أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم عبد الله سلامة - الفكرة الطاهرة لا تُبنى بأدوات فاسدة














المزيد.....

الفكرة الطاهرة لا تُبنى بأدوات فاسدة


حازم عبد الله سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 8779 - 2026 / 7 / 27 - 20:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسم الله الرحمن الرحيم
كتب: حازم عبد الله سلامة "أبو المعتصم"

هم شلة من الأوباش يتقنون التمثيل؛ يَدّعون أنهم أهل للقيادة ونموذج للإصلاح والتمرد على الظلم. أتقنوا التخفي خلف شعارات كبرى رائعة، وأتقنوا تمثيل دور القيادة المنقذة لشعبنا؛ يَدّعون أنهم يمثلوننا، بينما كانوا وما زالوا يُمثلون علينا ...

سنوات وأنتم تسرحون بالناس، تَدَّعُون الوطنية والصلاح والإصلاح والشفافية.
تسرحون بكل شيء ... حتى وصل بكم الحال، من شدة غيّكم، إلى الاعتقاد الجازم بأنكم أحكمتمُ حَبْك خططكم ومخططاتكم للسيطرة على عقول الناس ...
وقادتكم أوهامكم إلى أنكم بلغتم مرحلة العبث بالوطن ومقدراته، وأن كل شيء قد صار ملكاً لكم، تتصرفون فيه كأنه ميراث لكم، تُوهِبُونَهُ لمن شئتم من أتباعكم وأزلامكم.

أَطْغَاكُمُ الغرور، فانتقلتم من فشل إلى فشل ... راهنتم على مَن يُشترون بالمال والمنصب، فأوكلتمتم كل أمركم إلى شلة من اللصوص والتجار وأصحاب المصالح الذاتية، وبذلتم جهودكم لصُنْع قادة تابعين، لا يملكون من أمرهم شيئاً سوى الطاعة العمياء لكم، والولاء المطلق لسياستكم ولأوامركم الفاسدة.
فكان الفشل هو الثمن الذي جنيتموه جرّاء اعتمادكم على خيارات فاشلة فاسدة بالية كاذبة ... ولم تستمعوا لأي نصحٍ أو إرشاد.

ظننتم، واهمين، أن خداعكم للناس سيستمر، فاستهنتم بالعقول وبالوعي العام، واتخذتم المحسوبية والمناطقية نهجاً لتوزيع المناصب والمسميات. فخسرتم الأوفياء والمخلصين ... وكسبتم شلة تُحْسَبُ على طاعتكم والولاء الشخصي لكم، رغم فسادهم الواضح، ونفور الناس منهم وكراهيتهم لهم.

اعتقدتم أن كل نقد هو عداء وخصومة، فحاربتم العقول ولم تتحملوا الرأي الآخر، فكان ثمن نرجسيتكم الفشل والخسارة وانفضاض الناس من حولكم ...

فما بُنِيَ على منطق القطيع لن يدوم؛ سينتقل هذا "القطيع" إلى راعٍ آخر في أول مفترق الطرق، متى وجدوا من يدفع أكثر ويقدم امتيازات أفضل.
لقد خسرتم ... لأنكم فشلتم في صُنْع قادة ورأي وفكر ... ونجحتم في صُنْع أتباع وموظفين.

مضت سنوات ... ولم تتعلموا، ولم تتغير طريقة تفكيركم، واستمر خداعكم للناس وكأنهم قطيع، كما توهمتم أو كما أوهمكم ذلك القطيع التابع المتربع على عرش "قيادة الشنطة" ...

ومهما صدق الناس أقوالكم وشعاراتكم وآمنوا بها يوماً ما ... فإن المعيار في النهاية هو الأفعال والممارسات.
وحينها ستسقط كل الأقنعة، وستكتشفون متأخرين أن ذلك القطيع التابع المستفيد كان يخدعكم، وأنكم أوكلتم الأمر من فاشل إلى فاشل.

فالفكرة الطاهرة تحتاج إلى أدوات بمستواها من النزاهة والاحترام: أصحاب ضمير وفكر ورأي سديد، لا موظفين لا يهمهم إلا مصالحهم الخاصة وامتيازاتهم الشخصية.

هنا كانت الفكرة سامية ومحترمة ... لكن الأدوات الفاسدة تُفسِدُ طهارة الفكرة، وتحولها من رسالة نبيلة إلى مؤسسة فاسدة.

ألم يحِنْ وقت صحوتكم؟؟؟
لقد طالت غفوتكم كثيراً !!!
وإلا ... فهذا هو الذي أردتموه، وهكذا انتهت الحكاية.



#حازم_عبد_الله_سلامة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هو مين بيسرح في مين؟
- من ليس أميناً على قوت الناس ليس أميناً على الوطن
- أهذا هو الوطن ؟؟!!
- تغييب نظام الأونروا عن الإغاثة بوابة للفساد والمخططات المشبو ...
- من خيمة إلى خيبة
- سقوط المسرحية
- غزة بلا أعياد
- وجع الناس بين شعار المؤسسة وعدسة التصوير (يوميات وجع الناس[2 ...
- حق الناس ... يوميات وجع الناس 1
- وجع العيد
- الديمقراطية التنظيمية بحاجة لوعي وثقافة
- خداع مستمر
- نقابة الصحفيين الفلسطينيين مؤسسة وطنية لكل صحفيي الوطن
- رسائل محمد دحلان
- نابلس جبل النار تنزف دماً ،
- محمد دحلان وموقف خيار الدولة الواحدة
- عصا شقت البحر وملعقة شقت الارض
- هذه رسالة إنذار ... فهل ستصحو الضمائر ؟؟؟
- تأجيل الانتخابات ، إطالة بعمر الانقسام واستمرار للبلطجة الأم ...
- الوطن هو ألا يحدث ذلك كله ،


المزيد.....




- مصر.. فوز محمد صبحي بجائزة الدولة التقديرية في مجال الفنون
- فيديو مزعوم عن -احتراق قواعد أمريكية في السعودية-.. ما قصته؟ ...
- ترامب يعلق على اعتراض نتنياهو على بيع مقاتلات إف-35 لتركيا
- ترامب يعلق على خلافاته مع نتنياهو بشأن إيران
- سحب نارية تهدد فرنسا وإسبانيا: كيف أجّج التغير المناخي حرائق ...
- ترامب يتحدث عن محادثات وفرصة جيدة للاتفاق وإيران تنفي وجود أ ...
- -وفاة الصياد تشعل نظريات المؤامرة-.. رحيل غامض لشخصيات مرتبط ...
- اتهام رسمي لأمين عام سابق في خارجية أوكرانيا ومساعديه باختلا ...
- بوتين وباشينيان يناقشان إجراء استفتاء في أرمينيا بشأن الانضم ...
- مصر تستضيف لأول مرة أكبر تجمع إقليمي لصناعة الطيران المدني ا ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم عبد الله سلامة - الفكرة الطاهرة لا تُبنى بأدوات فاسدة