أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم حسين - الحركات الاجتماعية ومصيرها














المزيد.....

الحركات الاجتماعية ومصيرها


ابراهيم حسين

الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 00:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قراءة حول "انخراط" قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حكومة الإسلاميين في سوريا!.

في هذه الأيام، وبالتزامن مع التفاهمات والإجراءات التي خضعت لها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، احتدم النقاش والجدل في الأوساط اليسارية واليمينية حول هذا الموضوع وأسباب وصول الأوضاع إلى ما هي عليه الآن. ويعود سبب سخونة هذا الجدل في المجتمع وبين الأوساط الناشطة في الحركات المختلفة، إلى حد كبير، إلى وجود القضية الكردية في المنطقة، ولكن الأهم من ذلك هو تلك المكانة الخاصة (المكانة الاعتبارية) التي اكتسبتها هذه الحركة في المرحلة السابقة.
وفي خضم ذلك، تبرز بين مؤيدي هذه الحركة ونشطائها أطروحة تقول إن "قسد" لم يكن أمامها أي خيار آخر، وأنها فعلت كل ما في وسعها، وكان هذا خياراً عقلانياً وقسرياً، والآن بعد أن ضمن هؤلاء الممثلون الأكراد لأنفسهم موطئ قدم في حكومة الإسلاميين في سوريا، فإن مصالح الأمة الكردية قد تحققت.
وهناك وجهة نظر وأطروحة أخرى، بالنظر إلى الصورة التي قدمتها هذه المنظمة والحركة كنماذج للمقاومة والعلمانية في مواجهة الحركة الإسلامية وقواها، ترى أن ما حدث يمثل خيبة أمل وفشلاً أمام حكومة الإسلاميين الجديدة في سوريا، وتنصلاً من القضايا التي كانت تدافع عنها.
ولكن ما هي حقيقة القصة؟
بالنسبة للشيوعي، تكمن المسألة في رؤية منطق العالم وسياق التغييرات الاجتماعية والسياسية في التاريخ الواقعي. ذلك لأن الحركات والآفاق الاجتماعية والسياسية لها منطقها الخاص، ويجب البحث عن جذور هذه التحولات والانزلاقات السياسية والأيديولوجية في ذلك المنطق الجوهري الذي تتبعه هذه الحركات، وليس في النوايا الأخلاقية لهذه الشخصية أو تلك.
إن "قسد" حزب وحركة سياسية واجتماعية محددة؛ هي حزب برجوازي كردي محدد وحركة قومية كردية؛ ومصيرها مرتبط بمصير هذه البرجوازية في المنطقة. ومهما انعطفت نحو اليمين أو اليسار، فإنها تظل محكومة بقدرات وأهداف هذه البرجوازية ومتطلباتها الاجتماعية.
وبناءً على ذلك، فإن المصير الحالي لهذه المنظمة وهذا الحزب لا يعني نهايتها أو استسلامها، بل يعني وصولها إلى النقطة التي كان من المنطقي، وبحسب قدراتها وأهدافها الاجتماعية والطبقية، أن تصل إليها. وفي هذا السياق، إذا كان هناك شيء قد انتهى فعلاً، فهو نهاية أوهام "اليسار" ونهاية تلك التوقعات غير الواقعية التي حُمّلت لهذه المنظمة والحركة (لأسباب يمكن تفهمها)؛ هي نهاية تلك التوقعات التي ألقاها المجتمع والاحتياجات الأخرى على عاتقها على مر التاريخ.
إن أطروحات "أوجلان" التي جرى الترويج لها داخل الجناح اليساري لهذه الحركة بوصفها أطروحات صانعة للتاريخ حول الديمقراطية وأخوة الشعوب، لم تكن سوى تمهيد للاستجابة لهذه الضرورة وهذا المنطق.
"قسد" حزب برجوازي محدد بقدراته وأهدافه وآماله الاجتماعية والطبقية الخاصة. إن الحركات السياسية والاجتماعية في كل العصور محكومة بتلك الضرورات الاجتماعية والطبقية التي نشأت من أجلها. لذا فإن مصير "قسد" ليس حالة نادرة أو استثناءً، بل هو القاعدة والحالة الواقعية. كانت أهدافها هي ما هي عليه الآن، ومصالحها الطبقية هي ذاتها التي نشأت من أجلها، ووفقاً لهذا المنطق، لم يكن بإمكانها الوصول إلى مكان آخر أو مصير مختلف.
إحدى أطروحات حركتنا منذ البداية هي أن "البرجوازية الوطنية التقدمية" ليست سوى أسطورة. إن مصير كل البرجوازيات وحركاتها، ونوع المجتمع والسلطة التي أنشأتها، والخبرة الواسعة لجماهير العمال والكادحين -على الأقل في تاريخ الصراع الطبقي في منطقتنا- هي شهادة حية على حقيقة أنه لا يمكن لأي برجوازية في هذا العصر أن تكون تقدمية وتحررية. أما السبب الذي يجعل المجتمع والناس ينشرون تفسيرات وفهماً مغايراً عن أي حركة أو منظمة (ربما لا يتوافق مع ماهيتها وجوهرها الاجتماعي والطبقي)، فله منطق آخر تعود جذوره إلى الصراع الطبقي والقضايا التي يدور هذا الصراع حولها.



#ابراهيم_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركات الاجتماعية ومصيرها


المزيد.....




- يمكنك تناول الخبز أكثر من مرة يوميًا.. لكن بشرط واحد
- نتنياهو يدين عنف المستوطنين في قُصرة بالضفة الغربية، والرئيس ...
- بسبب -تهديد إيراني-.. تفاصيل جديدة عن إجلاء يائير نتنياهو من ...
- وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية تصدر بيانا بخصوص العواص ...
- رئيس وزراء أونتاريو يرد على تسمية -بحيرة أمريكا- التي أطلقه ...
- الرئيس الفنلندي: لا أدلة على خطط روسية لمهاجمة الناتو
- كييف تطلب -فصل- تغطية الأقمار الروسية فوق أوكرانيا
- الخارجية الروسية: واشنطن تدرس استخدام الأسلحة النووية في أور ...
- بوتين: روسيا تحتل موقعا رائدا في سوق الفحم العالمية رغم تحدي ...
- محكمة أمريكية تقضي بعدم دستورية ترحيل طلاب انتقدوا إسرائيل


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم حسين - الحركات الاجتماعية ومصيرها