترض طرح السؤال: هل انتقلت الرأسمالية بعد لينين إلى مرحلة أخرى بعد الامبريالية؟ اكيد ان الاستعمار اخذ اوجها أخرى و الامبريالية استمرت بطبيعتها و جوهرها.
لكن الليبرالية بقيت مذاهبها متعددة و ان اختلفت بعد عهد الكنزية حيث استعادت موقعها بالمذهب النيوليبي رالي المهيمن اليوم في عهد العولمة و الكونية.
اما الرأسمالية التي حددتها الماركسية كنمط إنتاج مبني على الطبقات التي تملك وسائل الإنتاج)الرأسالمال و الارض( و الطبقة البروليتارية التي تملك قوة العمل وحدها. أما فائض القيمة الذي تنتجه من قوة العمل و الذي يتم تراكمه لتقوية الرأسالمال فقد عرفت تغيرات مكشوفة و واضحة. النظام الاقتصادي و نمط الإنتاج عرف تغيرات جذرية ، حيث لم تعد الطبقة التي تسرق فائض القيمة باستثمار رأسالمال هي المهيمن و السيطرة على الدولة و المجتمع، بل ظهرت طبقة أخرى لا تملك غير الأموال التي تراكمها عبر العملية الربوية ، اي تقديم القروض مقابل نسب الفائدة و ليس نسب ربح .كما أن فائض القيمة لا ينتج نسبيا في الدول المالكة للمنتج و إنما تنتج من طبقة العمال في دول أخرى. اي ان فائض القيمة ينتج في جنوب شرق آسيا و الصين كمعامل للعالم و مالك البضاعة المنتجة في اروبا و أمريكا .ايفون ينتج في الصين و ماله في أمريكا. فائض القيمة من عمال الصين و سارقها في أمريكا. هنا أصبحت الدول الصناعية التي تنتج القيمة الحقيقية ليست دولا رأسمالية بما انها لا تراكم فائض القيمة لديها، و الدول التي يتراكم فيها رأسالمال لا تنتج فائض القيمة .
هنا أصبح العالم منقسم إلى عالمين، عالم يسيطر على الأموال و يشتريها لمستثمرين ، و هؤلاء أنفسهم لا ينتجون البضاعة و لكن يكترون العملية الانتاجية نفسها و يستفيدون من ريع العملية. ينضاف إلى هذا ان الأوراق المالية لم تعد لها معايير إنتاج لتحديد قيمتها منذ 1972 حيث لم يعد مرجع إنتاج الدولار بالذهب، و لكن بتقديرات الخزانة الأمريكية و البنك المركزي. فأصبحت البنوك المركزية عبارة عن وكالات لدى هذا البنك الأمريكي الذي ينتمي للقطاع الخاص.
ملخص هذا ان العملة التي تفرز فائض القيمة لم تعد وسيلة تبادلي و لكنها أيضا سلعة لا تخضع للعيال قيمي لها. هنا يطرح السؤال الكبير العريض بعد الفصل بين الليبرالية و الرأسمالية ، هل نحن في عالم اليوم نعيش في ظل نظام رأسمالي كما حددته الماركسية ، ماركسية ماركس و ماركسية لينين ، ام اننا نعيش في نظام مختلف و نمط إنتاج لم يسبق ان عرفته البشرية؟؟؟
حين نتكلم عن نمط الإنتاج الذي تغير لابد لنا ان نشير إلى ما انتجه من مؤسسات دولية ، من معاهدات و قوانين و ثقافات و أساليب تعامل.....فهل تلك المؤسسات التي انتجتها الحرب العالمية الأولى و الثانية و مشروع مارشال لإعادة بناء الدول الاوروبية لازالت صالحة للمنتجات التي يعرفها العالم اليوم ؟
هل نحن فعلا نعيش في نظام يمكن مواجهته و انتقاله بنفس الآليات و الوسائل ، أو بوسائل قديمة احتجتها شروط القرن التاسع عشر ؟
الدمقراطية بالتصويت و التعددية انتجها فلسفة القرن 18 و 19 ، استجابة لشروط نمط الإنتاج المتبلو ر. المؤسسات الدولية و معاهدات حقوق الإنسان و المعادلات و المواثيق القطاعية انتجتها ظروف الاستعمار المباشر و الهيمنة القطبية ،اليوم كل هذه و تلك تعيش أزمات وجود نظرا لتغيرات جذرية في أنماط الإنتاج، اي في البنيات التحتية. الواقع يتكلم لغة واضحة، ما تعرفه الدول الغربية من انتفاخات و ما يعرفه العالم من حروب لا تتوقف ،و ما كشفت العبادات المتتالية عنه من مآزق دليل و دلائل على أن ما يدعو له بعض اليساريين من ثورات وفق ما أتت به الاممية الثانية ليس إلا استعمالا للمحراث الخشبي في عهد استكشاف الفضاء و الذكاء الاصطناعي.
و لنعد لمنطق سقوط الدول و انهيا ر الاقتصاد و.،، فإن النظرية الليبرالية انهارت منذ ما قبل 1929، ثم إن الرأسمالية انهارت بانهيا ر مركزها و مكان انبثاقها منذ القرن 18 بانهيار بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية.. لان انهيا ر الرأسمالية لا يعني بالضرورة انهيا ر النظرية الليبرالية او انهيا ر الماركسية كنظرية نقدية للرأسمالية لا يرتبط بانهيار الاتحاد السوفياتي او فينزويلا .
التحليل العلمي لا يمكن أن يربط انهيا ر نظرية بانهيا ر تجربة او نظام دولة. للبحث في أسباب انهيار الاتحاد السوفياتي لابد من تمحيص مرحلة ما بعد 1954 و سياسة الانفتاح و المشاهدات بين الاتحاد و امريكا ،و الأهم بكثير الدخول ضمن نظام الدولار كعملة عالمية للتداول. كما أن اسباب الانهيار لا يمكن أن يجدها الباحث في البنيات الفوقية ،حقوق الإنسان الدمقراطية، الاستبداد، و لكن سيدها اساسا في الاقتصاد و البنيات التحتية التي تحدد البنيات الفوقية. البنيات التحتية التي تم الاعتماد عليها في مرحلة البناء آمنت للاتحاد السوفياتي الانتقال من دولة متخلفة إلى دولة في الصفوف الامامية في التعليم و الصحة و القضاء على الأمية و الصناعات الثقيلة و استكشاف الفضاء و القضاء على النازية و هزيمتها في الحرب العالمية الثانية. هذه هي المرحلة التي قادها ستالين، لكن صاحب المقال تعمد القفز على المرحلة في جانبها الأساسي ليهم بالعادات أعداء الاتحاد ليست عن مرحلة خروتشوف و بريجنيف و كورباتشوف ، فقط لأنهم اتخذوا سياسات التقارب مع الولايات المتحدة الأمريكية و نالوا رضاها و رضا كل أعداء الثورة البلشفية.
أثنى عش ر : الهدف الحقيقي للمقال ج زؤه المتعلق باليسا ر المغربي
يبدو من بنية المقال ان الحديث الطويل عن ماركس ، لينين ، ستالين و الاتحاد السوفياتي ليس الغاية النهائية، بل الغاية المتوخاة هي اليسا ر المغربي . الكاتب يعود في النهاية إلى أزمات التنظيمية السارية المغربية، حيث يقول انها لم تقم بالمراجعة النقدية اللازمة بعد انهيا ر الاتحاد السوفياتي. و هنا تظه ر الحقيقة البنيوية للمقال. التاريخ العالمي يستخدم باعتباره مرآة للازمة المغربية. اي ان نقد الاتحاد السوفياتي هو نقد المرات الماركسي اللينيني و منه نقد اليسا ر المغربي للوصول إلى إعادة البناء. لكن الانطلاق من النتيجة التاريخية للحكم على النظرية و الممارسة لإسقاطها على التجربة الخاصة المغربية ، اي ان الجزء التاريخي كله مقدمة لحكم سياسي معاص ر دون الاعتماد على المادية التاريخية او الجدلية .و هو ما يعني بوضوح ان الدعوة لنقد الذات هو ثورة مضادة على الذات، و هو ما سراه في الجزء القادم .

ثالث عشر: الثورة على الذات او الخلاصة السياسية
في النهاية يصل الكاتب إلى خط النهاية بالدعوة إلى المصالحة و الثورة ضد الذات. هذه العبارة القوية سياسيا بتلقينها لمشروع الكاتب في مراجعة الذات التنظيمية و الفكرية. لكن هذه الذات من هي ؟ و ما هي ؟ هل هي تنظيم ام تنظيمات ام ماذا ؟ اي فكر و هل في اليسا ر المغربي له مرجعية فكرية واحدة ام ان الكاتب يريد توحيدها. لهذا كان مفترض تحديد الفك ر المنتقد و الفك ر البديل.
فهل المقصود الماركسية ام اللينينية ام التنظيمات المغربية ام القيادات السياسية ، الثقافة التنظيمية، البروقراطية، الممارسات الطائفية، ام مجمل ثرات التجربة بكاملها. لكن النص لا يحدد شيئا بصورة كافية. و من هنا نجد الخاتمة قوية كشعا ر لكنها اقل تحديدا كبرنا نظري.


خلاصة اساسية
بعد هذا التفكيك الموسع للمقال ، يمكننا القول ان قوته و ضعفه نابعان من نفس الشيء. مكمن القوة في طرح سؤال حقيقي ، ضروري و من متطلبات المرحلة " كيف يمكن لليسا ر ان يتعلم من فشل تجاربهم السابقة دون أن يتخلى عن نقد الرأسمالية؟
سؤال مشروع و مهم بقدر أهمية النضال من أجل التغيي ر. بل انه أرضية اساسية لبناء نضال حقيقي مبني على أسس متينة.
لكن الإجابة المقترحة هي نفسها مكمن ضعفه . الإجابة بسردية تاريخية خطية نسبيا " لينين_ إجراءات استثنائية_ ستالين _ بيروقراطية_ قمع_ انهيا ر الاتحاد السوفياتي _ ضرورة تجاوز الماركسية اللينينية." سلسلة خطية تعتزل تعدد العوامل التاريخية في مسا ر واحد، تفرغ السؤال من محتواه و تفقده مشروعيته .حيث تجعل الغاية هي المحدد لما قبلها و هي سقطة منهجية غي ر قابلة للتجاوز.

كلمة لابد منها:
نص المقال نجح في طرح الحاجة إلى مراجعة نقدية عميقة لليسار ، طرح لا يمكن أن يختلف عليه اي ماركسي او يساري. لكن النص كذلك لم ينجح بالقد ر نفسه في بناء تفسي ر تاريخي متعدد العوامل للازمة التي يناقشها. فهو يمي ز بحق بين الماركسية كمنهج نقدي و بين تحويلها إلى عقيدة جامدة، كما يمي ز بين الإجراءات الاستثنائية و الممارسة السياسية الدائمة؛ غي ر انه وقع في تناقض مع هذا المنهج حين ينتقل من تحليل البنى و المؤسسات إلى اختزال مسا ر التجربة السوفييتية في شخصية ستالين، و حين يحول انهيا ر نموذج تاريخي محدد إلى مرجع حاسم للحكم على منظومة أوسع من الأفكا ر و التجارب . كما أن نقد للماركسية اللينينية لا يمي ز بالقد ر الكافي بين ماركس ،لينين البلشفية، ستالين، و أشكال الماركسية اللينينية التي تطورت في سيارات مختلفة . لذلك فإن القيمة الأهم للنص لا تكمن في أحكام النهائية على التاريخ السوفياتي بقد ر ما تكمن في السؤال الذي طرحه حول ضرورة تجاو ز الجمود التنظيمي و الفكري و إعادة بناء العلاقة بين النظرية و الممارسة.
الأهم ان النقد العلمي للنص لا يحتاج إلى إنكا ر وقائع او أخطاء تاريخية و لا إلى تبرئة اي قائد او شخص مسبقا، و لكن يحتاج إلى صراحة منهجية تعتمد العلمية في التحليل بتبني المادية التاريخية و الجدل في قراءة التاريخ، بفصل الوقائع عن تفسيرها بعامل واحد او عوامل هامشية او بداية محددة مسبقا، و كذلك فصل الوقائع بسياقاتها بتفسيرها وفق متغيرات خارج مجالها. فصل المسؤولية الفردية عن السببية البنيوية ، و فصل انهيا ر نموذج تاريخي عن الحكم على العلاقة بين النظرية بكاملها.
المقال يتطلب منا نقدا تفصيليا للنص فقرة فقرة باختبا ر كل اتهام موجه للينين،ستالين ،البيروقراطية، المحاكمات ،
التصفيات، الاقتصاد الزراعي، الجيش الاحمر،و انهيا ر الاتحاد السوفياتي، بتميي ز في كل حالة بين ما هو ثابت تاريخي و ما هو محل خلاف بين المؤرخ و بين ما هو محض افتراء. لكننا هنا اخترنا ان نناقش النص في منهجه و تركيبه البنيوية دون الخوض في مناقشة ما يقدمه الكاتب في النص على انه مسلمات نظرية او تاريخية. اختيارنا هذا هدفه جعل النقاش محصورا في حدود ما اثاره الكاتب و الاحتفاظ بنفس إطا ر طرحه.
سي محمد طه 29غشت 2026



#سي_محمد_طه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار المغربي بين الدعوة للمراجعة و التدحرج للهاوية.. رد عل ...
- قراءة سوسيوانتروبولوجية للعيش المشترك : تراݣت او الهدي ...
- بين إليش و قليش نحن على حقيقتنا
- البشرية في ازمة : الابادة الجماعية احدى تجلياتها
- عن اي رأسمالية نتكلم ؟


المزيد.....




- ترامب بعد تبادل الضربات مع طهران: أفضل وضعنا الحالي.. ومتى س ...
- هل يدفع بوتين ثمن تحالفاته؟
- اختبار سري في المحيط الأطلسي يمهد لصفقة صواريخ إسرائيلية لأل ...
- أين رست حاملة الطائرات الأمريكية -أبراهام لينكولن- بعد تسجيل ...
- هيئة المحلفين في محاكمة ليندسي كلانسي تصل إلى طريق مسدود وال ...
- وسط ضربات أمريكية جديدة.. ترامب يهدد بـ-محو- إيران وطهران تط ...
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية: البنية التحتية المكتشفة في دي ...
- الرئيس الصيني يصل إلى مصر على وقع الضغوط الأمريكية على شركاء ...
- في سن أبكر مما كان يُعتقد.. دراسة تكشف متى تبدأ الذاكرة بالت ...
- قضية تقشعر لها الأبدان.. السلطات الأمريكية تكشف تفاصيل صادمة ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سي محمد طه - اليسار المغربي بين الدعوة للمراجعة و التدحرج نحو الهاوية -رد على مقال - 2