أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نورا البدر - قاضيةٌ.. مع وقف التنفيذ: المرأة السعودية ورؤية 2030














المزيد.....

قاضيةٌ.. مع وقف التنفيذ: المرأة السعودية ورؤية 2030


نورا البدر

الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 20:32
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


الطرق على مطرقة العدالة: لماذا حان وقت اعتلاء المرأة السعودية منصة القضاء؟

حين تُقاس إنجازات تمكين المرأة في المملكة العربية السعودية بمقاييس العقد الأخير، يبدو المشهد مبهراً؛ فقد كسرت النساء القيود التشريعية التقليدية في الفضاء العام، وتجاوزن مستهدفات الرؤية الاقتصادية، وتولين مناصب ديبلوماسية وقيادية رفيعة. لكن عند الاقتراب من محراب العدالة، نجد أن التمكين العدلي للمرأة توقف عند مشارف "قضاء الموضوع"؛ فرغم عملها البارز كـ محامية، وكاتبة عدل، ومحققة في النيابة العامة بصفة قضائية (ملازم تحقيق)، لا تزال منصة القضاء حكراً على الرجال، بانتظار خطوة تشريعية شجاعة طال انتظارها.
إن المطالبة بتعيين المرأة قاضية في المحاكم السعودية لم تعد مجرد ترف حقوقي أو رغبة في استكمال الديكور الإصلاحي، بل أصبحت ضرورة موضوعية تفرضها معطيات الواقع وكفاءة المنظومة العدلية نفسها.
الجدارة الأكاديمية والمهنية: الاختبار الذي اجتازته المرأة بنجاح
الحجة التقليدية التي كانت تتذرع بغياب الكفاءات النسائية المؤهلة شرعياً وقانونياً تهاوت تماماً. اليوم، تكتظ كليات الشريعة والأنظمة بالخريجات المتفوقات، وتحمل مئات السعوديات شهادات الماجستير والدكتوراه في القضاء المقارن والأنظمة التجارية والمدنية.
على الصعيد العملي، أثبتت المرأة السعودية جدارتها الصارمة في قضاء التحقيق داخل أروقة النيابة العامة، حيث تباشر التحقيق في أعقد القضايا الجنائية (كالقتل، والسرقة، والابتزاز) وتصيغ لوائح الاتهام بكفاءة عالية. فمن تملك الأهلية الكاملة للتحقيق في الجريمة وتوجيه الاتهام، تملك بالضرورة الأهلية الفكرية والقانونية لوزن البينات والنطق بالأحكام على منصة القضاء.
محاكم الأحوال الشخصية: الفضاء الأكثر احتياجاً للمنظور النسوي
إذا كان القضاء يهدف إلى تحقيق العدالة الناجزة، فإن محاكم الأحوال الشخصية (الأسرة) هي الساحة الأكثر إلحاحاً لتعيين القاضيات. فالقضايا المتعلقة بـ الطلاق، والخلع، والحضانة، والنفقة، والعنف الأسري، تتطلب أحياناً فهماً دقيقاً للأبعاد النفسية والاجتماعية التي تعيشها المرأة الضحية أو الأم.
وجود قاضية في هذه الدوائر يكسر حاجز الرهبة لدى الكثير من النساء اللواتي يجدن حرجاً في البوح بتفاصيل معاناتهن الإنسانية والجسدية أمام قاضٍ ذكر، مما يعزز من دقة الأحكام ويوائم روح "نظام الأحوال الشخصية الجديد" الذي جاء لحماية الاستقرار الأسري.
النظام لا يمنع.. والعائق ثقافي محض
من الناحية القانونية، لا يشترط نظام القضاء السعودي الصادر بمرسوم ملكي "الذكورة" فيمن يتولى القضاء؛ بل ركزت الشروط على المواطنة، وحسن السيرة، والأهلية الكاملة. كما أن الفقه الإسلامي ليس مصمتاً في هذه المسألة؛ فقد أجاز بعض الأحناف وجمعٌ من العلماء عبر التاريخ تولي المرأة للقضاء في غير الحدود، والتحجج بالخلاف الفقهي يحسمه دائماً "حكم الحاكم الذي يرفع الخلاف" لمصلحة التنمية والعدل.
لقد تجاوزت دول مجلس التعاون الخليجي (مثل البحرين، والإمارات، وقطر، والكويت) هذا الجدل المعاصر منذ سنوات، وأثبتت القاضيات الخليجيات نجاحاً مشهوداً على منصات الحكم.
خاتمة: المطرقة المؤجلة
إن استبعاد المرأة من السلك القضائي يُبقي على فجوة رمزية وعملية في مفهوم "المواطنة الكاملة". لا يمكن صياغة مجتمع حيوي ومستدام بينما يُحظر على نصفه ممارسة أسمى سلطات الدولة وهي سلطة القضاء وتحقيق العدالة.
لقد حان الوقت لتطرق المرأة السعودية بمطرقة القاضي، ليس من أجل إنصافها كمرأة فحسب، بل من أجل إثراء المنظومة القضائية بكفاءات نسائية وطنية قادرة على ترسيخ العدالة وفق أعلى المعايير. إن مقعد المرأة على منصة القضاء ليس مكرمة مؤجلة، بل هو الاستحقاق الطبيعي القادم الذي تكتمل به ثمار الإصلاح الهيكلي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستقلال المعلّق للمرأة السعودية ورؤية 2030


المزيد.....




- مصادر عبرية عن هآرتس: -الجيش الإسرائيلي أغلق جميع ملفات التح ...
- وكالة تسنيم: استشهاد امرأة وإصابة طفلها بهجوم أمريكي استهدف ...
- رغم التعديلات الجديدة.. اليابان تتمسك بمنع النساء من اعتلاء ...
- لبنان: التحقيق في مقتل امرأة داخل فندق على طريق المطار
- سيرغي ستولياروف.. بطل الملاحم السوفييتية والوجه الذي يُنسب إ ...
- اليمن: مقتل وإصابة 45 طفلًا/ة جراء الألغام منذ مطلع 2026
- تقرير حقوقي يوثق 124 جريمة عنف ضد الأطفال/ات في مصر
- الأميرة نجلا بنت عاصم.. من الإرث الهاشمي إلى مجوهرات تحكي قص ...
- اليابان تعدّل قانون وراثة العرش الإمبراطوري وتبقي حظر تولي ا ...
- فنان يحوّل سوريا إلى امرأة بلوحات من الأبيض والأسود


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نورا البدر - قاضيةٌ.. مع وقف التنفيذ: المرأة السعودية ورؤية 2030