أبو يوسف الغريب
الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 16:43
المحور:
الادب والفن
تفّاح أخضر
ما أنْ أكتبَ شعرًا فيكِ،
حتى أشتاقَ إليكِ أكثرْ،
فيغارَ منّي بيتُ الشعرِ،
ويستلُّ من غيرتهِ
قافيةَ الخنجرِ.
ما أنْ أسمعَ لحنًا للحبِّ،
أحبُّكِ أكثرَ،
كأنني أُحببتُكِ
أولَ مرة،
أولَ لقاءٍ.
فأنتِ بيانُ الوردِ الأوّلْ،
وعطرُكِ ينسابُ إلى رئتَيَّ،
كما ينسابُ في البستانِ
جدولُ ماءٍ.
خيطُ سناءٍ
في قارورةِ عنبرٍ.
أيَّ امرأةٍ أنتِ؟
ماذا فيكِ يُلفتُ أكثرَ
عن سائرِ نساءِ الحقلِ؟
ليس لديَّ جوابٌ يحضر.
غنجٌ طافح!
ظبيٌ أحور!
شعرٌ سارح!
وجهٌ أنور!
أم غصنُ التفاحِ الأخضر؟
أنا لا أعرفُ ما القربانُ الأكبرُ:
أأشقى فيكِ
حينَ أراكِ؟
أم أنسى
أهلي، عقلي،
وجعي، حقلي؟
قولي شيئًا
كي أتدبّرَ.
هبيني كأسًا
بين يديكِ،
هبيني فأسًا
وأنا أقبلُ
طوعًا، طبعًا،
لا أتخيّرُ.
أنا لا أجرؤُ أنْ أجتازَ المعبرَ،
أتهيّبُ زرقةَ مائهِ،
وفخامةَ جرفيهِ،
وسكينةَ معبرهِ الأخطرِ.
يسخرُ منّي صحبُ الحيِّ،
قالوا:
أتعشقُ حافيةً؟
قلتُ:
كلا… بل فلاحةٌ،
بين خطاها ينبتُ سُكّرٌ.
ماذا فيكِ يُبهتُ أكثرَ؟
يا امرأةً تمتلكُ الأجملَ.
شوقي إليكِ، وجعُ المضطرِّ،
يُشعلُ وجدي،
من صدغَيَّ
إلى قدمَيَّ،
وما بينهما
شِغافُ القلبِ الأيسرِ.
أبو يوسف الغريب
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟