أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إبراهيم شقير - الضفة المحتلة بين سندان الاستيطان ومطرقة المستوطنين














المزيد.....

الضفة المحتلة بين سندان الاستيطان ومطرقة المستوطنين


إبراهيم شقير

الحوار المتمدن-العدد: 8758 - 2026 / 7 / 6 - 19:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


ما تشهده المنطقة اليوم من أحداث وحروب يعود سببه الأساسي وجود الكيان الصهيوني الغاصب غير الشرعي في المنطقة، الذي احتل فلسطين وبعض الأراضي العربية. هذا الكيان زرعته القوى الاستعمارية لصالحها في المنطقة، وكلنا نذكر مؤتمر كامبل بترمان المنعقد في لندن عام 1907، الذي صاغ مشروع هذا الكيان، وما تبعه من اتفاقيات سايكس بيكو، ووعد بلفور، وحرب 1948، ومواصلة المشروع الصهيو أمريكي في المنطقة حتى يومنا هذا.

وعليه يمكن القول إن نضال الشعب العربي الفلسطيني كان منذ بداية ظهور المشروع الصهيوني تجاه فلسطين وحتى الآن، ولم يكن طوفان الأقصى خارج الإطار الزمني والواقعي الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، وحتى داخل الخط الأخضر من مقاومة ضد الاحتلال الغاصب.

وما تشهده الضفة الغربية في ظل الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو من حرب دائرة الآن والتي يخوضها شعبنا الفلسطيني، يمكن وصفها بالحرب الوجودية والمصيرية أيضاً، وصراع على الأرض ومقاومة الاستيطان والمستوطنين، على اعتبار أن الحكومة الإسرائيلية تسعى في خوض معركتها اليوم في الضفة الغربية من أجل القدس وضم الضفة وتهويدها بالمستوطنات والمستوطنين، انطلاقاً من أنها قوة احتلال منذ عام 1967. وهو تبرير لشرح سياستها إزاء ممارستها التوسعية وإعادة رسم الخارطة الجغرافية للضفة، وفق المشاريع الاستيطانية، ووضع العراقيل أمام إقامة الدولة الفلسطينية المنشودة وعاصمتها مدينة القدس المحتلة.

وسط انشغال العالم بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، تسعى حكومة نتنياهو إلى استغلال الفرصة والوقت المناسب لها لفرض الأمر الواقع لتزايد مشاريع الاستيطان وبناء المستوطنات غير القانونية، واتباع الممارسات العدوانية المكثفة والمتصاعدة حدتها بحق سكان الضفة وممتلكاتهم، والتي تشمل انتهاكات المستوطنين واعتداءاتهم المدعومة من قوات الاحتلال. الأمر الذي جعل مدن وبلدات وقرى الضفة تحاط بطوق من المستوطنات والمستوطنين، وتحويلها إلى كانتونات معزولة ممزقة متناثرة، وعبر طرق التفافية وجدران فصل وحواجز إسمنتية وترابية وكهربائية وبوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة، كلها باتت تشكل عائقاً أمام تنقل وحركة السكان، حتى غدت غطاءً خانقاً للقيود الدائمة بذريعة الأمن، وحصر الفلسطينيين في الاعتقال بالهواء الطلق. وكما هو معلوم وحسب التقارير الدولية، يوجد في الضفة الغربية أكثر من 200 مستوطنة إسرائيلية ونحو 100 بؤرة استيطانية، حيث شهد عام 2025 توسعاً استيطانياً غير مسبوق في الضفة. وسبق أن وافقت الحكومة الإسرائيلية على بناء أكثر من 28 ألف وحدة استيطانية جديدة، في حين يبلغ عدد المستوطنين نحو 770 ألف مستوطن إسرائيلي، منهم نحو 230 ألف مستوطن في القدس المحتلة. كما تشغل مساحة المستوطنات نحو 65% من مساحة الضفة البالغة تقريباً 5800 كم². وهذه المستوطنات تؤدي إلى تفتيت جغرافية الضفة ونسف فكرة إقامة الدولة الفلسطينية المنشودة.

ويترافق مع توسع الاستيطان تصاعد عمليات المداهمات والتوغلات البرية، وخاصة شمال الضفة (جنين وطولكرم)، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل يتم تنفيذ عمليات اعتقال تعسفي وقتل عمد تحت ذرائع واهية. هذا ناهيك عن تخريب الأراضي الزراعية وقطع الأشجار وهدم المنازل، وهذا ما حصل مؤخراً وليس أخيراً في قرية دير سودان بريف رام الله، والتي طالت منزل المناضل مراد سوداني، الأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، حيث أقدمت قوات الاحتلال على تحطيم منزله واعتقال نجله وترهيب شباب القرية الصامدين في وجه الاحتلال.

كما تمارس قوات الاحتلال سياسة فرض العقوبات الجماعية وقطع الخدمات ومنع التجول ووقف ضخ مياه الشرب، والأخطر في الأمر مصادرة الأراضي في طول وعرض الضفة ومنحها للمستوطنين وفق قوانين جائرة، مما يتيح للمستوطن حق التصرف بها، وهذا ما أدى إلى مصادرة أملاك الفلسطينيين وجعلهم معرضين للهجرة بموجب القرارات الاستيطانية المزعومة الصادرة عن الكابينيت الإسرائيلي بزعامة نتنياهو.

لقد بات واضحاً أن الهدف الأساسي الذي تسعى له الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة برئاسة نتنياهو مع الثنائي المسمى (إيتمار بن غفير الذي يتولى ما يسمى وزارة الأمن القومي، وسموتريتش الذي يتولى وزارة المالية) هو تطهير الضفة من السكان الفلسطينيين، والسيطرة على المسجد الأقصى، وبناء الهيكل المزعوم، وضم الضفة في نهاية الأمر من أجل إقامة الدولة اليهودية العرقية النقية من العنصر العربي.

وفي الآونة الأخيرة عمد الاحتلال الصهيوني في ظاهرة ملفتة للنظر وسابقة خطيرة إلى إضاءة نجمة داوود على سطح الحرم الإبراهيمي، كمؤشر على تهويده.

من هنا يمكن القول، وفي ضوء ما تقدم، إن المراهنة على المعادلات السياسية والمساعي الفارغة والوعود والمواقف الدولية المراوغة لن تقدم شيئاً يُذكر لشعبنا الفلسطيني ولصالح قضيته العادلة وحقوقه المشروعة. وأكبر دليل على ذلك ترك قطاع غزة على واقع الدمار والخراب وتبخر الدعوات لإعادة الإعمار وتقديم المساعدات. وعليه بات من المؤكد أن مقاومة شعبنا للاحتلال ودعم نضاله وصموده ووحدته الوطنية المنشودة وعاصمتها مدينة القدس المحتلة.....



#إبراهيم_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في مذكرات من كتاب (كنتُ بعثياً)


المزيد.....




- قط رئيس وزراء بلجيكا يدخل على خط أزمة -البطاقة الحمراء لبالو ...
- الكنيست الإسرائيلي يوافق بالقراءة الأولى على مشروع تشكيل لجن ...
- استقالة لجنة الطوارئ الحكومية في غزة تمهيدا لنقل إدارة القطا ...
- لافروف يصل إلى أديس أبابا في مستهل جولة إفريقية
- سيناتور روسي ينتقد تصريحات الرئيس الفنلندي حول ضربات كييف عل ...
- -بلومبرغ-: مؤسس منتدى دافوس يتوجه إلى الشرطة بعد اكتشاف التن ...
- مندوب أمريكي: نريد من الحلفاء أن يشتروا أسلحتنا
- القضاء المغربي يحكم بالسجن والغرامة على يوتيوبر شهير بعد فيد ...
- البحر الأحمر على صفيح ساخن.. تقرير فرنسي يكشف ما يحدث في -أر ...
- ستوب: قادة الناتو يؤيدون ضربات أوكرانيا في العمق الروسي


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إبراهيم شقير - الضفة المحتلة بين سندان الاستيطان ومطرقة المستوطنين