أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تيار الثورة الاشتراكية - مسيّرة دمياط وبيع الوهم للمصريين.. تساؤلات في عقل مواطن فرض الصمت عليه














المزيد.....

مسيّرة دمياط وبيع الوهم للمصريين.. تساؤلات في عقل مواطن فرض الصمت عليه


تيار الثورة الاشتراكية
منظمة سياسية

(Socialist Revolution Current)


الحوار المتمدن-العدد: 8787 - 2026 / 8 / 4 - 21:29
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


بقلم: رفعت عبد الظاهر

في ظل أجواء القمع المستمر الذي يشهده وطننا، ومنع النشر، وغلق الأفواه، وعدم الاكتراث بالإجابة على تساؤلات الرأي العام، وحقنا في طرح التساؤلات على قيادتنا السياسية والعسكرية، ولأن ذلك في وطننا قد يُحسب على أنه أفكار إيثارية، وربما انضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وذلك قد يستوجب الاعتقال والعرض على نيابة أمن الدولة؛ مع ذلك، سأحاول أن أطرح تساؤلات تدور في عقلي، وأعتقد أنها تدور في عقول كثير من المواطنين، لكن يحجبها الخوف عن أن تصدح بصوت مرتفع، وأن تتحول إلى فعل سياسي في مواجهة التوجيه الحكومي وممثليه من أحزاب الموالاة، والموالاة بشرطة في صورة معارضة، كأحزاب العدل والتجمع والمصري الديمقراطي والكرامة، وكثير من الساسة ممن يصدرون أنفسهم في صورة معارضين، وهم يتشاركون في ممارسة الهيمنة لصالح النظام، عبر طرح الاصطفاف الوطني مع الدولة كخيار وحيد لا بديل عنه، ما يسهل على السلطة عزف أنشودة الوطنية الجوفاء، ومنع طرح التساؤلات المهمة التي ظهرت كنتيجة لحالة الانكشاف السياسي والعسكري التي كشفتها المسيّرة.

منذ 13 عامًا ونحن نسمع عن صفقات سلاح مليارية، وتحديث لمنظومات الجيش، ودولة باتت تمتلك “الدرع والسيف”، ودفاعات جوية متعددة الطبقات، قادرة على حماية سماء الوطن. وثمن ذلك اقتطاعات أُخذت من قوت الغلابة ومستقبلهم، بحجة واحدة لا ثاني لها: “احنا بنبني قوة تردع أي حد يفكر يقرب من مصر”. استحملنا الغلاء، وانهيار الجنيه، والديون الطاحنة، وفرض التقشف، تحت يافطة “الأمن القومي خط أحمر”، وخطابات رنانة تُحمّل ثورة يناير سبب آلام المصريين والتدهور الاقتصادي.

فجأة.. تهاجم مسيّرة ميناء دمياط، وتصيب هدفها بدقة، وبعد أن فاقت الحكومة من ثباتها العميق، الذي استغرق يومًا كاملًا كانت تنفي خلاله هجوم المسيّرة، وتعلن أن الحريق بسبب حادث عارض، خرج علينا في اليوم التالي كامل الوزير، وزير النقل والصناعة ونائب رئيس الوزراء، ليقول لنا بكل بساطة: “الحمد لله ربنا ستر، والسيطرة تمت، والحمد لله المسيّرة جت في الماسورة والجزء العلوي من السفينة، وما أصابتش الحمولة!”.

لحظة واحدة.. هو ده الردع اللي صدعتونا بيه؟

أين ذهبت مليارات الإنفاق العسكري؟ فين شبكات الإنذار المبكر والرادارات اللي اتوجعت دماغنا بيهم؟

لما الإعلام يتلقى أوامر صريحة بمنع الكلام في أي ملف عسكري بخصوص قضية المسيّرة، ومنع السؤال عن: “إزاي ده حصل؟”، وبس مسموح بنشر الإدانات والبيانات السياسية الصادرة عن الدولة.. تعرف إن الهدف مش حماية الحقيقة، الهدف هو حماية “الهيبة الزائفة للدولة”.

إذا كانت كل هذه المليارات لم تحمِ ميناءً استراتيجيًا في عمق مصر، وإذا كانت النتيجة هي اقتصادًا منهكًا، وتبعيةً مطلقة، وأمنًا مخترقًا، فبأي عين يخرج علينا اليوم من يطالب بتعديل الدستور لفتح مدد الحكم للرئيس إلى ما بعد 2030؟

تعديل الدستور للبقاء في السلطة للرئيس… على أي أساس؟

على أساس استمرار مشروع الفشل في حماية حدودنا وسمائنا؟

أم على أساس مكافأة مَن باع واستحوذ على ثروات البلاد، واستغلها في صفقات اتضح عند أول اختبار عملي إنها للاستهلاك المحلي والاستعراض الإعلامي فقط؟

أم لترسيخ نموذج يبيع الوهم للمواطن، والاستمرار في قمعه والزج به في السجون إذا تجرأ وتساءل؟

اللي حصل في دمياط مش مجرد حريق في سفينة، ده إنذار بيكشف إن مشروع التبعية والاستبداد لا يحمي حدودًا، ولا يبني اقتصادًا، ولا يصون كرامة، وبيأكد إن القيادة السياسية التي فشلت في حماية سماء الوطن، وفشلت في صون لقمة عيش مواطنيها، والآن تطلب لنفسها “الخلود السياسي” وتعديل الدستور، هي قيادة لا تستحق سوى المطالبة العاجلة بعزلها ومحاكمتها.

إن خروج الجيش من المشهد السياسي ومن الاقتصاد، وإعادة هيكلته، أصبحت ضرورة وطنية ملحة؛ فقد أثبتت مسيّرة دمياط أن هذا النظام وجيشه لا يمارسان سوى دور واحد بارعين فيه، وهو حماية مصالحهما الخاصة وخزائن أموالهما غير الخاضعة لأي رقابة أو مساءلة، وحماية أركان حكم السيسي بتصويب السلاح في وجه شعبه وتخويفه.

​لا لتعديل الدستور.

السيسي نصاب.

https://soc-rev-egy.org/2026/08/04/%d9%85%d8%b3%d9%8a%d9%91%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%b7-%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a4/



#تيار_الثورة_الاشتراكية (هاشتاغ)       Socialist_Revolution_Current#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغامرة بالحياة أقل كلفة من الحياة نفسها
- الشق قبل الضغط: في تشريح ما لا يسقط بالهتاف
- زيادة أسعار الكهرباء مجددًا.. المواطن يدفع ثمن فشل النظام
- بشأن استهداف مسيرة لمنشأة أمريكية في ميناء دمياط: بناء مشروع ...
- هنا غزة: إبادة مستمرة تحت غطاء مجلس السلام العالمي
- تضامنًا مع الاحتجاجات الشعبية في تونس
- السيسي يلهيك واللي فيه يجيبوا فيك
- هل كان بمقدورنا إسقاط الإخوان ومنع الانقلاب في 2013؟ (3) درو ...
- هل كان بمقدورنا إسقاط الإخوان ومنع الانقلاب في 2013؟ (2) تهي ...
- هل كان بمقدورنا إسقاط الإخوان ومنع الانقلاب في 2013؟ (1) كيف ...
- في ظل حكم العسكر: بات العمل أقرب إلى السُّخرة
- الحرية لأحمد دومة: الثورة وحدها قادرة على تحرير مجتمعنا من ا ...
- بيان: إشادة باعتذار الحركة المدنية ورفض للمحاولات المشبوهة ب ...
- التنظيم كقوة مادية: لماذا تنتصر الشبكات على المبادئ؟
- تصاعد القمع الحكومي وتصاعد الاحتقان الشعبي؛ المجتمع على حافة ...
- فلسطين 78 عام من النكبة والإبادة المستمرة
- لا للدفاع عن الإمارات، القاعدة المتقدمة لإسرائيل في الخليج ا ...
- طموح النظام الإيراني وتحدّيه للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية؛ ...
- بيان: الحرية لأحمد دومة، الحرية للمعتقلين، الحرية لمصر
- بيان: بشأن زيادة أسعار المحروقات؛ الرئيس لا يتجمل، بل يكذب و ...


المزيد.....




- جنود إسبان يرافقون طفلًا مغربيًا باكيًا إلى الحدود في سبتة
- شاهد خيولًا تفر من ألسنة اللهب مع انتشار حرائق غابات قرب أثي ...
- تحليل: ترامب يعاني -صداعًا سياسيًا- بسبب أرباح شركات النفط و ...
- القضاء المصري يحيل أوراق سارة خليفة للمفتي
- ثغرة خطيرة تقلق الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان
- من المسؤول عن أزمة سبتة؟ خبراء يحذرون من التفسيرات -المبسطة- ...
- ألمانيا ـ كشف النقاب عن خطة سرية لسيناريوهات انقطاع الكهرباء ...
- بعد تهديدات إيران.. إسرائيل تستنفر بحرا
- رد مصري حاسم على إثيوبيا بشأن خطط بناء سدود جديدة
- الجيش اللبناني يوقف 18 سوريا بعد دخولهم البلاد بطريقة غير شر ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تيار الثورة الاشتراكية - مسيّرة دمياط وبيع الوهم للمصريين.. تساؤلات في عقل مواطن فرض الصمت عليه