أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - تاج السر عثمان - دخول السودان في حلف أمن البحر الأحمر واستمرار التفريط في السيادة الوطنية















المزيد.....

دخول السودان في حلف أمن البحر الأحمر واستمرار التفريط في السيادة الوطنية


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 08:54
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


١
انضم السودان لتحالف أمن البحر الأحمر الذي أعلنت تأسيسه المملكة العربية السعودية بمشاركة ١٣ دولة أخرى.. التحالف يهدف إلى تعزيز الأمن البحري وحماية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن. وحماية خطوط التجارة الدولية وطرق إمدادات الطاقة وتعزيز الأمن البحري المشترك.
يركز التحالف على تبادل المعلومات والاستخبارات، والتخطيط العملياتي، والتمارين المشتركة، وبناء القدرات، وتنفيذ عمليات بحرية مشتركة،
هكذا تستمر حكومة الأمر الواقع في بورتسودان في الزج بالبلاد في غياب الحكومة الشرعية والمنتخبة في الأحلاف العسكرية الخارجية.. وتواصل في سياسة نظام الانقاذ المدحور الذي في سنواته الأخيرة زج بالبلاد في حلف اليمن.. وادخل شعب السودان في حرب لا ناقة له فيها ولاجمل فضلا عن ظروف الحرب الجارية التي دمرت البلاد والعباد بهدف نهب ثروات وبيع أراضي البلاد للمحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب.
إضافة لاستمرار التفريط في السيادة الوطنية. في حين المطلوب سياسة خارجية متوازنة مع كل دول العالم بعيدا عن الأحلاف العسكرية والتدخلات الخارجية.
فكيف فرط الإسلاميون في السيادة الوطنية؟
٢
بعد انقلاب الإسلامويين في يونيو 1989 ، رفض شعبنا الانقلاب وتفريطه في السيادة الوطنية، وتدخله الارهابي في شؤون الدول الأخري، ومسؤوليته في التفريط في حلايب وشلاتين واحتلالهما من قبل النظام المصري ، والفشقة من النظام الاثيوبي ، ودوره في فصل الجنوب بعد اتفاقية نيفاشا بتدخل خارجي واستجابة للضغوط أمريكية، واشعال نيران الحرب في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ، مما ادي للتدخل الكثيف في الشؤون الداخلية للبلاد ، وتفكيك الجيش السوداني ، وقيام مليشيات ” الجنجويد”، وكان من نتائج ذلك ابادة 300 ألف مواطن في دارفور وتشريد 3 مليون مواطن، وقرار محكمة الجنايات الدولية بتسليم البشير والمطلوبين للجنائية الدولية.
– رفض شعبنا قرار نظام البشير في مارس 2015 بمشاركة السودان في الحلف العربي – الإسلامي لحرب اليمن بقيادة محورالسعودية والإمارات ومصر، وقرار ارسال مرتزقة سودانيين للمشاركة في حرب اليمن ، علما بأن السودانيين كانوا يرسلون معلمين لنشر العلم والمعرفة في اليمن!!، وبدل من رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخري ، والمطالبة بحل المشكلة سلميا في اطار الأمم المتحدة ، زج البشير بقواتنا في محرقة الحرب في اليمن ، في حرب لا ناقة ولا جمل فيها لشعب السودان.
– فرط نظام الانقاذ في السيادة الوطنية وفتح ابواب البلاد علي مصراعيها للنشاط الارهابي ، كما في انشاء المؤتمر الشعبي الاسلامي في تسعينيات القرن الماضي الذي جمع كل صنوف الارهابيين المتعددي الجنسيات مثل : بن لادن ، وكارلوس ، وغيرهم من الارهابيين المصريين والليبيين، والفلسطنيين ، والأفارقة ومنظماتهم ” بوكو حرام ، الشباب الصومالي . الخ”ل ، وتفريخ جامعة افريقيا لهم وارسالهم للبلدان الافريقية.
– تمّ فتح البلاد للشركات ولرجال الأعمال الفاسدين من الاسلامويين وغيرهم ، الذين نهبوا ثروات البلاد من عائدات الذهب والبترول التي تقدر بمليارات الدولارات وتهريبها خارج السودان، وتدمير الغطاء النباتي بالقطع الجائر للاشجار ، والصيد البري الجائر، وفتح الباب للاستثمارات السعودية والإماراتية.
الخ للاستثمار المجحف ، وضد أصحاب المصلحة من المزارعين والرعاة السودانيين ، وبعقود ايجار يصل بعضها لملايين الأفدنة لفترات زمنية تصل إلي 99 عاما!!، وتم تقدير الاستثمارات السعودية والاماراتية بعشرات مليارات الدولارات لإنتاج القمح والبرسيم وبقية الحبوب وتصديرها للاستهلاك المحلي في تلك الدول ، في استنزاف للمياه الجوفية ، وعدم تخصيص جزء من العائد لتنمية مناطق الانتاج، وتشغيل العمالة المحلية، وتوفير خدمات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والبنيات التحتية.
كل ذلك في تفريط بشع وفاسد من نظام المؤتمر الوطني ورموزه، إضافة لاطماع الإمارات في الموانئ السودانية ، حيث احبط عمال الشحن والتفريغ مؤامرة تأجير الميناء الجنوبي، حتى تم الغاؤها، كما تم ابعاد الاتراك عن ميناء سواكن.
٣
كان من المفترض بعد نجاح ثورة ديسمبر 2018 إلغاء كل تلك الاتفاقات التي فرطت في السيادة الوطنية ، ولكن انقلاب اللجنة الأمنية الذي خلفه الاسلامويون والتسوية أو ” الهبوط الناعم ” في الاتفاق الذي حدث بضغط محور حرب اليمن وأمريكا والاتحاد الاوربي.الخ، أدي الي التفريط في السيادة الوطنية، كما في الفصل الأول من الوثيقة الدستورية التي تمّ التوقيع عليها نصت علي الزامية المراسيم التي أصدرها المجلس العسكري منذ 11 أبريل 2019 حتى يوم التوقيع علي الوثيقة ، ومن ضمن هذه المراسيم ذلك الذي أصدره المجلس العسكري باستمرار مشاركة السودان بحرب اليمن.
بالتالي ابقي المكون العسكري علي شركات الجيش والأمن والدعم السريع والاتصالات والمحاصيل النقدية لخدمة مصالح الرأسمالية الطفيلية ، كما ابقي علي اتفاقات السودان العسكرية واستمراره في محور الإمارات – السعودية – مصر” ، والحلف العربي الإسلامي لحرب اليمن ، واستمرار التدخل في شؤونها الداخلية ، والتطبيع مع الكيان الصهيوني، ودخول السودان طرفا ضد ايران ، مما يفقد البلاد استقلالها وسيادتها الوطنية، واستمرار وجود السودان ايضا في القوات العسكرية الأفريقية ” الآفرو- كوم” ، والقواعد العسكرية والتعاون الاستخباراتي والأمني لمصلحة أمريكا وحلفاؤها في المنطقة ، هذا اضافة للابقاء علي القوانين المقيدة للحريات وقانون الأمن ، وقوات الدعم السريع ، وبقية المليشيات التنظيمات الارهابية، وهيمنة المجلس العسكري في الاتفاق ليضمن استمرار مصالح تلك الدول التي ضغطت لتوقيع الاتفاق ، بهدف قطع الطريق أمام ثورة شعب السودان والتحول الديمقراطي فيه ، والذي يؤثر علي مصالح تلك القوى في المنطقة ، إضافة لضمان استمرار نهب موارد البلاد وأراضيه الزراعية ، ونهب الذهب والسيطرة علي عائداته خارج وزارة المالية.
كما شارك الاسلامويون في مجزرة فض الاعتصام مع اللجنة الأمنية والدعم السريع’ وفي انقلاب ٢٥ أكتوبر بدعم خارجي لاجهاض التحول الديمقراطي’ وشاركوا في الحرب اللعينة التي شردت أكثر من ١٢ مليون مواطن داخل وخارج البلاد ومقتل وفقدان الآلاف الاشخاص’وتدمير البنيات التحتية والمستشفيات ومؤسسات التعليم ومرافق خدمات الدولة مثل محطات الكهرباء والماء والوقود والاسواق والبنوك ومواقع الإنتاج الصناعي والزراعي والحيواني. الخ’ تلك الحرب التي خلفها المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب بهدف نهب ثروات البلاد’ كما في تسليح إيران وتركيا ومصر. الخ لهم ‘ ويرفض الاسلامويون الهدنة ووقف الحرب بهدف الاستمرار في الحكم ونهب ثروات البلاد’مما يعمق من التدخل الدولي وتمزيق وحدة البلاد’ والتفريط في السيادة الوطنية.
٤
مما يتطلب وقف الحرب واستعادة مسار الثورة وتصفية جذور الإرهاب المسلحة والمالية ، وذلك بحل كل المليشيات من دعم سريع والتابعة للكيزان والحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية ، وعدم الإفلات من العقاب ، وتسليم البشير ومن معه للجنائية الدولية بعد إدانة على كوشيب ، وقيام علاقات خارجية متوازنة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ، واحترام المواثيق الدولية.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مازال الحل في المزيد من الديمقراطية
- في ذكراه ال ٨٠ كيف تصاعد عمل الحزب الشيوعي بعد ت ...
- سد النهضة انحسار النيل
- الذكرى ال ٥٥ لاستشهاد عبد الخالق محجوب
- ما هي مصادر نهب الرأسمالية الطفيلية الإسلاموية؟
- في ذكرى تأسيسه ال ٨٠ ما هي سمات وإرهاصات نشاة ال ...
- كيف تم نهب ثروات البلاد في فترة الاحتلال التركي للسودان؟
- ماذا وراء اشتداد ضغوط واشنطن على حكومة بورتسودان باتهام الكي ...
- ما هي دلالات اتساع التعامل بالنقد والعملة في مملكة الفونج؟
- كيف يستمر نهب وتهريب الذهب وتمويله للحرب؟
- استمرار الضغوط للتسوية في ظل احتدام الصراع الدولي حول الموار ...
- كيف جاء اول اجتماع للجنة المركزية بعد مجازر ٢٢ ي ...
- في ذكراه ال ٥٥ كيف تناول الحزب الشيوعي انقلاب  ...
- في ذكراه ال ٨٠ كيف كانت تجربة الصراع الفكري في ا ...
- كيف تم غرس بذور التعليم الحديث في فترة الحكم التركي؟
- في ذكراه ال ٨٠ كيف جاءت نشاة الحزب الشيوعي امتدا ...
- كيف كانت البنية الاجتماعية لسلطنة دارفور؟ (1445- 1874)
- كيف تطورت مسيرة رأس المال التجاري في مملكة الفونج؟
- كيف كانت نشأة راس المال التجاري في مملكة الفونج؟
- ما هو حصاد التنمية الرأسمالية بعد الاستقلال؟ الفترة (1956- 1 ...


المزيد.....




- بعد أن قيل له إنه لن يمشي مجددًا.. قرر السفر حول العالم مع أ ...
- الرئيس الأوكراني: دفاعاتنا الجوية عاجزة أمام الصواريخ الروسي ...
- بعد 20 عامًا من الروائح الكريهة.. مدينة كندية تتخلص أخيرًا م ...
- السعودية.. الأمن يعلن القبض على 4 إثيوبيين في الرياض ويكشف م ...
- السفارة الأمريكية في عمّان توصي الأمريكيين بمغادرة المنطقة
- مقتل شخص وإصابة 12 استهدفت حافلتهم مسيّرة أوكرانية في زابورو ...
- ما مدى قدرة المؤسسات الأمريكية على إصلاح الضرر الذي ألحقه تر ...
- واشنطن وتل أبيب تستعدان لـ -أعنف قصف- على منشآت الطاقة الإير ...
- 48 ساعة حاسمة.. أمريكا وإسرائيل تخططان لأعنف حملة قصف على إي ...
- مشاهد لرصد مسيّرات قوات -المركز- الروسية مواقع أوكرانية قبل ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - تاج السر عثمان - دخول السودان في حلف أمن البحر الأحمر واستمرار التفريط في السيادة الوطنية