أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - من معضلات البرلمان المغربي














المزيد.....

من معضلات البرلمان المغربي


إدريس ولد القابلة
(Driss Ould El Kabla)


الحوار المتمدن-العدد: 1877 - 2007 / 4 / 6 - 11:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يرى الكثير من المحللين أن البرلمان المغربي لا زال يعيش جملة من المعضلات والإشكالات تنضاف إلى طبيعة مكوناته البشرية والسياسية ومستوى كفاءتهم ودرايتهم بتدبير الشأن العام وترسيخ الديمقراطية على أرض واقع ممارستهم اليومية وصدقية تحملهم مسؤوليتهم التمثيلية للمواطنين والدفاع عن تصوراتهم بخصوص مغرب الغد.
من هذه الإشكالات والمعضلات ما هو بسيط سهل الحل والتصويت، ومنها ما هو معقد باعتبارها بنيوية وهيكلية أو مرتبطة بعقلية لا تواكب متطلبات العصر ولم تستوعب بعد دور البرلماني في تفعيل التغيير وترسيخ الديمقراطية وتقوية دعائم دولة المؤسسات ودولة الحق والقانون.
منها إشكالية اختصاصات رئيسي مجلسي البرلمان وهيأة مكتبيهما، لاسيما بخصوص حدود النيابة عن الرئيس وتحديد الاختصاصات والتمييز بين ما يمكن تفويضه والإنابة فيه، وما لا يمكن تفويضه أو الإنابة فيه.
ومنها إشكالية تحديد اختصاصات هيئة المكتب والفصل في تنازع الاختصاص بينها وبين هيئات المجلس الأخرى.
ومنها إشكالية التصويت الصوري والشكلي فيما يتعلق بانتخاب هياكل مجلسي البرلمان، الشيء الذي يفوت فرصة تصويت مجلس النواب ومجلس المستشارين من أجل بناء هياكل قوية قادرة على التدبير المحكم ذي جدوى وفعالية. وفي هذا الصدد يقول رشيد المدور إن انتخاب مكتب مجلس النواب في أكتوبر 2004، خالف مقتضيات الدستور، حيث أنه لم يتم احترامه خلال تشكيله، مبدأ التمثيل النسبي كما هو منصوص عليه من طرف المشرع، وهذا ما خلق معركة التوقيع في لوائح الفرق البرلمانية.
ومن المعضلات التي لا زال يعيشها البرلمان، مسطرة تقديم تعديلات في الجلسات العمومية في حالة عدم عرضها على اللجنة ذات الاختصاص، والتي لا يسمح بجوازها. وهناك إشكالية مسطرة مقترحات القوانين المجمدة، وهي الإشكالية الناتجة عن سوء فهم للمسطرة التشريعية، اعتبارا لكون المسطرة التشريعية واحدة، سواء تعلق الأمر بمشاريع القوانين الآتية من طرف الحكومة أو بمقترحات القوانين الآتية بمبادرة البرلمانين، علما أن حدود تدخل الحكومة في هذا الخصوص ضيقة.
وتبقى قضية العمل الرقابي على العمل الحكومي من المعضلات البنيوية، وقد تجلى عدم جدواها وغياب فعاليتها في الممارسة، علما أن المشرع الدستوري المغربي حدد وسائل هذه المراقبة على سبيل التعداد الحصري، وبالتالي لا يمكن التوسع فيها أو الاجتهاد بخصوصها، ومما يجعلها معضلة حقا، أنها منوطة بشروط تكاد تكون تعجيزية ومن الصعب بمكان الإفادة منها، وترتبط بالمعضلة السالفة الذكر إشكالية أخرى لا تقل عنها أهمية، وهي إشكالية رد الحكومة على أسئلة النواب ورفض الجواب على أسئلة النواب ورفض الجواب على جملة منها.
فقد سبق للحكومة أن أقدمت على الامتناع عن الجواب، مطالبة من النواب تحويل أسئلتهم إلى شكايات وملتمسات، رغم عدم دستورية هذا التصرف الذي يرتكز على خلفية سياسية. ومن النوازل التي عرفت الكثير من الأخذ والرد في هذا المضمار استدعاء بعض اللجان البرلمانية لوالي بنك المغرب، والذي طعنت فيه الحكومة.
وهناك تساؤلات لا زالت قائمة إلى حد الآن بخصوص التعاطي مع مبدأ إلزامية قواعد ومقتضيات النظام الداخلي تجاه البرلمانيين وكذلك إلزاميته بخصوص المجالس اللاحقة، وفي هذا المضمار تبرز ظاهرة الغياب وعلاقتها بتفعيل النظام الداخلي، إذن نحن أمام قضية مدى إلزامية النظام الداخلي الذي وضعه المجلس وأقره بالتصويت، وصرح المجلس الدستوري بمطابقته لأحكام الدستور. وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة بفعل استدامة غياب البرلمانيين عن حضور أشغال المجلسين سواء في اجتماعات اللجان أو الجلسات العامة.
وهذه جملة من الإشكالات والمعضلات التي لا زالت تعيق عمل البرلمان وسيرورة مواكبته للتطور المنشود، لاسيما بخصوص دور السلطة التشريعية في ترسيخ الدمقرطة.
إدريس ولد القابلة



#إدريس_ولد_القابلة (هاشتاغ)       Driss_Ould_El_Kabla#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تدبير الأزمات المركبة فن لا يتقنه الجميع
- ماذا عساي أقول ..؟
- عودة الإرهاب إلى المغرب
- الأمير الذي كاد أن يصبح ملكا الحلقة الأولى
- الأمير الذي كاد أن يصبح ملكا الحلقة الثانية
- الأمير الذي كاد أن يصبح ملكا الحلقة الثالثة
- الأمير الذي كاد أن يصبح ملكا الحلقة الرابعة
- الأمير الذي كاد أن يصبح ملكا الحلقة الخامسة
- الأمير الذي كاد أن يصبح ملكا الحلقة السادسة
- مسارات الكتابة الروائية في تجربة عزت القمحاوي
- التصدي للإرهاب يستوجب فعلا الشمولية
- الانتحاري الذي فجر نفسه بمقهى الانترنيت 1/3
- الانتحاري الذي فجر نفسه بمقهى الانترنيت 2/3
- الانتحاري الذي فجر نفسه بمقهى الانترنيت 3/3
- جمهوريو المملكة 1/4
- جمهوريو المملكة 2/4
- جمهوريو المملكة ¾
- جمهوريو المملكة 4/4
- سياسة القائمين على الأمور أحبطتهم ودفعتهم للسلبية والتطرف
- صحراويو تيندوف يبيعون ممتلكاتهم ويهربون


المزيد.....




- بين قمم جبال الهيمالايا..أمريكية توثّق رحلتها بأحد أخطر مطار ...
- سوريا ترد على تدوينة عن إجراء محادثات مباشرة مع حزب الله في ...
- قتيلان ومصابان ومفقود جراء تحطم مروحية في كاليفورنيا
- استعادة القدس وبداية الحملة الثالثة
- من أوروبا والشرق الأوسط إلى أمريكا اللاتينية.. واشنطن تعيد ر ...
- إثيوبيا وإريتريا تتبادلان قطع العلاقات، وتوتر متصاعد مع مصر ...
- النصاب واللائحة.. خلافات تهدد وحدة مجلس النواب الليبي
- من قلب النجوم الأولى.. اكتشاف يفسر فقر المجرات القزمة بالمعا ...
- مكمل غذائي شائع قد يحمل أثرا غير متوقع للدماغ
- تقرير: واشنطن تعزز دفاعات السعودية وقطر بـ-باتريوت- لحماية م ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - من معضلات البرلمان المغربي