أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد سوكارنو عبد الحافظ - د. وفاء سلطان ومبررات تخلف الأمم














المزيد.....

د. وفاء سلطان ومبررات تخلف الأمم


أحمد سوكارنو عبد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 1878 - 2007 / 4 / 7 - 11:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قرأت للكاتبة الأمريكية من أصل سورى د. وفاء سلطان مقالات عديدة فى منتدى الحوار المتمدن حيث تحاول جاهدة وضع يدها على الأسباب التى أدت وتؤدى إلى تدهور حال المسلمين أخلاقيا وثقافيا واقتصاديا وسياسيا وتعتقد أن التعاليم الإسلامية تحث على كراهية الآخرين من ذوى الديانات الأخرى وكذلك تشير إلى عدم قدرة المسلمين على إقامة تواصل وحوار فعال ليس فقط مع الآخرين ولكن أيضا مع بعضهم البعض. وتذهب الكاتبة إلى أن الغرب متقدم ومتطور حضاريا وثقافيا ولا يجد غضاضة فى قبول الآراء المختلفة وتعزى ذلك إلى الديانة التى تعتنقها هذه الشعوب وهى الديانة المسيحية التى تدعو إلى المحبة وقبول الآخر.

واعتقد أن الكاتبة القديرة قد جانبها الصواب فى هذه الاستنتاجات والأدلة التى ساقتها لإثبات نظريتها فى تفسير سلوك المسلمين والحالة المتردية التى تعانى منها الشعوب الإسلامية. وهذه الاستنتاجات تثير الكثير من التساؤلات: فلو كانت الديانة قد لعبت دورا فى تخلف الأمة الإسلامية فكيف نفسر التقدم الاقتصادى لدولة إسلامية كماليزيا التى استطاعت أن تحقق مكانة متميزة بين النمور الأسيوية؟ وكيف استطاعت باكستان التى تمتعت بحكم ديمقراطى حتى وقت قريب أن تصبح دولة نووية؟ وإذا كانت الديانة الإسلامية تعزز الحكم الديكتاتوري السلطوى فى البلدان الإسلامية فبماذا نفسر الانتخابات الرئاسية التى شهدتها موريتانيا التى استطاعت ما بين طرفة عين وانتباهتها أن تتحول إلى نظام ديمقراطى لا يقل نزاهة عن الأنظمة العريقة فى أوربا وأمريكا؟ وفى المقابل هنالك دول فى أمريكا اللاتينية تعتنق شعوبها الديانة المسيحية ومع ذلك تعانى من الأمراض الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وهى ذات الأمراض التى تتألم منها الشعوب العربية. وإذا كانت الديانة تصلح لتفسير تقدم وتخلف الأمم فبماذا نفسر تباين الأحوال فى دولتين (كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية) تعتنق شعوبها نفس الديانة؟ فرغم أن كوريا الجنوبية تشهد تقدما وتطورا حضاريا فى كافة مجالات الحياة إلا أن كوريا الشمالية تعانى من التخلف والتردى الاقتصادى والسياسى. وإذا كان التردى الأخلاقى للشعوب يمكن تفسيره بالإشارة للديانات التى تعتنقها فبماذا نفسر اتخاذ الغرب الدين كوسيلة لتبرير ابشع الجرائم التى ارتكبت فى التاريخ الإنسانى؟ ولا اعتقد أن الكاتبة القديرة فى حاجة الى من يذكرها بالحملات الاستعمارية التى قادها الغرب ضد الشعوب المستضعفة التى تعرضت أحيانا للإبادة الجماعية كما حدث مع الهنود الحمر فى القارة الأمريكية وكذلك تبرير تجارة الرقيق والممارسات العنصرية التى شهدتها القارتين الأوربية والأمريكية وحدث كل ذلك تحت مظلة الدين ومباركته من خلال الاستناد إلى نصوص مستقاة من الكتب المقدسة.

وخلاصة القول: الديانة لا دخل لها فى تقدم الشعوب وتطورها وغير مسئولة عن التخلف التى تعانى منه بعض الأمم ولا يجوز تفسير سلوك الناس على أساس دينى بحت. فمن المعروف أن أوروبا وأمريكا شهدت منذ عصر النهضة طلاقا بائنا بين السياسة والدين وتحول الفكر الإنسانى نحو الإيمان بقدرات العقل البشرى ومن ثم لا يصلح الدين لتفسير تقدم وتطور تلك الشعوب.



#أحمد_سوكارنو_عبد_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعديلات الدستورية فى مصر وصوت العقل والحكمة
- ثقافة نكران الجميل
- القضية الفلسطينية: لغة الحل
- خصائص القصة والرواية النوبية 3
- خصائص القصة القصيرة والرواية النوبية 2
- خصائص القصة القصيرة والرواية النوبية 1
- نحو نبذ التعصب: دروس من الغربة
- لماذا يتقدم الغرب ويتخلف المسلمون؟
- لماذا تتعاطف أمريكا مع إسرائيل ؟
- هل يدعو الإسلام للعنف والإرهاب؟
- الديمقراطية وأدب الحوار
- ثقافة تجاهل وعدم احترام القوانين


المزيد.....




- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...
- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد سوكارنو عبد الحافظ - د. وفاء سلطان ومبررات تخلف الأمم