أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - طيف باسم هادي - الاطار التنسيقي كتلة نيابية أم تنظيم سياسي ؟ دراسة تحليلية في ضوء المادة (76) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005














المزيد.....

الاطار التنسيقي كتلة نيابية أم تنظيم سياسي ؟ دراسة تحليلية في ضوء المادة (76) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005


طيف باسم هادي

الحوار المتمدن-العدد: 8790 - 2026 / 8 / 7 - 00:08
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


يثير توصيف الإطار التنسيقي إشكالية قانونية دقيقة تتعلق بطبيعته الدستورية: هل يُعد كتلة نيابية بالمعنى المقصود في المادة (76) من الدستور العراقي لسنة 2005، أم انه مجرد تنظيم سياسي خارج الإطار البرلماني؟ وتنبع أهمية هذا التساؤل من أثره المباشر في مشروعية ترشيح رئيس مجلس الوزراء، إذ ربط الدستور هذا الحق بـ الكتلة النيابية الأكثر عدداً، دون أن يمده إلى التشكيلات السياسية غير الممثلة داخل مجلس النواب بصفة رسمية .
تنص المادة (76/أولاً) من الدستور على أنه " يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء "، ويُفهم من هذا النص أن مناط التكليف هو صفة ( الكتلة النيابية ) ، بما تحمله من دلالة مؤسسية مرتبطة بالبرلمان، لا مجرد التكتل السياسي أو التحالف الحزبي. فالكتلة النيابية من الناحية الدستورية، هي تجمع من النواب داخل مجلس النواب، يتشكل وفق إرادة برلمانية، ويخضع لقواعد العمل النيابي، ويُفترض أن يكون له كيان محدد مُعلن داخل المؤسسة التشريعية .
غير أن التطبيق العملي للنص الدستوري أثار خلافاً واسعاً، خصوصاً بعد تفسير قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم 25 لسنة 2010، الذي وسع مفهوم " الكتلة النيابية الأكثر عدداً " ليشمل حالتين :
الأولى الكتلة التي تتشكل من قائمة انتخابية واحدة حصلت على أكبر عدد من المقاعد .
والثانية الكتلة التي تتكون من قائمتين أو أكثر وتتشكل داخل مجلس النواب بعد الانتخابات، وتصبح هي الأكثر عدداً عند انعقاد الجلسة الأولى .
هذا التفسير رغم أهميته العملية، فتح الباب أمام إشكالية التمييز بين " الكتلة النيابية " و " التحالف السياسي " ، فإذا كان التشكيل البرلماني اللاحق للانتخابات يُعد كتلة نيابية، فإن ذلك يظل مشروطاً بأن يتم داخل مجلس النواب، وأن يُعبر عنه من خلال نواب منتخبين، لا من خلال قيادات سياسية أو حزبية خارج الإطار النيابي .
في هذا السياق يبرز " الإطار التنسيقي " بوصفه تحالفاً سياسياً يضم قوى وأحزاباً متعددة، بعضها ممثل في مجلس النواب وبعضها الآخر قد لا يمتلك تمثيلاً مباشراً أو فعالاً. ومن ثم فإن توصيفه كـ " كتلة نيابية " يتوقف على مدى تحقق شرطين جوهريين :
الأول أن يكون التشكيل قائماً على نواب منتخبين حصراً، وليس على زعامات سياسية خارج البرلمان .
الثاني أن يكون هذا التشكيل قد أُعلن رسمياً داخل مجلس النواب، واتخذ شكله المؤسسي وفق الإجراءات البرلمانية المعتمدة .
وعليه، فإن القول بشرعية " الإطار التنسيقي " في ترشيح رئيس مجلس الوزراء يقتضي إثبات تحوله من مجرد تنظيم سياسي إلى كتلة نيابية مكتملة الأركان. أما إذا ظل إطاراً سياسياً يعبر عن توافقات خارج البرلمان، فإن منحه هذا الاختصاص يُعد توسعاً غير مبرر في تفسير المادة (76)، ويؤدي إلى إفراغ مفهوم " الكتلة النيابية " من مضمونه الدستوري بما يخل بمبدأ التمثيل النيابي .
من زاوية نقدية، يمكن القول إن الخلل لا يكمن فقط في التطبيق، بل في الغموض النسبي للنص الدستوري ذاته، الذي لم يضع تعريفاً دقيقاً للكتلة النيابية، مما سمح بتأويلات مرنة قد تتجاوز الإطار المؤسسي للبرلمان. وكان من الأجدر بالمشرع الدستوري أن يربط هذا المفهوم بالتشكيل الرسمي داخل مجلس النواب، وأن يضع معايير واضحة لثبوت صفة " الأكثر عدداً "، منعاً لأي تلاعب سياسي .
صفوة القول : إن الإطار التنسيقي لا يكتسب صفة الكتلة النيابية بمجرد كونه تحالفاً سياسياً، بل يتعين أن يُثبت وجوده ككيان برلماني قائم على نواب منتخبين، ومُعلن داخل مجلس النواب. وبغير ذلك فإن ترشيحه لرئيس مجلس الوزراء يظل محل شك دستوري، لتعارضه مع جوهر المادة (76) التي أرادت إسناد هذا الحق إلى إرادة نيابية خالصة، لا إلى توافقات سياسية خارج المؤسسة التشريعية .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستقالة والإقالة : جدلية الأثر القانوني المترتب على الجزاء ...


المزيد.....




- محافظة القدس تحذر من مخططات استيطانية تستهدف مخيم قلنديا وقض ...
- رئيس بلدية سبتة يؤكد لملك إسبانيا ضرورة طرد جميع المهاجرين ...
- الأمم المتحدة تدين هجمات أوكرانيا على المناطق الروسية
- “زاير” تحت المجهر البريطاني لشبهات صلات بحزب الله تحقيقات ب ...
- النيابة تطالب بإعدام أحمد حسون.. وجنايات دمشق تحدد موعد الحك ...
- حاكم سبتة: نحو 100 قتيل في موجة التسلل الجماعي للمهاجرين
- حزب البيئة: بإمكان السويد استقبال مزيد من اللاجئين
- إسرائيل تفرج عن معتقلين سوريين من القنيطرة بعد 13 شهراً من ا ...
- اليونان تنقذ عشرات المهاجرين بينهم مصريون وسودانيون
- اتساع مخيم النازحين في الأبيّض.. ماذا يحدث شمالي كردفان غربي ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - طيف باسم هادي - الاطار التنسيقي كتلة نيابية أم تنظيم سياسي ؟ دراسة تحليلية في ضوء المادة (76) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005